الفصل 126 هل مايسون لطيف معك؟
«أيوه.» هزت **غريس** راسها وهي مذهولة وموافقة. «إيش تبين تاكلين؟ اختاري اللي تبينه.»
«خلاص، بختار مطعم وبأرسله لك. تقدري تجين على طول.» رد **كارل**.
«تمام، كويس.»
بعد ما قفلت الجوال، لفت **غريس** عشان تشوف **هايلي** و**آرون**، اللي كانوا متضامين بقوة مو بعيد. ابتسمت بسعادة وراحت عشان تمشي.
رجعت البيت، أخذت دش وغيرت ملابسها، وراحت للمكان اللي كان عندها موعد فيه مع **ولفغانغ**.
بالصدفة، **ولفغانغ** كان ينتظر هناك من بدري. كان متكي على الكرسي بوجه كأنه بلطجي، مغمض عيونه شوي ويطلع حلقات دخان. لما شافها جاية، رفع حواجبه وقال، «**غريس**، جيتي. اجلسي بسرعة.»
هزت **غريس** راسها بهدوء وجلست قدامه.
ابتسم **ولفغانغ** وهمس، «ما توقعت إنك تجين.»
«أنا فهمت **كارل** غلط قبل. جيت هنا خصوصي عشان أعتذر لك.» عضت **غريس** شفتيها السفلية وقالت بابتسامة ساخرة، «بس أنت ما كنت دايم تكره **كارل**؟ توقعت إنك بتقتله بجد.»
لما سمع **ولفغانغ** كلامها، طلع حلقات دخان كثيفة وقال بصوت أجش، «بس حتى لو كنت أكرهه، أنا كمان أخوه بالرضاعة. دايم أتذكر الصداقة اللي كانت قبل، عشان كذا بس أبي أرجع اللي لي وما أبي يموت.»
«بس أنت تدري بوضوح إنه طول ما هو عايش، راح يسوي المستحيل عشان يرجع **مجموعة عائلة كارل**.» **غريس** لوت حواجبها شوي.
«تمام، عشان كذا لقيت **بونينغ سيتي** من جديد. هالمرة، يبغى يرجع **مجموعة عائلة كارل**، بس مو سهل.» رد ببرود.
«تمام.» كانت **غريس** مذهولة وما تدري إيش تقول وقتها. على العموم، ما كان عندها الحق تتكلم كثير عن هالنوع من الصراعات بين العائلات الغنية والقوية.
**ولفغانغ** ما قال أي شيء زيادة، بس حدق فيها بعيونها الجميلة اللي على شكل زهرة الخوخ وخفض صوته: «بالمناسبة، **مايسون** كويس معك؟»
«هاه، كويس.» سكتت وهزت راسها بهدوء.
«هذا كويس.» ابتسم وحس إن عنده شيء يقوله لها، بس في النهاية، بس حط الستيك المقطع قدامها وخلها تاكل أكثر، عشان كذا ما قال أي شيء زيادة.
… …
اليوم اللي بعده، تلقت **غريس** مكالمة من **وين تينغي** وجات المستشفى بدري عشان فحص الحنجرة.
حنجرتها كانت متضررة من فترة، ودرجة الضرر كانت شديدة جدًا. قال **وين تينغي** إنه مستحيل ترجع طبيعية تمامًا، بس لو تم إصلاحها ببطء، ممكن تستعيد شوي من صوتها اللي كان.
شكرته **غريس** بابتسامة ساخرة وكانت مستعدة تروح.
حرك شفايفه، طلع رسالة دعوة ذهبية، أعطاها لها، وابتسم بهدوء: «**غريس**، لو عندك وقت الليلة، تعالي **فيلا عائلة رووان** عشان نتجمع. أنا سويت عشاء عائلي صغير لبعض الأصدقاء.»
«أيوه.» كانت **غريس** مذهولة وهزت راسها ووافقت تجي.
«اتصلي ب**هايلي** كمان.» فكر شوي وقال، «أنا و**هايلي** أصدقاء بالنص.»
«تمام.»
بعد ما طلعت من المستشفى، اتصلت **غريس** ب**هايلي** وكلمتها عن دعوة **وين تينغي**. رفضت تروح أول شيء، وقالت إن **آرون** توه طالع ويبغى يقضي وقت أكثر مع **آرون**، بس بعدين قالت إن **آرون** عنده شيء يسويه الليلة، عشان كذا وافقت تروح مع **غريس**.
في المساء، جت **غريس** بيت **هايلي**، أخذتها وراحت على طول لبيت **وين تينغي**.
لما شافت وجهها اللي ينور، ابتسمت **غريس** وقالت، «**هايلي**، تتصالحين مع **آرون**؟»
«تمام، وعدني إنه مهما صار هالمرة، ما راح يتركني بسهولة.» قالت **هايلي** وهي تبتسم، «**مشكلة كيفن** بعد نعمة من الله. أخيرًا تخلصت منه كشيطان.»
«تمام، خلاص أنتم و**آرون** كويسين. أنا أنتظر عرسكم.»
«تمام، خلاص أنتِ بتكونين وصيفة العروس.»
«ما في مشكلة.»
تكلموا الثنتين واحد ورا الثاني، والسيارة وقفت بسرعة عند بوابة **فيلا عائلة رووان**.
**وين تينغي** كان واقف عند الباب ببدلة بيضاء، زي ولد نبيل ولطيف، يدعو **غريس** و**هايلي** بالابتسامة.
بس وقتها عرفت **غريس** إن **وين تينغي** مو دكتور عادي، **عائلة رووان** كمان عائلة غنية وقوية، عندهم عدة مستشفيات تحت اسمهم، و**وين تينغي** هو الولد الوحيد ل**عائلة رووان**.
«ما توقعت إن **وين تينغي** هذا يكون من الجيل الثاني الغني.» همست **هايلي** في أذن **غريس** وهي تبتسم.
«تمام، أصدقاء **كارل** يا أغنياء يا مهمين.» قالت **غريس** ببرود.
بس في الثانية اللي بعدها، سحبت **هايلي** فستان **غريس** وهمست، «**غريس** و**كارل** هنا.»
**غريس** كانت مذهولة. بمجرد ما لفت، شافت **أليس** تمسك بيد **كارل** بحب وتجي وهي تبتسم.
الشكل المقرب بين الاثنين يجنن بجد.
حدقت **غريس** فيه على طول، بس كأنه ما يشوفها، كان يتكلم مع **وين تينغي** على طول وحتى طرف عينه ما طاح عليها.
بس فجأة، مشت **أليس** ل**غريس** معاها كاسين من النبيذ الأحمر، أعطتها واحد وابتسمت، «**غريس**، يا للصدفة، التقينا من جديد.»
«إيش تبين تسوين؟» نظرت **غريس** لها بحذر وسألت.
«أبي أعزمك على شراب.» قرعت كاساتها بهدوء وابتسمت بفخر، «على العموم، كلنا عندنا عيون متشابهة مرة ونحب نفس الرجل.»
لما سمعت كلامها، ضحكت **غريس** بسخرية، عشان كذا جات عشان تتفاخر؟
نشفتي كاس النبيذ الأحمر وهي رافعة راسها وراقبت **أليس**. قالت كلمة كلمة، «**أليس**، لا تكونين فخورة بدري. حتى لو **كارل** نسي بجد، هذا بس مؤقت. الأفضل تتزوجينه بسرعة خلال الفترة هذي. وإلا، لما يتذكرنا، ما راح يكون عندك فرصة.»
بهذا، لفت وراحت وهي رافعة راسها.
بعد شوي، قالت **هايلي** إن **آرون** جا عشان ياخذها. شعرت **غريس** بدوار ومشت ل**وين تينغي** مع **هايلي**، ودعتهم، وبعدين طلعت من **فيلا عائلة رووان**.
**آرون** كان واقف عند الباب. مشت **هايلي** بسعادة له، مسكت ذراعه ولوحت عشان تودع **غريس**.
لما شافتهم من بعيد، ابتسمت **غريس** براحة، مدّت يدها وأوقفت تاكسي عشان تروح للبيت.
في هاللحظة، حست إن رجولها ضعيفة وعيونها سوداء، وكادت تغيب عن الوعي.
بعدين، ظل مظلم مر قدام عيونها. تم تغطية فمها والشخص كله انسحب في شاحنة بيضاء.
في حالة توهان، شافت رجل عنده وشم مبالغ فيه يدفعها بقوة في المقعد الخلفي، يضغط عليها على طول، ويمزق فستانها إلى قطع.
صار وجهها أبيض من الخوف وكانت تكافح بشدة عشان تساعد، بس جسمها ما يقدر يسوي أي قوة، وجسمها كان لسه يحترق بالنار!