الفصل 38 أنا لا أكرهك
اليوم اللي بعده، غيرت **غريس** لبسة تنورة سودا طويلة، وربطت شعرها الطويل في كعكة وحطت مكياج بسيط وأنيق. تبعت **كارل** لقبر **كاليب**.
لمدة خمس سنين، دي أول مرة تكون مؤهلة عشان تزور **كاليب**.
اشترت الورود المفضلة عند **كاليب**، وجابت الخمر اللي يحبه، وحطت رجلها قدام شاهدة القبر حقه وعرضت عليه نخب.
**كارل** وقف هناك بهدوء، يدخن سيجارة بعيون وسيمة وضيقة شويه، من غير ما يقول ولا كلمة.
وبشكل غير متوقع، جات **ستيلا** و **بريتني**.
**غريس** بصت عليهم و وشها مليان حذر، بس **ستيلا** ركعت قدام شاهدة قبر **كاليب** وعيطت، "يا **كاليب** أخوي، جيت أشوفك. احنا فهمنا **غريس** غلط لمدة سنين كتير. أكيد أنت زعلان جدا، مش كده؟ ماتقلقش، القاتل الحقيقي اللي قتلك اتبعت لمستشفى عقلي عن طريق **كارل** أخوي، وأخيرا تقدر تتغلب على الظلم اللي اتعرضتله."
وهي بتبص لدموعها الكاذبة، **غريس** عبست وقالت، "**ستيلا**، ممكن تسيبي **كاليب** وأنا نكون هدين شويه؟"
"أنا..."
"أنتِ روحي." قبل ما تقدر تقول أي حاجة، **كارل** اللي وراها رفع وشه الوسيم اللي منحوت في الدخان وقال من غير ما يبين أي تعبير، "الشخص الوحيد اللي **كاليب** عايز يشوفه هو **غريس**، ومحدش تاني محتاج يكون هنا."
"يا أخو **كارل**..." **ستيلا** ماتوقعتش إن **كارل** اليوم بيحمي **غريس** كده.
"**ستيلا**، يلا نمشي." **بريتني** صرخت ببرود، ومشت لحد **ستيلا**، وانحنت عشان تساعدها تقف، وقالت بطريقة غريبة، "أنا قولت لك من زمان إنك ما تذليش نفسك. أنتِ كمان بغباء ساعدتيهم في إزالة سوء الفهم. أنتِ عارفة إن **كارل** راح لأبوك أمس بعد الظهر عشان يبطل خطوبتك؟"
"إيه؟" **ستيلا** بصت لـ **كارل** وشها مليان صدمة، وعضت على شفايفها وقالت، "يا أخو **كارل**، ليه عملت كده؟"
"دلوقتي بعد ما الحقيقة طلعت، مش محتاجين نتجوز." قال بهدوء، "وغير كده، إيه اللي عملتيه لـ **غريس** قبل كده، بجد فاكرة إني مش عارف؟"
حط **غريس** في قبو الخمر، وبعت ناس عشان يجبروها، واتحد مع **روز** عشان يقتلوها، واحدة واحدة، لسه ما حاسبهاش لحد دلوقتي.
إيده اتعصرت في قبضة، والاشمئزاز اللي في عيونه جرح قلب **ستيلا** بشدة.
**ستيلا** عضت على شفتيها وحدقت فيه. وبمجرد ما كانت هتتكلم، شافت **بريتني** بتطلع سكينة فاكهة حادة من شنطتها، بتبتسم بقسوة، وفجأة بتطعن **غريس** اللي كانت ظاهرها لهم.
"**غريس**، يا ابنة الكلب! موتي عندي!"
"أمي، لا!"
في اللحظة اللي اتحطت السكينة في ظهر **غريس**، **ستيلا** فجأة جريت بكل قوتها ووقفت قدام **غريس**.
السكينة دخلت بشدة في بطن **ستيلا** السفلي.
بمجرد ما **غريس** دارت ، شافت **ستيلا** بتغطي بطنها السفلي المليان دم وبتوقع على الأرض وبتصب عرقا غزيرا.
"**ستيلا**!" **بريتني** وشها اتقلب أبيض من الخوف وحضنتها. الدموع انهمرت من عيونها. "إيه اللي بتعمليه؟ ليه أنتِ غبيه كده؟ أنا عملت ده عشانك. بس لما **غريس** تموت **كارل** هيبص لك وخطوبتك مش هتتلغي!"
"يا أخو **كارل**..." **ستيلا** كانت مش سامعة كلام **بريتني**، وإيدها بترتعش نحوه مادت إيدها.
عيون **كارل**، اللي عميقة زي الآبار القديمة، ضقت. وهو جري قدام، وحضنها في إيديه ووطى صوته. "**ستيلا**، ماتخافيش. أنا اتصلت بالإسعاف. هتكوني كويسة."
"يا أخو **كارل**، أنا مش خايفة... طالما بترافقني، مش خايفة من أي حاجة..." هي اتسندت على إيديه، شاحبة، بس بابتسامة مجنونة، "يا أخو **كارل**، أنا عارفة إني عملت حاجات غلط كتير، بس أنا بجد بحبك... بترجاك... ماتكرهنيش... طيب؟"
"طيب، أنا مش بكرهك. ابطل كلام وأنا هاخدك للمستشفى." وهو بيتفرج عليها وبتنزف دم أكتر وأكتر، **كارل** لوا حواجبه، وشالها في نصها وجرى بعيد عن المقبرة.
**بريتني** قالت، وتابعت بسرعة كمان.
**غريس** انهارت وقعدت على المقبرة، وسمحت للهوا البرد إنه يهب بشكل عشوائي عليها.
أخيرا، محدش ضايقها في كلامها مع **كاليب**، بس قلبها كان حزين جدا.
إيه لو سوء الفهم اتمسح؟ إيه لو **كارل** ما بعتش حد عشان يأذيها؟ هي و **كارل** مش هيرجعوا أبدا.
هي قريبا هتتجوز **مايسون** وهتبقى الزوجة التانية لعيلة **مايسون**، و **كارل** هيتجوز بس **ستيلا**. حياتهم هتمشي في اتجاه معاكس لبعض بعد كل ده.
**غريس** شدت على معطفها الضيق، ومدت إيدها ولمست شاهدة قبر **كاليب**، وقالت بابتسامة مريرة، "يا **كاليب**، ياريت لو ماكنتش ميت."
… …
الصبح اللي بعده، **غريس** جابت سلات فواكه وورود وجت للمستشفى.
هي عارفة لا **بريتني** ولا **غرايسون** عايزين يشوفوها، بس **ستيلا** انجرحت عشان هي انقذتها. لازم بجد تيجي و تشوف.
لحسن الحظ، لسه بدري و **بريتني** و **غرايسون** لسه ما جوش. **غريس** افتكرت إن مافيش حد في العناية ودقت الباب بهدوء عشان تدخل.
بمجرد ما الباب اتفتح، صوت **ستيلا** الضعيف جه من جوا: "يا أخو **كارل**، شكرا إنك معايا وبتهتم بي طول الليل."
"أنا مبسوط إنك كويسة." **كارل** ادار ظهره. **غريس** مش قادرة تشوف تعبيره بوضوح، بس صوته كان بيبان عليه التعب.
**ستيلا** مسكت إيده بشدة وعضت على شفايفها وقالت، "يا أخو **كارل**، صحيح إنك قولت أمس إنك ما بتحبنيش؟"
"امم-هم." هو وقف لمدة طويلة ورد بصوت خافت.
"ده عظيم." **ستيلا** فرحت، "يا أخو **كارل**، ما تلغيش خطوبتنا، مش كده؟"
المرة دي، هو سكت وما تكلمش.
"أنا عارفة أنت بتفكر في إيه، بس أبويا كلمني عن عيلة **كارل**. بالرغم من إن عيلة **كارل** هي الشركة الرائدة في مدينة رومانتيك، هي واجهت أعداء أقوياء في السنين الأخيرة. عيلة **كارل** كمان خسرت استثمارات كتير بسبب المنظمة الغامضة دي. عيلة **كارل** دلوقتي محتاجة مساعدة عيلة **غريس** أوي." **ستيلا** قالت بسرعة، "يا أخو **كارل**، أبويا قال إن عيلة **غريس** هتساعد عيلة **كارل** بس لو اتجوزتني. وإلا، عيلة **كارل** هتبقى في أزمة."
لما سمعت كده، حواجب **غريس** عبست. هي ما توقعتش إن عيلة **كارل** لسه فيها أزمة زي دي، بينما **ستيلا** عارفة كتير عن **كارل**.
بس، وش **كارل** ما بانش عليه أي ذعر. رفع حواجبه وقال، "ماتقلقيش، عيلة **كارل** مش هشة أوي كده. مش محتاجة تفكري عني بالطريقة دي."
"بس..."
"آنسة، أنتِ هنا عشان تزوري المريض؟" في الوقت ده، فجأة جه صوت الممرضة من ورا.
**غريس** اتخضت و بدون وعي حبت تستخبى. عيون **كارل** و **ستيلا** نزلت عليها على طول.