الفصل 51 ابتعد عن ولفغانغ
مجموعة عائلة كارل؟
عبست **غريس** وعيونه اتعمقت. إيه العلاقة بين **ولفغانغ** ومجموعة عائلة **كارل**؟
بس **ديزي** ما قالتش كتير، وقعدت على كرسي رجولها تعبانة، وبتتفرج على ملعب الجولف كويس.
لدهشة **غريس**، مهارات **ولفغانغ** في كرة القدم كانت كويسة أوي. حتى قدام **كارل**، ما كانش أقل منه خالص. اتعادل مع **كارل** في مجموعتين.
بس في المجموعة الأخيرة، **كارل** طارد الفوز وكسب الماتش بهدفين.
وقف في الشمس، بيبص لـ **ولفغانغ** بعيونه الوسيمة اللي ضيقة شوية، ورفع حواجبه وقال، "يا **رئيس تانغ**، آسف، خسرت."
"مهارات **رئيس كارل** في كرة القدم مش محتاجة كلام. أنا اقتنعت بالخسارة." ضحك **ولفغانغ**. "في الحالة دي، هعزم **السيدة بو** و **السيدة بو** على العشا."
"مش لازم تاكل أكل تاني. بما إنك خسرت، ابعد عن **غريس**." **كارل** قرب منه بالراحة ووطى صوته. "**ولفغانغ**، متفتكرش إني معرفش إزاي **ستيلا** ماتت. لو تجرأت تلمس **غريس**، هقتلك."
عيونه كانت ساقعة زي التلج، بتخلي الواحد يقشعر، بس **ولفغانغ** ما خافش خالص. بالعكس، بص له مباشرة بهدوء وقال كلمة كلمة، "**كارل**، لو بتهتم بـ **ستيلا** أوي كده، ما كانش المفروض تتجوز **غريس**. **غريس** بتاعتي."
في اللحظة دي، **كارل** كأنه شاف ظل شخص تاني من خلال عيونه اللي مغيمة...
نبرة عينيه هي هي نفس نبرته في ذاكرتي.
لا، مش ممكن يكون هو.
هز راسه بسرعة واتظاهر بالهدوء. "**ولفغانغ**، مهما كنت مين، عمري ما هخليك تاخد حاجتي!"
وساب الجملة دي وراه، ولف بسرعة وجا لـ **غريس**. مسك إيد **غريس** وسحبها برة ملعب الجولف.
"**كارل**، سيبني!" إيد **غريس** وجعتها أوي، وحاولت تفلت منه.
بس، هو زق **غريس** بقوة على الحيطة وقرب منها، وقال كلمة كلمة، "**غريس**، إيه علاقتك بـ **ولفغانغ**؟"
**غريس** اتخضت من عيونه اللي بردت فجأة، وهزت راسها على طول. "احنا اتقابلنا كذا مرة بالصدفة. مفيش حاجة."
"ابعدي عنه!" **كارل** فجأة صرخ بصوت عالي وعبس. "هو أخطر من ما تتخيلي. لو قربتي منه، هتموتي ببشاعة."
دي أول مرة **غريس** تشوف التعبير ده على وش **كارل**، فيه لخبطة، قلق... وحتى شوية خوف.
هزت راسها بسرعة، بس شكوكها زادت.
مين **ولفغانغ**؟ ده الموضوع مش طبيعي إن **كارل**، اللي قوي جدًا ومبيخافش، يبقى خايف كده.
… …
تاني يوم، **غريس** استقبلت مكالمة تليفون من **ريان** بشكل غير متوقع. **ريان** قال إن فيه حد نظره حلو واشترى خاتم زواجها القديم بسعر عالي. وكان عايز يعملها مصممة أزياء نجمة في مدينة رومانتك، وعامل لها حفلة كوكتيل خاصة الليلة.
فرحت أوي، وطلعت الفستان اللي تفصل مخصوص، ولبسته كويس عشان تحضر حفلة الكوكتيل الليلة.
بما إنها ما بتعرفش تغني، التصميم كان حلمها الوحيد. بعيدًا عن حياتها اللي كلها حروب، مش عايزة تتخلى عن حلمها.
الساعة تسعة بليل، **غريس** لبست حلو عشان تحضر، وجا للفندق الرمادي.
حفلة الكوكتيل بتاعة اليوم كانت أحسن مما توقعت. غير **ريان**، كان فيه صحفيين ووسائل إعلام ورجال أعمال في مجال المجوهرات كتير. أول ما دخلت، **ريان** أخدها عشان يشربوا نخب شوية رؤساء وقدم خاتم زواجها.
في نهاية الحفلة الاجتماعية، **ريان** بص لـ **غريس** بارتياح وقال، "**غريس**، بصراحة، كنت عايز أوقع معاكي في الأول. ده كله عشان خاطر **السيد ميسون**. ما توقعتش إن عندك الإمكانيات دي. اشتغلي كويس وأداء شركتنا هيعتمد عليكي."
"شكرًا يا **ريان**، على تقديرك." **غريس** حركت شفايفها وابتسمت. وبصت حواليها وقالت، "بس **ريان**، مين الرئيس اللي اشترى خاتم زواجي؟ ليه مشفتيش حد؟"
"هو مستنيكي في الغرفة الخاصة اللي هناك. ادخلي بسرعة." **ريان** رفع كاس نبيذ أحمر وسلمه ليها. وابتسم وقال، "اتكلموا كويس. مستقبلك بيعتمد عليه."
**غريس** ابتسمت بشك وراحت قدام الغرفة الخاصة، وفتحت باب الغرفة الخاصة بهدوء ودخلت.
اللي اتشاف، رجلين طويلة ومستقيمة، وبعدين لفوق، وش وسيم بشكل مش طبيعي وعيون بتضحك.
**غريس** بصت لـ **ولفغانغ**، اللي كان بيهز كاس النبيذ الأحمر بتاعه بالراحة، ولابس بدلة وكرافاتة، ومليان أرواح شريرة. الناس كلها اتصدمت. "**ولفغانغ**، ليه؟"
"**غريس**، اتقابلنا تاني." هز إيده بالراحة، ووطى صوته وقال، "تعالي هنا."
اتدهشت، بس راحت عنده وقعدت.
ابتسم ورفع كاسه ليها. ابتسم بالشر. "**غريس**، متتفاجئيش كده. أنا بس بالصدفة شوفت خاتم زواجك وعجبني أوي، فاشتريته."
"بس مش أنت اشتريت المدينة الإمبراطورية؟ فيه فلوس زيادة لده؟" قبل كده، كانت دايما بتفكر إنه زعيم عصابة قاس وطاغية، بس دلوقتي شكله كده، هويته أكيد مش بسيطة.
"متخافيش، أنا غني أوي." هو اتسلى بكلمات **غريس** وقال، "طول ما بتصممي كويس، أكيد هخليكي مشهورة."
"شكرًا يا **رئيس تانغ**." **غريس** ابتسمت بشكل محرج، بس في قلبها، بسبب كلمات **كارل**، حست بإحساس مش معروف.
في اللحظة دي، تليفونها رن في وقت مش مناسب.
على الحظ، كان **كارل** اللي بيتصل.
كانت عايزة تقوم وترد على التليفون، بس **ولفغانغ** كان نص نايم على الكنبة بوش كسلان ورفع حواجبه. "ردي عليه هنا."
وقفت لحظة وزحفت على زر الإجابة.
"**غريس**، أنا حققت في كل تفاصيل **ولفغانغ**." صوت **كارل** الواطي والحلو طلع من الموجة الإذاعية. "عايزة تعرفي؟"
الغرفة الخاصة كانت هادية أوي. كانت قريبة أوي من **ولفغانغ**. كان ممكن يسمع كل كلام **كارل** في المايكروفون بتاعها.
طلع سيجارة من شريط **مان** ومسكها في بقه. طلع حلقة الدخان ووشه مليان أشرار وهز راسه لـ **غريس**.
**غريس** مسكت شفتيها السفلية وهمست، "طيب، قول."
"**ولفغانغ** هو الابن الوحيد لعملاق العقارات **أيرن** في هايتشنغ، بس **ولفغانغ** كان صحته وحشة من وهو صغير وكان بيستخدم أدوية كتير، عشان كده **أيرن** كان بيحميه كويس أوي وعمره ما خلاه يظهر في العلن. بس من خمس سنين، **أيرن** كان عيان جدًا وصحة **ولفغانغ** اتحسنت فجأة." قال **كارل**، "هو قبل شركة العقارات بتاعة **أيرن** وساعد **أيرن** في شغله. دلوقتي جا لمدينة رومانتك عشان يشتري المدينة الإمبراطورية. بعد كده، هو مش عارف عايز يعمل إيه."
لما سمعت كده، **ولفغانغ** فجأة ضحك بصوت عالي: "**رئيس كارل** يستاهل يكون **رئيس كارل**، وحقق في مواردي المالية بالشكل ده بسرعة."
"أنتي مع **ولفغانغ**؟" لما سمع صوته، **كارل** اللي على الطرف التاني من التليفون اتدهش، وصوته برد فجأة.