الفصل 50 على أي حال ليست محبوبة.
لما سمعت اللي قاله، قامت غريس بابتسامة ساخرة وقالت بهدوء، "يا رئيس كارل، لو أتذكر صح، علاقتنا مش قوية بما فيه الكفاية عشان نلعب جولف سوا، مش كدا؟"
"أنتِ مرتي، يبقى طبيعي إنك تحضري." هو وطي صوته وقال، "نشوفك بعد نص ساعة."
خلص الكلام واتقفل التليفون.
غريس مسكت تليفونه وفكرت شوية، وبعدين غيرت هدومها، وجابت معدات الجولف بتاعتها، وخرجت من فيلا عائلة غريس واستنت بهدوء وصول كارل.
هي مش شخصية خاضعة، بس لو فكرت فيها كويس، تقدر ترجع لعائلة غريس وترجع لمنصب الآنسة تشي دا. بفضل مساعدات كارل، هي عايزة تاخد ثروة عائلة غريس وتنتقم من ليلي. كارل كمان هو أكبر بيادقها.
بكل صراحة، على الرغم من إنها وكارل عندهم دلوقتي وضع الزوج والزوجة، هما بيستغلوا علاقتهم ببعض، بس هي مش ممكن تخلي العلاقة جامدة أوي.
يبقى، مش مجرد لعب جولف؟ هتروح.
بعد دقايق، وقفت الرولز رويس السودا قدام غريس.
غريس ابتسمت وفتحت باب اللي جنبه وقعدت.
كارل لف الدركسيون بهدوء، وبص عليها، وثنى شفايفه وقال، "الآنسة تشي دا شكلها في مزاج كويس."
"بفضل السيد توبو، رجع لعائلة غريس. جريسون كمان مستعد ينقل كل أسهم ستيلا ليا. أنا طبيعي أكون سعيدة." غريس قالتها على طول.
"متلوميش إني سرقت الجوازة؟" هو ضيق عينيه وضحك.
"اللي لامك على سرقة الجوازة هو ميسون، مش أنا." هي ردت ببرود، "على أي حال، هما مش حبايب. عادي تتجوز أي حد."
هي قالت الجملة الأخيرة بصوت واطي، بس هو برضه سمعها.
عينيه، اللي عمقها زي الآبار القديمة، بردت فجأة.
غريس ما كانتش عايزة تتكلم تاني، فقفلت عينيها على طول.
كانت بتحاول تهرب من عينيه، بس العربية كانت بتهز وهي في حالة ذهول ونامت فعلا.
هي كمان ما عرفتش نامت قد إيه. لما فتحت عينيها، لقت كارل ما خدهاش لملعب الجولف، بس ركن عربيته على جنب الطريق البعيد.
"كارل، إيه ده؟" هي سألت، وهي بتبص عليه بوجه كله صدمة.
بس هو اتنى ليها ببطء ورماها على الكرسي. الروح الشريرة ابتسمت وقال، "تعبانة، استريحي."
المساحة في العربية كانت ضيقة أصلا. على مسافة قريبة زي دي، كل شهقاته رمت نفسها على وشها. هي حست إن وشها بيحمر، وقلبها بيدق، ومتوترة.
بس هو مد إيده عشان يفك حزام الأمان بتاعها، ومال عليها ببطء على طول فستانها. هو ابتسم وقال، "غريس، أنتِ مرتي. أنا باخد كل حاجة بعملها كأمر مسلم بيه. ليه متوترة أوي كدا؟"
"مش متوترة، بس حاسة إني سخنة شوية." هي ضحكت.
"صح؟" هو قرب منها أكتر، ومسك شحمة ودنها بلطف، وقال بهدوء، "طيب، نخلص اللي ما خلصناهوش في يوم جوازنا."
"أنا... أمم..."
الثانية اللي بعدها، شفايفها اتقفلت على طول وفستانها اتشال.
مع إيقاع العربية، الراجل خلاها تحس بسعادة الطيران في السما.
"غريس..." بس لما ما قدرتش توقف، كان في صوت بارد في ودنها.
الصوت ده، صوت كارل؟
هي اتصدمت وفتحت عينيها بسرعة، بس لقت كارل بيبصلها وراسه مايل وبيهزر.
"كارل؟" هي ابتسمت بحرج ولقيت إن العربية وصلت لملعب الجولف.
يبقي... هي كانت بتحلم بس؟ وحلمت إنها بتعمل حاجات مخجلة زي دي معاه؟
"ليه وشك أحمر أوي؟" كارل ما حسش بأي حاجة غريبة فيها، وقرب منها، ومد إيده ولمس جبهتها، وشرب من شفايفها وقال، "عندك سخونة؟"
في لحظة، وشها بقى أحمر أكتر.
هي زقته بسرعة، وفتحت باب العربية ونزلت. هي ابتسمت بحرج وقالت، "الجو سخن أوي في العربية."
كارل بص عليها بشك وما قالش حاجة. هو خدها لملعب الجولف.
ده أكبر نادي جولف غني في مدينة الرومانسية. الناس اللي بتلعب هنا أغنياء يا إما أغنياء.
غريس عرفت إنها ما تقدرش تستفز الناس اللي هنا. بعد ما غيرت هدومها من الأوضة، مشيت ورا كارل بحرص.
بس هي ما توقعتش تقابل ولفغانغ وديزي هنا.
ولفغانغ، لابس لبس رياضي أزرق غامق من ماركة مشهورة، وقف في نص ملعب الجولف، وهو بيهز عصاته، مختلف تماما عن اللي شافته في الماضي. النهاردة، هو متغطي بالشفقة والأناقة، زي الابن النبيل اللي طالع من الكرتون.
غريس ما كانتش عايزة إنه يلاقيها، فخلت راسها لتحت ومشت.
متوقعش، كارل صفق ومشي لولفغانغ. "يا هلا، يا رئيس تانغ، لعبك كويس."
"كارل؟" ولفغانغ رفع راسه ببطء، وبص على غريس اللي وراه، وابتسم، "جبت غريس معاك؟"
"أه." هو لف دراعه حوالين خصر غريس النحيل وقال، "غريس مرتي، وطبيعي إنها ترافقني."
"شيل إيدك عن غريس." بس هو رفع العصاية بسخرية، وشال إيد كارل اللي وقعت على غريس، ولف شفايفه. "غريس مش ست تقدر تلمسها."
لما سمع كلامه، ابتسامة كارل اتعمقت. "يبدو إن رئيس بو مهتم أوي بمرتي. ليه؟ طالما بتاعتي، أنت عايزها؟"
"ده اللي بيخصني." بس هو قال كلمة كلمة، "كارل، كل حاجة عندك دلوقتي كان المفروض تكون بتاعتي."
غريس كانت متفاجئة وتجمدت على طول. ولفغانغ يقصد إيه بكلامه ده؟
كارل كمان سكت، وعينيه الوسيمة ضاقت شوية: "ولفغانغ، مين أنت؟"
"ما تقلقش، هتعرف قريب." عينين ولفغانغ الضيقة اللي زي الفينيكس ضاقت لدرجة كويسة، وهز العصاية وقال، "بما إننا اتقابلنا بالصدفة النهاردة، نلعب ماتش. سمعت إن السيد بو شاطر أوي في لعب الجولف، وأقدر أسأل عن النصيحة."
"أيوة." كارل وعد إنه هينزل.
الراجلين بصوا لبعض بنظرة استفزازية وبدأوا ماتش الجولف.
ديزي رمت لغريس زجاجة كولا وخدت غريس عشان تقعد في منطقة المشاهدة.
هي بصت لكارل ولفغانغ في الملعب، ورفعت راسها لغريس وسألت، "غريس، مين اللي في رأيك هيكسب؟"
"كارل." غريس ادت الإجابة من غير ما تفكر. كارل، كأمير لعائلة كارل جروب، بدأ يتعلم لعب الجولف من صغره. من عشر سنين، مهاراته كويسة أوي. هي ما شفتيش حد يقدر يغلبه.
ديزي ضغطت على زجاجة الكولا جامد وقربت من غريس وقالت، "بس أنا شايفه ولفغانغ هيكسب؟"
"هنشوف."
"طيب، وأنا أتوقع إنه ما يقدرش بس يكسب الماتش ده، بس كمان يكسب عائلة كارل جروب كلها." ديزي قالت نص مزاح ونص جد.