الفصل 115 هو سرقتها التي لا مفر منها
خافت **غريس** وركضت عشان تفصل بينهم. صاحت فيهم: "**كارل**، **ولفغانغ**، شو عم بتعملوا؟ هادا قسم شرطة. بتجرأوا تتخانقوا هون؟ ما بدكم تموتوا؟"
**ولفغانغ** مسح الدم على شفايفه بوجه بلطجي، تطلع على **كارل** بغضب، وصدر صوت خشن، "**غريس**، أنا ما بلومه اليوم. هو اللي بلش أول."
"أيوة، أنا ضربتك أول." **كارل** طلع فيه بشكل مباشر ووشه مليان غيوم، وقال كلمة كلمة، "**ولفغانغ**، انتبه على ناسك، بتجرأ تتدخل بأموري مرة ثانية، وانتبه لأقتلها."
"ناسي؟ مين هني؟" رفع حواجبه، وحط ايديه حوالين كتف **غريس** وقال متعمداً، "**غريس**؟"
عيون **كارل** الحادة نزلت على **غريس** مباشرة.
**غريس** ابتسمت بشكل محرج، وتلوت بشكل مش مرتاح، وحاولت تبعد مسافة آمنة عن **ولفغانغ**.
**كارل** بس طلع تلات كلمات، "**ديزي**."
"أنت اللي قلت هالحكي." **ولفغانغ** ضحك، وراح ناحية **غريس**، وقال بهدوء، "**غريس**، عن جد بدك تساعدي **آرون** يطلع من هالتهمة؟ عادي، أنا بساعدك، هالشغلات أنا أحسن من **كارل** فيها بكتير، بس استني الأخبار الحلوة مني."
خلص كلامه، ونظر بشكل مستفز لـ **كارل**، وابتسم، وبعدين لف عشان يروح.
**غريس** تنهدت بهدوء، ونزلت راسها بشكل لا إرادي. بهالوقت، ما كانت تعرف شو تحكي.
"كيف **آرون**؟" **كارل** هو اللي كسر الهدوء أول.
"بقسم الشرطة، الوضع مش متفائل كثير." **غريس** ابتسمت بشكل محرج. "خلال أسبوع، إذا ما انوجد دليل مرة ثانية، بيقدروا يحكموا عليه."
"ما عليكي، أسبوع كافي." هو حكى هالحكي بهدوء.
سمعت كلامه، **غريس** تخربقت، وما قدرت إلا ما ترفع راسها فيه.
طلعت على وشه المنفوخ وشفايفه اللي بتنزف، ابتسمت بلا حول ولا قوة، ونزلت صوتها: "**كارل**، جرحك لسا بينزف. رح أروح معك عالمستشفى أشتري دوا وأحطلك عليه."
"تمام، منيح." لأول مرة، ما رفض.
الزلمة و**غريس** راحوا عالمستشفى القريبة. **غريس** اشترت مطهر وشاش، وخلته يقعد عالكرسي، وبعدين طلعت أعواد قطنية وعقمت له الجرح بهدوء.
حواجبه الحلوة انكمشت شوي، وسحب نفسه.
"في شوي ألم، تحمل." **غريس** حذرت بهدوء.
"أها." رد متمتماً.
طلعت على الجرح العميق والسطحي على وشه، تنهدت بهدوء، وعضت شفايفها وقالت، "**كارل**، أنت ما كنت تحب العنف عشان تحل المشاكل؟ ليش هلأ هيك مندفع؟ حتى عم تتخانق مع **ولفغانغ**."
"فكرة إنك تكوني معه الليلة الماضية بتخليني مش مرتاح. عادي أضربه." صوته كان ناعم وخافت، بس قلب **غريس** فجأة ارتجف.
شو بيعني هالحكي؟
هل عم يغار؟ يعني لسا هي بقلبه، صح؟
"**كارل**، شو فيك؟" صوت **أليس** القلق قطع أفكار **غريس**.
قبل ما **غريس** تستعيد وعيها، شافت **أليس** تركض لـ **كارل** ووشها قلقان، وعبست، "ليش مجروح هيك؟ شو في؟ لا تخوفني، **لولو** وأنا رح نقلق."
هو دفع **أليس** بهدوء، وقال بهدوء، "أنا منيح."
"بعد كل هاد، لسا ما فيك شي؟" **أليس** عضت شفايفها وقالت، "**كارل**، خلينا نروح نعمل عملية ونشوف. لا تخليه يصيرله أثر."
"لأ."
شافت هالمشهد، **غريس** ابتسمت بسخرية، وتركت العود القطني اللي بإيدها وقالت بهدوء، "سيد **بو**، بما إن خطيبتك موجودة، خليها تهتم فيك. أنا لسا عندي شغل، رح أروح أول."
بهالحكي، قامت وراحت مباشرة.
لما طلعت من المستشفى، نظرت بطرف عينها للشخصين اللي كانوا قريبين من بعض بالممر، وقلبها عملها ألم حاد.
هي و**كارل** كانوا معلقين ببعض لمدة عشر سنين. فكرت إنه هو السرقة اللي ما بتقدر تهرب منها بحياتها. بشكل غير متوقع، هلأ هي متواضعة لدرجة إنها تتخلى عن مكانتها لإمرأة ثانية.
ها ها، ساخرة كثير.
… …
الصبح التالي، **غريس** استلمت مكالمة من **ريان**، اللي قالها إنو عينة خاتم الزواج طلعت، وطلب منها تروح على الشركة.
سقت على الشركة، وأكدت عينة خاتم الزواج، وطلعت من باب المكتب، بس خبطت بـ **مايسون** عال باب.
هو كان طالع من مكتب **ريان**، وما عرفت شو حكى لـ **ريان**. **ريان** كان شكله مبسوط كثير.
لما شاف **غريس**، **ريان** لوح لها بهدوء وابتسم وقال، "**غريس**، تعالي هون."
**غريس** اتفاجأت، ومشيت قدام **تشانغ** و**مايسون**، ووشها مليان حرج.
**ريان** ابتسم وقال، "**غريس**، أنت عن جد محظوظة. هلأ عملت خطة للتعاون مع **شن**، **شن** بدو يجمع خاتم زواجك مع الإعلان عن فيلا الزواج الجديدة تبع **شن** غروب. بتتعاوني مع **شن** وبتصوري الفيلم الإعلاني. هادي كمان فرصة منيحة لإلك."
"أه؟" **غريس** تخربقت وما عرفت شو تعمل.
**مايسون** مد إيده لها وابتسم بهدوء: "**غريس**، تعاون سعيد. حددت تاريخ تصوير الفيلم الإعلاني يوم 23 من هالشهر. **غريس** منيحة؟"
**غريس** طلعت فيه بشكل مريب، ابتسمت باعتذار لـ **ريان**، وسحبته للزاوية ووشوشت، "**مايسون**، شو بدك؟ ما بتقدر تعمل شغلك منيح؟ ليش لازم تدخلني؟"
"**غريس**، شوفي شو حكيتي. أنا مسكت فرصة منيحة للإعلان. هو كمان لأجل **شن** غروب. غير هيك، يوم 23، ما بدي ياكي تكوني لحالك." وبكلامه، طلع على **غريس** بشكل عميق.
"شو في يوم 23؟" **غريس** تساءلت.
"ما بتعرفي؟ يوم 23 هو زواج **كارل** و**أليس**. مع إنو زواج مخفي، لازم تكوني زعلانة كتير لما تشوفيه." قال من قلبه.
شو؟
قلب **غريس** فجأة وجعها.
ها ها، يبدو إنو حتى لو هي مش عايزة تصدق، هو رح يتزوج **أليس** بالنهاية.
"**غريس**، لا تبقي بـ Romantic city يوم 23. رح أفرجيكي منطقة الفيلا تبع **شن** غروب." **مايسون** ابتسم بهدوء وخفض صوته. "خليكي مشغولة وما تفكري بهالأشياء الزفت."
"تمام، منيح." **غريس** ترددت لفترة طويلة، وأخيراً بابتسامة مرة، هزت راسها ووافقت.
فكرت إنه طالما هي اختفت وما شافت سعادته هو وإمرأة ثانية، عالمها ما رح ينهار. بس، مرت سنين طويلة قبل ما تدرك قديش رح يسبب اختيارها يوم 23 ألم وندم كبير لحياتها، وحتى خلاها تندم طول عمرها.