الفصل 160 تشو جياكسوي لم تصاب بالجنون
قلت لك تتكلم كلام فارغ!
قلت لك تتهم الناس!
اليوم راح أقص لك فمك!
بس وهي تصفع للمرة الخامسة، مسكوا معصمها بقوة.
بمجرد ما رفعت عيونها، خبطت في عيون مايسون السوداء.
ما شافت مايسون إلا من كم شهر، بس كأنها كانت فترة طويلة. نحف كثير، وشعره طول شوي، وذقنه فيها لحية خفيفة. العيون اللي تلمع فقدت بريقها وصارت باهتة بشكل فظيع.
التفت عشان يشوف روز وقال بصوت أجش، “روز، روحي للبيت أول. السواق ينتظرك عند الباب.”
“طيب، راح أنتظرك في البيت.” روز طالعت غريس بانتصار، وبعدين دارت و أخذت بريتني وغادرت وهي رافعة رجولها.
غريس ابتسمت و طالعت مايسون و سألته، “إذن مايسون، أنت مع روز؟”
“هي حامل بطفلي، ولازم أتحمل مسؤولية.” مايسون ضيق عيونه وصوته كان أجش بشكل مريع.
“بس أنت ما تعرف هي مين؟ هي سلفتك. ممكن تستخدم أي شيء لمصلحتها. كيف ممكن تبقى مع هالنوعية؟” غريس نفضت يده و ابتسمت بسخرية. “مايسون، أنت مو فعلاً تحبها طول الوقت، صح؟”
“أنتِ ما تعرفين مين أحب؟” بس هو رفع نظره إليها، كلمة كلمة.
انصدمت و ضمت شفتييها و قالت، “الطفل اللي في بطنها…”
“انحمل في ذيك الليلة.”
كان اليوم اللي سكر فيه وروز أرسلته للبيت.
غريس مسكت شفتيه السفلى وعيونه سقطت على مايسون.
لما شافت عيونه الحزينة ووجهه النحيف، فجأة استوعبت أنه ما كان بخير في الأشهر الأخيرة.
تنهدت بهدوء و همست، “مايسون، إيش راح تسوي مع روز؟”
“بما إنا انفصلنا، لا تسألي عن عائلة مايسون.” عيونه الضيقة ضاقت و صوته برد شوي. “عِيشي حياتك، إحنا من زمان مو كويسين.”
ترك وراه هالجملة، و أعطاها نظرة عميقة و دار عشان يغادر.
لما شافت ظهر رحيله، غريس تنهدت بهدوء و حست بالضيق عليه.
بس هو كان على حق. الحين مو مؤهلة تهتم بشؤونه.
هم من زمان راحوا في طريقين مختلفين.
اتضح إن بعض الناس، لما يلتفتون، يقولون وداعاً للأبد.
… …
الصبح التالي، مجموعة غريس للعائلة.
كالعادة، غريس جت الشركة بدري عشان تبدأ شغل اليوم.
ما كملت دخلت باب مكتب الرئيس إلا وديع دخلت.
طلعت رسالة دعوة ذهبية و أعطتها لغريس. ابتسمت بأدب و قالت، “آنسة غريس، هذي أرسلتها عائلة كارل اليوم الصبح عشان يدعونك تزوري عائلة كارل.”
عائلة كارل؟
غريس ضاقت عيونها و أخذت نظرة. بونينغ سيتي اشترى فيلا خارج مدينة تونغ. عشان يحتفلون بالانتقال السعيد، غريس مدعوة خصيصاً عشان تكون ضيف.
غريس فكرت للحظة، و دارت على وديع و قالت، “وديع، ساعديني أروح المول أختار كم قطعة أثاث و أرسلها لي. أنا بروح أهنئ نفسي الليلة.”
“نعم، آنسة غريس.”
بعد ما وديع غادرت، غريس فتحت الوثيقة و بدأت شغل يومها.
بعد فترة الدراسة والترقية، غريس بدأت تتعود على شغل مجموعة غريس للعائلة، وممكن تكون مديرة شركة كويسة و تدير مجموعة غريس للعائلة أحسن وأحسن.
الوقت المزدحم دايماً يمر بسرعة، و في لمح البصر، صار المساء.
غريس غيرت ملابسها لفستان أبيض طويل، ربطت شعرها الطويل في كعكة عالية، وحطت مكياج رقيق، و سقت للفيلا في بونينغ سيتي.
الفيلا كانت حيوية جداً. بونينغ سيتي دعا العديد من الشخصيات الهامة والمشاهير من مدينة رومانتيك. طبعاً كارل و ولفغانغ كانوا هناك.
لما شافوا غريس جاية، ولفغانغ انحنى وقال بابتسامة، “غريس، جيتي في الوقت المناسب. فيه عرض كويس الليلة.”
“أي عرض؟” غريس تساءلت.
“راح تعرفين بعد شوي.” ضيق عيونه و ابتسم، وهو يتظاهر إنه غامض.
بعد شوي، باب الفيلا انفتح شوي شوي.
غريس انصدمت لما شافت الناس اللي داخلين.
كانت مارثا.
لبست فستان أحمر غامق أنيق جداً، و حطت مكياج بسيط و أنيق، و مشت برشاقة وثقة، اللي كان مختلف تماماً عن الطريقة اللي شافت فيها غريس مارثا منحنية في دار الرعاية من قبل.
بونينغ سيتي مشى عندها وقال بابتسامة، “يا سلفتي، جيتي؟”
“طيب، هالبيت كويس، بس هو بعيد شوي.” مارثا قالت بهدوء.
في لحظة، غريس انصدمت وطالعت ولفغانغ في الحال وسألت، “إيش قاعد يصير؟ مو مارثا مجنونة؟”
“هي رجعت طبيعية من زمان، بس كانت تمثل إنها غبية.” وجه ولفغانغ كان مليان من الشباب و حلقات الدخان، و خرخر ببرود، “بس الحين يبدو إنها ما تقدر تتحمل.”
شفتي بونينغ سيتي يقود مارثا لكارل و يبتسم، “كارل، شفتي، اعتنيت كويس بسلفتي؟ بس في كم شهر، رجعت طبيعية.”
كارل هز كأسه برفق و طالع في مارثا. ما كان فيه مفاجأة كبيرة في عيونه، بس ابتسامة خفيفة: “كويس جداً، إذن راح أشكر عمي الثاني أولاً.”
“لا تكون بهالأدب. اشتريت فيلا هنا خصيصاً و كنت أبي أدعو سلفتي تجي تعيش معي.” بونينغ سيتي ابتسم، طالع حوله وطالع في مارثا وقال، “يا سلفتي، خليني أفرجيك الفيلا. لو فيه أي شيء مو عاجب، جيبيها على طول وراح أخلي الناس يغيرونها.”
“ما أبي أعيش هنا.” مارثا قالت مباشرة، “عندي بيت، ليش تبيني أعيش في مكان بري مثل هذا؟”
“كارل مشغول جداً، بس ما عنده وقت يعتني فيكِ. خلينا نعيش معي.” بونينغ سيتي ابتسم وقال، “أنا شخص فاضي وممكن اعتني فيكِ كويس بدال أخوي الكبير.”
“بونينغ سيتي، لا تفكر إني ما أعرف إيش تبغي!” على الرغم من هذا، أعطت بونينغ سيتي نظرة حادة وقالت بوضوح، “ما أبي أكون رهينتك، مستحيل أخلي خطتك تنجح!”
بمجرد ما خلصت كلامها، دارت عشان تغادر.
بونينغ سيتي مسك معصمها، حطه عند أذنها، و همس بضع كلمات بصوت ما يسمعه إلا هم.
في لحظة، وجه مارثا صار قبيح جداً.
شخصيتها كلها رجعت بضع خطوات، وجهها كله مليان من نظرة لا تصدق في بونينغ سيتي، “كيف تعرف هالكلام؟ لا… مستحيل…”
“مارثا، لو ما تبغين سرك ينكشف، اسمعيني.” بونينغ سيتي طبطب على وجهها الخائف و خفض صوته. “وإلا، لو كارل عرف الحقيقة، راح يقتلك بيده.”
}