الفصل 68 هداياه
لما سمعت هذا، "غريس" انصدمت.
"غرايسون" كان واضحًا أنه خاف من عيون "ولفغانغ" القاسية وابتسم بشكل محرج: "يا "كارل" يا رئيس "كارل" جروب! "كارل" قوي جدًا. مش سهل التعامل معاه."
"عادي. أنا هظبط أمور "كارل". انتوا خايفين منه، بس أنا لأ." وجه "ولفغانغ" رجع يبتسم كعادته وتقرب من "غرايسون". "يا "غريس"، بس محتاجة تفتكري اللي قولته وتعملي اللي طلبته. لما "غريس" و أنا نتجوز، أكيد هأرجع "غريس" جروب لـ"تشاو""
"أوكي، يبقى هسمع كلام "كارل" يا رئيس." "غرايسون" ابتسم وطقطق كاساته مع "ولفغانغ".
الاثنين اتجمعوا سوا وبدأوا يوشوشوا على الخطة الجاية، بس الصوت كان واطي أوي علشان "غريس" تسمع كويس.
هي اتنحت لقدام علشان تسمع أكتر، بس مسكوا معصمها بقوة.
أول ما لفت، شافت "ديزي" بتبصلها بسخرية، وبتجرها بره باب الأوضة الخاصة، وبتبص لها وبتسألها: "يا "غريس"، بتعملي إيه هنا؟"
"بس عايزة أعرف "ولفغانغ" و"غرايسون" بيخططوا لإيه." "غريس" قالتها بصدق.
"ملوش علاقة بيكي. روحي البيت بسرعة. لو "ولفغانغ" شافك، كده انتهيتي." بعد ما قالت الجملة دي، لفت ومشيت.
"يا "ديزي"." بس هي بصت لضهر "ديزي" وقالت: "انتي كنتي عارفة ان "ولفغانغ" هو "كاليب" من زمان، صح؟"
من زمان، "ديزي" كان أكتر شخص بتحبه هو "كاليب". أكيد هي اكتشفتي هوية "ولفغانغ" الحقيقية، وقعدت مع "ولفغانغ"، ومستعدة تعمل أي حاجة علشانه.
لما سمعت كلام "غريس"، "ديزي" اترددت كتير، بس في الآخر هزت راسها بابتسامة يائسة: "أيوة، أنا كنت أعرف إنه "كاليب" من زمان. السنة دي، أمي ماتت بسبب المرض، وكنت مكسورة لما عرفت بـ موت "كاليب". جيت لـ"هايتشنج" وعايزة أنتحر وأنط في البحر. بس، اللي حصل إني اتنقذت على إيد "ولفغانغ" اللي تحول لـ"كاليب"."
"علشان يسمحلي أعيش، "كاليب" قالي على هويته الحقيقية، وعلشان كده، سنين وأنا معاه، وبصاحبه من "هايتشنج" لـ"رومانتك سيتي"، وبعمل كل الحاجات اللي هو مبيقدرش يعملها. المفارقة، إني معاه خمس سنين، بس لسه مش بستاهل زيك."
وهي بتتكلم، ضحكت بسخرية على وشها كله.
"غريس" كانت مصدومة ومكنتش عارفة تقول إيه في الوقت ده.
"ديزي" رفعت راسها ليها وابتسمت: "إيه في إيه؟ بعد ما عرفتي ان "ولفغانغ" هو "كاليب"، ندمانة؟ عايزة تتجوزيه تاني؟"
"لا." "غريس" قالتها بوضوح، "رغم إن "كاليب" كان طيب معايا لفترة طويلة، الشخص الوحيد في قلبي هو "كارل". بقى عشر سنين وماتغيرش."
"ده كويس." "ديزي" قربت منها، وضيقت عينيها وابتسمت. "يا "غريس"، علشان نكون صريحين، أنا بحبك أوي. مش عايزة أكون عدوة ليكي، بس "كاليب" لازم يكون ملكي أنا. مستحيل أسمح لأي حد ياخده مني."
بعد ما قالت الجملة دي، ابتسمت بقسوة ولفت عشان تمشي.
"غريس" بصت لضهرها وهي بتمشي، وحواجبها اتجعدت بقوة، وقلبها ارتفع بحاسة مش معروفة.
…
تاني يوم الصبح، "غريس" كانت لسه نايمة لما صحاها صوت رنين موبايلها السريع.
لما شافت اسم "كارل" على الشاشة، لفت شفايفها وابتسمت وضغطت على زر الإجابة: "ألو، "كارل"؟"
"يا "غريس"، ظبطي نفسك واطلعي. هستناكي عند باب بيتك." قال بهدوء وقفل الموبايل.
"غريس" قامت بفرح، واتغسلت بسرعة، وحطت مكياج خفيف، وطلعت بره الباب.
"كارل" كان لابس بدلة أزرق غامق، ومتسند على رولز رويس سودا. كان بيدخن سيجارة كويسة في بقه.
لما شاف "غريس" جاية، انحنى وأطفى السيجارة. الراجل ساعدها تفتح باب الكرسي اللي جنب السواق.
"غريس" طلعت في العربية بتساؤل. مفاجأة، هو أخدها لـ"غريس" جروب.
"يا "كارل"، ليه جبتني هنا؟" وهي واقفة عند بوابة الجروب، "غريس" كشرت.
"ادخلي وهتعرفي." هو لف شفايفه وابتسم، وحط دراعاته حوالين وسطها ومشاها جوه.
أول ما دخلوا بوابة "غريس" جروب، موظفين "غريس" جروب وقفوا في صف وبدأوا ينحنوا عشان يسلموا على "غريس": "صباح الخير يا آنسة "غريس""
"آنسة "غريس"؟" "غريس" اتصدمت. "أنا؟"
"أيوة، "غريس" جروب بتاعتك دلوقتي." "كارل" ابتسم بلطف. "دي هديتي ليكي."
في نهاية الجمهور، "وارن فول" جه بابتسامة مع ورقة وسلمها لـ"غريس". ابتسم بأدب، "يا آنسة "غريس"، دي خطاب نقل الأسهم بتاع "غريس" جروب. بعد ما تمضي، هتبقي أكبر مساهم في "غريس" جروب، ومنصب رئيسة "غريس" جروب هيكون بتاعك."
"غريس" بصت لـ"كارل" بفرح على وشه. لما شافته بيهز راسه، مسكت القلم وكتبت اسمها عليه.
صفقوا فورًا، وهنأوا "غريس" على استلامها "غريس" جروب.
"يا "غريس" يا بنت الـ…!" في اللحظة دي، "بريتني" جريت جوا على الرغم من معارضة حراس الأمن، وراحت عشان تضرب "غريس".
بس المرة دي، قبل ما تلمس "غريس"، مسكوا معصمها.
"كارل" خد "غريس" في حضنه، وبص لها بعينين باردة ضيقة شوية، وزأر ببرود، "يا "بريتني"، لو تجرأي تلمسي "غريس" تاني، هموتك."
"بريتني" اترعشت من الخوف، بس لسه بتجرؤ تصرخ في "غريس"، "إيه المشكلة إني المسها؟ دي بنت عاقة، "غرايسون" لسه ماراحش، وبتفكر تقتل أختها وتسرق "غريس" جروب من فلوسها. ده إجرام!".
لما سمعوا كلامها، الموظفين بصوا لـ"غريس" بصدمة وبدأوا يتكلموا.
"أنا قلت ازاي "غريس" جروب غيرت أصحابها فجأة، يبقى كده..."
"حتى، آنسة "غريس" لسه مش كبيرة كفاية علشان تتقاعد. موت "ستيلا" بجد غريب..."
"يبدو إن الآنسة "تشي دا" استخدمت كل الوسائل علشان تاخد "غريس" جروب. "غريس" جروب وقعت في أيد الناس دي. هنعمل إيه في المستقبل؟"
"الآنسة "تشي دا" وحشة. نسيتوا اللي عملته من خمس سنين؟"
"اسكتوا!" "كارل" صرخ وصرخ بأسنانه. ""غريس" مراتي في "كارل". أي حد يتجرأ يتكلم عليها تاني، يبقى ضد عائلة "كارل"!"
في لحظة، المكان بقى صامت.
"غريس" سخرت ومشت لـ"بريتني" خطوة بخطوة، وبسخرية قالت، "يا "بريتني"، فكرت إني هرجع علشان أحاسبك بعدين، بس بما إنك لقيتيني، أنا مش مرحبة بيكي خالص."
مع ده، لفت وبصت لموظفين "غريس" جروب وقالت بوضوح، "كلكم فاكرين إني وحشة وإني مش بستاهل أكون رئيسة "غريس" جروب، صح؟ عادي، هخليكم تصوتوا. لو أصواتي أقل من أصوات "غرايسون"، هرجع منصب رئيسة "غريس" جروب ليه مباشرة."