الفصل 177 غريس، هل ستقتلني؟
«بس تشو جيانينغ، هي بجد بتحبك أوي. هي متوترة أوي دلوقتي. لو اتجوزنا بجد في الوقت ده، أنا قلقانة إنها مش هتقدر تستحمل.» غريس اتسندت على كتف كارل، عيونها مليانة مرارة.
«خلاص نهدي شوية. متقلقيش، كله هيبقى تمام.» كارل طبطب عليها على ضهرها، صوته كان حنين بشكل غريب.
لما تشو جيانينغ شافت المنظر ده، في العنبر اتنهدت بهدوء، ومرارة عيونها زادت.
هي دايماً كانت فاكرة إن الملامح الرفيعة بتكون باردة وقاسية مع الكل، بس معرفتش غير النهارده إنه بيكون حنين وبيطبطب على الناس، بس هو خصص كل الاهتمام ده لغيرها.
يبدو إنه بجد مش بيحبها.
بس هي كانت بتحبه أوي لدرجة إنها بجد مقدرتش تستغنى عنه.
… …
في الأيام اللي جاية، الحياة كانت هادية نسبياً.
كارل بيزور تشو جيانينغ في المستشفى كل يوم علشان يتكلم معاها ويدردش معاها. حالتها بتتحسن شوية شوية. في ناحية مارثا، كارل عين لها أخصائي نفسي وبيساعدها في العلاج النفسي.
غريس بتدور على ولفغانغ، وأملها إنها تكتشف إيه اللي حصل في الليلة دي.
الصبح ده، غريس راحت لمجموعة غريس زي العادة. أول ما دخلت المكتب، هايلي دخلت.
أخدت استمارة طلب وقدمتها لـ غريس. قالت بضعف: «غريس، ممكن أخد إجازة كام يوم؟»
«تمام، ليه بتطلبي إجازة؟» غريس تساءلت.
«عايزة أروح لأنتشنغ.» قالت.
«بتعملي إيه في أنتشنغ؟»
«صديق من أنتشنغ كلمني وقال إنه شاف آرون في أنتشنغ. رايحة أدور عليه.»
لما سمعت كلامها، غريس كشرت وجمعت شفايفها وقالت: «هايلي، لسه ما استسلمتيش عن إنك تدوري على آرون؟»
«طبعاً ما استسلمتش. مهما كان مكانه، هلاقيه.» هايلي قالتها بجدية.
«بس يمكن هو بجد عايز يسيبك ويبدأ حياة جديدة؟» غريس قالت بابتسامة حزينة، «هو ساب المدينة الرومانسية، يمكن بس مش عايزك تلاقيه.»
«لو ده هو الحال، يبقى أنا كمان هلاقيه وأشوفه من بعيد. طول ما أنا متأكدة إنه يقدر يكون سعيد، يبقى مش هزعجه.» هايلي قالت بابتسامة حزينة، «رغم إني مش عارفة ليه لازم يسيبني، طول ما هو يقدر يعيش بسعادة، أنا ماليش أي ندم في حياتي دي.»
في اللحظة دي، شافت حب وتعلق قوي في عيون هايلي.
طلع إن هايلي عمرها ما نسيت آرون.
غريس اتنهدت بهدوء وقالت بعجز: «بس آرون مش بالضرورة يكون في أنتشنغ.»
«عادي. لازم تروحي وتشوفي إذا فيه أمل يا غريس. بس اديني إجازة يومين. يومين بس هيبقى كويس.» هايلي مسكت إيد غريس وعملت نفسها بتدلل.
غريس ابتسمت بعجز وهزت راسها بالموافقة.
قالت «شكراً» سعيدة ودارت علشان تخرج.
لما بصت على شكلها وهي بعيدة، غريس حست بانسداد لدرجة إنها تقريباً قالت لها كل حاجة عن آرون.
بس هي وعدت آرون إنها عمرها ما هتقول.
يا رب هايلي تقدر تستسلم وتنسى آرون في أقرب وقت.
زي ما غريس كانت بتفكر بجنون، تليفونها رن في وقت مش مناسب.
لما شافت اسم ولفغانغ على الشاشة، اتصدمت ورفعت السماعة: «ألو، ولفغانغ؟»
«غريس، فيه حفلة ممتعة أوي في الناحية التانية من بونينغ سيتي الليلة. عايزة تيجي؟» صوت ولفغانغ المبتسم جه عبر الموجات الإذاعية. «سمعت إنه عزم غرايسون. ما شوفتيش غرايسون من زمان، صح؟»
غريس ما كانش ليها أي اهتمام بغرايسون، بس هي هزت راسها بالموافقة.
قبل ما تروح الحفلة، رمت مقص حاد في شنطتها علشان اليوم اللي مش محسوب حسابه.
هي خلاص فكرت في الموضوع. هتواجه ولفغانغ الليلة وتسأله عن الحقيقة عن الليلة دي.
حفلة الليلة كانت أحسن من اللي غريس توقعته. بجانب غرايسون، بريتني كمان جات.
غرايسون كان بيتكلم مع بونينغتشينغ لما شاف غريس جاية. بريتني سحبت فستان غرايسون وقالت بابتسامة: «مين تشن، بنتك الكويسة هنا. مش هتقدر تسلم؟»
«مش لازم، انتي كمان متعمليش مشاكل.» غرايسون بص على بريتني وشحن.
بريتني عملت نفسها موافقة، بس هي ما كانتش عايزة تسيب غريس تمشي.
لما غريس راحت الحمام، تبعت غريس بره الباب وحبست غريس في الممر. استهزأت: «غريس، انتي بجد كويسة. تقدري تمسكي عم وعيال كارل لغاية ما يموتوا.»
«اخرجي من هنا.» غريس أدتها نظرة بيضا وما كانش ليها نفس كويسة. «بريتني، لازم تكوني أمينة معايا، وإلا، ما تلومينيش إني مش مؤدبة.»
«أيوه، هخرج من الطريق.» بشكل غير متوقع، هي ما لزقتش فيها، بس سابت طريق. همهمت ببرود، «أنا مش كويسة زيك في إغواء الرجال. بجد معجبة إنك تقدري تخلي كارل و ولفغانغ، اتنين من النمور يتنافسوا وتستفيدي انتي.»
«بريتني، بتتكلمي عن إيه؟» غريس كشرت.
على أي حال، هي اتسندت قدامها وابتسمت، «أنا مش بتكلم كلام فارغ. مش انتي دايماً بتشكري إن ولفغانغ هو اللي حط إيده على تشو جيانينغ ومارثا في الليلة دي؟ وإلا، ما كنتيش هتجيبي أسلحة النهارده.»
زي ما قالت كده، بصت على شنطة غريس المفتوحة نص فتحة.
غريس بسرعة غطت شنطته وخفضت صوتها. «بريتني، يبدو إنك ما كنتيش فاضية في الفترة دي.»
«طبعاً، الدراما لسه ما بدأتش. غريس، انتي عملتي فيا حاجات وحشة، وأنا بالتأكيد مش هخليكي تحسي إنك أحسن!» في النقطة دي، بريتني ضحكت ودارت علشان تمشي.
غريس ضيقت عينيها وخبّت المقص بسرعة في شنطتها، جاهزة إنها تمشي.
«غريس.» وراها جه صوت واطي وبارد.
غريس اتصدمت ودارت فجأة علشان تشوف ولفغانغ واقف وراها وشه كئيب.
رجعت للخلف بخوف وابتسمت بشكل محرج: «ولفغانغ، ليه هنا؟»
ولفغانغ ما ردش، بس قرب منها خطوة بخطوة، وخنقها في الزاوية وضيّق عينيه. «إيه معنى كلام بريتني دلوقتي؟»
«مش مهم. سمعت غلط.» هي عصرت ابتسامة وحاولت تبعده.
على أي حال، هو فتح شنطتها، وأخد المقص الحاد، وبص عليه من فوق لتحت، وقال بابتسامة: «يبدو إنك هتموتيني بالمقص ده.»
«لا، ولفغانغ، ما تفهمش غلط.» هي ضيقت عيونها وقالت، «أنا بجد شاكة إنك عملت كده لتشو جيانينغ ومارثا، بس أنا جيت هنا الليلة بس علشان أسأل عن الحقيقة. أنا بس جبت المقص علشان أدافع عن نفسي.»
«إيه لو قولت أيوه؟» هو سلم المقص في إيدها، وتقرب منها بهدوء واستهزأ، «غريس، هتقتليني؟»