الفصل 129 كارل يتقدم بطلب الزواج من أليس
شافت المنظر ده، اتخضت بريتني. زقت بسرعة غريس بعيد و رمت نفسها قدام غرايسون. كان وشها قلقان و قالت، "مين تشن، مالك؟ متخوفينيش..."
و هي بتطلع تليفونها عشان تعمل مكالمة طوارئ، جريت على غريس و صرخت، "غريس، لو حصل حاجة لغرايسون، مش هرحمك!"
اتجمعت غريس في مكانها و كشرت حواجبها.
غرايسون، ايه اللي بيحصل؟ يا دوبك أكلت معاه و معملتش أي حاجة... … …
بعد كده، اتّبعت غرايسون على المستشفى، و ظهرت نتايج الفحوصات بسرعة. لحسن الحظ، غرايسون كان عنده تسمم غذائي بس و جسمه مأثرش كتير.
لين تشاو كانت في منتهى الأناقة و وبّخت الست اللي بتطبخ بشدة و طردت غريس بعيد.
الخناقة في عيلة غريس خلصت.
لما رجعت غريس البيت، كل ما فكرت أكتر، كل ما حست إن فيه حاجة غلط. هل اللي حصل النهاردة ده مجرد حادثة؟ ده كتير بالصدفة. غرايسون ما حصلش معاه حاجة قبل كده ولا بعد كده. حصلت معاه حاجة لما رجعت لعيلة غريس؟
و أكتر من كده، ايه العلاقة بين روز و ستيلا؟ شكلها مقدرتش تنسى موت ستيلا طول الوقت، و دلوقتي هي اللي خدت المبادرة و راحت لعيلة غريس عشان تقرب من بريتني... ده غريب أوي...
… …
الصبح ده، زي العادة، قامت غريس بدري و قعدت في مكتبها عشان تراجع تصميم خاتم الزواج.
في اللحظة دي، رن تليفون هايلي.
قبل ما تتكلم، قالت هايلي، "غريس، شوفتي أخبار الترفيه النهاردة؟ مجموعة عيلة كارل عملت اجتماع للمساهمين بدري الصبح ده، و كارل رجّع مجموعة ولفغانغ بنجاح من عيلة كارل."
"ايه؟" اتفاجأت غريس، و وشها كله صدمة.
"لو عايزاني أقول، كارل ده قوي. حتى لو ولفغانغ عزّم بونينغ سيتي يرجع، كان هيهزم ولفغانغ بسهولة." ابتسمت هايلي و كملت، "بس ده مفهوم، بالرغم من إن ولفغانغ كان من عيلة كارل، و كان الوريث السابق لمجموعة كاليب، و بونينغ سيتي عنده أسهم في مجموعة عيلة كارل، كارل هو اللي كان بيدير مجموعة عيلة كارل لسنين طويلة، و المساهمين مقتنعين بيه و أكيد هما معاه."
"اه." غريس ما تفاجأتش بالنتيجة، بس ما توقعتش إنها تحصل بسرعة أوي.
يبقي بعد كده، هيتجوز كارل أليس؟ قال إن لما يرجع لمنصب رئيس مجموعة عيلة كارل، هيديها حق الميلاد.
"غريس، مش مبسوطة؟" و هي بتدرك الخسارة في كلام غريس، سألت هايلي بضعف.
"هو رجّع مجموعة عيلة كارل، و أكيد أنا مبسوطة عشانه." قالت غريس بإبتسامة مرة، "بس دلوقتي، أنا حتى مش مؤهلة إني أهنيه."
"طيب، ياريت بوس كارل ميكنش نسي ذاكرته." قالت هايلي من الناحية التانية في التليفون بإبتسامة مرة.
سكتت غريس للحظة، و المرارة في قلبها زادت.
إدعاء فقدان الذاكرة شكله بيوجع أكتر من فقدان الذاكرة الحقيقي.
بعد كده، اتكلمت مع هايلي و قفلت التليفون على طول.
فضلت بتبص على شاشة تليفونها لفترة طويلة. كانت قلقانة على ولفغانغ، فقامت طلعت تليفونها و كلمت ولفغانغ.
بس معرفش إيه اللي بيحصل، تليفونه كان مفصول.
في المساء، راحت غريس للمدينة الإمبراطورية. لو كانت صح، ولفغانغ المفروض يكون هنا.
بالتأكيد، سألت على أوضة ولفغانغ الخاصة من ناحية نيفيا، و مشيت على باب الأوضة الخاصة و فتحت باب الأوضة الخاصة بهدوء.
ولفغانغ كان موجود فعلا. كان قاعد لوحده في أوضة خاصة فاضية و فيها أزايز بيرة فاضية كتير قدامه. لما سمع بفتح الباب، مسك الإزازة اللي في إيده و خبطها على الحيطة، و صرخ، "اطلعوا بره! مقولتش محدش يسمحله يزعجني؟"
"ولفغانغ، أنا." قالت غريس بدهشة و بصوت واطي.
و هو بيسمع صوتها، بص عليها، و فضل بيبص عليها لفترة طويلة، و لوح عليها بهدوء و قال، "غريس، انتي هنا؟ تعالي، تعالي."
ابتسمت غريس بإحراج و مشيت ناحيته بصلابة.
"ايه اللي حصل؟ خفتي؟" فجأة صوته هدي.
"اه." هزت رأسها بصلابة.
"عادي، مهما تعملي، مش هزعل منك." بص عليها بعينيه الحلوين، كلها مشاعر حنينة.
عضت شفتيها السفلية و قالت بإبتسامة مرة: "سمعت عن ولفغانغ و مجموعة عيلة كارل، و انت..."
"لو جيتي عشان تشفقي عليا، يبقي ممكن تمشي." قاطعها ببرود، متزوديش.
سكتت غريس، بصت عليه، و رفعت الكاس اللي قدامه و ابتسمت، "ولفغانغ، أنا هنا عشان أشرب معاك."
"ده رائع." ابتسم ولفغانغ برضا، خبط كاسه مع كاسها، و رفع راسه عشان يشرب.
بعد ثلاث لفات من الشرب، فجأة سحب غريس في حضنه و ضيق عينيه شوية و قال، "غريس، شايفه إني مفروض مأنقذش كارل؟ لو مات، مجموعة عيلة كارل هتبقى ملكي كلها، أنا لسه مش وحش بما فيه الكفاية..."
"زمان كاليب مأذىش كارل." ضحكت غريس بسخرية.
"زمان كارل مخدش كاليب." تمتم ببرود.
"يمكن كلنا اتغيرنا." قالت غريس و هي بتأكل شفتيها السفلية و قلبها بدأ يوجعها بشدة.
"تعالي، تعالي، كملي شرب." فتح ولفغانغ لغريس زجاجة نبيذ و سحبها عليه.
هزت غريس راسها اللي دايخ، زقت ولفغانغ بعيد بكل أسبابها اللي باقية، و خرجت من المدينة الإمبراطورية بتمايل.
مش ممكن تسكر، لازم تفضل صاحية.
الناس اللي مبيعتمدوش على حد مش مؤهلين إنهم يسكروا.
فضلت تمشي ببطء في الشوارع المزدحمة، و بتشم هوا و بتحس إنها صاحية.
"روحوا بصوا. فيه حد بيخطب هناك. ده تحت النافورة. ده رومانسي أوي." في اللحظة دي، شوية بنات صغيرين مش بعيد فجأة قالوا بوش مليان إثارة و جريوا ناحية النافورة.
غريس ضحكت، و خططت إنها تجمع معاهم و تتفرج.
لما تكون فيه أيام مرة كتير، بحب أتفرج على القصص الحلوة.
دخلت معاهم وسط الناس المتفرجين، و رفعت عينيها اللي دايخة و بصت على الأبطال و البطلات بتوع الليلة، بس في الثانية اللي بعدها، اتجمدت في مكانها.
الناس اللي حواليهم في وسط الجمهور كانوا كارل و أليس.
كارل، و هو ماسك باقة ورد كبيره و جميلة، بص على أليس بهدوء في كل مكان و قال بصوت واطي و حلو: "يوقي، شكرا على رعايتك و صحبتك في الفترة دي. دلوقتي أنا استعدت مجموعة عيلة كارل، ممكن أديكي بيت مستقر. تحبي تتجوزيني؟"
صوته حلو بجد، و كلام حبه أكتر إثارة.
غطت غريس فمها لحد الموت، قلبها اداها وجع شديد، و دموعها نزلت.