الفصل 93 لمن هذا الطفل؟
لما سمعت كلامها، ارتعشت يد ماسون اللي ماسكة فنجان القهوة شوية، ووشها اتصدم: "غريس، إنتي حامل؟"
غريس اتخضت جامد وماردتش على كلامه. بدلاً من كده، بصت لـ بريتني بحذر وسألت: "بريتني، إزاي عرفتي إني حامل؟"
"ماتقلقيش إزاي عرفت. دلوقتي بعد موت أمك و غرايسون نايم في غيبوبة في المستشفى، أنا نص عيلتك. دي حاجة بتمس سمعة عيلة غريس. لازم أقف وأجيب الحق." ابتسمت بريتني، وبصت لـ كارل، وبعدين بصت لـ ماسون، وأخيراً ركزت نظرها على غريس وسألت: "غريس، قولي الحقيقة، مين أبو البيبي اللي في بطنك؟"
"بريتني، إيه اللي بتقوليه ده؟" لما سمعت كلامها، حواجب غريس اتكرمشت على طول وصوتها علي شوية. "من زمان، كارل هو الراجل الوحيد في حياتي. ماتجرحيش علاقتي بـ ماسون."
"بجد؟" لكنها سخرت منها. فجأة طلعت كومة صور ورشتها قدام غريس. وسخرت: "إيه ده؟"
لما شافت الصور، غريس اتجمدت في مكانها ووشها بقى وحش أوي.
كانت صورة ليها و ماسون وهما عريانين في أوضة فندق من شهر فات، صورة ورا صورة، بتفكرها بالليلة البائسة.
بس حادثة الليلة دي كانت مؤامرة واضحة من بريتني و غرايسون، وفي الليلة دي هي و ماسون كانوا سكرانين. مكنش عندها فكرة لو كان فيه علاقة بينها وبين ماسون...
بريتني ابتسمت بانتصار وكملت: "غريس، أنا روحت المستشفى أتحرى. البيبي اللي في بطنك عمره 40 يوم تقريباً؟ خليني أساعدك تحسبي، تقريباً 40 يوم عدوا على الحادثة اللي حصلت بينك وبين ماسون، فمن وجهة نظر الوقت، غالباً البيبي ده من ماسون..."
"لا، مستحيل!" لما بصت على وش كارل اللي برد فجأة، غريس قاطعتها بسرعة وأخدت كارل عشان تشرح، "كارل، مش كده. دي كانت حادثة حصلت في الليلة دي. بريتني و غرايسون تعمدوا ياخدوا الصور دي."
عيون كارل، اللي كانت عميقة زي الآبار القديمة، ضاقت، ورفع عينيه الفخورين وبص فوقيها، ووطى صوته وقال: "يبقى يا غريس، تقدري تضمني إن البيبي اللي في بطنك لازم يكون مني؟"
"أنا..." اتفاجأت، في اللحظة دي مابقاش عندها كلام.
لحد النهارده، مقدرتش تعرف الحقيقة بتاعة الليلة دي، ولا هي متأكدة لو هي و ماسون...
"وعدي ليكي دايماً موجود، بس يا غريس، لازم تثبتي إن البيبي اللي في بطنك مني." ضيق عينيه عليها وقال برفق بشفايفه الرفيعة، "أنا بحبك، بس مش هينفع أربي عيال ببلاش."
ساب الجملة دي ورا، و زقها بهدوء ودار وراح.
لما بصت على ضهره وهو بيمشي، غريس ابتسمت بمرارة.
هي قادرة تفهم مزاجه، بس إزاي هتقدر تثبت دلوقتي؟
"غريس، أنا هتجوزك." ماسون قام ومشى لعندها، بص عليها بعينيه الواطية وقال بوضوح، "بما إن البيبي اللي في بطنك مني، يبقى أنا هتحمل المسؤولية. لو عجبك، ممكن أديكي مجموعة شين شي كلها."
"ماسون، اهدا، كلنا منعرفش إيه اللي حصل في الليلة دي، يبقى مش متأكدين إن البيبي اللي في بطني لازم يكون منك." ابتسمت غريس بمرارة.
"مش فارق معايا." لكنه بص عليها برقة في كل مكان وقال بصوت أجش، "بمجرد إنك تقدري تفضلي جنبي، البيبي ده مني."
لما سمعت كلامه، غريس ابتسمت بمرارة وهزت راسها بعناد.
كانت متأثرة أوي إنه يقدر يقول كده، بس دلوقتي بيبان إن لازم تعرف حقيقة الليلة دي. مش عايزة بيبيها يتقال له إيه يعمل قبل ما يتولد.
بس في الوقت ده، كل الأدلة اتدمرت على إيد بريتني و غرايسون. أكيد هيكون أصعب إنها تتحقق تاني بعد شهر. إزاي هتقدر تعرف الحقيقة؟
لما بصت على مظهر بريتني المتعجرف، قلبها اتملى يأس.
لما بصت على بريتني، كانت متأكدة إنها مش هتقدر تلاقي أي دليل. وإلا، مكنتش هتجرأ تكلم كارل و ماسون هنا.
بس المرة دي، مهما كان، هي هتثبت براءتها!
… …
في الأيام اللي بعد كده، غريس روحت الفندق كذا مرة، بس الجرسون في الفندق لسه بيقول نفس الكلام زي من شهر فات إن فيديو المراقبة بتاع اليوم ده اتدمر، ومهما ضغطت عليها، مفيش فايدة.
وكمان، إزاي حاجات مكنتش بتلاقيها من شهر فات ممكن تلاقيها دلوقتي؟
غريس طلعت من الفندق ووشها كله كئابة وكانت بتحضر إنها تروح البيت لما موبايلها رن في وقت مش مناسب.
لما شافت اسم ماسون على الشاشة، اترددت كتير ومررت على زر الإجابة.
"ألو، غريس، إنتي فين؟" صوت ماسون الرقيق والجميل جه عن طريق الموجة.
"بره، عايز مني إيه؟" غريس كشرت.
"حالة أبويا بتسوء أكتر وأكتر. عمال يصر يشوفك. لو عندك وقت، تعالي المستشفى تشوفيه." تنهد بهدوء وقال، "خايف إنه ميكملش كام يوم..."
لما سمعت اللي قاله، غريس اتصدمت وهزت راسها على طول. "طيب، طيب، هروح حالا."
بعد ما قفلت التليفون، راحت محل الورد عشان تشتري شوية زنابق حلوة وجات المستشفى.
أوضة المريض كانت هادية أوي، بس فيها أندرو ليم و ماسون.
أندرو ليم كان نايم شاحب على سرير المريض وكان شكله ضعيف أوي.
لما شاف غريس جاية، رسم ابتسامة خفيفة من شفايفه وهز إيده برفق على غريس. "غريس، تعالي هنا."
غريس اتفاجأت، جريت لعنده، وخرجت ابتسامة وقالت، "عمي شين، أنا جيت أشوفك."
"تمام، غريس هنا." مسك إيدها برفق، وابتسم بارتياح وبص في وشها بحب. "إبتسامتك بالظبط زي أمك. شكلها حلو أوي."
في اللحظة دي، غريس شافت تعلق قوي وشعور عميق في عينيه. بيبان إنه بيحب ليلي بجد.
بعد ما سكت شوية، طلع ورقة من جنب السرير وحطها في إيد غريس.
"عمي شين، إيه ده؟" غريس اتساءلت.
"ده ليكي." قال، "فيها 5 مليون، وفيها كذا سند ملكية لعيلة ماسون وانجبو. خديها وهتعيشي حياة مفيهاش هم بقية حياتك."
"لا، مش هينفع." غريس رفضت بسرعة.
أندرو ليم مسك إيدها وحطها برفق على إيد ماسون. وقال بابتسامة مرارة: "غريس، كنت ممكن أديكي أكتر، بس أنا عارف إني ممكن مبقدرش أعديها ومش هشوفك وإنتي و شين متجوزين. يبقى لازم متوقفيش قلبي... اوعديني إنك هتبقي مع شين كويس في المستقبل..."