الفصل 101 هو لا يريدك أنت والطفل
بعد فترة طويلة، كارل مدّ إيدو لـ غريس مرة ثانية، نظر لها بعيون محترقة، وخفّض صوته: "غريس، رح أسألك للمرة الأخيرة، بدّك تجي معي؟"
غريس غمّزت فيه بعيون حلوة وقالت بوضوح: "كارل، رح أسألك مرة ثانية للمرة الأخيرة، هل عن جد بدّك تتزوّج أليس؟"
"أيوة." انصدم وأعطى جواب إيجابي.
"آسفة، ما في سبب يخليني أروح معك." تراجعت ورا ولفغانغ وخنقت وجع قلبها. "روح وحظ سعيد لك ولأليس في الزواج."
"ها ها." كارل ابتسم بسخرية، رفع عيونه لـ ولفغانغ، أعطاها نظرة عميقة أخرى، وأخيرًا دار بوجهه وضحك بخبث.
وهي بتنظر لظهره الطويل، غريس خنقت دموعها وما قدرت تتحملهم أكثر. تفاجأت وجرت لزوايا عيونها.
ما بتعرف ليش فجأة بدّو يتزوّج أليس، بس شو بالنسبة لإلها وللأطفال اللي ببطنها؟
هذا الطفل اللي قررت تخلّيه، هذا الطفل اللي حاولت بأقصى ما عندها تحافظ عليه، هل من الضروري إنها تخليه يروح هيك؟
كارل، هل فكرت يوم قديش رح أكون محرجة لما تعمل هيك قرار؟
"طيب، غريس، بطلِ تبكي." ولفغانغ حط السكينة من إيده، أخرج مناديل ورقية، ومسح دموع غريس بهدوء، وخفّض صوته. "كارل ما بدّاك، أنا بدّاك. إذا عن جد ما بدّك هاد الطفل، ولديّه وأنا رح أربّيه."
غريس ابتسمت بمرارة وهزّت راسها بلطف. "ولفغانغ، آسفة إني خبّصت خطتك مرة ثانية."
"مو مشكلة، على كل حال، بس كنت بدي أعمل شوية مشاكل لـ كارل اليوم. ما بقدر أأذيه." عيونه الجميلة زي زهور الخوخ ضاقت كم درجة.
"أممم." غريس أومأت بلطف وفجأة فكرت بشي. عضّت على شفتيها وقالت: "ولفغانغ، التقيت بـ ديزي. رجلها..."
"طيب، بعتت ناس يقاطعوها." سحب سيجارة وحطها بتمه. أخد شوية أنفاس بوجه فيه روح عصابات. صوته ما كان فيه أي حرارة. "هادي نهاية خيانتها إليّ. أخف شي هو كسر رجلها."
"بس هي كانت معك سنين طويلة، ولازم تحس إنها بتحبّك كثير."
"وشو يعني؟" أعطى همهمة باردة وعيونه الصامتة سقطت عليها. "غريس، إنتِ الشخص الوحيد المميّز هون."
عيون غريس اتفاجأت شوية وقلبها ارتجف فجأة.
... ...
في الأيام القليلة الماضية، تشي تويلايت كانت بحالة مزاجية سيئة جدًا. كانت زعلانة كل يوم. كان من الصعب كتير يوصلوا لنهاية الأسبوع. هايلي اجت على بيتها بكير الصبح وأخدتها برا البيت، خايفة إنها تمرض لحالها بالبيت.
"يا هايم، لوين بدّك تاخديني؟" غريس تبعت هايلي بكسل.
"خليني نروح نتسوّق. ما اشترينا تياب من زمان." هايلي مسكت إيد غريس وجرّتها للمول. "شوفي، صار في موديلات جديدة كتير. كلهم كثير حلوين."
بس أول ما دخلوا محل تياب نسوان، شافوا أليس اللي كانت عم تجرب التياب.
"عن جد الطريق ضيقة." غريس لمحتها وسحبت هايلي بعيد.
بس هي سكرت الطريق على غريس وابتسمت وقالت: "غريس، بما إنك هون، ليش ما تجربين التياب قبل ما تروحي؟ التياب اللي بهاد المحل كثير منيحة."
بهالوقت، مسكت فستان أبيض طويل وحركته على جسم غريس. رفعت حواجبها وقالت: "أعتقد هاد مناسب لـ غريس. غريس بتقدر تلبسه لزواجي مع كارل."
"آسفة، ما بحبّه." غريس دفعت التنورة بعيد بوجه كامل من اللامبالاة.
"ليش؟ زعلانة من الإحراج؟" على كل حال، قربت منها وقالت بصوت ما يسمعه غيرهم: "غريس، بتفكري إنك ممكن تتزوّجي كارل وإنتِ حامل من كارل؟ آسفة، ما حبّك من زمان. الشخص اللي بحبّه هلأ هو أنا، والشخص اللي بدّو يتزوجه هو أنا، عشان هيك لا تلحّي عليه بلا حياء."
"ما عندي حياء؟" تشي تويلايت صار لونها أبيض من الغضب، عضّت على شفايفها وبتنظر فيها، وقالت كلمة كلمة: "أليس، ما بعرف أي أساليب خسيسة استعملتيها لتجبري كارل يتزوّجك، بس عمرك ما رح تكوني سعيدة! كارل، هو ما بحبّك أبداً، لا تخدعي نفسك!"
لما سمعت كلامها، أليس ضحكت بصوت عالي: "غريس، لا تكوني مضحكة، ما بتفهمي شخصية كارل؟ بهالعالم، ما في حدا بيقدر يجبره. لو ما تطوّع، ما كان تزوجني حتى لو مت قدامه."
بسرعة، غريس صحت كأنه حلم وفجأة ارتعشت، وكل الناس تجمدوا بمكانهم.
هي ابتسمت بفخر وكملت: "عشان هيك، صدقي أو لا تصدقي، كارل عن جد بدّو يتزوّجني، وما بيهمه إنتِ والأطفال اللي ببطنك. بنصحك تتركي الموضوع بدري وما تخلي نفسك أضحوكة."
تركت هالجملة ورجع بوجهها وسخرت ودارت بوجهها.
ببتباع شخصيتها اللي بعيد، إيدين غريس انسحقت بقبضات وكانت بترتعش من الغضب.
"غريس، شكلو كارل عن جد رح يتزوّج أليس." هايلي تنهدت بهدوء ونظرت لـ غريس بوجه مليان وجع قلب. "بهالحالة، ليش ما تخلّي الطفل يروح؟ كارل مش رح يبدّك ولا الطفل على كل حال."
"بس عن جد ما بقدر اتحمل." غريس مسكت شفتيها السفلية وعيونها كانت مليانة مرارة.
خلال الأيام القليلة الماضية، كانت عم بتصارع مع هالمشكلة، بس هاد مش بس طفل كارل، بس كمان طفلها. كيف بتقدر توافق على إنها تقتله؟
بعد ما سكتت، فجأة غطّت بطنها السفلية وتوجهت لـ هايلي وقالت: "يا هايم، ليش ما أولد هاد الطفل؟"
"هل إنتِ مجنونة؟" صوت هايلي على طول ارتفع شوية. "غريس، الأمهات اللي لحالهم صعب كتير. الأكتر من هيك، إنتِ لساتك صغيرة ومش متزوّجة. إذا عن جد ولدت هاد الطفل، حياتك المستقبلية رح تتدمر."
هي بتعرف كل هاد.
بس طول ما فكرت بدمها ودم كارل على الطفل، ما بدها تقتله.
زي ما كان الاثنين بمأزق، تلفون غريس رن بشكل غير لائق.
لما شافت اسم دوريا على الشاشة، عبّست وضغطت على زر الإجابة: "أهلًا، دوريا؟"
"آنستي غريس، تعالي لـ مجموعة عائلة غريس بسرعة. غرايسون هون." صوت دوريا القلق اجى من موجات الراديو.
"غرايسون؟" غريس تفاجأت كتير وسألت بسرعة: "مش هو نايم بالمستشفى طول الوقت؟ ليش فجأة راح لـ مجموعة عائلة غريس؟"
"ما بعرف، بس لما بتطلع على شكل غرايسون، هو مش منيح بكل شي وبيهدّد يخليكي تنحي وتطلعي برا غريس عائلة!" قالت دوريا، "الأحسن إنك تجي وتعالجي الموضوع بسرعة."