الفصل 96 أحبك أكثر من غريس
الشهقات اللي طلعت من الرجالة والستات والصور اللي متتصدقش، جرحت قلب غريس أوي.
مسكت شفتيها اللي تحت، ودارت بسرعة، وطلعت تجري من الأتيكة بسرعة.
دموع، نقط كبيرة أوي، بتنزل منها.
كارل، ده مكاننا السري، والمكان اللي فيه أحلى ذكرياتنا. إزاي تجيب أليس هنا؟ ولسه بتعمل حاجات مقرفة معاها هنا؟
لازم تمسح كل الذكريات اللي بينا قبل ما توافق؟
في الأتيكة الصغيرة دي في اللحظة دي، أول ما غريس مشيت، كارل زق أليس بعيد، وقال ببرود، "أليس، إيه اللي جابك هنا؟"
"قابلتك في المستشفى وعرفت إنك مش في أحسن حالاتك. جيت هنا مخصوص عشان أرافقك." أليس شدت الهدوم اللي هو فجأة قطعها، وقالت بابتسامة، "كارل، مفيش مشكلة، العيل اللي في بطن غريس مش بتاعك، لسه عندك لولو، لولو زي بنتك بالظبط، لو تحب، ممكن أديك واحدة تانية..."
وهي بتقول كده، قربت منه وعايزة تكمل تبوسه.
"اخرسي." بس هو زقها بعيد، وقال بعصبية، "أليس، أمشي حالا! ده مش المكان اللي تقدري تيجي فيه!"
"ليه؟ عشان فيه ذكريات ليك ولي غريس؟" أليس عضت شفتيها، وقالت بحزن، "بس كارل، غريس، هي حامل من مايسون. هتتجوز مايسون. إيه لازمة الذكريات دي؟"
"مالكيش دعوة. مش عايز أشوفك هنا." عينيه الوسيمة ضاقت، وعينيه اللي مالهاش مشاعر بصت عليها.
ارتعشت من الخوف. قامت فورا، وشدت هدومها، وقالت، "في الحالة دي، همشي أولا، بس كارل، هخليك تفهم إني بحبك أكتر من غريس، وأنسبلك أكتر من غريس."
وسابت الجملة دي، ودارت ومشت.
كارل سند على اللوح لوحده، وزي ما حصل من عشر سنين، بص لفوق من فتحة السقف اللي في الأتيكة الصغيرة، وبص على النجوم اللي في السما كلها.
من غيرها، السما اللي كلها نجوم، شكلها كئيب.
بس غريس، النجوم اللي في السما كلها، من الوقت ده، خايف أكون لازم أقدرها لوحدي.
… …
في الأيام اللي بعد كده، غريس قعدت في العنبر مع أندرو ليم.
جسم أندرو ليم كان بيضعف أكتر وأكتر، بس كان مبسوط أوي، وفضل يتكلم عن جوازها من مايسون، والأطفال اللي في بطنها.
في اليوم اللي قبل الفرح، أندرو ليم أصر إنه يمشي من المستشفى، بالرغم من اعتراض الدكتور، ورجع لفيلا عيلة مايسون.
مسك إيد غريس، وقال بابتسامة، "غريس، ده عظيم. بكرة فرحك من مايسون. أنا شخصيا هظهر وأمسك فرحك."
"عمي شين، الأحسن إنك ترتاح كويس. صحتك مهمة." غريس قلقانة.
"متخافيش، أنا كويس." ضحك، "ليلي هتكون مبسوطة أوي لما تعرف إنك اتجوزتي ابني، وحامل في طفل من عيلة مايسون. لما الفرح يخلص، هنروح المقابر، ونقولها الأخبار الحلوة."
"طيب، كويس."
"خلاص، ارجعي وريحي كويس. حضرتلك هدية كبيرة في الفرح بكرة." أندرو ليم ابتسم لغريس، وطلب من مايسون إنه يوصل غريس.
العربية وقفت قريب أوي قدام البيت الصغير بتاع غريس. غريس ومايسون ودعوا بعض، ودارت ومشيت لوحدها في الطريق.
"غريس." في الضلمة، سمعت صوت قاسي أوي.
بصت لفوق وشافت روز واقفة عند بابها، وراها اتنين بودي جارد تخان.
وشها ابيض من الخوف، وبشكل لا إرادي رجعت لورا عشان تجري.
البودي جاردين جريوا عليها، ومسكوها، وزقوها على الأرض قدام روز.
بصت لروز وعبست، "روز، إيه اللي عايزاه؟"
روز قربت منها خطوة خطوة، مسكت دقنها، وقالت بغضب، "غريس، أنا بالفعل نبهتك تبعدي عن شين سي. وكمان اديتك كذا فرصة قبل كده. لو مابتحترميهاش كويس، إزاي تجرؤي تحبلي من أطفال مايسون، وتتنافسي معايا على أملاك عيلة مايسون؟ يا بنت الـ..."
لما صوتها خلص، رفعت إيدها، واديت غريس بالقلم جامد.
غريس جزت من الوجع، بس لسه عضت شفتيها، وبصت عليها، وصرخت، "روز، اتهبلتي؟ مين عايز يسرق أملاك عيلة مايسون معاكي؟ فاكرة إن كل الناس قوية زيك؟"
"ما انتي مش قوية، وبتتأخري عشان تتجوزي مايسون؟ مش عارفة بس إن أندرو ليم مابيعرفش يعملها، وعايزة تشاركي أكتر أملاك مع الأطفال اللي في بطنك؟" روز قالت بغضب، "أندرو ليم مدللك. قبل ما تدخلي البيت، كتب وصية عشان يسيب مجموعة شين شي ليكي وللأطفال اللي في بطنك. للأسف، مش هدييله الفرصة دي!"
لما سمعت كده، غريس فهمت إن دي الهدية الكبيرة بتاعة أندرو ليم ليها بكرة، بس دلوقتي بيبان إنها مش هتعيش لبكرة.
روز رفعت كعبها العالي المدبب، وركلت غريس في بطنها اللي تحت. وسخرت، "غريس، بما إنك طماعة أوي وشريرة، هقتلك النهاردة، وده انتقام لـ ستيلا!"
كان فيه ألم جامد في بطنها اللي تحت. غريس لوت حواجبها، وحاولت بأقصى مجهود تفتح الاتنين بودي جارد، وتحمي بطنها اللي تحت.
لأ، الطفل حفظته بعزمها. هي ماتقدرش تخسر الطفل...
بس وقعت على ركبها، ووشها ابيض من الوجع. كانت خايفة أوي، إن جسمها المرتعش اتجمد. الألم اللي في بطنها اللي تحت خلاها مش قادرة تقوم.
مدي إيدك تلمس، دم بيصدم.
مسكت شفتيها اللي تحت، وركعت قدام روز عشان تطلب مساعدة. "روز، بترجاكي، ماتقتليش طفلي، الطفل ده مش بتاع مايسون... مش عايزة ولا مليم من عيلة مايسون، مش عايزة حاجة... بس بترجاكي تاخديني المستشفى..."
"لسه بتمثلي؟ غريس، شكلك الرقيق والمثير للشفقة بيخليني أقرف!" روز، على أي حال، ابتسمت بقسوة، وجرت عليها تاني، وركلتها في بطنها اللي تحت.
المرة دي، ارتجفت من الوجع، وفقدت الوعي فورا.
حست إن دم أكتر وأكتر بينزل من جسمها اللي تحت، وحياة الطفل اللي في بطنها بتضيع بالراحة. كانت عايزة تحافظ على الطفل، بس ماقدرتش تعمل أي مجهود.
أعمل إيه؟ هي هتموت؟
مع الأطفال اللي في بطنها، كانت مكشوفة للبرية، واتقتلوا اتنين؟
غريس قفلت عينها بيأس، ودموع نزلت بالراحة من أطراف عينها.
في غيبوبة، سمعت حد بينادي على اسمها طول الوقت.
"غريس، ماتخافيش، هنقذك!"
"غريس، استحملي شوية كمان، هاخدك المستشفى فورا!"
"غريس، مش مسموحلك تموتي! عيشي حياة كويسة..."
كارل، ده أنت؟