الفصل 65 كارل، هل أحببتني يومًا ما؟
لا... مستحيل..." هزت **غريس** راسها بيأس، ووشها كله عدم تصديق، "**كاليب** مات... **كاليب** مو كذا..."
في ذاكرتها، بالرغم من أن **كاليب** كان أهبل، كان يحميها كويس ويطيعها كثير. حتى لما **بريتني** ضربتها، هو تخبط عشان يحميها وتحمل كل العذاب عشانها.
ما تقدر توصل بين أخوها الحنون والطيب **كاليب**، اللي يدلعها ويحبها، و**وولفغانغ**، اللي عنيف وشرير قدامها.
لكن عيون **وولفغانغ** الحنونة خلاص عطتها الإجابة.
بالرغم من أن شكلهم يختلف تمامًا، عيونهم هي هي. **أخو كاليب** زمان كان يحب يناظرها بنفس النظرة.
مو غريب إنها أول ما شافت **وولفغانغ**، حسبت عيونه مألوفة.
"آسفة يا **غريس**." ابتسم **وولفغانغ** آسف، ومشى بسرعة جنب **غريس** وهمس، "ما كنت أقصد أخبي عنك، ولا أقصد أجرحك. بس ما أعرف كيف أواجه نفسي الحين، ولا كيف أقولك وش صار الخمس سنين اللي راحت..."
"يا **غريس**، أعطيني فرصة أعوضك." في ذي اللحظة، بيمد يده عشان يشد **غريس**.
**كارل**، قام على طول وحمى **غريس** في حضنه وطالع فيه بعيون محترقة. "ما يهمني إذا كنت **كاليب** أو **وولفغانغ**، مادام رجعت، ما راح أخليك تجرح **غريس** ولا شوية."
"**كارل**، اسكت!" صك **وولفغانغ** على أسنانه وقال، "ما كفيت أذية لـ **غريس** الخمس سنين اللي فاتت؟ لو ما أنت، هل **غريس** بتكون اللي هي عليه اليوم؟"
"بعدين أنا بعد عشانك." سخر **كارل**، "بس **كاليب**، الحين عرفت، كذبت علي. ما يسوى علي أسوي ذي الأشياء عشانك!"
"كذبت عليك؟" أعاد **وولفغانغ** كلامه وانفجر ضحكًا. "**كارل**، كيف كنت أعاملك من وأنا صغير، ما نسيت؟ أبوك مات بدري. حتى لو إني أكبر منك بكم سنة، كنت بسوي كل شي على كيفك، أدلعك وأحبك. حتى أنقذتك لما كدت تصاب بصدمة كهربائية في حادث، بس أنا صرت أهبل. بس أنت؟ وش سويت لي؟ صرت أهبل، وهذا من تدبيرك أنت و**مارثا**! "
وشو؟
هز **كارل** جسمه وطالع فيه بعدم تصديق.
لكن، سخر، "صح، خلاص رجع لي ذكائي. ما صرت أهبل، بس لما كنت مليان فرح عشان أقولك ذا، **العمة شياو** وقفتني وقالت لي الحقيقة هذيك السنة."
"وش الحقيقة؟" تساءل **كارل**.
"أبوي، جدك، من وأنا صغير، دايم يحاول ينقل لي منصب رئيس مجموعة **كارل**، بس لما شاف صحته تسوء أكثر وأكثر، **مارثا** غارت. كانت خايفة إنك ما تاخذ مجموعة **كارل**. وهي اللي خططت عشان تأذيني. اشترت مربيتي وتبغى تسوي حادث صدمة كهربائية عشان تقتلني. بس ذاك اليوم، أنت بس جيت بيتي عشان تلعب معي. والشخص اللي انصعق بالكهرباء بالغلط أنت. وأنا، عشانك، رضيت أصاب بالصدمة الكهربائية وصرت أهبل." وهو يتكلم، ضحك **وولفغانغ** بسخرية.
**كارل**، قرص يده بقبضة، وعيونه صارت سوداء شوي.
ما عمره حلم إن فيه سر كذا في ذيك الأيام.
"بعد ما عرفوا إني أهبل، أبويا ضاقت أنفاسه وتمرض على طول، ومنصب رئيس مجموعة **كارل** طاح في يدك." سخر **وولفغانغ** وكمل، "**كارل**، على مر السنين، **مارثا** كانت تهتم فيني في الظاهر. في الحقيقة، كانت تراقبني سرًا خايفة إني أصحى فجأة وأسرق منك منصب رئيس مجموعة **كارل**. عشان كذا، أتظاهر بالجنون وأبيع الغباء عشان أعيش."
لما سمعت ذا، أخيرًا فهمت **غريس** كره **وولفغانغ** لـ **مارثا**.
"صدق ما أعرف وش سوت لك **مارثا**، بس على مر السنين، عاملتك بصدق." رفع **كارل** راسه وطالع فيه وقال بوضوح، "وإلا، ما كنت بأكون قاسي كذا على **غريس**."
لما وصل عند **غريس**، عيونه كلها ألم.
"صحيح؟" ابتسم **وولفغانغ** بسخرية، اقترب منه وقال كلمة كلمة، "**كارل**، في ذي الحالة، تقدر ترجع لي مجموعة **كارل** و**غريس**؟ هم ملكي."
في لحظة، تجمد **كارل**.
الثانية اللي بعدها، مسك **غريس** أقرب وسخر، "آسف، ما راح أعطيك أي شي ثاني. ما صرت **كاليب** قبل خمس سنين، وأنا خلاص مو **كارل** قبل خمس سنين. معي، مجموعة **كارل** و**غريس**، ما تقدر تاخذ أي وحدة منهم."
لما انتهى كلامه، رفع **غريس** في النص وأخذ **غريس** عشان يروح.
"**كارل**، إذن بنشوف." من وراه جاء صوت **وولفغانغ** القاسي، "راح أرجع الأشياء اللي حقتي!"
"طيب، أنا أنتظر." ضيق **كارل** عيونه وابتسم، وبعدين راح بـ **غريس** في حضنه بدون ما يطالع ورا.
**كارل** أرسل **غريس** لفيلا وطلب منها تاخذ شور وتنام كويس.
كانت خايفة صدق الليلة، بس كان في قلبها أسئلة كثير. لازم تسألهم بوضوح.
عشان كذا كانت خلاص خلصت من شورها لما أسرعت لغرفة **كارل**.
**كارل** جلس على السرير الكبير وظهره لها، فك أزرار قميصه وشاله، وكشف عن ظهره المثير.
خافت وما طالعت كثير، بس لاحظت إن ظهره ملفوف بشاش سميك.
"**كارل**، أنت مجروح؟" أسرعت **غريس** له وقالت من قلبها.
"عادي." هز راسه بهدوء، وحاول يوقف الجرح.
لكن، هي شافت بوضوح إن الشاش انصبغ أحمر بالدم. لازم يكون وقت ما أنقذها والجرح انفتح مرة ثانية.
ابتسمت بعجز، ركعت قدامه، مدت يدها عشان تشيل يده الكبيرة، وشالت شاشه بحذر ببطء، جاهزة عشان تساعده ويعالج الجرح.
"روحي ارتاحي، أنا بسويها بنفسي." عبس شوي.
"لا تتحرك." همست **غريس**، وبعدين نزلت راسها ووضعت له الدواء بحذر.
عنده جسم كويس مرة، بشرته لون قمح صحي، عنده عضلات بطن وصدر، وشكل جسمه مثلث مقلوب مثالي. لكن خلاص فيه ندبتين في جسمه. المرة اللي فاتت انضرب عشانها، ذي المرة عشانها...
مدت يدها البيضا ولمست ندبة المرة اللي فاتت، وعيونها فجأة صارت حمرا.
"أنا بخير." كأنه شاف ذنبها، قال بصوت أجش، "يا رجال، الندوب ألذ."
"**كارل**، عمرك حبيتي؟