الفصل 169 غريس، قدمي لي معروفًا
« وقفي! » بصت **غريس** على وشه الوسيم اللي كبر فجأة، وقالت بيأس.
« مفيش صوت. » بس هو قرب منها أكتر، وبصّتله بعينين مولعة.
هي ترددت للحظة، بس لسه قربت منه و« يااااي » بسته على خده.
هو ابتسم برضا، ومد ايده ومسح الشعر اللي مش مترتب على جبينها. صوته كان حتى ألطف ومش معقول. « ولد كويس. »
« طب ممكن تقوللي عن **آرون** دلوقتي؟ » **غريس** ضيقت عينيها.
« بصي، بعد ما اديته الفلوس، على طول حجز تذكرة طيارة عشان يسيب مدينة رومانتيك واستقال. » **كارل** قال بهدوء، « بالنسبة لراح فين وعمل إيه، ماقاليش هو كمان، بس مش ناوي يرجع، باين من شكله. »
« تمام. » **غريس** هزت راسها وكشرت أكتر.
شخصية **آرون** دايما كانت ضعيفة وعمره ما اهتم بالفلوس، بس دلوقتي هو اللي بادر وطلب فلوس من **كارل**؟ في حاجة بتحصل بجد؟
« خلاص، متكونيش هبلة، هابعث حد يساعدك تدوري عليه. » **كارل** قال، وهو بيبص على شكلها اللي قلقان، « بناء على سجل استهلاكه، سهل نلاقيه. »
« طيب، شكرا. » **غريس** قالت بسرعة.
« ليه بتتكلمي بأدب معايا؟ » هو قرص خدها برفق، وش كله دلع.
« **بو كارل**، كل المعلومات اللي انت عايزها جاهزة. » في اللحظة دي، باب مكتب الرئيس اتفتح فجأة، و**تشو جيانينغ** دخلت ومعاها كومة معلومات.
لما شافت **كارل** و **غريس**، اللي كانوا قريبين من بعض، وقفت وكلها اتجمدت في مكانها.
**غريس** على طول زقت **كارل** بعيد، وقامت ووقفت. ابتسمت لـ **تشو جيانينغ** وقالت، « يا **جيا نينغ**، انتي هنا؟ »
« طيب، أنا بزعجك و **بو كارل**؟ » **تشو جيانينغ** فاقت وقالت بحرج، « ليه ما ارجعش بعدين؟ »
« لا، أنا بس جيت اسأل شوية أسئلة. خلصت كل الأسئلة. اشتغلي بقى. » **غريس** ابتسمت ودارت عشان تمشي.
بس في لحظة ما قفلت الباب، ما قدرتش تمنع نفسها من إنها تقف وتبص جوه المكتب.
شفتي **تشو جيانينغ** بتمرر المعلومات لـ **كارل**. **كارل** شرحلها بصبر وهو بيقلب فيهم. عينيها كانت كلها تعلق وإعجاب ليه.
العينين مابيكذبوش، هي لسه بتحب **كارل** بشكل عميق.
**غريس** تنهدت بخفة وراحت.
هي ما تعرفش إذا كان صح أو غلط إنها تسيب منافس في الحب زي ده مع **كارل**.
بس **تشو جيانينغ** بالفعل تعبانة أوي، هي لسه مش قادرة تتحمل إنها تأذي **تشو جيانينغ** أكتر من كده.
… …
لما رجع البيت بالليل، كان الوقت متأخر أوي. **غريس** اخدت شاور وكانت جاهزة تروح السرير.
في اللحظة دي، موبايلها رن في وقت مش مناسب.
لما شافت اسم **وولفغانغ** على الشاشة، ترددت لوقت طويل، بس ردت على التليفون: « ألو، **وولفغانغ**؟ »
« **غريس**، **هايلي** اتخانقت مع ست في المدينة الإمبراطورية. عايزة تيجي وتبصي؟ » صوت **وولفغانغ** الضاحك وصل من خلال الموجة الراديوية.
« إيه؟ » **غريس** خدت رعب كبير وقالت بسرعة، « **وولفغانغ**، لو سمحت خلي عينك على **هايلي** عشاني. هابقى هناك على طول. »
« ماتقلقيش، **هايلي** مش هتعاني. » خلص كلامه، التليفون اتقفل.
**غريس** كمان اهملت الباقي، بسرعة راحت لبست جاكت، واستعجلت للمدينة الإمبراطورية.
أول ما دخلت الباب، شافت **هايلي** قاعدة على البار بـ مناخير سودا وعينيها وارمة. **وولفغانغ** كان جنبها. **تشانغ أورانج** تحت الأرض اتمسكت ووشها كله إصابات.
هي ادت **هايلي** نظرة غاضبة وصرخت، « **هايلي**، انتي كويسة بجد. لو مش قادرة تغلبيني، ممكن تلاقي مساعدة. مقرف! »
« اسحبوها برا. » **وولفغانغ** كشر بعدم رضا وتمتم ببرود، « مش مسموح لها تدخل المدينة الإمبراطورية في المستقبل. »
« حاضر، **وولفغانغ**. »
الكلام خلص، **تشانغ أورانج** اترمت برة المدينة الإمبراطورية.
لما شافت **غريس** جاية، **هايلي** رمت نفسها في حضنها وقالت بحزن بابا، « **غريس**، انتي هنا. أنا فعلا محظوظة. ممكن أقابل **تشانغ تشنغتشنغ** عشان نشرب، واتضربت بشكل مش مفهوم. »
« انتي بخير؟ » **غريس** بصت عليها وشها قلقان وسألت.
« كله تمام. **وين تينغي** جه عشان ياخدني. بفضل **وولفغانغ** المرة دي، ممكن تشكره عشان ساعدني. » في النقطة دي، ابتسمت ليها والتفتت عشان تمشي.
**غريس** لسه مشيت لجنب **وولفغانغ** ووطت صوتها وقالت، « **وولفغانغ**، شكرا... »
« خلاص. » قبل ما تقدر تتكلم، **وولفغانغ** قاطعها. يابي ابتسم، « كم مرة قولتلك إنك مش محتاجة تتكلمي بأدب قدامي. »
« صح، بعدين هابقى فاكرة ده. لو محتاج أي مساعدة مني، ياريت تكلمني براحتك. » **غريس** هزت راسها.
هو أخد نفخة من الدخان ووشه كله بلطجية، بصلها لوقت طويل، وفجأة قال، « **غريس**، أنا فعلا محتاج مساعدتك. »
« إيه هو؟ »
« ياريت تروح معايا لـ هايتشينغ. »
« إنت بتعمل إيه في هايتشينغ؟ »
« بياخد يوم أقابل حد. »
« طيب، كويس. » **غريس** فكرت للحظة وهزت راسها بالموافقة.
تاني يوم، بناء على ترتيبات **وولفغانغ**، هي راحت لـ هايتشينغ.
**وولفغانغ** أخدها لبيت تمريض مخفي في هايتشينغ عشان تقابل أم **وولفغانغ** الحقيقية.
أم **تانغ** عانت من متلازمة الزهايمر في السنين الأولى، وهي محطوطة في بيت تمريض لسنوات كتير. هي ما تعرفش التغييرات في عيلة **تانغ** و دايما بتعتبر **وولفغانغ** ابنها.
الغرض من إن **وولفغانغ** يجيب **غريس** كان عشان **غريس** تمثل إنها مراته، عشان أمنية أم **تانغ** الكبيرة كانت إنها تشوف **وولفغانغ** يبدأ عيلة في أقرب وقت.
**وولفغانغ** مسك إيد **غريس** ومشى لأم **تانغ**. هو ابتسم وقال، « ماما، مين اللي جبتهم معاية؟ »
أم **تانغ** اتخضت، وبصت على **غريس** لوقت طويل، وشها كله لغبطة.
« اسمها **غريس** وهي مراتي. » **وولفغانغ** شرح بصبر، « هابقى أجيبها تشوفك كتير في المستقبل. »
« مراتك؟ » أول ما أم **تانغ** مسكت إيد **غريس**، قالت بوش كله فرح، « عظيم، **شو ياو** كبر واتجوز مرات. »
« لازم تشتغلو بجد وتدونا ابن كبير و سمين لـ **تانغ جيا** في وقت قريب. »
« طيب، هشجع نفسي. »
**غريس** ابتسمت وتعاونت مع اللي قالته أم **تانغ** لوقت طويل.
وهي بتبص على شكل أم **تانغ** السعيد، **غريس** ابتسمت لـ **وولفغانغ**. **وولفغانغ** هز راسه ليها وراح عشان يرد على التليفون بالموبايل بتاعه.
« يا طنط، خليني أقطعلك فاكهة عشان تاكلي. » **غريس** مسكت التفاح على الترابيزة وابتسمت.
أم **تانغ** فجأة بصت على **غريس**، كأنها بتفكر في حاجة. هي اندفعت على طول عليها، مسكتها من رقبتها وصرخت، « لا، انتي مش مرات **شو ياو**... انتي كذابة... انتو كلكم كذابين... »
**غريس** اتزنقت على راس السرير وعلى طول حست بصعوبة في التنفس واختنقت.
« يا كذابة! هاقتلك! » أم **تانغ**، زي المجنونة، فجأة مسكت سكينة الفاكهة في إيدها وطعنتها في قلبها.
« آه--! »