الفصل 189 المصالحة
«غريس، مجموعة عائلة كارل عندها شغل تخلصه. رجاء اهتمي بـ «كارل» هذا المساء.» بعد ما قال الجملة دي، «وارن فول» هز راسه بلطف ولف عشان يمشي.
«غريس» ابتسمت بمرارة. بعد وقت طويل، فتحت باب غرفة «كارل» بهدوء ودخلت.
«كارل» كان هناك ممدد وعيونه مقفولة، حواجبه متلويّة، ووشه مش أوى. كأنه حلم بحاجة بتوجع وراسه كان مليان عرق.
«غريس» مدّت ايدها وساويت حواجبه بلطف. لمست وشه الوسيم بـ ايدها بلطف، المرارة اللي جواها كانت عميقة وعميقة أوى.
طلع إن حياته مش سهلة، وكمان بيتحمل كتير.
حست بوجع في قلبها لما فكرت في اللي قالته قبل كده، واللي زعلّه.
في اللحظة دي، «كارل» فجأة فتح عيونه.
بصّ لعيونها الحمر، عيونه الوسيمة ضاقت وقال بصوت واطي: «غريس، مالك؟ مين ضايقك؟»
«غريس» اتعدلت، مسحت الدموع من عيونها وابتسمت: «أنا كويسة، «كارل»، صاحي؟ في حاجة؟»
«مفيش حاجة.» هو قعد من السرير، بصّ عليها وسألها: «بس «غريس»، ليه هنا؟ مش قولتي...»
قبل ما يقدر يقول أي حاجة، «غريس» قربت وحطت دراعاتها حواليه.
هو اتخض وعيونه اتملت صدمة.
هي اتسندت على دراعاته، سمعت ضربات قلبه بوضوح، وهمست: ««كارل»، أنا آسفة، كل ده غلطتي. ما كنتش أعرف إن «مارثا» عندها حاجة كبيرة كده، وفهمتك غلط...»
لما سمع كلامها، «كارل» تهوّه، مدّ ايده وحضنها، ضيّق عيونه وابتسم: «غريس، أنا آسف عشانك. معاكي حق. أنا خلفت وعدي تاني. ما رافقتكيش في حاجة كبيرة زي فستان الفرح.»
«مش مهم، لو حابب، ممكن أوريهولك تاني.» «غريس» بصّت عليه وغمزت.
«أكيد، أنا سعيد لدرجة إن الوقت فات، عشان تديني فرصة تانية.» هو ابتسم.
«يبقي اتفقنا، المرة دي، لازم متخلفش وعدك.» في اللحظة دي، مدّت ايدها عشان تعمل خطاف معاه.
هو ابتسم بعجز وخطّاف صباعها الصغير.
«خطاف بـ خطاف، ممنوع يتغير لمدة 100 سنة.»
«خطاف بـ خطاف هيدوم لمدة 100 سنة ومش هيتغير.»
في الغرفة، كان فيه ضحك بهيج.
… …
بعد ما خسر السوائل طول الليل، «كارل» اتحسن، خلص إجراءات الخروج تاني يوم ورجع البيت.
لما سمع إنّه خرج بدري كده، «غريس» اللي لسه راجعة البيت، جريت على بيته ورنت جرس الباب.
هو كان قاعد في غرفة المعيشة بيبصّ على المعلومات، لما شاف «غريس» جاية. رفع حواجبه وقال: «ما روحتِش البيت ونمت كويس؟ ليه جيتي هنا؟»
«مش عشان أسيبك تروح المستشفى بكرة؟ ليه مستعجل تعمل إجراءات الخروج؟» «غريس» بصّت له بحدة وقالت: «همممم.»
«أنا كويس. هاجي وأبصّ على شوية أوراق.» في اللحظة دي، رفع الأوراق اللي على الترابيزة وكمل القراءة.
«غريس»، على أي حال، مشيت ناحيته، مسكت الأوراق من ايده و شفتي شفايفها وقالت: ««كارل»، أنت مريض دلوقتي. ما ينفعش تشتغل بجد. ينفع تطيع؟ اهتم بنفسك الأول؟»
«أنا في صحة جيدة.» واحد ابتسم، مدّ ايده وحضنها في دراعاته، ولزق في عظمة ودنها، وهمس: «عايزة تجربي؟»
في لحظة، وشها فجأة احمر.
هو فجأة شالها في النص، أخد رجوله الطويلة ومشي للـ bedroom، و سابها على السرير الكبير الناعم. ابتسم وقال: «بما إنك مش هتروحي البيت تنامي، يبقي تنامي في بيتي. ممكن أخدمك كويس.»
في اللحظة دي، ضغط عليها مباشرة ومزّق هدومها.
الجسمين الساخنين اتداخلو على الفور...
بعد كده، في صورة مش مناسبة للأطفال.
بعد وقت طويل، «غريس» كانت مرهقة ورقدت في أحضان «كارل»، ونامت وهي مذهولة.
لما صحيت، كان الدنيا ضلمت خلاص.
فركت دراعها اللي واجعها، لبست هدومها وطلعت من الحمام. أول ما خرجت، شمت ريحة رز.
في المطبخ في اللحظة دي، «كارل» كان لابس قميص أبيض وأكمام، بيطبخ العشا بنفسه.
«غريس» وقفت عند باب المطبخ وبصّت عليه بذهول. افتكرت إنها بتحلم إن «كارل»، اللي دايما كان بعيد عن الدنيا، طبخ لنفسه؟
«متوقفيش زي البلها، جعانة؟ تعالي وكلي.» «كارل» وقف عند الترابيزة وقال لها وهو بيبتسم.
هي هزت راسها بلطف وقعدت قصاده.
هو أخد قطعة لحمة بالصلصة وحطها في طبقها. ضيّق عيونه وابتسم: «جربي دي. أنا اتعلمتها مخصوص عشانك.»
«أنت اللي تأكلني.» بس هي ابتسمت وانحنت قدامه.
هو ابتسم بعجز وأكلها لحمة بالصلصة في بقها وهو وشّه كله حب.
تمام، طعمها تحفة.
«غريس» هزت راسها برضا، عيونها اتملت سعادة.
«كلي أكتر لو حبيتي.» هو خطّاف شفايفه وابتسم، وأكلها شوية أطباق تانية.
في اللحظة اللي الاتنين بيتكلموا فيها عنك وعني، جرس الباب العاجل رن.
«كارل» وقف، حط أعواد الأكل وفتح باب الفيلا.
الراجل اللي واقف على الباب كان «تشو جيانينغ».
شعرها كان مبهدل ووشها مش أوى. لما شافت «كارل»، مسكت ايده وركعت قدامه ودموع في عيونها: «كارل، أنا آسفة، أنا بجد آسفة، ما كنتش أعرف «تشو جياوتشياو» عمل كده لـ «العمة صن»... كل ده غلطتي، بس ما اهتمتش بـ أخويا...»
«أنتِ مش عارفة؟» عيون «كارل» الوسيمة ضاقت وواضح إنّه مش مصدق.
«تمام، أنا افتكرت إنّه أخد «العمة صن» لـ «هايتشنغ» عشان يساعد «العمة صن» تاخد علاج كويس، بس ما توقعتش إنّه بيهدّدك.» «تشو جيانينغ» قالت ودموع في عيونها: «كارل، عشانك، أنا لسه زاعقت لـ «تشو جياوتشياو» واتخانقت معاه خالص. لازم عمرك ما تشك فيني تاني.»
لما سمع الكلام ده، «كارل» ابتسم بسخرية: «يبقي إيه رأيك أعمل معاكي إيه؟»
«خليني أرجع لـ مجموعة عائلة كارل وأرجعلك.» «تشو جيانينغ» مسكت تنّورته جامد وقالت بابتسامة مرة: «أنت عارف، لفترة طويلة، معنديش أي توقعات. طول ما أنا معاك، هكون راضية جدا.»
«يبقي لازم أسأل خطيبتي إذا كانت موافقة ولا لأ.» بابتسامة خفيفة، لَفّ وجّه وبصّ لـ «غريس» اللي مش بعيد.
«غريس» ضيّقت عيونها، قامت من ترابيزة الأكل ومشت خطوة بخطوة ناحية «تشو جيانينغ».
في اللحظة اللي شاف فيها «غريس»، «تشو جيانينغ» عملت قبضة بـ ايدها ووشها بقى وحش جدا: «غريس، ليه هنا؟»
«أنا اللي أسألك السؤال ده؟» «غريس» سخرت ودزّتها بعيد عن «كارل»، وقالت كلمة كلمة: ««تشو جيانينغ»، الأفضل إنّك تبعدي عن خطيبي. مش هديكي فرصة تانية عشان تقربي منه!».