الفصل 130 لقد فقدت كارل حقًا
الجمهور بدأ يغلي. الكل بص على أليس بحسد وصرخوا: "اتجوزيه! اتجوزيه!".
غريس اختلطت بالجمهور زي مهرج متواضع ومضحك.
أليس بصت على كارل بوش سعيد، مدت إيدها وأخدت الوردة من إيده، وهزت راسها بيأس: "تمام، كارل، أنا موافقة."
"ده رائع!"
"تهانينا!"
"بوسة! بوسة!"
تحت هتافات الكل، أليس ابتسمت بسعادة وقربت براحة من كارل.
كارل حط إيديه حوالين وسطها ولسق شفايفه الرقيقة عليها...
"تهانينا للسيد بو وأليس." في اللحظة اللي شفايفهم كانت هتقابل بعض فيها، غريس مسحت فجأة الدموع من زوايا عيونها ومشيت من الجمهور.
لما سمعت صوت غريس، عيون كارل، اللي كانت عميقة زي الآبار القديمة، ضاقت وزق أليس بهدوء بعيد.
أليس بصت لغريس بصه صعبة وقالت بغضب: "غريس، انتي تاني! ليه بتلاحقيني كده؟"
"مش بإيدي. كانت صدفة كده إني عديت بالصدفة ولقيت السيد بو بيتقدم لأليس." رفعت حواجبها وبصت على كارل. ضحكت ها ها، "بس السيد بو، اقتراحك المرة دي مش مركز أوي. لما اتقدمتلي قبل كده، كان فيه ألعاب نارية في السما وكل مكان بيلمع، كان أحلى بكتير من كده."
"غريس، بتتكلمي عن إيه؟" أليس جزت على أسنانها وقالت: "هو نسي كل حاجة بينك وبين كارل!"
"بجد؟" غريس قربت من كارل، بصت على وشه الوسيم المتضخم، وقالت كلمة كلمة: "مش مهم لو نسيت. في يوم، هيفتكر كل حاجة."
"اطلعي بره!" أليس جريت زي المجنونة وزقتها بعيد عن كارل بوش كله يقظة. "غريس، بحذرك، ابعدي عن كارل. لو لسه بتزنقي عليه تاني، خافي لتكوني مش محترمة!"
"عاوزة إيه؟ عاوزة ترتبي لمينغ جيانغ يتعامل معايا تاني؟ محتاجة إني أساعد كارل إنه يفتكر الحادثة لما بعتي مينغ جيانغ عشان يقتلني وعيال كارل؟" غريس قالت بتهكم.
"تبصقي دم!" أليس كانت غضبانة لدرجة إنها رفعت إيدها عشان تضرب غريس على وشها.
قبل ما تقدر تنزلها، كارل تقدم، مسك إيدها وخفض صوته. "يوقي، اهدي."
أليس اتصدمت. ساعتها بس رجعت لمظهرها المعتاد الرقيق والمسكين. أخدت كارل وقالت: "كارل، أنا آسفة، أنا فعلا اتحطمت بسبب الست المجنونة دي."
"مفيش مشكلة." كارل همس، "يلا نرجع."
"تمام، كويس." هزت راسها برقة، بصت لغريس بوش كله فخر، مسكت دراع كارل بهدوء، ودارت عشان تمشي.
"كارل، أنت بتسمع؟ ماسمعتش اللي قولته من شوية؟" غريس مقدرتش تتحمل، فصرخت في ضهره.
هو اتدهش وتوقف لا إراديا.
مسكت شفايفها السفلية وكملت: "سمعتي، أليس؟ هي كدبت عليكي. إحنا كنا متجوزين مرة. كان عندي عيالك. إحنا نعرف بعض من عشر سنين. كارل، أنت فعلا مش فاكر خالص؟"
لما سمع اللي قالته، جسمه فجأة اتهز، بعدين دار براحة وبص عليها، وقال كلمة كلمة: "آسفة، غريس، أنا فعلا مش قادر أتذكر، ومش بفكر في ده بردو. مهما كانت الماضي بتاعنا، مش مهم. دلوقتي أنا عندي أليس معايا، أنا بس عاوز أكون معاها كويس، فمن فضلك يا غريس متزعجيناش تاني."
"إيه؟" غريس بصت عليه بوش كله صدمة وحست بقلبها بيوجعها.
هي استنته كتير، وده اللي كانت بتستناه؟
"مش هيكون فيه مستقبل." مع ترك الجملة دي، كارل حط دراعه حوالين كتف أليس، أخدها واختفى في البحر.
غريس انهارت على الأرض، غطت بوقها وانفجرت في البكاء.
في اللحظة دي، هي فجأة أدركت إنها فعلا خسرت كارل تماما.
...
في اليوم اللي بعده، غريس جت لشركة المجوهرات بعيونها فيها دواير سودا كبيرة وسلمت ريان تصميم خاتم الزواج اللي اتعدل. ريان هز راسه برضا وقال لما الخاتم يخلص، هيبعتوه على بيتها.
غريس شكرته وخرجت من الشركة.
متوقعتش إنها تشوف مايسون عند باب الشركة.
هو استند على العربية الفخمة البيضاء، ضيق عينيه الضيقة وبص عليها. حدق في شفايفه وابتسم، "غريس، خلصتي شغلك؟"
"تمام، ليه أنت هنا؟" غريس قربت منه وتفاجأت.
"لو وحشتيني، هاجي أشوفك." فتح باب الكرسي اللي جنب السواق وضيق عينيه. "يلا، اركبي العربية وهاخدك تاكلي حاجة."
"أوه-هوه." غريس هزت راسها برقة وتبعته جوه العربية.
وكأنه شاف إنها مش في مزاج كويس، مايسون لعب بعجلة القيادة وخفض صوته. "غريس، هاخدك للحديقة اللي في الضواحي بعد العشا. الجو دافي والمناظر هناك حلوة أوي."
"مايسون، مش لازم تكون لطيف معايا أوي." غريس استعادت نفسها وابتسمت بمرارة.
بس، هو مسك إيدها برقة وقال بوضوح: "أنتِ حبيبتي. أنا مش كويس معاكي. مين كويس معايا؟"
هي ابتسمت بغياب وحست بالراحة.
لحسن الحظ، لسه عندها هو. لحسن الحظ، هو كان معاها.
بعد الغدا، مايسون ساق غريس للحديقة اللي في الضواحي، مكان المناظر كانت جميلة والهوا منعش. غريس قعدت على العشب الأخضر وحست بالطبيعة. هي فعلا كانت في مزاج كويس.
في اللحظة دي، تليفون مايسون رن فجأة وشافت اسم عشرات الآلاف من شان على الشاشة. هو ابتسم باعتذار لغريس وقام وراح للناحية التانية من العشب عشان يرد على التليفون.
غريس مافكرتش كتير في ده، فقعدت هناك بهدوء، بتبص على ماية البحيرة اللي بتتموج شوية في ذهول.
في الثانية اللي بعدها، ظل أسود فجأة لمع وراها. قبل ما غريس تستعيد نفسها، حست بوجع من المخروط جاي من ورا راسها. بعدين أغمى عليها.
لما غريس صحت تاني، لقت إنها اتاخدت للغابات وإيدها ورجلها مربوطين.
الراجل اللي واقف قدامها كان ديزي.
هي بصت عليها بوش كله صدمة وعضت على شفايفها وقالت: "ديزي، عاوزة إيه؟"
"صحيتي؟" ديزي ابتسمت وقربت منها براحة، بتلعب بسكينة الجيش السويسرية الحادة.
هي ابيضت من الخوف وقالت بسرعة: "ديزي، اهدي. ولفغانغ هيكون غضبان لو عرف إنك كده."
"با!" ديزي رفعت إيدها وضربتها بقوة. جزت على أسنانها وقالت: "غريس، لسه بتجرئي تذكري ولفغانغ قدامي؟ أنتِ فعلا مش خايفة إني أقتلك؟"
"لو فعلا قتلتيني، ولفغانغ عمره ما هيسمحلك." غريس قالت كلمة كلمة.
"يبقا هحفر عيونك وأشوف لو لسه بتجرئي تغري ولفغانغ!" بتهكم، هي مسكت السكينة عالية وطعنتها في عيون غريس.