الفصل 184 لن أتزوج هذا الزواج.
"شو السالفة؟" حس كارل إن وجه غريس مو مضبوط، فسألها بهدوء.
طالعت فيه بعيون واطية، وقالت بابتسامة مُرّة: "كارل، صج تبي تتزوجني؟"
"أكيد، هذا صدق." مسك إيدها، وقال بوضوح: "غريس، تدرين، من زمان ودي أتزوجج. لو ما صار سوء الفهم ذاك، جان صرتي عروستي."
"خلاص، خلنا نعلن علاقتنا." ابتسمت، وطالعته وقالت: "ما أبي أستمر أحس إني مظلومة وأدور الكمال. بما إني خطيبتك الحين بصدق، بأعلن علاقتي فيك. ما أبي أشوف سوالف عنك مع غيري مرة ثانية."
"زين." هز كارل راسه بهدوء ووافق.
طالعت غريس في ثقته، وابتسمت ابتسامة خفيفة بس.
"يلا، بوديج البيت." مسك كارل إيدها، وقال لها.
ابتسمت وتبعته للسيارة.
بعد ما وصل غريس البيت، رجع كارل للفيلّا.
تشو جيانينغ كانت واقفة عند الباب، كأنها تنتظره.
لمن شافته جاي، ركضت بسرعة وقالت بهمس: "كارل، رجعت؟ أنا تماديت يوم عزمت غريس اليوم؟"
"عادي، مثل ما قلت لج، اعتبري المكان هذا بيتج، وعزمي اللي تبين." عيون كارل الوسيمة ضاقت شوي وهو يطالعها، وقال بصوت واطي: "بس، MISS ZHOU..."
"فهمت." قبل ما يقدر يقول شي، قاطعته تشو جيانينغ وابتسمت: "طولت عليكم هنا. صحتي زينة الحين. لازم ألملم أغراضي وأمشي. وإلا، غريس بتفهم غلط."
"أممم." هز راسه بدون ما يقول وايد.
لكن، ابتسمت وكملت: "بس يا كارل. تواصلت مع مستشفى الأمراض العقلية. المستشفى وعدني ياخذون العمة صن باجر وتظل بالبيت كم يوم. لمن تتحسن العمة صن، بأطلع مرة ثانية، أوكي؟"
"رحتي تشوفين أمي؟" لمن سمع اللي قالته، وجه كارل تفاجأ شوي.
"إي." ابتسمت بمرارة وهمست: "صحيح إني أكره اللي سوته العمة صن لي، بس أنا بعد غلطانة. في الفترة ذي، أنت للحين طيب معي، وأحس مو مرتاحة، عشان كذا طلبت من تشو جياوتشياو تساعد العمة صن بالعلاج. لا تخاف، أنا متأكدة إني بأحسن العمة صن."
"زين، زين." عيون كارل، عميقة مثل آبار قديمة، ضاقت وأخيرًا وافق.
مارثا أمّه بعد كل شي. صحيح سوت وايد أشياء مو زينة، بس هو بعد يتمنى إنها تتعافى بأسرع وقت.
… …
اليوم اللي بعده، غريس استلمت رسالة من محل فساتين الزفاف أول الصبح، بعدين قامت بفرحة وراحت لمحل فساتين الزفاف، تنطر وصول كارل.
كارل طلب خصيصًا من مصممين فرنسيين مشهورين يفصلون لها فستان عرس. الشيفون الأبيض، الظهر على شكل قلب مفرّغ، التطريزات الدقيقة، والذيل طوله مترين، يخلون الواحد ينجذب له بس من يشوفه.
غريس لمست القماش الناعم بهدوء، وزاوية شفايفها رسمت ابتسامة سعيدة.
حتى فكرت بالمنظر وهي لابسة فستان العرس ذا، وواقفة بقاعة الاحتفالات المتألقة عشان تتزوج كارل.
بس مع مرور الوقت، الوقت اللي اتفقوا فيه مع كارل فات، وكارل للحين ما جاء.
لا شعوريًا طالعت في إيدها، وحست بإحساس مو معروف بقلبها. هو دايم ملتزم بالمواعيد. وش صاير اليوم؟
"غريس، خلنا نلبسج إياه أول." الويتر بعد شاف إحراجها، ومشت عندها وقالت بأدب: "غالبا، بوس كارل معلق بزحمة السير. يمكن الوقت المناسب عشان تلبسينه."
"زين." غريس بعد استحيت تخلي الويتر تنطر، عشان كذا اتبعت الويتر لغرفة القياس.
بعيون الويتر اللي تحسد، غريس لبست فستان العرس الجميل.
القماش الأبيض اللي يغطي الجسم انفتح ببطء، بس وجه شرير طلع بالمرآة.
غريس فجأة التفتت، ولقت الشخص اللي واقف وراها مو كارل، بس ولفغانغ.
ولفغانغ طالع فيها بعيونه الشريرة اللي ضاقت، طالعها من فوق لتحت، وقال بوجه مليان هوس: "غريس، أنتِ تجنين."
عبست، وقالت باستغراب: "ولفغانغ، ليش أنت هنا؟"
ما رد، بس مشى عندها ببطء، أصابعه النحيلة رفعت ذقنها بهدوء وابتسم: "غريس، تنطرين كارل؟ لا تنطرين، ما بيجي."
"هو بس تأخر. وعدني إنه بيجي معاي عشان أجرب فستان الزفاف." هنا، دفعته، وجهزت تتصل بكارل من جوالها.
"رافق تشو جيانينغ لـ هايتشينغ." همس.
شنو؟
جسم غريس ارتجف، والشخص كله تجمد بمكانه.
هو وعدها بوضوح إنه بيعلن علاقتهم، ويسوي خط واضح مع تشو جيانينغ. ليش رافق تشو جيانينغ لـ هايتشنغ بهالوقت؟
بهاللحظة، وارن فول ركض وفتح الباب ودخل. عطى ولفغانغ نظرة مصدومة على وجهه، ومشى لصف غريس وهمس: "غريس، آسف، بوس كارل ما يقدر يجي اليوم. طلب مني أرافقج عشان تكملين فستان الزفاف وأوديج."
"وين راح؟" طالعت فيه غريس وسخرت.
"غريس، هذا شي خاص لبوس كارل. ما أدري." ابتسم وارن فول بإحراج.
"رافق تشو جيانينغ لـ هايتشنغ، صح؟" ضحكت غريس بسخرية وصوتها زاد شوي.
وارن فول سكت لحظة وما رد.
كأنه اللي قاله ولفغانغ صحيح.
صار وجهها أبيض من الغضب، وصاحت على وارن فول: "وارن فول، اطلب من كارل يجي عندي فورًا، وإلا، ما بتزوج."
لمن سمع كلامها، قال وارن فول بوجه مليان إحراج: "غريس، لا تحرجيني، بوس كارل ما بيرجع الأيام ذي..."
"إذا، قول له إني ما بتزوج الزواج ذا. خله يتزوج اللي يبيه!" بعد ما قالت كذا، مزقت فستان زفافها بغضب وركضت برا محل فساتين الزفاف بغضب.
فكرت إنها وكارل أخيرًا سووا تقدم زين. فكرت إنها ما راح تظلم منه بعدين بحياتها، بس ما توقعت إن الزواج بعد بيكون كذا مذل.
بس هالمرة، واضح إنه هو اللي طلب منها الزواج أول، وواضح إنه هو اللي لازم يتورط.
كل ما فكرت غريس، زاد شعورها بالظلم. قعدت على جنب الطريق، وبكت بمرارة.
جاها فجأة معطف جلد أسود على كتفها. صوت ولفغانغ الشرير جا من فوق راسها: "زين، لا تبكين، هو مو هنا، للحين عندج أنا."
كانت في حالة ذهول لفترة طويلة، بعدين رفعت وجهها المليان دموع عشان تطالعه، وعضت شفتيها السفلية وقالت بصوت أجش: "ولفغانغ، بتزوجني كذا؟"