الفصل 138 تغييرات في عائلة كارل
بس في النهاية، هو زق أليس بعيد وقال بهدوء، "أنا كمان حاسس بحزن كبير على اللي حصل. متقلقيش، أنا أكيد هلاقي ديزي وهخليها تدفع تمن اللي عملته."
"وأنا؟ كارل، أنا أعمل إيه؟" أليس خبّت وشها وقعدت تعيط، "من ساعة ما لولو مشيت، وأنا بيجيلي كوابيس كل ليلة. حاسة إني خلاص هنهار. فكرت إنك ممكن تطبطب عليا، بس ما كنتش أتوقع..."
"متخافيش، أنا هعمل كل اللي وعدتك بيه." كارل طلع سيجارة من بقه وقال بهدوء، "أنا كلمت ريان خلاص. من النهاردة، الدعاية بتاعتك هتبقى زي غريس بالظبط. أنا هخليكي أحسن مصممة خواتم زواج في مدينة الرومانسية. دي كمان تعويض مني ليكي."
"بس كارل، أنت عارف كويس إن أكتر حاجة أنا عاوزاها هي أنت." أليس بصتله بدموع في عينيها وقالت بابتسامة حزينة، "أنت وعدتني إنك هتتجوزني، وقلتلي إنك هتديني بيت وعيال."
لما سمع كلامها، هو لعب بالسيجارة اللي في إيده بهدوء ووطى صوته: "أليس، بس أنا بفكر في غريس. أنا مش بحبك. لو إتجوزتك بجد، هبقى مش مسؤول معاكي."
"بس أنا مش فارق معايا. طالما إني معاك، أنا مش بهتم بحاجة." قالت بسرعة.
هو نزّل عينيه وبطل يجاوب.
أليس ابتسمت بيأس وفي النهاية مسحت دموعها. همست، "يبقى كارل، هترافقني علشان نشوف لولو بكرة. هي حكتلي في الحلم الليلة اللي فاتت إنها وحشتها أوي."
"تمام." كارل سرح ووافق بهز راسه.
لما سمعت الكلام ده، غريس مسكت شفايفها السفلية وكانت خلاص هتدخل، بس حد مسك دراعها.
قبل ما تعرف تعمل إيه، اتجرت لغرفة تانية خاصة.
لما بصت على وش ولفغانغ الوسيم، كشرت شوية وقالت، "ولفغانغ، عاوز إيه؟"
"اششش." ولفغانغ عمل إشارة ليها ووطى صوته. "وطي صوتك. كارل هيتضايق لو عرف إنك هنا."
هي بصتله وفهمت على طول، "أنت اللي خليت نيفيا تبعتلي على وي شات؟"
"أه، بس أنا مش قصدي أذيكي. أنا بس كنت عاوزك تعرفي المسافة اللي بينك وبين كارل." ابتسم، "زي ما شايفه، كارل وأليس بقوا مرتبطين ببعض أكتر وأكتر بعد الحريق. حتى لو كارل بيفكر فيكي، حتى لو رفض الخطوبة من أليس، أليس دايما هتعاكسه. لو مش عاوزة تدخلي في المشاكل دي، يبقى الأحسن تبعدي عنه."
"بس هو وعدني إنه هيبعد عن أليس ويفضل معايا." غريس عضت شفايفها.
"في ناس وأشياء مش ممكن يتخلص منها لو هو عاوز." ولفغانغ قرب منها، فكرها بدقنها الحادة وابتسم بسحر. "غريس، عاجلا أم آجلا هتفهمي إن ماسون وكارل مش مناسبين ليكي، أنا بس اللي أنسب ليكي."
صوته كان واطي ومريح، خشن وجذاب، وقلب غريس فجأة تبطأ نص دقة.
بس هي كانت عارفة كويس إن الإحساس ده ملوش علاقة بالحب بس بالإغراء.
هي حدقت في عينيه الساحرة وابتسمت، "ولفغانغ، يمكن أنا مش أنسب واحدة ليك."
"كده؟ قريب هتعرفي." هو ابتسم بعينيه الواطية، طلع جواب دعوة ذهبي وحطه في إيديها. "عشا عيلة كارل بكرة بالليل، لازم تيجي. على أي حال، أنت مهتمة أوي بعيلة كارل، مش كده؟"
بعد كده، هو ابتسم ابتسامة بلطجي ودار ومشي.
غريس مسكت جواب الدعوة الرفيع وحدقت في ظهره وهو بيبعد. بطريقة ما، قلبها فجأة انفجر بإحساس مش معروف.
عيلة كارل، هل هيحصل فيها تغييرات تانية؟
… …
الليلة اللي بعدها، في فيلا عيلة كارل.
غريس مسكت الدعوة في إيديها وترددت كتير. هي تقدمت ورنت جرس الفيلا.
باب الفيلا اتفتح بسرعة. لما شافوا غريس، المربية ابتسمت وأخدتها في طريقها كله.
ولفغانغ وبونينغ سيتي كانوا قاعدين في الصالة المبهرة بيتكلموا ويضحكوا. لما شافوا غريس جاية، ولفغانغ قام مرة واحدة، خدها لبونينغ سيتي وابتسم، "يا جماعة، غريس جاية."
"تمام، اقعدي." بونينغ سيتي رد بهدوء، وموقفه تجاه غريس كان بارد.
ولفغانغ انحنى على غريس ووطى صوته. "استني شوية. كارل رافق أليس لمقبرة الضواحي النهاردة علشان يشوفوا اللي حصل. متوقع إنه هيوصل بعدين."
"أها." غريس ابتسمت بحرج ومش عارفة تقول إيه في الوقت ده.
لحسن الحظ، بعد كام دقيقة، كارل زق الباب ودخل.
هو كان لابس بدلة سودا، شعره كان متسرح بعناية، وشه الوسيم مكنش عليه أي حرارة خالص، وهالته كانت قوية أوي. أول ما دخل الباب، درجة الحرارة اللي حواليه كأنها بردت كام درجة، خاصة لما شاف غريس قاعدة جنب ولفغانغ.
قبل ما يقول أي حاجة، بونينغ سيتي قام ومسك إيده بابتسامة. "كارل، أنت هنا. أنا رجعت مدينة الرومانسية من زمان أوي، ومأكلتش معاك وجبة حلوة."
"يا عمي، قول اللي عندك على طول." كارل ممسكش إيده، بس بص عليه من فوق وقال ببرود.
"شوفك، أنت لسه زي ما كنت وأنت صغير." بونينغ سيتي ابتسم وقال، "أنت الولد الوحيد للأخ الكبير. الأخ الكبير مات بدري. دلوقتي أنا رجعت، أكيد لازم أساعدك تشارك بعض المسؤوليات. متقلقش، يا مرت الأخ، أنا خلاص ساعدتك تخرجيها من المصحة. في المستقبل، أنا هساعدك أعتني بيها كويس."
في اللحظة دي، غمزلها للمربية، اللي طلعت فوق وزقت مارثا، اللي عينيها كانت بتلمع، بره الأوضة بهدوء.
في لحظة، كارل اتخض. مسك إيده وعملها قبضة وبص لبونينغ سيتي وقال، "يا عمي، أمي كده. أنت لسه مش هتخليها تمشي؟"
"كارل، شوف أنت بتقول إيه. أنا بس عاوز أساعدك أخفف عنك العبء." بونينغ سيتي قال بابتسامة، "على أي حال، أنت تعبان أوي في إدارة شركة عيلة كارل والاعتناء بمرت أخيك الكبير."
لما سمع اللي قاله، كارل همهم ببرود: "يا عمي، خليك مباشر، أنت عاوز إيه بجد؟"
"أنت مش عارف إحنا عاوزين إيه؟" ولفغانغ مكنش يعرف إمتى طلع فوق. في اللحظة دي، كان أخد كرسي مارثا من المربية وزق مارثا شوية شوية ناحية السلم.
"ولفغانغ، متلعبش!" كارل كشر ووشه الوسيم كان مرتبك لأول مرة.
"إيه؟ البوس كارل اتخض؟" ولفغانغ ضحك، "على أي حال، في رأيي، مارثا ماتت من زمان. لو أنت بجد بتكره إنك تتخلى عنها، هتبدلها بشركة عيلة كارل."
"النهاردة، يا تديني شركة عيلة كارل وأنا هسامحها، يا هتشوفها بتموت."
لما صوته سكت، هو ابتسم وزق مارثا من السلم.