الفصل 24 هل كارل ينقذها؟
غريس، شو بدك تعملي؟" غريس حوّلت عيونها و ضاقتهم عليها، حواجبها اتعقدت فوراً، "ما انتي..."
"اخرسي!" قبل ما تقدر تحكي شي، كارل قاطعها بحدة و صرّخ ببرود، "لا تضيّعي وقتي عشان أروح على هالأماكن مرة تانية. مش مهتم أعرف عنك و عن ستيلا."
"شو؟" غريس عضت شفتيها و حدقت فيه. وجهها كان مليان عدم تصديق. "كارل، انت شفتي. ستيلا خدعتني. بدها تدمر وجهي. بدها تقتلني!"
"و شو؟" ضيّق عيونه الباردة و اقترب منها. سخر، "قتلتِ كاليب. حتى لو هي قتلتك، بتستاهلي."
"ها ها..." غريس ضحكت بسخرية و قلبها وجعها.
يا لَ السذاجة! كان لازم تعرف من زمان انه هو شاف بوضوح شو بتعمل ستيلا على مر السنين.
بهالطريقة، هي بس بتعمل أشياء مالهاش معنى.
بس لسه مسكت شفتيها السفلية، طلعت فيه و قالت كلمة كلمة، "طيب كارل، حتى لو بتعرف ان ستيلا هي هيك شخصية، لسه بدك تحبها او تتجوزها، صح؟"
لما سمعت كلامها، جسمه فجأة اتجمد، بس لسه لف دراعه برفق حوالين كتف ستيلا و هز راسه بهدوء، "أيوة."
كلمة بنطق صحيح و لهجة ناعمة جرحت قلب غريس.
رجعت كم خطوة و ضحكت، "طيب، هذا منيح. شكله انا اللي مش لازم اكون هون الليلة."
لما صوتها اختفى، دارت راسها و ركضت بعيد في حيرة.
ما كملت لسة لما كارل دفع ستيلا و بعدين لوى حواجبه شوي: "وين صورة ليلي؟"
"هيها." ستيلا ابتسمت، طلعت قرص يو صغير و ناولته اياه.
"فيه نسخة احتياطية؟"
"ما في."
"طيب، طيب، لو شفتي هالصور في اي مكان تاني، اكيد مش حارحمك." بعد ما ترك هالجملة، كارل دار و مشي بدون ما يطلع وراه.
ستيلا حدقت في ظهره و هو بيمشي و ابتسمت بقسوة.
اخ يا يان، بتحبني، مستحيل اخليك تتركني، حتى لو مت، مش رح اخليك تتركني!
… …
لما غريس رجعت على الفيلا، الليل كان اسود كتير.
فكرت ان ماسون مش موجود، بس لما فتحت باب الفيلا، لقت ان الضو في الصالة مولع و ماسون، لابس بدلة كحلي غامق، قاعد على الكنبة و بدخن.
في الدخان اللي بيتصاعد، جانبه الحلو كان شكله حلو كتير، بس عيونه الضيقة اللي زي عين القط كانت متضايقة شوي.
غريس مشيت عليه و شعرها واقف و همست، "سيد ماسون، رجعت."
"لسه بتعرفي ترجعي؟" فصّت رماد اصبعه و صرّخت ببرود، "رحتي تشوف كارل مرة تانية؟"
"ايوة، لانو هايلي رجعت، في كم شغلة بدي أأكدها." جاوبت بأمانة.
"انتِ متأكدة؟" سخر.
وقفت شوي و هزت راسها بابتسامة بسخرية: "ايوة، اتأكدت."
"بعدين استسلمتي؟"
"ايوة، استسلمت."
"بعدين خليكي معي." قام و مشي لعندها. اصابعه الطويلة لمست وجهها الرقيق برفق و سخر، "غريس، بتعرفي، أنا بكره الناس اللي ما بتسمع الكلام. بقدر اسحبك من الوحل و أدمرك كمان."
غريس أجبرت انها تطلع فيه مباشرة، و حسّت ببرودة في ظهرها و قشعريرة.
الزلمة هذا كان دايما لعوب و شرير، بس هي بتعرف انه أقسى من كارل.
مد ايده و ضغط على دقنها بقوة، و كمل، "غريس، بعترف اني بحبك كتير، بس صبري محدود. مش عايز أطارق كل أنواع الأشياء قبل ما تكوني مع كارل، بس حاليا انتِ خطيبتي، اعملي واجباتك كخطيبة، و لو عبرتي الحدود مرة تانية، مش رح اكون متفهم."
نبرة صوته كانت لسه لطيفة و عيونه كانت باردة، بس غريس ارتعدت من الخوف.
غريس عضت شفتيها السفلية و هزت راسها بهدوء: "طيب، بعرف، رح اكون قطعة الشطرنج تبعتك."
ما بتحب انها تنجر، بس صار ان ماسون أنقذ حياتها. عرفت انه لو ما تركها، مش رح تقدر تتخلص منه أبداً.
"بنت منيحة." ماسون طبطب على خدها و ابتسم. "بعدين ارجعي على غرفتك و خدي قسط من الراحة. رافقي ريان على مدينة رومانتك فيلا في رحلة عمل بكرة و حددي موعد إطلاق خاتم الزواج. طالما بتسمعي الكلام، رح أخليكي أشهر مصممة لخواتم الزواج في مدينة رومانتك. بقدر أعطيكي كل اللي بدك اياه."
"طيب، منيح." غريس عصرت ابتسامة و رجعت على الغرفة بوجه جامد.
… …
اليوم اللي بعده، تحت ترتيب ماسون، غريس رافقت ريان على مدينة رومانتك فيلا.
مدينة رومانتك فيلا هي أكبر فيلا ترفيهية في مدينة رومانتك، فيها جبال حلوة و مياه صافية، منظر طبيعي حلو و مرافق ترفيهية كاملة. هي المكان المفضل لأغنياء مدينة رومانتك عشان يروحوا على حفلات ترفيهية.
غريس رافقت رئيس مكتب تشانغ في جولة في مدينة رومانتك فيلا. حست بتعب، رجعت على غرفتها و نامت.
لما صحت مرة تانية، كانت الساعة أكتر من 9 في الليل.
لبست جاكيت على السريع، طلعت من الغرفة و مشيت باتجاه معمل النبيذ.
أكبر ميزة في مدينة رومانتك فيلا هو معمل النبيذ اللي تحت الارض، فيه أحسن نبيذ في العالم، بطعم ناعم و أنواع كاملة.
غريس طلبت زجاجة نبيذ أبيض، قعدت في الزاوية اللي الضو فيها خفيف، و شربت لحالها.
بس ما حلمت انها رح تقابل ستيلا هون.
تنهدت بحب، و كان فيه طريق ضيق لازم تمشي فيه. و هي بتطلع على شكل ستيلا اللي زي الأشباح، قامت فورا و تبعت ستيلا على الغرفة الخاصة.
باب الغرفة الخاصة ضل مش مقفول. وقفت على الباب و طلعت جوا و هي بتنفس بصعوبة.
لما شافت الناس اللي جوا، تجمدت.
الشخص اللي قابل ستيلا كان روز.
روز حدقت فيها و عبست و صرّخت ببرود، "غريس، انتِ مش كفؤة. بعد كل هالوقت، ليش غريس لسه مع ماسون؟"
"جربت كل جهدي، بس الليلة الماضية حتى اتصلت بكارل، و هالشيء ضايقني." ستيلا جزت على اسنانها و قالت، "كان لازم نكون أقسى من تلات شهور و نعطيها فرصة تهرب!"
لما سمعت هالشيء، غريس انصدمت، يعني اللي صار قبل تلات شهور عملته ستيلا مع روز؟
الناس اللي بدهم اياها تموت كانوا ستيلا و روز؟
"طيب، مين كان يصدق ان كارل رح يظهر فجأة و ينقذها و يرسلها على بيت ماسون؟" روز عطتها نظرة بيضاء و قالت، "ستيلا، ما قلتي ان كارل بحبك؟ كيف بحس انه عنده قلب سيء تجاه غريس؟"
شو؟
في لحظة، غريس تجمدت في مكانها.
الزلمة اللي انقذها قبل تلات شهور كان كارل؟ كيف هاد ممكن يصير...
غريس غطت راسها اللي عم يدور و حسّت بصداع بيقسم الراس. شو اللي عم بيصير؟ شو اللي صار بالضبط قبل تلات شهور؟