الفصل 124 هل تتذكرينني؟
«غريس، ماذا تعنين؟» ابتسم **وارن فول** بشكل محرج ونظر إليها وسألها.
«يجب أن تعرف أفضل مني ما أعنيه.» عضت **غريس** شفتيها وقالت، «**كارل** لا يزال يتذكرك، **أليس**، وعائلة **كارل** وكل شيء في الماضي. لا أصدق ذلك. لقد نسيني فقط.»
«لكن هذا صحيح. عندما ذكرتك لـ **كارل**، لم يتمكن حقًا من تذكرك.» فكر **وارن فول** للحظة وقال، «قال الطبيب إنها فقدان ذاكرة انتقائي. يجب أنه نسي أشد ذكريات الألم والتي لا تُنسى.»
«هل هذا صحيح؟» ابتسمت **غريس** بغياب وقلبها آلمها ألما حادا.
إذن، هل ماضيهم جعله بائسًا بما يكفي لنسيانه تمامًا؟
بعد وقت طويل، تنهدت **غريس** بهدوء، ونظرت إلى **وارن فول** وسألت، «أين **كارل** و**أليس** هذا الشهر؟ كيف هربا من الحريق قبل شهر؟»
«قال **كارل** أنه قبل شهر، اقتحم أحدهم الحريق وأنقذه هو و**أليس**. في الواقع، كانوا في مدينة رومانتيك هذا الشهر، لكنه و**أليس** أصيبا بجروح وكانا يعيشان في دار رعاية. كان **كارل** في غيبوبة لأكثر من نصف شهر، وكانت **أليس** تعتني به بجانبه.» أجاب **وارن فول**.
«ماذا عن مجموعة عائلة **كارل**؟ ماذا سيفعل؟» فكرت **غريس** للحظة ثم سألت مرة أخرى.
«بالطبع، من الضروري استعادتها. على الرغم من أن **وولفغانغ** قد وجد **بونينغ سيتي** وساعده في أن يصبح رئيسًا لمجموعة عائلة **كارل**، إلا أن مجموعة عائلة **كارل** اعتمدت على **كارل** في تطورها على مر السنين. **وولفغانغ** في مجموعة عائلة **كارل** ولا يمكنه الفوز بقلوب الناس. طالما عاد **كارل**، ستكون مجموعة عائلة **كارل** له عاجلاً أم آجلاً.» قال **وارن فول** ببطء.
«حسنا.» أومأت **غريس** برأسها بلطف، وشعور مرير في قلبها.
يبدو أن حياته، بالإضافة إلى نسيانها، تعود ببطء إلى مسارها الصحيح.
نظر **وارن فول** إلى **غريس** وقال بابتسامة ساخرة: «**غريس**، سمعت أنكِ وعدتِ بأن تكوني مع **شن تسونغ**. في هذه الحالة، يجب أن تقضي وقتًا ممتعًا مع **شن تسونغ** ولا تفكري في **كارل**.»
عندما سمعت ما قاله، ابتسمت **غريس** بسخرية: «**وارن فول**، حتى أنت تعتقد أنني و**كارل** ليس لدينا مستقبل؟»
«أعلم أنك و**كارل** لديكما مشاعر عميقة، لكن الشخص الذي بقي مع **كارل** خلال هذه الفترة كان دائمًا **أليس**، وموت **لو لو** وجه ضربة كبيرة لـ **أليس**. وعد **كارل** **أليس** بالزواج من عائلة **كارل** وإنجاب طفل آخر عندما يستعيد مجموعة **أليس**.» ابتسم **وارن فول** بعجز، «لقد نسي حقًا ماضيكِ.»
«لكني لم أنسَ، كما تعلم، لقد كنت أفكر فيه ليلًا ونهارًا هذا الشهر، أتطلع إلى عودته كل يوم، كنت أنتظره، يعاني من فقدان الذاكرة، يمكنه أن ينسى بشكل طبيعي، لكنني؟ هل تعلم كم هو بائس قلبي؟» أمسكت **غريس** بشفتيها السفلية واحمرت عيناها.
أولئك الذين رحلوا ساروا بحرية، بينما أولئك الذين رحلوا كانوا مفطومين.
ومع ذلك، فإن بعض الذكريات لم تُنسَ حقًا.
«**غريس**، انسِ الأمر.» تنهد **وارن فول** بخفة وخفض صوته. «لقد كنتِ و**كارل** تعملان بجد طوال الطريق. قد يكون من الجيد لكِ أن تختارِ أن تنسي.»
عندما سقط صوته، ابتسم باعتذار ونهض وغادر.
في لحظة، ابتسمت **غريس** ها ها وانهمرت الدموع.
حثها الجميع على النسيان، ولكن كم من الوقت استغرقت حياتها لتحمل النسيان مرارًا وتكرارًا؟
… …
عندما وجد **مايسون** **غريس**، كانت **غريس** تجلس بمفردها في المقهى، تحدق بلا مبالاة في فنجان من القهوة الباردة.
مد **مايسون** يده ولمس جبهتها. كان وجهه منزعجًا وقال، «**غريس**، لماذا تبدين قبيحة جدًا؟ هل أنت مريضة؟»
«**مايسون**، أرى **كارل**.» تعافت **غريس** ونظرت إليه بابتسامة ساخرة وقالت، «إنه حقًا لم يمت. إنه في مدينة رومانتيك، لكن... لقد نسيني.»
عندما سمعت كلماتها، أصيب **مايسون** بالدوار، وضيق عينيها وخفض صوته. «إذن، هل أنت نادمة على أن تكوني معي؟»
«لا أعرف.» كانت مذهولة وهمست.
ومع ذلك، تنهد فقط لفترة طويلة وقال بخفة، «حسنًا، توقفي عن التفكير بحماقة. هيا بنا. سأرافقك إلى المدينة الإمبراطورية لتناول بضعة مشروبات. ربما إذا سكرتِ، فلن تشعري بالملل الشديد.»
توقفت **غريس** واستدارت لتنظر من النافذة. عندها فقط ووجدت أن الجو قد أظلم وأنها كانت تجلس هنا طوال اليوم.
ابتسمت بغياب، وتبع **مايسون** لتنهض وتأتي إلى المدينة الإمبراطورية.
لا تزال المدينة الإمبراطورية مليئة بالأضواء والإثارة.
طلب **مايسون** لـ **غريس** نبيذًا أحمرًا جيدًا، لكن **غريس** غيرته مباشرة إلى ويسكي قوي.
صبّت كوبًا بعد كوب في فمها، كما لو أنها شربت نفسها، لذلك لن تشعر بالبؤس الشديد.
«**كارل**، كيف تحدثت إلى بعض الرؤساء؟» في تلك اللحظة، جاء صوت **أليس** من خلفه.
أُصيبت **غريس** بالدوار واستدارت فجأة. رأت **أليس** تمسك بيد **كارل** بخفة وتغادر الغرفة الخاصة مبتسمة.
عندما رأت **غريس** تجلس في البار، أمسكت **أليس** بـ **كارل** بحذر وأرادت أن تأخذه خارج المدينة الإمبراطورية في أسرع وقت ممكن.
نهضت **غريس**، التي شربت النبيذ، فجأة واندفعت إلى الأمام، ممسكة بذراع **كارل**.
«**غريس**، ماذا تفعلين؟ اتركي!» كانت **أليس** قلقة وصرخت عليها على عجل.
ومع ذلك، ابتسمت وتحدقت في **كارل** بوجه مرير وسألت، «**كارل**، ألا تتذكرني حقًا؟ أنا **غريس**، **غريس** التي أحبتك لمدة عشر سنوات...»
في لحظة، تدلّت عينا **كارل**، العميقتان مثل تلك الموجودة في بئر قديمة، وتغير قاع عينيه بسرعة.
دفعتها **أليس** فجأة بعنف، وهي تصر على أسنانها وتقول، «**غريس**، هل يمكنك أن تتحلي ببعض الوجه؟ إلى متى ستضايقين صديق شخص آخر؟»
شعرت **غريس** بالدوار ودُفعت بها. كادت أن تسقط على الأرض بمركز ثقل غير مستقر. لحسن الحظ، ظهر **مايسون** في الوقت المناسب واحتضنها بين ذراعيه.
حدقت بشراهة في وجه **كارل** البارد الرقيق، ها ها ابتسمت، والدموع تتقطر، «**كارل**... كيف يمكنك ألا تتذكرني؟ بيننا... من الواضح أن هناك الكثير من الذكريات الجميلة... كيف يمكنك أن تكون قاسيًا جدًا... كيف يمكنك أن تقول أن تنسى وتنسى؟»
عندما سمع كلماتها، انفصل **كارل** فجأة عن **أليس** وجاء نحوها خطوة بخطوة.
أمسكت بشفتيها السفلية وشعرت بالدم يغلي في جميع أنحاء جسدها وقلبها ينبض بجنون.
أمسكت به من التنورة وقالت بتوقع، «**كارل**، أنت تفكر فيني، أليس كذلك؟»
لم يجب، لكنه انحنى واقترب منها ببطء...