الفصل 63 هل يحب كارلني؟
"غريس، ما اكتشفتيي مشاعر كارل الحقيقية تجاهك، صح؟" وارن فول نظر لها بوجه كله سخرية وسألها.
نظرت لـ وارن فول بوجه كله عدم تصديق وقالت، "وارن فول، كارل، هل هو... يحبني بجد؟"
"طبعاً صحيح. لو بو كارل ما كان يحبك، ما كان سوى كل هذا عشانك، فما بالك يضحي بحياته عشان ينقذك مرة ورا مرة." هز راسه بيأس وقال بابتسامة ساخرة، "بالإضافة إلى كذا، هو يحس بالذنب تجاهك. طول الفترة هذه، كان يدور على دكاترة مشاهير عشان يعالجون صوتك."
"صحيح؟" غريس ابتسمت بشرود وقلبها يوجعها.
بس ليش ما عمره قال لها كذا؟
وارن فول تنهد بخفة، وطلع جوال قديم، عطاه لـ غريس، وهمس، "غريس، هذا جوال احتياطي بو كارل ما غيره من عشر سنين. شوفيه كويس. بعد ما تقرينه، يمكن تفهمين قلب بو كارل."
غريس أخذت الجوال ودموعها نزلت أول ما فتحته.
شاشة الجوال كانت صورة وحيدة لها ولكارل. كانت من سبع سنين تقريباً. هي فازت بالجائزة الكبرى في مسابقة الغناء ورفعت الكأس. كان لازم تسحب صورته. رفض، هو اللي ما يحب ياخذ صور. بس، هي لفت ذراعها حول رقبته وأخذت هالصورة على أي حال.
بالصورة، وجهه ما زال مكشر، بس يديه الكبيرة تمسكها بقوة.
ما توقعت أنه حافظ على هالصورة ليومنا هذا.
اللي فاجأ غريس أكثر كان ألبوم صور هذا الجوال، من الأولى للأخيرة، كان مليان صورها.
كانت فيه صور سيلفي مضحكة لها وهي صغيرة، لقطات لها وهم يلعبون مع بعض، وصور لها وهي نايمة، وحدة ورا الثانية، كلها ذكرياتهم.
"قبل خمس سنين، حتى لو بو كارل اشتكى إنك قتلتِ أخو زوجته، وحتى لو كرهك مرة، ما كان مستعد يحذف ذكرياته معك." وارن فول قال بابتسامة ساخرة، "غريس، تعرفين إن بو كارل عاش على هالصُور طول الخمس سنين اللي غبتي فيها؟"
لما سمعت هالكلام، غريس مسكت شفتيها السفلية ودموعها صارت أغزر.
كانت دايمًا تعتقد إنها هي اللي حبت كارل أكثر بالعشر سنين اللي فاتت، بس الحين عرفت إن حبه لها ما يقل عن نص حبها، بس هو كان صبور وحذر أكثر.
غريس مسكت يد وارن فول وقالت بسرعة، "وارن فول، أتوسل لك، لازم تلاقي كارل. لسه في أشياء كثيرة أبي أقولها له. ما يصير يموت..."
"أتمنى أقدر، بس هالمرة بو كارل في خطر." وارن فول قال بابتسامة ساخرة وهز راسه.
… …
بالأيام اللي بعدها، غريس كانت تتصل بـ وارن فول كل يوم عشان تسأله عن كارل، بس بعد ثلاثة أيام متتالية، ما قدر يلاقي كارل.
مجموعة عائلة كارل خلاص صارت فوضى.
هالمساء، غريس تلقت مكالمة غير متوقعة من ولفغانغ. ولفغانغ طلب منها تقابله في المدينة الإمبراطورية وقال عندها شيء مهم مرة لازم تقوله لها.
خافت إن الموضوع له علاقة بكارل، أسرعت للمدينة الإمبراطورية.
أول ما دخلت الغرفة الخاصة، شافت ولفغانغ جالس لوحده في غرفة خاصة كبيرة، يفتح ببطء زجاجة شمبانيا كويسة.
لما شاف غريس جاية، مشى لها ببطء ومد لها كأس الشمبانيا. يابي ابتسم وقال، "غريس، يلا، خلينا نشرب كويس."
"ولفغانغ، في شيء يفرح؟" غريس عبست.
"طبعًا فيه." قرب منها وهمس في أذنها، "كارل مات."
ايش؟
غريس هزت جسمها ونظرت له بعدم تصديق.
كارل مات؟ لا... لا...
بس، هو ابتسم وقال، "غريس، وأنتي بعد فرحانة مرة، مو كذا؟ لا تخافين، مجموعة عائلة كارل بتكون ملكي قريبًا، وبإمكاني أعطيك مجموعة عائلة غريس اللي تبينها..."
"ولفغانغ، ايش سويت في كارل؟" غريس ما قدرت تمسك نفسها وقاطعت وسوت فيه، "كارل، هو إنسان، إنسان حي، حياة إنسان، بعينك، ما تسوى؟"
"بس هو ضايقك، صح؟" عيون ولفغانغ الطويلة والضيقة ضاقت وصوته برد فجأة. "حطك في مصحة عقلية لخمس سنين. دمر وجهك، كسر صوتك، وخلاكِ تموتين أحسن من إنك تعيشين. هو مات من زمان!"
"بس ايش لك دخل؟ ولفغانغ، بتتدخل بشؤوني؟"
"أتدخل بشؤوني؟" تمتم ببرود، "غريس، ساعدتك تقتلين ستيلا وساعدتك ترجعين مجموعة عائلة غريس. بعينك، أنا أتدخل؟"
"صح!" صوتها بعد ارتفع شوية. "ما عمري أردت ستيلا تموت، فما بالك بكارل. ولفغانغ، مين أنت؟ ليش سويت كذا؟"
لما سمع كلامها، ولفغانغ سخر وسحق كأس الشمبانيا بيده.
بالثانية اللي بعدها، مسك غريس من رقبتها، وضغطها على الطاولة وقال ببرود، "غريس، كنت أعرف إنه مهما سويت، ما عندك غير كارل بعينك! كل اللي يهمك هو هو! بس هالمرة، ما راح أخليك تروحين مرة ثانية! كارل مات، وأنتي غريس، من زمان صرتي مرتي!"
عند نهاية صوته، أخذ كأس شمبانيا ثاني بلون غريب، عصر رقبتها وكبها فيها.
صرخت بخوف، بس ما قدرت تدفعه أبدًا. ما بقى لها إلا إنها تخليه يكب كل الشمبانيا في فمها.
على طول حست بدوخة ورجلينها ضعفت. بالثانية اللي بعدها، أغمى عليها على طول.
لما فتحت عيونها مرة ثانية، غريس لقت نفسها مقفولة في فيلا مزينة بشكل جميل.
هزت راسها الدوخ وودت تقوم، بس شافت ولفغانغ واقف قدامها في بدلة رسمية مستقيمة، وفي نص الغرفة كان فستان عرس دقيق.
"ولفغانغ، ايش تبي؟" غريس نظرت له بصدمة وسألته.
وقتها بس، لف عشان يشوفها، انحنى لها ببطء، ووطى صوته وقال، "غريس، صحيتي؟ في شيء مو كويس؟"
وبينما هو يقول كذا، مد يده عشان يلمس جبهتها.
بس، هي فتحت يده وقامت على طول من السرير. وقالت ببرود، "أبي أرجع البيت."
بس قبل ما تقدر تمشي من باب الغرفة، أوقفها اثنين بودي قاردز لابسين أزياء سوداء.
ولفغانغ ابتسم برفق وقال، "غريس، لا تهربين، خليك هنا واعتني بنفسك زين. بعد ثلاثة أيام، بيكون عرسنا."
"عرس؟" غريس كررت كلامه، وحست إنه سخيف مرة. "ولفغانغ، مين قال إنه بيتزوجك؟ لا تنسى، الحين كل الناس في رومانتك يعرفون إني مرة كارل وما تقدر تتزوجني."
"ما يهم. قريب الكل بيعرف إن كارل مات وأنتي بتصيرين عروسي." بس، هو قال بوضوح، "لما يجي الوقت، باخذ مجموعة عائلة غريس كلها كمهر وأتزوجك في بيتك بطريقة واضحة وأنيقة."