الفصل 165 ذنبها
نظرت غريس إليه بعيون واسعة وتساءلت، «كارل، ليش أنت هنا؟»
«لا تنسي، وين تينغي صديقي.» انحنى ببطء نحوها وابتسم، «أعتقد وين ممكن تروحي بعد؟»
لما سمعت كلامه، ابتسمت غريس بضيق وحاولت تدفعه بعيداً.
لكن، أمسك بها أقرب وما أعطاها فرصة تفلت.
«كارل، اتركني.» عَبَست غريس قليلاً. «أنت لازم تروح مع تشو جيانينغ بدال ما تجي هنا تدورني.»
«غريس، بس تبيني أوديك لتشو جيانينغ؟» حدق فيها بعيونه الجميلة، وصوته فجأة صار بارد.
صُدمت وعضت شفتيها وقالت، «تشو جيانينغ تحتاجك مرة.»
«وأنت؟ ما تحتاجيني؟» نظر إليها بعيون محترقة ووجهه كله يمثل التنمر.
ابتسمت بضيق. لا تنظر إليه بزيادة.
لكن، أجبرها على النظر لنفسها مباشرة وقال بوضوح: «غريس، أعرف اللي تفكري فيه. تحسين بالعار من تشو جيانينغ وتحسين بالشفقة عليها، لذا تبيني أروح معها، بس الشخص اللي أحبه بقلبي هو أنت، والشخص اللي أشتاق له كمان أنت. حتى لو كنت معها بسبب الذنب، ما راح نكون سعداء، فهمتي؟»
«أعرف كل هذا، بس تشو جيانينغ انجرحت عشان تنقذني. كمان هي تأذت كذا بسبب مارثا. هي تحبك كثير لدرجة إني بجد ما أقدر أشوفها يائسة.» قالت غريس بوجه مرير، «كارل، أنا معاك الحين. دايما أفكر في تشو جيانينغ. أحس بالذنب مرة.»
«تمام. أنا راح أعتني بتشو جيانينغ.» ضيق كارل عينيه وابتسم، وقال بوضوح، «أنا مدين لها بهذا. راح أدفع ثمنه بنفسي. أنت بس تحتاجين تكوني الشخص اللي أحبه، بس لازم توعديني ما تخبين عني مرة ثانية.»
«طيب، تمام.» صُدمت غريس وهزت رأسها بالموافقة.
«يا ولد كويس.» ابتسم بارتياح وفرك شعرها الطويل برفق بيديه الكبيرة الرشيقة.
«أهم.» في هذه اللحظة، صوت وين تينغي الملعوب أتى من ورائه، «الرئيس كارل، غريس، هل تتقدمون بسرعة كبيرة؟»
خافت غريس مرة ودفعت كارل بسرعة ورجعت لكرسيها.
ضيق كارل عينيه وابتسم، نظر إليه، ثم لهايلي، وقضم شفتييه وقال، «وأنت؟ كيف ماشي؟»
«قريب.» انحنى في أذن كارل وهمس، «لازم أستغل مسابقة الصيد اللي فزت فيها بكل قوتي.»
«وين تينغي، ما تبي تطلب طلبات زائدة.» أعطته هايلي نظرة بيضاء وقالت، «ماراح أوافق على أي طلبات زائدة منك.»
«تمام، تمام، أعرف. اجلس وكُل سمك.» ابتسم وين تينغي بعجز وأخذ هايلي بسرعة لتجلس.
سمك الليلة كان عطري جداً ومرقة السمك كانت جديدة جداً. كل الأربعة أشخاص ظهرت على وجوههم ابتسامات سعيدة.
… …
بعد ما رجعت لمدينة رومانتيك، اشترت غريس مكملات غذائية وفواكه كثيرة وجاءت للمستشفى لزيارة تشو جيانينغ.
بعد ما عاشت في المستشفى لبضعة أيام، بدت تشو جيانينغ أفضل بكثير. لما شافت غريس جاية، ابتسمت وقالت، «غريس، أنت هنا؟»
«طيب، كيف أنت؟» حدقت فيها غريس وسألت.
«تمام. كلها إصابات بسيطة. الرئيس كارل يعتني بي هالأيام. أنا متأثرة جداً وجسمي تعافى كثير.» قالت تشو جيانينغ مبتسمة.
«أوهوم.» هزت غريس رأسها برفق ونظرت إليها بتردد.
تشو جياكياو، اللي كانت قريبة، فجأة رفعت رأسها لتشو جيانينغ وهمست، «أختي الكبيرة، لما تخرجين من المستشفى، تعالي لمكتبي. راح أسوي لك خطة علاج نفسي. خلينا نبدأ العلاج النفسي.»
«ليش لازم أستقبل علاج نفسي؟ ما عندي مرض عقلي.» قالت تشو جيانينغ بوجه مليء بالشكوك.
«أختي الكبيرة، ما فهمتي؟ ماضي أنت وكارل مو مثل ما تتذكرين أبداً، هذيك الذكرى…»
«تشو جياكياو، تعالي معاي.» قبل ما يخلص، قاطعته غريس مباشرة، أمسكته وسحبته برا غرفة المريض.
لكنه هز يد غريس وعبس، «غريس، وش تبين؟»
«أنا كمان أبي أسأل وش تبي تسوي. تشو جيانينغ أختك. جسمها لسه ما تعافى. الدكتور كمان قال إنها ما تقدر تتحفز. لو تقولها الحقيقة الحين، ما راح تقدر تتحمل.» عضت غريس شفتيها وقالت، «تبيها تكون في غيبوبة لبضع سنوات أخرى؟»
«بعدين وش لازم أسوي؟ أستمر أشوفك أنت وكارل تغشونها وتلعبون عليها؟» قال تشو جياكياو بغضب، «غريس، نهاية الأسبوع، أنتي وكارل مع بعض، صح؟ تعرفين قد ايش كان كارل سعيد لما جات تشوفها قبل وقد ايش كانت خيبة أملها نهاية الأسبوع؟»
«أعرف أنكم كلكم ترحمونها، بس هذا النوع من الخداع ماراح يدوم طويلاً. عاجلاً أم آجلاً، لازم تعرف الحقيقة. الألم الطويل أفضل من الألم القصير. لما يجي الوقت، راح تفقد كارل مرة ثانية وتحس بالبؤس. الأفضل إنها تعرف الحقيقة الحين.»
قالت هالكلام وخلصت، تشو جياكياو راح تدفع الباب وتدخل.
أمسكت غريس بها مرة ثانية، عبست قليلاً وقالت، «تشو جياكياو، انتظر.»
«ايش تنتظرين؟» نظر تشو جياكياو إليها مباشرة وقال كلمة كلمة، «تقدري تتركي كارل وتعطيه لها؟»
«أنا…» صُدمت غريس، ما عرفت تتكلم لحظة.
«إذا ما تقدرين، لا تتصرفي هنا. أنا راح أتعامل مع أمور أختي بنفسي.» وتركت هذه الجملة وراها، دفعها تشو جياكياو بعيداً ودخلت لغرفة المريض.
تنهدت غريس برفق، قلبها مسدود بالذعر.
في هذه اللحظة، رن جوالها في وقت غير مناسب.
لما شافت اسم وين تينغي على الشاشة، سحبت زر الإجابة بسرعة.
«غريس، روز هنا، في مكتب فانتي.» خفض وين تينغي صوته وقال، «إذا مررتي الحين، يمكن تكون فيه مفاجآت.»
«طيب، وين تينغي، شكراً.» أقفلت الهاتف بسرعة وركضت نحو قسم الولادة وأمراض النساء.
الباب لغرفة فانتي ترك غير مقفل. أمسكت غريس بشفتيها السفلى وفتحت الباب برفق. وبسبب شرخ الباب اللي ترك غير مقفل، شافت روز وفانتي.
جلست روز هناك، عابسة وتقول، «أختي الكبيرة، مايسون راح يرافقني عشان فحص ما قبل الولادة بكرة. تعرفين وش لازم أسوي؟»
«طيب، أعرف.» هزت فانتي رأسها وقالت بعجز، «بس شان شان، مو طريقة إنك تستمرين كذا. أقدر أساعدك تخفين هذا لبضعة أشهر، بس ما أقدر أخفيه على الإطلاق.»
«ما يهم، مايسون وأنا راح نتزوج الشهر الجاي. لما أحصل على أسهمي، حتى لو انكشف، راح يكون كل شيء تمام.» ابتسمت روز بانتصار.
لما سمعت هذا، صُدمت غريس، إذن روز مو حامل أبداً؟ هي تكذب على مايسون!