الفصل 92 ترك الأطفال
لما سمعت اللي قاله، **غريس** دخلت في شرود لبعض الوقت، وابتسمت ابتسامة ساخرة، " **كارل**، بجد؟"
"بالتأكيد صحيح." مسح دموعها بإبهامه الدافيء، وهمس بهدوء، "من اليوم الأول اللي قررت فيه أكون معاكي، كنت مستعد أتزوجك مرة تانية. أردت فقط أن نعطي بعضنا البعض وقت أطول ونأخذ الأمور ببطء. الآن بعد ما حملت بطفل، أنا فقط أسرّع جدول حبنا."
"بس لو خلفت هذا الطفل، إيش راح يصير لـ **لولو**؟" **غريس** لسه حست بضيق شديد لما فكرت في قلقه على **لولو**.
"يا غبية." لكن، ربت على جبهتها برفق، وجمعت شفتييها وابتسم، " **لولو** بنت **أليس**. بالطبع، **أليس** تعتني بيها. أنا بس أعتبرها ابنة بالتبني. كيف ممكن أقارنها بطفلي أنا؟"
"هل هذا صحيح؟" لكنها تمتمت ببرود، "بس كيف أعتقد أنك أقرب إليها من بنتك؟"
"هراء، راح تعرفي أنك بتغاري." ضيقت عيون **كارل** يون قليلاً. "بما أني عارف إنك بتضايقي، قلتلها تناديني العم **كارل** في المستقبل."
"العم **كارل** تبدو أفضل بكثير من أبي." قالت بكل فخر.
"حسنًا، لذلك لا تغاري ولا تخلي أطفالنا يذهبوا." مسك يدها برفق وقال بوضوح، "هيا، عودي معي للمنزل."
"تمام." في هذا الوقت فقط ابتسمت **غريس** عبر الدموع وتبعته خارج المستشفى.
خططت للعودة إلى بيتها الصغير، لكن **كارل** أصر على أخذها إلى فيلته، قائلاً إنه قلق من أنها لن تعتنى بنفسها في المنزل بمفردها.
لما نظرت إلى الطاولة المليئة بالمكملات الغذائية وأنواع حساء الخضار الغني بالمغذيات، ابتسمت **غريس** بلا حول ولا قوة: "الرئيس **كارل**، هل راح تسمني؟"
"هذا مش لك، ده لطفلنا." خرج **كارل** من المطبخ وهو يحمل حساء الدجاج، غرف ملعقة بفمها وابتسم، "هيا، افتحي فمك."
لما نظرت إلى الوعاء المليء بالزيت وعشبة الميدلار تطفو، أغلقت **غريس** فمها حتى الموت. "لا، ما أريد أشرب ده."
"لازم تشربي." الحواجب الوسيمة للرجل تجعدت قليلاً. "أنت حامل الآن، لذا تحتاجين تقوّي جسمك."
"أنا بس حامل، ليه أحتاج أتقوّى بدري؟" قاومت **غريس** بضعف.
"كوني لطيفة ومطيعة." ضيقت عيونه الوسيمة وقال بهدوء، "الحساء ده مش دسم. جربي أولًا. إذا ما كنتي تريدين شربه، لن نشربه."
بعد ما سمعت اللي قاله، **غريس** ما كان عندها خيار إلا أنها تفتح فمها وتأخذ رشفة من حساء الدجاج اللي أطعمها إياه.
غير متوقع، حساء الدجاج مش دسم، لكنه طازج ولذيذ جداً.
على الفور، أتى لها الشهية، وانحنت أمامه وشربت الوعاء كله من حساء الدجاج.
بعد ما شربت حساء الدجاج، جلست في حضنه في حالة ذهول.
نظرت إلى وجهه الوسيم المحدد بوضوح برأسها المائل، ومدت يدها ولمست أسفل بطنها، وابتسمت بمرارة: " **كارل**، هل يمكنني أن أبقي طفلي حقًا؟"
"لازم يبقى." مد يده ومسك يدها. إذا كان فيه أي حركة، لف معظم جسمها في ذراعيه وقال بوضوح، "راح أرجع **مارثا** من المصح في غضون أيام قليلة وأعدّ زواجنا."
" **مارثا**؟" عبست **غريس** وتساءلت، "هل تحسنت؟"
"لسه شوي مبهدلة، لكنها قريبتي الوحيدة. لازم تحضر زواجنا." قال.
"أوهوم." أومأت **غريس** برفق، لكن قلبها كان حزينًا بعض الشيء، وما كانت تعرف إذا كان **غرايسون** راح يصحى لما تتزوج **كارل**.
في نهاية اليوم، **غرايسون** هو كمان قريبها الوحيد في العالم. للأسف...
"حسنًا، توقفي عن التفكير وروح للنوم." في الثانية التالية، نهض **كارل**، وحملها من المنتصف وأرسلها إلى غرفة النوم.
حملها بين ذراعيه، وساعدها لتغطي اللحاف، وهدأها لتنام بصوت هادئ جداً.
جمعت شفتييها وابتسمت وأغمضت عينيها ببطء.
ما حلمت أبدًا أنها ممكن تنام في ذراعيه في حياتها.
لكن في تلك الليلة، بسبب أنه كان بجانبها، نامت بعمق ولم تحلم بأحلام.
...
في اليوم التالي، لما فتحت **غريس** عيونها، **كارل** كان قد ذهب بالفعل إلى العمل.
ترك مذكرة يطلب منها أن تتذكر أن تأكل الفطور وتعتني بنفسها جيدًا، قائلاً إنه راح يأخذها من مجموعة **غريس** بعد العمل.
أمسكت **غريس** بالمذكرة، وابتسمت بسعادة، واغتسلت وخرجت من الباب.
غير متوقع، بمجرد ما فتحت باب الفيلا، شافت **أليس** واقفة عند الباب.
لما شافت **غريس**، كان وجه **أليس** مليئًا بالمفاجأة: " **غريس**، ليه أنتي عند **كارل**؟"
"إيش الغريب إني قضيت الليلة في بيت حبيبي؟" قضمت **غريس** شفتييها ولم يكن لديها مجرى هواء جيد.
نظرت **أليس** إلى نموذج اختبار الحمل في حقيبتها وفجأة أمسكته وهي تعبس: " **غريس**، أنتي حامل!"
"إيش المشكلة في حملي؟ إيش علاقتك؟" أمسكت **غريس** بالقائمة على عجل وارتفع صوتها بضع نقاط.
"ما تبغي تقولي أن الطفل في بطنك يخص **كارل** وبعدين تتزوجي **كارل**، صح؟" تمتمت **أليس** ببرود.
"الطفل في بطني أصلًا من **كارل**." ابتسمت **غريس** بفخر وقالت بوضوح، "خلافًا لك، اللي خلفتي ابن غير شرعي، أنتي بس ممكن تكسبين تعاطف **كارل** بإظهار الضعف."
"أنتي!" لما سمعت كلامها، تحول وجه **أليس** إلى اللون الأخضر من الغضب.
**غريس**، مع ذلك، حدقت وابتسمت، وتابعت، " **أليس**، لا تقلقي، لما نتزوج **كارل** وأنا، راح أرسل لكِ دعوة شخصيًا لحضور زواجنا."
لما سقط صوتها، ابتسمت بفخر وانصرفت.
لما نظرت إلى **أليس** وهي تدق بقدميها بغضب، شعرت **غريس** بالارتياح الشديد، لكنها ما توقعت أن الأزمة الحقيقية بدأت للتو.
أتت **غريس** إلى الشركة كالمعتاد، لكن في نهاية الدوام، تلقّت دعوة من **بريتني**.
قالت إن عندها عشاء عائلي في فيلا مجموعة **غريس** وأرادت أن تدعو **غريس** و **كارل** للحضور.
**غريس** ما كانت تعرف إيش تبغي تسوي، أو أتت إلى فيلا مجموعة **غريس** مع **كارل**.
بمجرد ما دخلت الباب، شافت **مايسون** يجلس بمفرده في الردهة يشرب القهوة.
**غريس** هرعت للأمام وقالت بشك، " **مايسون**، ليه أنت هنا؟"
لوح برفق برسالة الدعوة في يده وابتسم بشكل خافت: "دعتني **بريتني** لأجي."
**بريتني**؟ إيش تبي بالضبط؟
"هل الجميع هنا؟" في هذه اللحظة، **بريتني**، التي ترتدي كيمونو رشيق، نزلت ببطء من الطابق العلوي وابتسمت، "بما أن الجميع هنا، من فضلكم اجلسوا."
" **بريتني**، إيش تبغي تسوي بجمعنا؟" **غريس** ما رغبت تكون في حالة غموض معاها، لذلك سألت مباشرة.
لما سمعت كلامها، جمعت **بريتني** شفتييها وابتسمت، وقالت ببطء، " **غريس**، شخصية اليوم الرئيسية هي أنتي... والطفل في بطنك."
}