الفصل 143 أنا سندك
كان فيه رجالة كتير بدلات، وستات سكسي في الأوضة الخاصة، والست اللي قاعدة جنب الراجل اللي في النص كانت روز.
لما شافت غريس داخلة فجأة، روز رفعت حواجبها وابتسمت بسخرية: "يا، مش دي الآنسة تشي دا؟ إيه اللي جابك هنا؟"
"روز، فين ديزي؟" غريس ضيّقت عينيها وبصت عليها.
"ديزي إيه؟ دي المدينة الإمبراطورية، مش المكان اللي بتيجي تدور فيه على ناس." روز اتنهدت ببرود، "كل اللي موجودين هنا من كبار مدينة رومانتيك. تقدري تتحملي الإهانة؟"
غريس اتصدمت وبصت حواليها. مالقتش ديزي. افتكرت إنها بجد غلطانة. قالت آسفة وانقلبت عشان تمشي.
روز قامت على طول، سدّت طريقها وسخرت، "غريس، فاكرة إن دي عيلة غريس؟ فاكرة إنك تقدري تيجي لو عايزة وتمشي لو عايزة؟"
"إيه اللي عايزاه؟" غريس ضيّقت عينيها عليها وبدأت.
مسكت إزازة ويسكي على الترابيزة، فتحتها ببطء وكسرتها قدام غريس، وقالت كلمة كلمة، "اشربي دي وأنا همشيكي."
"إيه؟" حواجب غريس اتجعدت على طول. "روز، متكونيش قاسية أوي."
معدتها هتبوظ خالص لو شربت الإزازة كلها من الخمرة القوية دي.
"أنتِ بوظتي متعة الكل. مش كتير إني أطلب منك تشربي إزازة عشان تعتذري." لكنها ردت وهي بتبتسم، "لو مقدرتيش تشربي، ممكن أساعدك وأتصل بحبيبك اللي فات ماسون. هو بيحبك أوي. لو عرف اللي أنتِ فيه، أكيد هيساعدك."
في اللحظة دي، طلعت موبايلها وكانت مستعدة تتصل بمايسون.
غريس مسكت إيدها لتحت وسخرت، "متتصليش، أنا هشرب."
عارفة إن الناس اللي في الأوضة الخاصة يا أغنياء يا مهمين، مفيش داعي إنها تستفزهم خالص، ومش عايزة تزعّج مايسون أكتر من كده، فمسكت إزازة الخمرة وشربت كام رشفة من فتحة الإزازة.
لكن الويسكي كان قوي وخانق، وعلى طول اتخنقت ودموعها نزلت وكحّت بدون توقف.
روز، على أي حال، سخرت ومسكت دقنها وكبّت إزازة الخمرة في بوقها.
في لحظة، مناخيرها وبقها كله كان فيه. حست بصعوبة في التنفس وكانت بتختنق.
في اللحظة دي، شخصية مألوفة فجأة زقت الباب ودخلت، زقت روز بقوة وحمت غريس في حضنها.
"غريس، أنتِ بخير؟"
لما سمعت صوت وولفغانغ المألوف، غريس حست إنها شافت منقذ، مسكته من ياقة القميص، هزت راسها المهزوزة واتسندت على دراعاته.
"طلع وولفغانغ." روز بصت لوولفغانغ، هزت نص إزازة خمرة في إيدها، وابتسمت، "أنا عارفة إن وولفغانغ وغريس عندهم علاقة شخصية كويسة، بس غريس بتزعّج متعة الكل. دي عقوبتها. وولفغانغ مش مفروض يزعّل كل الضيوف المميزين في المدينة الإمبراطورية هنا عشانها، مش كده؟"
لما سمعت كلامها، وولفغانغ ابتسم بطريقة مستهترة ومسك الخمرة من إيدها على طول. ضيّق عينيه وقال، "دي حاجة صغيرة؟ مش مهم. أنا هشرب الخمرة اللي غريس مديونة بيها."
الكلمات نزلت، رفع الإزازة وعلى طول فضّى نص إزازة السبيريت المتبقية.
مكشّرش طول الطريق، وكل اللي في المكان اتصدموا.
بعد ما شرب الخمرة، رمى الإزازة قدام روز وابتسم، "الآنسة روز، ممكن آخد غريس دلوقتي؟"
"وولفغانغ، اتفضل." روز ابتسمت بإحراج ومقدرتش توقفه.
وولفغانغ رفع حواجبه ومسك غريس الدوخانة على طول في النص وخدها برة الأوضة الخاصة.
لما غريس فاقت، كانت خلاص في عربية وولفغانغ.
وولفغانغ اشترى لها دوا تصحصح، بصبر خلاها تاخد كل دوا التصحيح، شغل مزيكا هادية، وقعد معاها بهدوء طول الوقت.
أخد وقت طويل عشان غريس ترجع ببطء.
هزت راسها المهزوزة، وانقلبت عشان تبص لوولفغانغ وقالت، "وولفغانغ، شكرًا دلوقتي."
"غريس، أنتِ غبية؟" ضربها على جبهتها بلطف، عيونه الفينيكس ضيّقت شوية، "خمرة قوية أوي كده، خلاكي تشربي، شربتي؟ لو أنا مظهرتش، كنتِ هتشربي نفسك للموت؟"
"مقدرش أعمل حاجة. مقدرش أغلط الناس دي." غريس ابتسمت بغياب وعينها كانت مليانة مرارة. "مش كل الناس اللي مالهمش ضهر كده؟"
هي مش غبية برضه. طبيعي، مش هتتظلم من روز، لكن الرجالة اللي جنب روز قابلتهم لما كانت مع مايسون قبل كده. هما أقوياء جداً في مدينة رومانتيك. لو غلطت، المصير هيكون أسوأ.
"مين قال إن مالكيش ضهر؟" لكنه بص عليها بعيون بتتحرق وقال بوضوح، "غريس، أنا هكون ضهرك في المستقبل."
في اللحظة دي، صوته كان واطي وشرير، بالذات حلو في نور الليل الخافت.
على الرغم من إني معرفش إذا كان اللي قاله حقيقي ولا لأ، قلبها برضه مقدرش يمنع إنه يدق.
على أي حال، هي مسمعتش كلام دافئ زي ده من زمان...
ضيّقت عينيها وابتسمت، بتبص له بلطف، كأنها شافت كارل من خمس سنين.
… …
في الأيام اللي بعدها، الحياة كانت هادية نسبياً.
في غمضة عين، كان الويك إند.
بدري الصبح، غريس جهزت حاجاتها وراحت لبيت هايلي عشان تاخد هايلي لبلدة قريبة عشان ياخدوا بريك.
من ساعتها لما عرفت عن تشانغ تشنغتشينغ، هايلي كانت مشتتة كل يوم. من كام يوم، راحت لشركة المحاماة عشان تلاقي آرون. لكن، آرون كان بارد أوي معاها وقال إن تشانغ تشنغتشينغ مجرد صديقة عادية.
غريس حست إنها آسفة عليها أوي، لكن هي مجرد متفرجة ومقدرتش تحس بنفس الطريقة. الحاجة الوحيدة اللي ممكن تعملها كانت إنها تصاحبها لما تكون زعلانة.
المنظر في البلدة الصغيرة دي جميل أوي. غريس غيرت فستان أبيض كتان طويل، مسكت إيد هايلي بخفة ومشت على طول مسار الحجر الأزرق القديم.
"طيب، بما إنك خرجتي تلعبي، استمتعي." بتبص على مظهرها اللي مش سعيد، غريس شبكت شفايفها وابتسمت. "متفكريش في آرون. بعد سنين كتير من المودة بينك وبينه، أكيد هو عنده أنتِ في قلبه. متوقع إن ظهور وين تينغي هو اللي عمل فوضى."
"أها." هايلي هزت راسها بابتسامة ساخرة، كأن عندها حاجة تانية تقولها، لكن عينيها اتشدت لشخصيتين مألوفتين مش بعيد.
مدت إيدها وشاورت هناك، خفضت صوتها وقالت، "غريس، مش دول كارل وأليس؟"
"آه؟" غريس اتصدمت، بسرعة انقلبت، فجأة، الناس كلها اتجمدت في مكانها.
بجد كارل وأليس. أليس ماشية ورا كارل في اللحظة دي، بتبص لكارل بوجه مليان ابتسامات. هما واقفين مع بعض وشكلهم بيحبوا بعض أوي.
في اللحظة دي، أليس فجأة بصت على جنب غريس، وبعدين ضيّقت عينيها وابتسمت، ماسكة في كارل، ومشت خطوة خطوة ناحية الناحية دي.