الفصل 146 لا تلمس غريس
نظرت **غريس** إليه بهدوء وما تكلمت.
تنهد **تشو جياوتشياو** بخفة وتابع، "راح أعطيها كل الفلوس من **أليس**. مش راح أعمل الشغلانة دي. أتمنى ما أكونش شخص شرير وأدمر علاقتك بـ **غريس**."
"طيب، فاهم." هز **كارل** رأسه بلطف، وأعطى **غريس** نظرة عميقة، وما قالش حاجة، واتجه عشان يمشي.
برة باب الغرفة الخاصة، طلع تليفونه المحمول واتصل بـ **وارن فول**. وقال بخفة، "**وارن فول**، شوف لي **تشو جياوتشياو**."
"مش هو أخصائي نفساني في **أليس**؟ فيه مشكلة؟" تساءل **وارن فول**.
"هويته مش بسيطة زي أخصائي نفسي." قال **كارل** بصوت منخفض، "لازم يكون عنده أسرار مخفية."
"تمام يا **بو كارل**، راح أشوفه."
في الغرفة الخاصة في اللحظة دي، رفعت **غريس** كوبها لـ **تشو جياوتشياو** بابتسامة وقالت بوجه مليان ابتسامات: "يا دكتور **تشو**، شكرًا من شوية."
"على الرحب والسعة. أنا سعيد جدًا إني أساعدك." قرّب **تشو جياوتشياو** كوبه منها بلطف وخفض صوته. "في المستقبل، **غريس** راح تعتبرني صديق، مش دكتور."
"تمام، بعد ده، راح نكون أصحاب." **غريس** كونت الصداقة دي بسعادة. على كل حال، قليلين اللي زيها يوافقوا يكونوا أصحابها.
شاف **تشو جياوتشياو** الابتسامة في عيونها وصب كوب تاني من النبيذ مبتسمًا، بس في لحظة انخفاض العيون، عيونه أظهرت ابتسامة قاسية.
حلو، عرض حلو، على وشك يبدأ.
… …
في الأيام القليلة الجاية، **غريس** ما شافتش **كارل** تاني.
فكرت **غريس** إن **كارل** عرف الوجه الحقيقي لـ **أليس** وراح يجيها قريب عشان يشرح لها، بس عمره ما ظهر.
التزمت بالاتفاق مع **تشو جياوتشياو** وراحت للمستشفى للعلاج النفسي مرتين في الأسبوع. في عملية الدردشة، لقت **تشو جياوتشياو** فكاهي وعنده طبع كويس. علاقتها مع **تشو جياوتشياو** أيضًا قربت بالتدريج.
النهاردة عيد ميلاد **تشو جياوتشياو**. حجز **تشو جياوتشياو** غرفة خاصة في المدينة الإمبراطورية ودعا **غريس** تحضر.
أخدت **غريس** **هايلي** معاها وجوم للمدينة الإمبراطورية مع بعض.
**هايلي** كانت في مزاج سيئ اليومين دول. لما جت للغرفة الخاصة، قعدت في الركن وبدأت تشرب.
في اللحظة دي، باب الغرفة الخاصة انفتح بهدوء ودخل **وين تينغي**.
رحب **تشو جياوتشياو** بـ **وين تينغي** بحرارة. **وين تينغي** قرّب شفايفه وابتسم. وراح مباشرة لـ **هايلي** وقعد.
مسك إيد **هايلي**، اللي كانت عمالة تصب نبيذ في بقها، وضيق عيونه وابتسم، "خلاص، اشربي أقل، ما تتسكّريش قبل ما الحفلة تبدأ."
"لو اتسكرت، راح أتسكر. على أي حال، جيت عشان أشتري سكران النهاردة." **هايلي**، مع ذلك، دفعت إيده بعيد ورفعت راسها عشان تخلص كل النبيذ في الكوب.
وهو بيبص على مظهرها المشوش، سحبها **وين تينغي** من الأريكة وهمس، "خلاص تشربيش، راح أخدك عشان تصحي."
في النقطة دي، جرّها برة الغرفة الخاصة.
بس بمجرد ما مشي برة باب الغرفة الخاصة، رمت **هايلي** بعيد عنه وضحكت، "**وين تينغي**، بتحبني؟"
توه **وين تينغي**، عيون عميقة بتبصلها، ما تكلمش.
بس، فجأة وبقوة دفعته في غرفة خاصة فاضية، وضغطت عليه على الأريكة، مزقت هدومه وقبلته بغير مهارة، بتحاول تثير رغبته.
مسك إيدها المتحركة وعبس. "**هايلي**، إيه اللي عاوزاه؟"
"مش بتحبني؟ يبقى راح أكون معاك النهاردة." قبلته وقالت، "أنا عارفة إني مش أقدر أتجرأ عليك، يبقى أرجوك، سيبني بعد الليلة دي."
في نهاية كلامها، مدت إيدها عشان تحل حزامه.
لما وشه الوسيم انخفض، دفعها بعيدًا وتنهد ببرود، "**هايلي**، إيه اللي بتفكري فيه؟ لو بجد عاوز جسمك، يبقى ممكن ألاقي دجاجة."
"إيه اللي عاوزه بجد؟" سقطت **هايلي** على الأرض وصرخت.
وهو بيبص على انحناءها، اقترب منها **وين تينغي** ببطء وقال بابتسامة ساخرة: "**ياو ياو**، بجد... مش فاكرة؟"
إيه؟
حدقت **هايلي** في وشه الوسيم المتضخم، وفجأة بعض الصور الدموية ظهرت في عقلها. هل هو... هو؟
لأ... ده مستحيل...
هزت **هايلي** راسها بيأس، ودفعت بعيدًا عنه بوجه مليان فزع، وترنحت بعيدًا.
لأ... مش هو... هو مات... هو مات...
وهو بيبص على ظهرها المرتبك، تنهد **وين تينغي** بخفة، عيونه مليانة مرارة. شكله الذكريات اللي جابها لها لسه مؤلمة في النهاية.
… …
في الغرفة الخاصة في اللحظة دي، صب **تشو جياوتشياو** لـ **غريس** كذا كوباية نبيذ وشد **غريس** عشان يلعبوا ألعاب مع بعض.
**غريس** بتشرب كويس، بس مش كويسة في الألعاب. بعد جولات ألعاب، كانت بتخسر، وشربت كذا كوباية نبيذ على التوالي، وراسها دايخة.
حصل إن في اللحظة دي، باب الغرفة الخاصة انفتح ودخل **كارل**.
نظرت **غريس** إليه بعيونه المشوشة، بس شافت **تشو جياوتشياو** قام وقال بحماس، "يا **بو**، أهلاً بك. تفضل اقعد."
تجاهله **كارل**، بس راح مباشرة لـ **غريس**، ومد إيده ليها، وخفض صوته وقال، "**غريس**، اتبعييني."
"وين؟" ضيقت **غريس** عيونها وتساءلت.
"اطلعي من هنا." وبده، مسك إيد **غريس** وأخد **غريس** بعيدًا.
بس في الثانية اللي بعدها، إيد **غريس** التانية مسكها **تشو جياوتشياو**.
هز **تشو جياوتشياو** كوبه بلطف وقال بابتسامة: "يا **بو**، بتعمل إيه؟ **غريس** بتساعدني أحتفل بعيد ميلادي. إزاي ممكن أقول إنها راح تمشي؟"
"احتفال عيد الميلاد تقريبًا خلص. حان الوقت إنها تروح البيت." صوته ما كانش عالي، بس كلامه كان واضح وقوي.
**تشو جياوتشياو** ما كانش ناوي يسيب على الإطلاق. بدلًا من كده، بص مباشرة لـ **كارل** وقال كلمة كلمة، "يا **بو**، مش منيح أوي إنك تاخد الناس بعيدًا كده؟"
"مش فيه حاجة منيح أو سيئ. **غريس** مراتي." بص لتحت عليه وهو ماسك إيد **غريس** وصوته برد شوية. "سيبها."
"إيه لو ما سبتهاش؟" ضحك **تشو جياوتشياو**.
"**تشو جياوتشياو**!" أعطى **كارل** زعيق، وفجأة مسك **تشو جياوتشياو** من لياقته، وضغطه على الحيط، وصر على أسنانه وقال، "ابعد عن **غريس**، لو تجرأت تلمسها، راح أقتلك!"
لما سمع اللي قاله، ضحك **تشو جياوتشياو** بصوت عالي: "يا **بو**، أنت فاهم غلط. أنا أصحاب كويسين مع **غريس** دلوقتي. إزاي ممكن أأذيها؟ إحنا..."
"اسكت!" قاطعه **كارل** بحدة، بصوت بارد كأنه من الجحيم. "ما تفكرش إني مش عارف إيه هدفك في الاقتراب من **غريس**. بقولك، ممكن تلمس أي حد إلا **غريس**."