الفصل 74 أخت الزوج السابقة
في الأيام القليلة اللي بعدها، الحياة عند **غريس** رجعت هادية شوي شوي.
كانت تروح الشغل وترجع كل يوم، ولما توصل البيت، تبدأ ترسم رسومات التصميم بجنون. ما عندهاش وقت ولا دقيقة، لأنها لما تكون فاضية، ما تقدرش تبطل تفكر في **كارل**.
في غمضة عين، أسبوع عدى.
في المساء ده، **غريس** طلعت من **غريس** عيلة جروب كالعادة، وبعتت رسومات التصميم اللي رسمتها لـ **ريان**.
"مساء الخير يا **غريس**." بس كان فيه صوت واطي ولطيف من فوق.
رفعت راسها وشافت **مايسون** ماسك باقة ورد جميلة، ويبصلها وهو يبتسم.
اتصدمت وتساءلت: "**مايسون**، ليه أنت هنا؟"
"جيت أشوفك في موعد." مد لها باقة الورد، وعض شفايفه وابتسم. "**غريس**، فكرت في الموضوع. بما إنك مش عاوزة تتجوزيني قريب، مش مشكلة. هنتعامل مع بعض بالراحة. على أي حال، أنتِ سنجل دلوقتي. لما ألحقك، هنتكلم عن جوازنا."
لما سمعت كلامه، **غريس** ابتسمت بيأس وقالت: "**مايسون**، ليه بتعمل كده؟ مش **روز** هي الشخص اللي بتحبه؟ مفيش داعي نضيع وقت كتير عليا."
"**روز** وأنا كنا في الماضي." ابتسم بهدوء. "أنا بعترف إني لما عرفت إنها اتجوزت أخويا، قلبي كان زعلان أوي. اللي كانت بقت سلفتي، كان شكلها مضحك أوي، بس أنا ما كنتش عاوزها وهي ما كانتش بتحبني من زمان. الشخص اللي بحبه دلوقتي هو أنتِ."
في اللحظة دي، قرب منها وغمز لها.
"بس..."
"متترفضينيش، دلوقتي ما عندكيش جوز، لازم تديني فرصة ألاحقك." **مايسون** قاطعها، ووشه كله تحدي. "ارْكَبِ الأتوبيس الأول وتعالي معاي نتعشى."
"تمام." **غريس** ابتسمت بيأس وما كان قدامهاش غير إنها تمشي معاه للعربية.
**مايسون** أخذ **غريس** لمطعم جلاس بافيليون الغربي. هما الاتنين كانوا بيجهزوا يدخلوا المطعم لما النادل طلع وقال بأدب: "آسف، اتفضلوا ارجعوا، من فضلكم. **الرئيس كارل** حاجز الليلة."
"**الرئيس كارل**؟" قلب **غريس** دق بسرعة وسألت: "هو **كارل** بتاع **كارل** عيلة جروب؟"
"أيوة، هو **الرئيس كارل**." النادل قال بحسد. "**الرئيس كارل** رومانسي أوي و**أليس** سعيدة أوي الليلة."
"أيوة، جهزوا ألعاب أطفال كتير. شكله في حاجات كويسة هتحصل الاتنين دول." نادل تاني انضم وقال.
**أليس**؟ ألعاب أطفال؟
**غريس** ضحكت بسخرية على وشها كله. لو كانت صح، الليلة دي المفروض تكون عيد ميلاد **لولو**، صح؟
هو حجز هنا عشان يحتفل بعيد ميلاد **لولو** مع **أليس**.
حست بحزن شديد لما فكرت إنه حجز هنا عشان يفاجئها هي.
طلع إنها مش الوحيدة اللي عنده على الإطلاق. طلع إن اللي كان بيديها، هيديه لناس تانيين كمان.
"ماشي يا **غريس**، خلينا نغير المكان." **مايسون** ابتسم بهدوء، بص لـ **غريس** وقال: "لو عجبك، أنا كمان هعملك مطعم غربي رومانسي أكتر."
"**مايسون**، خلينا نروح لـ بيج جير." **غريس** ضيقت عينيها وابتسمت، واتجهت له وقالت: "أنا بفضل أشرب بيرة في بيج جير أكتر من المكان المقيد ده. يا له من سعادة."
**مايسون** وقف شوية وهز راسه بإعجاب: "طيب، طيب، هنتعشى اللي أنتِ عاوزاه."
"يلا بينا إذن."
مع إن **غريس** هي الآنسة **غريس** عيلة، من يوم ما **بريتني** جات لـ **غريس** عيلة، وهي عايشة أسوأ من الكلب. ما عندهاش فلوس تاكل في المطاعم الراقية، عشان كده ما قدامهاش غير إنها تيجي تاكل من الأماكن الشعبية. مع الوقت، هي كمان حبت النوع ده من الأجواء.
افتكرت إن من عشر سنين، لما أخدت **كارل** لـ بيج جير لأول مرة، هو، زي **مايسون** دلوقتي، كان فاكر إن الترابيزة وسخة وإن الدخان كتير أوي. بس بعد كده، هي حطت السيخ المشوي في بقه، وهو ذاقه وهو مكشر وما قدرش غير إنه يديها علامة الإعجاب.
بعدين، كان بيرافقها لأماكن زي دي عشان يتعشوا من وقت للتاني. للأسف، بعد عشر سنين، هي لسه بتحب الأجواء، بس الشخص اللي معاها مش هو.
"**مايسون**، أنا ظلمتك." لما بصت لـ **مايسون** وهو شكله مش في مكانه في الكرسي الصغير بالبدلة الغالية، **غريس** ابتسمت باعتذار.
"مفيش ظلم." مسك السيخ المشوي من الترابيزة وعض فيه. ابتسم وقال: "متتكلميش، السيخ المشوي ده طعمه حلو أوي. طعمه أحسن من الستيكات دي في المطاعم الغربية."
"مش لازم تعمل كده عشاني..." **غريس** قالت وهي متضايقة.
"أنا بحبه بجد." ضيق عينيه الجميلة وضحك، "**غريس**، طالما ده حاجة بتعجبك، أنا هحبها، وهقرب منك شوية شوية."
في اللحظة دي، ابتسامته الدافية كانت جميلة أوي في الدخان المتصاعد.
… …
بعد ما طلعت من بيج جير، الليل كان بقي عميق أوي.
**غريس** رفضت عرض **مايسون** إنه يوصلها البيت، ومشت ببطء على طول الشارع الهادي لوحدها.
من غير ما تحس، هي في الحقيقة مشيت لـ طريق ووتونج.
في اللحظة دي، هل **كارل** و**أليس** خلصوا عشاهم؟ يمكن أنتِ وأنا رجعنا للفيلا.
**غريس** بصت للفيلا من بعيد وهي منورة وحست بحزن غريب.
تنهدت بهدوء وكانت هتخرج لما شافت راجل بقميص أسود وكاب ماشي بسرعة ناحية الفيلا.
لما شافته واقف عند باب الفيلا بيرن الجرس لمدة نص يوم، **غريس** عبست وحست إن فيه حاجة غريبة، عشان كده تبعته.
الجرس رن كتير قبل ما باب الفيلا اتفتح.
لما شافت الراجل واقف عند الباب، وش **أليس** برد فجأة.
اديته نظرة صعبة وقالت: "أنت بتعمل إيه هنا؟ اطلع من هنا! مش عاوزة أشوفك!"
وهي بتقول كده، كانت مستعدة تقفل البوابة.
بس، الراجل مسك مقبض الباب وتهكم: "النهاردة عيد ميلاد **لولو**. أنا جيت أدي **لولو** هدية عيد ميلاد."
"مش محتاجة، **لولو** من زمان مالهاش علاقة بيك!" **أليس** صرخت.
"**لولو** بنتي. فيها دمي. إزاي مالهاش علاقة بيا؟" الراجل همهم ببرود، "حتى لو مش معترفيني، مش ممكن تنكري علاقتي بـ **لولو**؟"
إيه؟
لما سمعت كده، **غريس** تجمدت في مكانها. الراجل ده هو أبو **لولو**؟ يبقى **لولو** مش بنت **كارل** على الإطلاق؟
بس في اليوم ده، هي سمعت **لولو** بتنادي **كارل** "بيبي". إيه اللي بيحصل؟
الراجل و**أليس** كانوا لسه بيتخانقوا بصوت عالي، بس **غريس** حست بدوشة في ودنها وما قدرتش تسمع أي كلام تاني.
يبقي، هي فهمت **كارل** غلط؟ **كارل** عمره ما كان عنده عيل مع **أليس**... ولا هو ما كانش مسؤول عن العيل؟
بس هي كسرت قلب **كارل**...