الفصل 137 أنا الشخص المناسب لك
بعد ما خلصت الجملة دي، أليس بصت لـ غريس نظرة صعبة، ودارت عشان تمشي.
غريس وقفت مكانها متوترة، بس تليفونها رن في وقت مش مناسب.
بصت للرقم الغريب اللي على الشاشة، وترددت شوية، وبعدين ردت: "ألو، مين؟"
"مبروك، غريس. دلوقتي الحب جاب نتيجة حلوة قوي." صوت ساخر جه من السماعة.
الصوت ده كان بتاع ديزي.
مسكت تليفونها جامد وسألت بسرعة: "ديزي، إنتي فين؟"
"أنا غبية عشان أقولك أنا فين بالظبط؟" ديزي اتنهدت ببرود، "غريس، بسببك، مش هقدر أقعد في مدينة رومانتك دلوقتي. كارل و ولفغانغ بيدوروا عليا وعايزين يقتلوني."
"ديزي، متلوميش عليا في كل حاجة. أنا ما خلتكيش تولعي نار أو تخطفيني." غريس اتنهدت ببرود، "لو عندك الشجاعة، اخرجي واعملي حاجة؟"
"مش سهل إنك تلاقيني." بس جزت على أسنانها وقالت، "غريس، أنا دايما هراقبك من بعيد. هدمر كل حاجة بتهتمي بيها. استنيني، وهخليكي أسوأ مني!"
بعد ما خلصت كلامها، ضحكت بصوت عالي، وبعدين قفلت الخط على طول.
غريس مسكت التليفون المقفول، وحست ببرد في ضهرها.
بس، حسب كلامها دلوقتي، يبقى هي ما مشيتش من مدينة رومانتك، وإلا ما كانتش تعرف كل حاجة عن اللي بيحصل معاها.
غريس بسرعة لقت ولفغانغ على الواتساب، وقالت له الأخبار.
بعد كده، مشيت من شركة المجوهرات، وراحت لبيت هايلي.
هايلي كلمتها الصبح وقالت إنها عيانة وما راحتش الشغل، وخدت إجازة. قالت إنها هتيجي تشوفها.
شافت هايلي متغطية ببطانية تقيلة، و متنية على نفسها، وشها أصفر على الكنبة. لما شافت غريس جاية، مسكت إيد غريس جامد، وقالت بحزن: "غريس، أخيرا جيتي تشوفيني."
"فين آرون؟ ما اهتمش بيكي في البيت؟" غريس بصت حواليها باستغراب.
"هو لسه داخل مكتب محاماة، ومشغول قوي. مش هينفع ياخد إجازة، فخليته يروح الشغل." هايلي ابتسمت بمرارة، "ماشي، أنا بس عندي برد. هاخد شوية دوا."
غريس بصت لها باهتمام، وكانت هتقول حاجة، لما جرس الباب رن بسرعة.
قامت وفتحت الباب. اتصدمت لما شافت وين تينغي واقف على الباب.
وين تينغي سلم عليها بابتسامة، وبعدين دخل الأوضة، وغلى ماية سخنة، وعمل لها هايلي دوا البرد، وجابهم لها، وهمس: "ياو ياو، اشربي ده الأول."
"لا، زي ما قولت، مش محتاجة إنك تهتم بأموري." هايلي رفضت تشرب.
"هنتكلم في ده لما تبقي كويسة." بس حط الدوا في إيدها على طول، وقال بهدوء، "اشربي، مش وقت إنك تكوني متعصبة."
هايلي بصت له ووشها كله عصبية، وجزت على شفايفها وقالت كلمة كلمة: "وين تينغي، إنت عايز إيه؟ أنا قولتلك إحنا مش من نفس العالم. خليك بعيد عني. ليه لازم تزنقني؟ فاكر إني هشكرك لأنك أنقذت حياتي امبارح؟ أنا ما كنتش محتاجة مساعدتك خالص امبارح!"
"من غيري امبارح، كانوا خدوا بالك وناموا مع الرجالة دول." اتنهد ببرود.
"إنت!" هايلي بصت له بغضب، وفاكرة منظر امبارح.
من ساعة ما غريس مشيت من مجموعة غريس العائلية، موظفين مجموعة غريس العائلية عندهم تصرف سيء معاها. كلهم فاكرين إنها دخلت من الباب الخلفي، و طردوها برا. عشان تثبت نفسها، هي اللي خدت المهمة وراحت للمدينة الإمبراطورية امبارح عشان تشوف دينغ زونغ عشان تمضي العقد.
دانتي طول الوقت ما كانش عايز يتعاون مع مجموعة غريس العائلية. بمجرد ما دخلت الباب، أجبرها إنها تشرب أزايز خمر، وأحرجها في كل مكان، وفي النهاية رماها لراجلين عجوزين لزجين.
بمجرد ما الراجلين العجوزين حطوا الخمر في بقها، وين تينغي ظهر، وأنقذها، ووداها البيت.
بس آرون شافها وهي دايخة و متكية على وين تينغي، عشان كده آرون ما قعدش في البيت يهتم بيها الصبح.
هايلي حست بحزن شديد لما فكرت في ده.
بعد شوية، بصت لـ وين تينغي وقالت بوضوح: "وين تينغي، شكرا على لطفك معايا، بس أنا عندي حبيب دلوقتي. علاقتنا كويسة، وهنتجوز قريب. من فضلك، ما تزعجش حياتي تاني."
"بجد؟" وين تينغي، بقى يقرب منها حبة حبة، وخفض صوته. "بس ياو ياو، قريب أوي هتفهمي إنك وإنت وآرون مش مناسبين لبعض خالص. اللي إنت محتاجاه هو حد زيي يقدر يحميكي في أي وقت، بدل ما تضحي بنفسك عشان تحمي آرون ومصالحك. فكري في ده بنفسك."
بعد ما خلص كلامه، رفع حواجبه شوية، ودار عشان يمشي.
غريس بسرعة مشيت وراه عشان تودعه، بس عند الباب، شافت آرون.
ماسكن دوا البرد اللي اشتراه في إيده، وبص لـ وين تينغي بحزن وقال بابتسامة: "يبدو إني عملت حاجة زيادة. هايلي مش محتاجة إني أقلق عليها."
بعد كده، رمى دوا البرد في الباسكت، ودار عشان يمشي.
غريس حاولت توقفه، بس كان فات الأوان.
كل اللي قدرت تعمله، إنها ابتسمت بلا حول ولا قوة، ورجعت الأوضة.
بصت لـ هايلي الحزينة، غريس ما عرفتش تقول إيه، راحت المطبخ وعملت لها دوا للبرد. بعد ما شافتها نامت، قعدت جنبها، ورسمت بهدوء.
العصر جه في لحظة. لما شافت حرارة هايلي نزلت، غريس قامت ومشيت من بيتها.
كانت هتاخد تاكسي وتروح البيت، لما تليفونها في شنطتها فجأة رن. فتحته، نيفيا بعتت لها رسالة على الواتساب، قالت إنها شافت كارل في المدينة الإمبراطورية. كان في أوضة خاصة مع واحدة ست، وكانت العلاقة بينهم قريبة قوي.
بعدين، نيفيا بعتت صورة صريحة. الناس اللي في الصورة كانوا كارل و أليس. كانوا قاعدين في أوضة الـ VIP. أليس ما كانتش تعرف هو بيكلم كارل في إيه، وكانت تقريبا ملزقة فيه.
غريس عقدت حواجبها، بسرعة أخدت تاكسي، وراحت للمدينة الإمبراطورية.
حسب صور نيفيا، بسرعة لقت الأوضة الخاصة.
وقفت على باب الأوضة الخاصة، وأخدت نفس عميق، وكانت هتدخل الباب، بس من تحت الباب شافت أليس بتعيط وبتنط في حضن كارل. وقالت بحزن: "كارل، هتوحشني؟ مؤخرا، دايما بحلم بـ لو لو. هي مسكينة قوي. بتعيط في حلمي، وبتقول إنها حرانة. خليني أنقذها... عمرها تلات سنين بس، وماتت في النار كده... وحشاني قوي..."
عيون كارل السودا بصت لتحت وحاول يزق إيدها، كانت معلقة في الهوا.