الفصل 66 هل ستبقى معي؟
"حب؟" كرر **كارل** كلماتها، وهو يضحك بسخرية. "آسف، الحب ده كتير عليا."
"بس أنا بحبك. مبتتغيرش من عشر سنين." **غريس** بصتله بعيون بتولع، وأخيرا قالت اللي في قلبها، "أنا أقر إني كرهتك في الخمس سنين اللي فاتوا، كرهتك لأنك مآمنتليش، كرهتك عشان تجاهلت حب 10 سنين و كنت قاسي عليا أوي، بس إنت إختفيت اليومين دول، أنا إتجننت بجد، كنت بدور عليك بجنون، خفت أوي إنك تموت، **كارل**، في اللحظة دي عرفت أد إيه بخاف من إني أخسرك."
لما سمع كلامها، **كارل** جسمه إتهز والشخص كله تجمد.
"أنا..."
" **كارل**، متزقنيش تاني، أوك؟" قاطعته و قالت بإبتسامة حزينة، " **وارن فول** قالي السنين دي كلها عن نيتك الكويسة ليا. أنا عارفة إنك مش اللي بوظ وشي وصوتي. أنا عارفة إنك بعتني لمستشفى الأمراض النفسية و كنت خايف عيلة **كارل** تقتلني. أنا عارفة إنك عايز تحميني. وعارفة برضه إنك طول عمرك عايز تلاقي دكتور يعالج صوتي."
" **كارل**، لو عملت كل ده عشاني في السر و بتقول إنك متحبنيش، يبقى أنا عمري ما هصدقك."
عيون **كارل**، اللي عمقها زي الآبار القديمة، ضاقت. في الثانية اللي بعدها، مد إيده وحضن **غريس** في دراعاته، جامد و بكل قوته، كأنه عايز يفركها في عظمه.
طبعا بيحبها. مبتتغيرش من 10 سنين، بس...
مد كفه العريض وفرق شعرها الطويل بلطف. ووطى صوته وقال، " **غريس**، أنا حواليا خطر. بجد عايزة تفضلي معايا؟"
"أيوة." **غريس** حطت إيده على وسطه و هزت رأسها بالإيجاب. "دلوقتي أنا **السيدة بو**. أروح فين من غير ما أفضل معاك؟"
"كويس." ضحك بدلع و صوته كان واطي و جميل. "في الحالة دي، يبقى ممكن تفضلي جنبي. هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أحميكي."
"ده عظيم." **غريس** إبتسمت بفرحة و حضنته أكتر.
"هيس." خد نفسه بصعوبة.
إتخضت أوي و بسرعة سابته. وشها كان مليان توتر. " **كارل**، في إيه؟ هل ضغطت على جرحك؟"
"كله تمام." عيونه الوسيمة ضاقت شوية و عيونه كانت مليانة حنان. "معاكي، جرحي هيبطل يوجع."
"كلام فارغ، جرحك لسه بينزف." **غريس** بسرعة طلعت قطنة عشان تمسح جرحه و قالت من قلبها، " **كارل**، إيه اللي حصل في الليلة دي؟ إزاي إتصبت بالإصابة دي؟"
لما جاب سيرة الليلة دي، حواجبه الجميلة إضايقت.
قال بهدوء، "في الليلة دي، لما إستلمت رسالتك، جيت للمدينة الإمبراطورية عشان أدور عليكي. مفكرتش إنه **وولفغانغ** هو اللي كان مستنيني هناك. أخد طرحتك و قال لو عايزك تبقي بأمان، هيخليني أروح معاه. تبعته للزقاق اللي قريب من المدينة الإمبراطورية."
"اللي مفاجئ، إنه لقى ناس كتير تعمل كمين هناك. أول ما قربت، الناس دي هجمت عشان تقتلني. لحسن الحظ، تركت عين في الوقت ده و كنت مجهز نفسي. عملت كمين لناس قريبة برضه. في آخر لحظة، أنقذت حياتي."
"أنا آسفة، مكنتش أعرف إن **وولفغانغ** هو **كاليب**، و مكنتش أعرف إنه كان هيقتلك." **غريس** عضت شفتيها السفلية و قالت بذنب.
"كله تمام. مش بلومك." قال بهدوء، "متلوميش نفسك."
هزت رأسها، فكرت شوية و قالت، " **كارل**، رحت فين اليومين اللي فاتوا؟ **وارن فول** و أنا كنا بندور عليك، بس مقدرناش نلاقيك."
"روحت لـ **هايتشينغ**." قال.
" **هايتشينغ**؟" إندهشت، "بتعمل إيه في **هايتشينغ**؟"
"قبل كده، حسيت إن هوية **وولفغانغ** مشكوك فيها. عيلة **كارل** و **هايتشينغ تانجيا** مكنش فيه بينهم عداوة. **وولفغانغ** و أنا مكنش نعرف بعض قبل كده، بس هو كان عايز حياتي تاني و تاني. عايز أخد الفرصة دي عشان أعمل تحقيق كويس، بس الحقيقة فاجئتني." ضحك بسخرية، "إبن **أيرن** الحقيقي **وولفغانغ** مات من المرض من خمس سنين."
"إيه؟" **غريس** إنصدمت. "إزاي **كاليب** بقى **وولفغانغ**؟"
"عرفت بعدين إن **وولفغانغ** و **كاليب** كانوا زملاء في المدرسة الإبتدائية. كانوا أصحاب أوي من سن صغير. لما ذكاء **كاليب** كان ضعيف، كانوا بيكتبوا لبعض جوابات لـ **وولفغانغ**. فمن خمس سنين، **كاليب** جه لـ **هايتشينغ** عشان يختفي عند **تانغ جيا** بعد ما إتدعى إنه مات." **كارل** قال، "بس **وولفغانغ** صحته كانت تعبانة من صغره. في الوقت ده، كان مريض أوي. **أيرن** كان قلقان على صحة إبنه طول السنة. **وولفغانغ** عرف عن حالة **كاليب** و طلب من **كاليب** إنه يقعد في **تانغيا** و يساعده إنه يعتني بـ **أيرن**."
"بعدين، **وولفغانغ** مات. عشان يفضل عايش، **كاليب** حول نفسه لـ **وولفغانغ** و سيطر على صناعة **تانغيا** بإسمه. وبعدين رجع لـ المدينة الرومانسية طول الطريق. أول حاجة إشترى المدينة الإمبراطورية، بعدين كان عايز يدمر عيلة **كارل** جروب. إشتغل خطوة بخطوة عشان يرجع عشان الإنتقام."
مفيش عجب إن **وولفغانغ** كان لازم يحصل على عيلة **كارل** جروب. مفيش عجب إنه ساعدها تقتل **ستيلا**.
لما سمعت ده، **غريس** فهمت كل حاجة، بس حست بحزن شديد.
لفترة طويلة، **كاليب** كان **باي يوجوانغ** في قلبها و أحسن و ألطف راجل ليها. بس دلوقتي، بقى **وولفغانغ**، اللي قاسي و شرير.
**أخوها كاليب** عمره ما هيرجع.
"قلوب الناس هي اللي بتتغير أكتر." يبدو إنه شاف حزن **غريس**، **كارل** قال بهدوء، "ممكن أكون جرحته. لو مكنتش أنا، مكنش هيبقى باللي هو فيه دلوقتي. ده طبيعي إنه يكرهني."
"بس إنت معملتش كده، كانت **مارثا**، و هي اللي صممت تمشي في طريقها." **غريس** كشرت. "أنت حتى مكنتش تعرف."
"بس هي عشاني، هي أمي، و لازم أعاني عشانها. إيه كمان، دلوقتي إتعذبت من **وولفغانغ** لحد ما إضطربت نفسيا." قال بتنهيدة خفيفة.
بتبص على وشه اللي وحيد، **غريس** حست بحزن شديد.
مدت إيدها و حطت دراعاتها حواليه بلطف، ضربت على ضهره و قالت، " **كارل**، ميهمشي. إنت معاك أنا دلوقتي. بوجودي معاك، إنت مش لوحدك."
"أهبلة." عض شفايفه و إبتسم. فجأة حط إيده ورا ضهرها حوالين وسطها، إتدور و ضغط عليها على السرير الكبير الناعم. إبتسم و قال، "عايزة تنامي معايا الليلة دي؟"
المسافة بين الإتنين إترسمت قريبة أوي، و ظهوره من غير هدوم و الجزء العلوي كان مغري أوي.
وش **غريس** فجأة إحمر. "بو... **كارل**، مش إصابتك لسه كويسة؟"
"كله تمام، بس خديها براحة." لما صوتة هبط، شفايفه اللطيفة باستها.
غمضت عيونها ببطء، حطت ذراعاتها حوالين رقبته و إستجابت بحماس ليه.
الليلة دي مقدر ليها إنها تكون ليلة من غير نوم.