الفصل 58 قلب كارل
"ليه؟" جسم **غريس** ارتجفت وعبست حواجبها.
**وولفغانغ** علق شفتييه وابتسم، وأخرج بطاقة غرفة ذهبية من حقيبته ووضعها في يدها. "بكرة بالليل، هتعرفي لوحدك."
كانت بطاقة غرفة فندق بلو، أكبر فندق خمس نجوم في المدينة الرومانسية. نظرت **غريس** إليه بشك ولم تفهم ما يريد.
ولكن، مد إصبعه النحيف ولمس وجهها الرقيق بلطف. ابتسم وقال، "**غريس**، مش ممكن تتجاهلي اللي حصل بين **كارل** وبيني. عملت حاجات كتير عشانك."
"عشاني؟" **غريس** تفاجأت أكتر.
"أيوة، **ستيلا** بتضايقك في كل مكان وعايزة حياتك مرة ورا مرة. يبقي أنا هساعدك تقتلها. **كارل** بيهينك وبيحرجك بمكانته النبيلة. يبقي أنا هساعدك تشيله من منصبه عشان يركع قدامك في يوم من الأيام. أرجوكي يا **غريس**، معايا، محدش يقدر يضايقك." نظر إليها بهوس بعينيه. العيون اللي مالهاش قاع خلت **غريس** تحس بخوف شديد.
صُدمت: "يبقي أنت اللي أمرت بموت **ستيلا**، **وولفغانغ**؟"
عرفت إن الموضوع مش بالبساطة دي.
"أيوة، الممرضة الصغيرة دي برضه تبعي." ابتسم، "اتحطت في السجن دلوقتي، بس وعدتها إني هساعدها تسدد كل الديون اللي عليها أخوها، يبقي مش هتخسر."
نبرة صوته كانت خفيفة، بس فروة رأس **غريس** حسّت بوخز الإبر.
دفعته بعيدًا وعبست، "**وولفغانغ**، أنت مين؟"
"**غريس**، كل اللي محتاجاه تفتكريه إني أنا الشخص الوحيد في العالم اللي مش هيأذيكي. ظهرت عشان أساعدك تطلعي من الهاوية." عض شفتييه وابتسم، وبص على بطاقة الغرفة في إيديها وقال، "لما تعرفي الحقيقة اللي **كارل** خلاكي تسافري من المدينة الرومانسية، مش هتبقي عايزة تمشي. هتفضلي جنبي."
لما صوته خلص، لف وخرج من البار اللي بيسهر فيه الناس طول الليل.
بس **غريس** فضلت تبص على ظهره وهو بيبعد، بس حواجبها اتعقدت أكتر.
هل بيحاول يساعدها تطلع من الهاوية ولا بيدفعها لهاوية أعمق؟
"**غريس**، كنتي تعرفي **وولفغانغ** قبل كدا؟" **هايلي**، اللي كانت شايفه كل دا، جت لـ **غريس** وعبست شوية. "بحس دايمًا إن مشاعره ناحيتك متدارية جوه."
"أنا معرفوش خالص." **غريس** هزت راسها وقالت، "أنا كبرت في المدينة الرومانسية. المرة الوحيدة اللي روحت فيها هايتشينغ كانت من كام سنة لما سافرت مع **كارل**. ماكنش عندي فرصة أعرف سواقين هايتشينغ."
"دي حاجة غريبة."
"غريب أوي..."
لحد دلوقتي، هوية **وولفغانغ** الحقيقية لسه لغز.
...
**غريس** اتخانقت مع نفسها كتير بخصوص بطاقة الغرفة اللي **وولفغانغ** اداها لها، وفي النهاية قررت تروح فندق بلو عشان تعرف.
حسب رقم الغرفة اللي على البطاقة، وصلت لغرفة 406 VIP.
بس مفيش أي حاجة مميزة في الغرفة دي، و**كارل** مش هنا كمان.
بس وهي خلاص بتمشي، سمعت دوشة خطوات وأصوات كعب عالي برة الغرفة.
قامت بسرعة وبصت من عين الباب. في لحظة، كل اللي فيها اتجمد في مكانه.
قصاد الغرفة، شخصين واقفين قريبين من بعض، والشخص الطويل والواقف صح، حتى لو اتحول لرماد، عرفت إن دا **كارل**.
الست كانت متدارية بـ **كارل** معظم الوقت. **غريس** ما قدرتش تشوف وشها كويس. بس كل اللي شافته شعر بني كبير متموج، ولبسة ميني جيبة وشكلها حلو.
"**كارل**، شكرًا إنك جيت تجيبني من المطار." الست اتسندت على **كارل** وبصت في عيون **كارل**، كلها هوس.
"بعد كل السنين دي من المودة، ليه بنعمل نفسنا مؤدبين؟" **كارل** ابتسم بخفة، "ارتاحي هنا الليلة. بعد كام يوم، هديكي مفتاح الفيلا اللي جهزتها ليكي."
"شكرًا." ضحكت، "بس **كارل**، مش متجوز دلوقتي؟ لو مراتك عرفت، هتغير؟"
"جوازتي منها مفيهاش غير الاسم بس. وبعدين، هتمشي من المدينة الرومانسية بكرة بالليل."
"دا كويس أوي."
لما سمعت كدا، إيدين **تشي تويلت** اتقبضوا وبقت بتترعش كلها.
افتكرت إن **ستيلا** هي الوحيدة اللي حوالين **كارل** في الخمس سنين اللي فاتت. يبدو إنها لسه بتقلل من قيمة **كارل**. طلع دا اللي قلبه عايزه.
مش غريب إنه عايز يطلقها مرة ورا مرة. مش غريب إنه فضل يديها مجموعة عائلة **غريس** بدل ما يطلب منها تمشي من المدينة الرومانسية. طلع قلبه رجع وكان مستعجل يفضي مكانها.
**كارل**، لمدة خمس سنين، أنت غريب أوي لدرجة إني معرفكش.
**كارل** الناحية التانية اداها شوية تعليمات لطيفة، وبعدين دخلها الغرفة ولف عشان يمشي.
**غريس** سخرت وخرجت من الباب على طول عشان تتبع خطوات **كارل**.
هتفضح وشه وتشوف إزاي هيقدر يتعامل مع نفسه.
بس قبل ما **غريس** تقرب منه، حسّت بإن شخص فجأة طلع من وراها وإحساس ألم جه من قفاها. أسودت في اللحظة دي وأغمى عليها على طول.
**غريس** حسّت إنها اتسحبت لغرفة ولبسها شكله اتقطع. بعدين، مالهاش أي انطباع خالص.
فتحت عينيها تاني، خلاص الدنيا منورة.
**غريس** فركت راسها اللي بيوجعها وقامت ببطء، بس صرخت بخوف.
في اللحظة دي، كانت نايمة على السرير الكبير في الفندق بنفس الشكل العاري، وفي نفس الوقت معاها **مايسون** بنفس الشكل العاري.
**مايسون** صحي من صراخها، وضيق عينيه اللي نعسانة وقعد ببطء على السرير. "مين؟ الصبحية، مزعجين كدا..."
"**مايسون**، يا واطي!" **تشي تويلت** بترتعش كلها، وشالت المخدة وضربت **مايسون**. "مش قولت إنك بتحبني؟ مش قولت إنك عمرك ما هتجبر ست؟ بتعمل إيه دلوقتي؟ إزاي تقدر تعمل حاجة وضيعة زي دي!"
**مايسون** صحي تمامًا. مسك إيد **غريس** وعبس، "**غريس**؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ ليه نايمين مع بعض؟"
"أنا اللي المفروض أسألك." **غريس** شالت البطانية ولفيتها على جسمها. سنها بتطحن وقالت، "**مايسون**، لو مش قادر تحصل عليها، هتبقى قوي. دا أسلوبك؟"
"أنا ما..." هز راسه اللي ملخبطان وضيق عينيه. "بالليل شربت وشربت كتير في إمبيريال سيتي مع شوية أصحاب. معرفتش إيه اللي حصل بعد ما خرجت من إمبيريال سيتي."
بص على مظهره اللي مش فاهم حاجة، **غريس** أجبرت نفسها تهدى، بس حواجبها اتعقدت أكتر.
**مايسون** دايمًا شخص جريء بيعترف باللي عمله. لو هو اللي عمل كدا، مش محتاج يخبي، بس لو ماكنش هو، إيه اللي بيحصل؟