الفصل 128 مأدبة هونغمن
عيون كارل الوسيمة ضاقت شوية وهي بتبص عليها، ووشه كله علامات استفهام.
بس هي بهدوء ساعدته يصبّ نبيذ كويس، وبعدين بلّت شفايفها وقالت، "يا سي كارل، اتفضل براحة."
وبعدين، الأكلة بدأت رسمي.
هايلي كانت بتعتني بغريس كويس أوي، وبتملّي طبقها بالخضار. بس فجأة، مسكت قطعة جمبري وحطتها في طبق كارل. ابتسمت وقالت، "يا سي كارل، يلا، كل قطعة جمبري. أنا فاكرة إنك بتحب الجمبري أوي."
في الحقيقة، هو ما كانش بيحب ياكل جمبري، بس هي كانت بتحبه أوي، ففي الوقت ده، كانت بتزن عليه ياكل جمبري، وبعدين هو كان بياكلها كل الجمبري المقشر. هي فاكرة إنه قال إنه مستعد يقشر لها جمبري طول حياته.
لو لسه فاكر الحاجات دي، يبقى مستحيل ينساها.
كارل بص على الجمبري لمدة تلات ثواني، وفجأة حطه في بقه وابتسم، "تمام، شكراً يا غريس. طعمه حلو أوي."
"أنت حتى بتاكل جمبري دلوقتي؟" غريس اتصدمت.
"يوقي بتحبه، فعلشان كده أنا حبيته، يا كلبي." ابتسم بهدوء.
"أنت!" غريس بصت عليه بغضب، حواجبه بتتشد.
"يا ياو، إيه اللي بتحبيه تاكليه؟" في اللحظة دي، وين تينغي فجأة بص لهايلي بصه معوجة وابتسم، "متديش غريس بس، كلي أنت كمان."
"زي ما قلت، ما تكلمنيش باسم ياو يا." هايلي بصت له بغضب وعضت شفايفها. "إحنا مش نعرف بعض كويس كده."
"يا ياو لطيفة وكيوت." ابتسم ولا كأن في حاجة وحط ضلع في طبق هايلي.
"ما تكلمنيش باسم ياو يا. أنا كمان ما بحبش الضلوع." في اللحظة دي، هايلي رمت الضلوع على طول في الطبق.
"ليه فجأة ما بقيتيش تحبيها؟ لما كنتي في المزرعة، ما كنتيش بتحبي الضلوع أكتر حاجة؟" ابتسم وكمل.
"وين تينغي، اسكت!"
"ما تخلينيش أقول..."
وهو بيبص على الطريقة اللي الاتنين بيتخانقوا بيها واحد ورا التاني، آرون ضيّق عيونه وبص على وين تينغي. عينيه غمقت شوية.
بعد الأكلة، في الطريق للعودة، آرون بص لهايلي، اللي كانت قاعدة في الكرسي اللي جنب السواق، وقال بخفة، "شين ياو، أنت تعرفي وين تينغي كويس؟"
"لأ، هو دكتور في غريس. إحنا ما اتقابلناش كذا مرة." هايلي شرحت بسرعة.
"أومال إيه اللي بحس بيه؟ هو مهتم أوي بأمورك." آرون اتنهد ببرود.
"متفهمش غلط، ما فيش أي حاجة بيني وبينه." هايلي مسكت إيد آرون بخفة وقالت بوضوح، "ليانغتشوان، إحنا أخيراً مع بعض. مش عاوزة يكون فيه أي سوء تفاهم بيننا. وعدني إنك ما تفكرش في أفكار غبية، ماشي؟"
"تمام، ماشي." آرون اتجنن، هز راسه برفق وابتسم لها.
… …
الصبحية اللي بعدها، شمس الربيع كانت دافية عليه. غريس فردت جسمها أوي وحست إنها مرتاحة.
في اللحظة دي، موبايلها كسر هدوء الصبح.
لما شافت اسم غرايسون على الشاشة، اتأخرت كتير، بس لسه زحلقت زر الإجابة: "ألو، لو عندك حاجة قول."
"غريس، ارجعي لعيلة غريس عشان العشا الليلة." صوت غرايسون الخافت جه.
"غرايسون، أنا ما بقاليش كتير من عيلة غريس. ليه عاوزني أرجع لعيلة غريس؟" غريس سخرت، "كلمني عشان تسرق الشركة معايا؟"
"لو أقدر، مش عاوز أشوفك تاني، بس زي ما شوفتي في تقارير الترفيه الأخيرة، الكل بيتكلم عن الخلاف بين الأب والبنت وشؤم عيلة غريس. مش عاوز أسمع الإشاعات دي تاني." هو طول عمره وشه كويس ومش بيحب يسمع الكلام ده.
"ده مش حقيقي؟" غريس اتنهدت ببرود.
"غريس، أنت دلوقتي محور اهتمام شركات المجوهرات. لو مش عاوزة سمعتك تتدمر بسبب الإشاعات دي، ارجعيلي." وهو سايب الجملة دي وراه، غرايسون قفل التليفون على طول.
غريس مسكت التليفون اللي مقفول وفكرت كتير قبل ما تقرر أخيراً ترجع لعيلة غريس.
هي مش بتحب تلعب ألعاب، بس مش عاوزة تستخدم ككلام بعد العشا.
بعد ما وصلت عيلة غريس، غرايسون وقف على الباب بالبدلة والكرافت. أول ما دخل، حضنها بحرارة وقال إنه مرحب بيها في البيت.
هي كانت بتتفاجأ لما شافت فلاش مش بعيد. على طول فهمت إن غرايسون جهز للمراسلين.
غريس ابتسمت، مسكت دراع غرايسون بحب وقالت، "يا بابا، كل ده غلطتي. كنت مشغولة الفترة اللي فاتت وما كانش عندي وقت أروح البيت عشان أكون معاك."
"عادي. حلو إن عندك القلب ده. ادخلي بسرعة." في اللحظة دي، غرايسون دخلها الفيلا.
الأكلة كانت مملة. غريس كان لازم تضحك معاه طول الوقت وتحط أكل في طبق غرايسون بشكل منافق. لحسن الحظ، بريتني ما كانتش موجودة. وإلا، ما كانتش هتعرف تعمل المسرحية.
صعب أوي إنها تاكل، شافت المراسل بره الباب، غريس على طول شالت الشنطة وطلعت، وراحت عشان تمشي.
في اللحظة دي، باب الفيلا اتفتح وبرز و بريتني دخلوا مع بعض.
روز مسكت دراع بريتني بحب وما تعرفش إيه اللي قالته لبريتني، اللي خلاها مبسوطة أوي.
بس اللحظة اللي شافت فيها غريس، وش بريتني فجأة برد.
هي فجأة جريت على غريس، مسكت شنطتها وضربت غريس في وشها. صرخت عليها، "غريس، يا بنت ال...! إزاي تتجرئي تيجي لعيلة غريس! أنت بجد مش خايفة إني أقتلك؟"
زوايا الشنطة كانت صلبة أوي، وش غريس اتجرح على طول، والدم الأحمر نزل على خدودها.
في اللحظة اللي بريتني كانت هتضربها تاني، غريس مسكت إيد بريتني وعبست، "بريتني، إيه اللي مجننك؟"
"غريس، حلمت بستيلا الليلة اللي فاتت. قالتلي في الحلم إنك قتلتها، يا قاتلة!" بريتني جريت عليها وصرخت، "فاكرة إنك ممكن تحافظي على عقلك لما تتسلقي ماسون؟ أقولك، أنا هقطع قناعك قدام ماسون وأوريله قلبك القبيح!"
وهي بتسمع كلامها، غريس رفعت حواجبها على روز واتنهدت ببرود، "روز، أنت زرعت فتنة تاني؟"
"غريس، إيه اللي قولتيه؟ أنا بس قلت لـ العمة تشاو اللي أعرفه." روز ضحكت ها ها.
"غريس، ادييني دم أقل! روز عارفة إننا زعلانين بعد موت ستيلا. هو غالباً بيجي لعيلة غريس عشان يكون معانا في الفترة دي، وده أكتر مسؤولية منك." بريتني بصت لها بجد.
"بجد؟" غريس، ومع ذلك، ضحكت بسخرية. "أنا عمري ما عرفت إن ميس وان مهتمة أوي بأمور عيلتي."
"أنت..."
شويه ناس بيتكلموا لما غرايسون فجأة قام ووقف وراهم، غطى صدره بوش أبيض، وبعدين أشار على غريس ووقع على الأرض بقوة.