الفصل 89 إنها مثل شخص غريب
بصوت "انفجار"، المزهرية اللي في إيد **غريس** لسه ما ضربتش راس **لي تسونغ**، وباب الأوضة اتفتح بعنف.
قبل ما **غريس** تعرف تتصرف، شافت **كارل** داخل بوش كئيب، بيسحب **لي تسونغ** من فوقها، وبيجلده على وشه بعيون حمرا.
**لي تسونغ**، وهو ماسك وشه اللي اتضرب، بص لـ **كارل** بعدم رضا وقفل على أسنانه وقال، "مش ده **كارل** بوس؟ ليه، لازم تتدخل في شؤون عيلة **غريس**؟"
**كارل**، عينيه ضاقت، وشال الجاكيت بتاعه وحطه بلطف على جسم **غريس**. حط دراعه حوالين كتفها وقال بابتسامة: "شكله أخبار **لي تسونغ** متأخرة. حتى مش عارفة إن **غريس** مش بس بنت **غرايسون**، دي كمان حبيبتي في **كارل**."
"إيه؟" وش **لي تسونغ** اتغير ونزل عشان يعتذر لـ **كارل**. "**كارل** بوس، آسف، ما كنتش أعرف إن **غريس** حبيبتك. لو كنت أعرف، اديني شوية شجاعة زيادة، ما كنتش أجرؤ المسها..."
على الرغم من إن مجموعة **لي** كبيرة في مدينة رومانتيك، لسه أصغر شوية من مجموعة عيلة **كارل**، ومش بيجرأوا يضايقوا عيلة **كارل** بسهولة.
عيون **كارل** العميقة نزلت لتحت وعيونه الواطية بصت على العقود المتناثرة على الأرض. غمض شفايفه وقال، "ده بيعتمد على صدق **لي**."
"**كارل** بوس يطمن إنني هأوقع على العقد وأوقعه فورًا." **لي** جري بسرعة ونزل عشان يلم الورق واحد ورا التاني، وطلع قلمه ووقع اسمه عليه، وسلمه لـ **كارل**. "السنة دي، هستمر أتعاون مع مجموعة عيلة **غريس** ومش هأحرج الآنسة **غريس** أبدًا."
"أمم، يبقى هأعتبر إن اللي حصل ده ما حصلش، بس لو **لي** جرؤ يلمس ناسى تاني، مش هأكون متسامح كده." **كارل** ابتسم برضا ووطى صوته.
"شكرًا **كارل** بوس على سماحتك. مش هأجرؤ تاني أبدًا." **لي** دايما لف ورا عشان يعتذر لـ **غريس**. وبعدها بس لبس هدومه ومشي متمايل.
**غريس**، وهي شايفة المشهد ده، ضغطت على تنورته جامد وضحكت بسخرية.
القوة دي بجد حاجة حلوة.
**كارل** بص عليها من فوق، ومشى ناحيتها وأداها العقد.
هي اتصدمت، ومدت إيديها وأخدته، وبتهمس، "شكرًا."
"لسه زعلانة مني؟" عينيه ضاقت وصوته واطي.
"أنا أجرؤ أزعل من **كارل** بوس؟" بس، همهمت ببرود، "أنا مشغولة أعيش كل يوم، بس **كارل** بوس مشغول يهتم بمراته اللي فاتت ويتعامل مع كل أنواع حياة العلاقات. إزاي أزعل؟"
"أنا خفيت الأخبار اللي بينا أنا و**أليس**." ابتسم بلا حول ولا قوة، وقعد قدامها وهمس، "**غريس**، ما تزعليش مني. قلت كلام كتير أوى الليلة دي. بعتذرلك. كل ده غلطي. اتكلمت كلام فارغ من غير ما أعرف الحقيقة."
"يعني عرفت دلوقتي؟"
"أمم، عرفت إن **أليس** ملهاش علاقة بيكي."
"مش بس مالهاش علاقة بيا، دي كمان مسرحية **أليس** هي اللي عملتها." **غريس** همهمت ببرود، "هي من النوع ده، بتحاول بس تأذيني."
"ما تفكريش فيها وحش كده. هي ما بلغتش، بس **مينغ جيانغ** هو اللي عمل كده." قال.
"مين **مينغ جيانغ**؟" **غريس** تساءلت.
"أبو **لو لو** البيولوجي."
ده كان الشاب اللي شافته عند باب الفيلا اليوم اللي فات.
**غريس** هزت راسها وقرصت شفايفها وقالت، "بس لو **مينغ جيانغ** عمل كده، يبقى كسر إن **أليس** عندها بنت غير شرعية ودمر مستقبلها. ليه ادعى إن **لو لو** بنتك؟ بالطريقة دي، مش هيبقى عنده فرصة يعرف **لو لو**؟"
"هو مجنون. أنا جبت **أليس** و**لو لو** هنا بس عشان كنت قلقان إنه يأذي **لو لو**." **كارل** ضيق عينيه وقال.
"تمام." **غريس** اتنهدت بنعومة، بصت عليه وسألته، "طيب إزاي عرفت إني هنا؟"
"قابلت **هايلي** بس."
لما سمعت اسم **هايلي**، حواجب **غريس** اتكرمشت على طول: "بالمناسبة، **هايلي** فين؟ راحت فين؟"
"**غريس**... **غريس**..." الكلمات دي لسه ما خلصتش، وبعدها شافوا **هايلي** بتجري.
جريت بسرعة على **غريس**، وبصت عليها بوش قلقان وسألت، "إزيك؟ مفيش حاجة غلط؟"
"أنا كويسة، بس إنتِ فين؟" **غريس** قالت وهي متضايقة، "إنتِ عارفة، لو ثانية كمان، براءتي مش هتتحافظ..."
"أنا آسفة." بصت لـ **كارل** واعتذرت في الحال. "بس يبدو إني شفتي **آرون**. كنت مشغولة ألحق وراه، عشان كده قلت لـ **كارل** بوس، اللي صادفته، رقم الأوضة وطلبت منه يجي وينقذك."
"**آرون**؟" **غريس** اتصدمت وتساءلت، "هو هنا؟"
"مش عارفة، شكله هو بالظبط، بس لحقت وراه ومش عارفة أشوفه تاني." **هايلي** قالت بابتسامة ساخرة، "لسه بيتجنبني."
"**آرون** عايز إيه بالظبط؟" حواجب **غريس** اتكرمشت أكتر لما فكرت في الأحداث اللي فاتت.
دايما حاسة إن فيه سر مخفي في **آرون**.
"تمام، الوقت بيتأخر. روحي ارتاحي." ورا وش **كارل** الوسيم ظهرت نظرة غريبة، وبص بهدوء على **غريس** وقال.
**غريس** هزت راسها، ابتسمت بلا حول ولا قوة ومشت مع **هايلي**.
… …
الصبح اللي بعده، **غريس** صحيت بدري.
النهارده، الجو جميل، الشمس مشرقة، النسيم مش ناشف، العصافير والأزهار بتغني بره الشباك، والهوا منعش.
عملت تمرين كبير وغيرت لبسها عشان تروح تجري.
جرت على طول الطريق المليان زهور برية، تتنفس الهوا المنعش وتحس إنها مرتاحة جدًا.
في اللحظة دي، عينيها اتشدت لشخصين، واحد كبير وواحد صغير، مش بعيدين.
الشخص الطويل وراه شمس، اللي هي تعرفه كويس أوى، هو **كارل**.
كان لابس قميص أزرق مغسول، واقف بين الأزهار، وماسك خريف صغير، وكان بيرافق الخريف بسعادة عشان يصطاد فراشات.
**لو لو** صفق بإيده الصغيرة بسعادة ونادت عليه "العم **كارل**" بصوت لبني.
في لحظة، جسم **غريس** كله اتجمد في مكانه وقلبها وجعها بشكل مش مفهوم.
مع إنها عرفت إن **لو لو** مش بنته، المشهد ده لسه جرح عينيها جامد.
أنا شايفاه بيحب **لو لو** بجد.
"**لو لو**، بلاش تضايقي عمك **كارل**." في اللحظة دي، **أليس**، لابسة تنورة بيضا، طلعت وقالت لـ **لو لو** وهي بتبتسم.
"ماشي، زي ما تحب." **كارل** ابتسم بخفة ولف وراها وقال، "ما رافقتهاش بقالي كتير. بس أخدت الفرصة دي عشان أرافقها كويس."
"سعيدة جدا إنك معايا كـ **ميشيل بلاتيني**." **أليس** ابتسمت.
**غريس**، وهي بتبص على التلاتة مع بعض في الشمس، قلبها وجعها بعنف.
هي كمان مش عايزة تاكل من شويةغيرة مالهاش أساس، بس في اللحظة دي، التلاتة دول زي عيلة مكونة من تلات أفراد، وهي زي الغريبة.