الفصل 77 غرايسون تعرض لحادث
فاستغلت غريس علاقات مجموعة غريس العائلية العامة لتهدئة الموضوع وحاولت تدرس الوضع الأخير لمجموعة غريس العائلية عشان تحط خطط أفضل للموظفين.
بس يومين فاتوا بسرعة.
بكرة اجتماع المساهمين لمجموعة غريس العائلية. غريس اشتغلت لوقت متأخر الليلة وحست بتعب شديد وهي قاعدة لوحدها في مكتب الرئيس الفاضي.
ما نامت كويس من كذا يوم وبتمنى ما يصير أي حوادث قبل اجتماع المساهمين.
في اللحظة دي، باب مكتب الرئيس اتفتح بهدوء.
لما شافت الراجل واقف عند الباب، اتخضت. كان كارل.
بص عليها بنظرة خفيفة، بعدين زق الباب ودخل، بص على المكتب من فوق لتحت، وعض شفايفه وابتسم، "غريس، لسه منصب رئيسة مجموعة غريس العائلية مريح؟"
"بفضل كارل بوس، أنا مرتاحة جداً." ضيّقت عينيها وقالت بهدوء، "بس كارل بوس، إيه اللي جابك هنا بالليل؟"
"طبعاً، جيت أشوفك." مشي ناحيتها خطوة خطوة، انحنى عليها وابتسم، "غريس، لو طلبتي مني، ممكن أكون رحيم وأخليكي رئيسة مجموعة غريس العائلية دي."
"تطلب؟" ضحكت غريس، "كارل، مستحيل."
"أنتِ!" وشّه ابيض من الغضب، مسك وشها وعض على سنانه. "فاكرة إنك تقدري تهزم غرايسون بجد؟"
"ما تعرفش غير لما تجرب." رفعت حواجبها.
"ما تكوني عمياء وواثقة. غرايسون اتصل باجتماع المساهمين. بكرة الصبح، مهما كان أداؤك كويس، مش هتكسبيه." همهم كارل ببرود، "الطريقة الوحيدة ليكي إنك تتوسلي لي. في النهاية، مجموعة غريس العائلية لسه ملك عيلة كارل. أنا ليا الحق أتدخل في اختيارات المساهمين."
لما بصت على عيونه العميقة زي الآبار القديمة، قلب غريس ارتجف شوية.
بس في النهاية، لسه ما راحتش بعيد وزعقت ببرود، "شكراً كارل بوس على لطفك، بس أنا هتصرف في أموري بنفسي."
عرفت إنها لو استسلمت، كارل ممكن يساعدها، بس بالتأكيد هيطلب حاجات أكتر عشان يسيطر عليها. الموضوع خلص وهي ما كانتش عايزة تتاجر معاه بأي حاجة.
زهقت من الحياة دي اللي فيها مؤامرات.
"كويس، كويس جداً." لما سمع كلامها، كارل زقها وتهكم، "غريس، عندك المهارة ترفضيني بالشكل ده. في الحالة دي، هستنى. المرة اللي جاية لما تيجي تتوسلي لي، مش هكون متسامح أوي."
فهمت كل التهديدات في كلامه.
بس لسه ماسكة راسها بعناد وما قالتش ولا كلمة.
اداها نظرة باردة، بعدين كسر الباب بعنف واتجه للرحيل.
بابتسامة سخرية، غريس رتبت حالتها اللي مش تمام ولسه بتنظر في الأوراق عشان تجهز المواد لاجتماع المساهمين بكرة.
… …
تاني يوم، مجموعة غريس العائلية.
غريس وقفت عند باب غرفة الاجتماعات، بتستنى بهدوء بداية اجتماع المساهمين.
الموظفين حواليها بيبصوا عليها، بيهمّسوا:
"اجتماع المساهمين جه أخيراً. من اليوم ده، هل مجموعة غريس العائلية هترجع لأيدين غرايسون؟"
"طبعاً، غرايسون هو اللي مسيطر على مجموعة غريس العائلية من سنين ولسه عنده ناس كتير تثق فيه. غريس أكيد هتتنحى المرة دي."
"الأحسن تتنحى، بس مش مشرف على أي حال. غير كده، غريس معندهاش قدرة وبتحب تزعل الناس في كل مكان. معاها مجموعة غريس العائلية وهتموت عاجلاً أم آجلاً."
لما سمعت الكلام ده، ضحكت غريس بسخرية. بعد كل اللي عملته، ما حدش بيدعمها.
بس مش مهم. هي جاهزة تماماً. بالرغم إنها مش 100%، لسه عندها أمل تكسب غرايسون.
غريس بصت على الساعة بعيون واطية وكانت على وشك تفتح باب غرفة الاجتماعات وتدخل، بس لقت دوريا بتجري بسرعة، وشها كله رعب: "آنسة غريس، لأ، غرايسون حصل له حادثة!"
"إيه؟" وش غريس ابيض من الخوف وسألت بسرعة، "إيه اللي بيحصل؟ طيب، إزاي حصل له حادثة؟"
"سمعت إنه في طريقه للشركة، عربيته خبطت في تاكسي. دلوقتي أخدوه للمستشفى، بس فقد دم كتير، في غيبوبة، وحياته وموته مش معروفين!" ردت دوريا.
"خديني للمستشفى فوراً!"
غريس نسيت أي حاجة تانية وراحت بسرعة للمستشفى.
غرايسون كان خلاص اتنقل للطوارئ. غريس جريت ناحية المكان ده، بس قبل ما توصل، شافت بريتني بتجري بغضب، بترمي شنطتها في وشها وبتصرخ فيها، "غريس، يا ست قلبها أفعى! قتلتِ ستيلا، وخلصنا. غرايسون أبوكي البيولوجي. ليه قاسيه أوي؟ حتى هو مش هتسيبيه في حاله!"
غريس غطت وشها الأحمر وكشرت شوية. "أنا ماليش علاقة بغرايسون."
"لسه بتجادلي؟" صاحت بريتني، "خايفة غرايسون ياخد مجموعة غريس العائلية، واللي خلاكي تعملي حادثة العربية عشان ما يقدرش يحضر اجتماع المساهمين! مين غيرك هيهاجمه!"
"زي ما قلت، أنا ما عملتش حاجة." شرحت غريس بصعوبة.
بريتني بصت على كارل، اللي كان بيجري هنا، وفجأة وقعت على ركبها قدام غريس. عيطت وصرخت، "غريس، أنا عارفة إنك بتكرهيني لأني سرقت منصب ليلي. بتكرهيني لأني قتلت ليلي. عندك أي حقد ضدي. أرجوكي اقتليني وبس بطلي تعذبي بالشكل ده!"
"ستيلا أختك، غرايسون أبوكي البيولوجي، أنتِ عشان تنتقمي مني، عملتي فيهم كده، أنتِ بجد صعبة أوي..."
غريس اتخضت من حركتها المفاجئة وكانت على وشك تتكلم لما مسكت معصمها بقوة.
كارل بص عليها ببرود وقال كلمة كلمة، "غريس، هو ده السبب اللي خلاكي ترفضي تطلبي مني الليلة اللي فاتت؟"
غريس لفت وبصت عليه وابتسمت، "كارل، حتى أنت شايف كده، إن أنا اللي عملت كارثة العربية؟"
"وإلا إيه؟" همهم ببرود، "مين تاني غيرك ممكن يكون عمل كده؟"
ها ها.
لما سمع اللي قاله، ضحكت غريس بسخرية.
افتكرت إنه بعد كل التجارب دي، ممكن يكون عنده شوية ثقة فيها، بس بشكل غير متوقع، لسه حكم عليها بالإعدام من غير ما يقول كلمة زي الأول.
"ما تبصيليش بالشكل ده." قرب منها ببطء، وعض على سنانه وقال، "غريس، صدقتك، ستيلا. قلتي إنه مش أنتِ، وصدقت، بس بعدين؟ كذبتي عليا! أليس كذلك؟"
"أيوه، أنا ست بالشكل ده." غريس ها ها ضحكت، ببساطة ما بتشرحش، "إيه الموضوع؟ ندمت إنك حبيتي؟"