الفصل 28 يمكنني إيقاظه
بصت **غريس** على **مارثا** و**ستيلا** وهما جايين ناحيتها، ووشها قلب أبيض من الخوف، ووطت راسها تحت الشعور. لحسن الحظ، ولا واحدة فيهم أخدت بالها منها.
**مارثا** مشيت لحد سرير **كارل** في المستشفى، وأخدت إيده بحب.
**ستيلا** ظهرت بمنظر يقطع القلب تاني، ونزلت شوية دموع زي الموديل. وقالت، "آه، لو كنت أعرف إن ده هيحصل، كان زماني صممت إني أتزوج وأجيب عيال مع **أخ يان** وأخلي مكان لعيلة **كارل**."
لما جابوا سيرة جوازهم، **مارثا** كشرت وقالت، "مش جوازك اتظبط من زمان؟ ليه لسه ما اتجوزتيش؟"
"كله بسبب **غريس**." **ستيلا** جزت على سنانها وقالت، "هي عايزة تحط جريمة قتل **كاليب** عليا. هي كمان بوظت فرحي بـ **أخ يان**، ولسه بتغوي **أخ يان** مرة ورا مرة!"
"**غريس** تاني!" **مارثا** جزت على سنانها وقالت، "شكله المرة دي لازم أعملها بنفسي. لازم أبداً ما اخليهاش تفلت مني تاني!"
لما سمعت كده، **غريس** كشرت، وراحت بسرعة لفت عربية الدوا عشان تمشي.
**مارثا** أخدت إيد **ستيلا** بلطف، وابتسمت: "**ستيلا**، ما تقلقيش، لما أرجع، مش هخليكي تتظلمي أكتر من كده. لما **كارل** يصحى، أنا اللي هاخد القرار، وهظبط جوازك."
"بس أنتِ كمان عارفة شخصية **أخ يان**. لو هو مش عايز، ما ينفعش نغصبه." **ستيلا** ابتسمت بسخرية. "من يوم ما **غريس** ظهرت، وهو متردد."
"مش مهم، عندي طريقتي الخاصة." **مارثا** سخرت، "أقصى حاجة، هساعدك تحملي من **كارل** ولد. مع الولد، كل حاجة هتكون سهلة."
إيه؟
صباع **غريس** اترعش شوية، وزجاجة الدوا اللي كانت ماسكاها في إيدها وقعت فجأة على الأرض.
"ليه مش بتراعي؟ الممرضات في المستشفى بتاعك مش محترفين!" **مارثا** همهمت ببرود.
"أنا آسفة، أنا آسفة..." **غريس** بسرعة انحنت عشان تعتذر، وانحنت عشان تشيل زجاجة الدوا.
**ستيلا** بصت عليها بعين ضيقة، وفجأة جريت قدامها، وشالت الكمامة من على وشها وسخرت، "**غريس**! انتي! إزاي تجرؤي تظهري قدام **أخ يان** تاني؟ جاية عشان تتأكدي إنه مات؟"
دلوقتي بعد ما عرفت، **غريس** ما استخبتش تاني. بدل كده، بصت عليها وابتسمت بهدوء: "أنا بس عايزة أشوف **كارل**. أنا..."
"با!"
قبل ما تخلص كلامها، أخدت صفعة على وشها.
**مارثا** بصت عليها من فوق، وقالت ببرود، "**غريس**، أنا سمعت إنك عملتي كده في ابني؟"
غطت وشها الأحمر والمتورم، وقالت بوضوح، "**كارل** فعلاً اتصاب عشان أنقذني، بس مش أنا اللي عملت كده فيه، ده اللي بعت ناس تقتلني."
لما قالت كده، عينها غصباً عنها راحت لـ **ستيلا**.
"ما تعمليش فيها غامضة." **مارثا** همهمت ببرود، "**غريس**، أنا مش بحبك. بما إنك وصلتي لحد الباب، ما تلومينيش إني مش لطيفة."
في اللحظة دي، غمزه لـ الحارس عند الباب. الحارسين جريوا، مسكوا **غريس**، وجروها برة العنبر.
**غريس** وهي بتصارع، صاحت في **مارثا**، "يا مدام **بو**، **كارل** أنقذ حياتي بحياته. لو تجرؤي تلمسيني، حتى لو **كارل** صحي، مش هتعرفي تفسريها!"
"ما كانش المفروض إني أحافظ على حياتك من خمس سنين فاتوا." **مارثا** سخرت، "أنا مش مصدقة إن **كارل** ممكن لسه يقلب ضدي عشانك، يا قاتلة **كاليب**."
"بس عندي طريقة أصحي بيها **كارل**." **غريس** اتحركت بذكاء، وقالت بسرعة، "يا مدام **بو**، أنا عارفة إنك بتكرهيني، بس مش عايزة **كارل** يبقى نباتي فعلاً، صح؟ اديني فرصة، ولما **كارل** يصحى، مش هيتأخر عليكي إنك تعاقبيني."
لما سمعت كلامها، **مارثا** كشرت، ولوحت للحارس بلطف.
لما الحارس ساب **غريس**، **ستيلا** قالت بسرعة، "يا عمتي **صن**، ما تصدقيش **غريس**. هي كدابة..."
"أنا ممكن أديكي ليلة واحدة." **مارثا** قاطعت **ستيلا**، وبصت في عين **غريس** وقالت، "بس بكرة الصبح، لو **كارل** ما صحاش، أنا اللي هموتك بنفسي، وهخليكي تدفني **كاليب**."
بعد ما سابت الجملة دي، **مارثا** أخدت **ستيلا** ومشيت.
العنبر فجأة هدي، ومبقاش فيه غير **غريس** و**كارل**.
**غريس** تنهدت بهدوء، ومشيت بالراحة لحد **كارل** وقعدت.
في الحقيقة، مالهاش طريقة تصحي بيها **كارل** خالص. هي قالت كده بس كـ خطة تأجيل.
لحسن الحظ، لسه اشترت لنفسها ليلة واحدة زيادة.
بصت على وش **كارل** الوسيم والمحدد، وفجأة أرادت تتكلم معاه. ما اتكلمتش معاه كده من زمان.
بس فتحت بقها، بس ما عرفتش تتكلم في إيه.
خمس سنين شكلهم محوا كل التفاهم اللي بينهم.
بعد وقت طويل، قالت بابتسامة ساخرة، "**كارل**، لسه فاكر أول مرة اعترفتلك فيها؟ كان من عشر سنين. ضحكت عليك ودخلتك السينما، ولحيت عليك تيجي معايا تتفرج على فيلم. اتفرجنا على فيلم أدبي بطيء جداً. كنت بتفرج على فيلم، بس أنا كنت بتفرج عليك طول الوقت. لما الأبطال الأبطال باسوا بعض، أنا كمان قربت منك، وبست شفايفك."
"عينك وسعت من الخوف، بس أنا قولتلك بابتسامة إني بحبك."
لما اتكلمت في الموضوع ده، **غريس** ضحكت.
"بس أنا وقتها كنت 17 سنة بس. أنت وأنا قولنا إن الحب ممكن بس لما تكبر. أنت كمان قولت إنك ممكن تستناني لما أكبر، بس الأحسن إن الولاد ياخدوا المبادرة، فخليني استنى منك تعملي الرومانسية والمفاجآت المرة الجاية."
"سمعت كلامك، بس بعدين كبرت. استنيت واستنيت خمس سنين من غير ما أستنى اعترافك."
استمرت لحظة، وقالت بمرارة، "عشان بعدين قابلت **كاليب**. أنت دايماً قولتلي إن **كاليب** بيحبني، وخليني ما أجرحوش، بس أنت عارف كويس إن كل الناس في عيني هما أنت. أنت فعلاً قاسي."
بصوت سفسطة، **غريس** قالت كتير عن ماضيها هي و**كارل**، وحتى هي ما اكتشفتيش إن وشها كان سعيد وهي بتتكلم عن الذكريات دي.
في لحظة ما، حست إنها تعبت شوية، ونامت على جسم **كارل**.
لما صحيت تاني، كان النهار طلع خلاص.
عدلت نفسها، بس لقت إيديها ماسكة جامد إيد **كارل** الكبيرة.
خافت جداً، وشدت إيدها تحت الشعور. بس، الإيدين الكبار دول فجأة اشتغلوا، ومسكوا إيديها.
بصت لفوق بفرحة، بس جريت في عين **كارل** المبتسمة.
"**كارل**، أنت صاحي؟" قالت بصدمة.