الفصل 162 لم يعد بإمكانك أن تُفتن بغريس.
لما شافتها مستعجلة كدا، **ولفغانغ** على التليفون قال: "تبغي مني أجي معاكي؟ المكان خربان وخطر".
"لا، بس رايحة أشوف صاحبة. شكراً على لطفك." بعد كدا، **غريس** قفلت التليفون على طول.
كانت عارفة إنه خطر، بس **ولفغانغ** ساعدها كتير، ومابغتش تدين لـ **ولفغانغ** أكتر من كدا.
بعد نص ساعة، العربية وصلت للمصنع القديم في الضواحي.
**غريس** مشت على طول المصنع القديم الخربان، وأخيراً شافت **تشو جيانينغ** على السطح مو بعيد.
كانت مربوطة ومقلوبة رأساً على عقب على البلكونة القديمة، وتحتها قضبان حديد مكسرة وأسمنت. لو وقعت، أكيد بتموت.
**غريس** خافت بسرعة، وطلعت على ذراعاتها عشان تنقذ **تشو جيانينغ** الأسبوع الجاي.
لحظة ما شافتها، **تشو جيانينغ** صاحت عليها بقلق: "**غريس**، روحي بسرعة، وخليني! الموضوع خطر كتير!"
"لاتتحركي، أنا رايحة أنقذك." وهي بتبص على شكلها اللي يكسر القلب، **غريس** ركضت لقدام، وفكت الحبل من جسمها، وأنقذتها من حافة الخطر.
بس بمجرد ما داروا، وراهم كانوا ناس كتير لابسين بدل سودا.
الست اللي واقفة في النص كانت **مارثا**.
لما شافتها، مو بس **غريس**، بس **تشو جيانينغ** كمان اتصدمت.
وشها كان مليان عدم تصديق وقالت: "**العمة صن**، ليش هنا؟ جاية تنقذيني؟"
"أنقذك؟ تحلمي؟" **مارثا** بصت لها بحدة، وضحكت باستهزاء: "**تشو جيانينغ**، أنا هنا عشان أوديكي للغرب!"
"لا… مستحيل…" **تشو جيانينغ** بسرعة هزت راسها، وقالت: "**العمة صن**، إيش فيكي؟ ما كنتي كدا قبل. كنتي لطيفة وطيبة زمان. مستحيل تعملي كدا."
"يبدو إن الذاكرة اللي تركتها لك كويسة جداً. انطباعك عني كان دايماً كويس.", ضحكت **مارثا** بصوت عالي.
إيش؟
لما سمعت كلامها، حواجب **غريس** اتكرمشت على طول.
ذاكرة مزروعة؟ إيش اللي بيحصل هنا؟
الثانية اللي بعدها، **مارثا** ركضت على طول، مسكت **تشو جيانينغ** من رقبتها، وقالت بغضب: "بس **تشو جيانينغ**، إيش بتعملي هنا؟ متي من ست سنين! مفروض ماتظهري قدام **كارل** وقدامي تاني!"
في اللحظة دي، زادت مجهودها عشان تخنق **تشو جيانينغ** وتموتها.
**غريس** ركضت لقدام وزقتها، وهي بتصرخ: "**مارثا**، خليها! يا ست شريرة، إيش عملتي من ست سنين؟"
"با!"
**مارثا** رفعت إيدها، وضربت **غريس** بقوة على وشها، وصاحت عليها: "**غريس**، كيف تجرئي تظهري قدامي؟ أنتي اللي أجبرتيني أعمل كدا!"
"ما كنتش عملت كدا لو ما كنتي بتضايقي **كارل** عشان مايكونش عنده عقل يدير بيه الشركة كويس، وحتى تبغي تتزوجيه كـ… كـ…"
"إذن عملتي كدا عشان تفصليني عن **كارل**؟" **غريس** غطت وشها اللي انضرب، وبصت لها بعدم تصديق.
"أيوة، أنتي ماتستحقي **كارل** أبداً. **كارل** مفروض يتزوج **ستيلا**، مو أنتي!" **مارثا** ضحكت باستهزاء، وقالت كلمة كلمة: "كنت لسه أفكر آخد وقت أصفّي فيه الحسابات معاكي. ما توقعت إنك توصلي لحد بيتي اليوم. في الحالة دي، مفروض تموتي مع **تشو جيانينغ**، يا… يا…!"
بعد كدا، غمّزت للحراس اللي وراها. الحارسين ركضوا لقدام، مسكوا **غريس** وزقوها لحافة البلكونة.
**مارثا** مشت ليها خطوة خطوة، وبصت على القضبان الحديد وأشلاء الخراب اللي تحت، وضحكت: "**غريس**، بالنظر لصداقتنا من سنين، بخليكي تموتي بسعادة. بخلي وشك يلمس الأرض أول. حتى لو القضبان دي تخرم وشك وتخليكي ماتتعرفي، تقدري تموتي بدري وتتجنبي الألم."
في ضحكتها الحادة، **غريس** اتزقت لبرا شوية شوية.
كانت بترتعش كلها، وبتحاول بكل ما فيها، بس الحارسين كانوا أقويا جداً، وزقوها لتحت على طول.
"آه--"
"أوقفوا هذا!"
في اللحظة الحرجة دي، صوت **كارل** البارد جه من وراه.
**مارثا** اتخضت جامد، والتفتت عشان تشوف **كارل**. اتصدمت وقالت: "**كارل**، ليش هنا؟"
"خلو **غريس** تروح." **كارل** بص لـ **غريس** بقلق، ووطى صوته: "مالهاش علاقة بـ **غريس**."
"لا، ما أقدر أخليها تروح." بس، هزت راسها، وقالت: "**كارل**، أنا كل ده عشان مصلحتك. فكر بنفسك، كام حاجة ضيعتها عشان الست دي من سنين. بمجرد إنها تموت، تقدر تدير الشركة بكل قلبك وروحك. ماعاد تقدر تنغري بيها."
في اللحظة دي، اتجننت، وراحت لـ **غريس**.
**كارل** تقدم خطوة، زقها، وشد حواجبه. "**مارثا**، متى حتبطلي؟ دايماً تقولي إنك بتعملي اللي فيه مصلحتي، دايماً تقولي إن كله عشان شغلي، بس أنا ما أبغي اللي أعطيتيني! لولاكي، ماكنش عندي ولا حاجة!"
"إيش؟" **مارثا** سقطت على الأرض، وبصت له بعدم تصديق.
مع إنه عنده مزاج بارد، بس متربى كويس. من سنين، ماقال لـ **مارثا** أي كلام تقيل.
بس اليوم، قرب من **مارثا** خطوة خطوة، وقال كلمة كلمة: "**مارثا**، أنا عارف كل حاجة عملتيها لـ **تشو جيانينغ** من ست سنين. دمرتي حياة **تشو جيانينغ**. تبغي تدمر **غريس** تاني؟"
"**كارل**، أنا عشانك…"
"أسكتي!" **كارل** قاطعها بغضب، وقال ببرود: "ما أحتاجك تعملي أي شيء تاني علشاني. يمكن ماتعرفي، إن جلوسك في دار التمريض كان أريح وقت في حياتي. أحس بالراحة من غير قيودك."
في لحظة، **مارثا** سقطت على الأرض بقوة، والدموع انسكبت.
**كارل** التفت عشان يشوف **وارن فول**، وقال بخفة: "**وارن فول**، ما أعتقد روح **مس صن** تعافت. الأفضل تبعتوه لمصحة. هالمرة، ما يسمحوا لها تطلع من غير إذني."
"أيوة، **بو كارل**."
في نهاية الصوت، **كارل** راح لصف **غريس**، وساعد **غريس** اللي رجلينها ضعيفة، ووقفها. وشه كان قلقان: "**غريس**، أنتي كويسة؟"
"كويسة." **غريس** طاحت في حضنه، وحضنته بقوة.
لحسن الحظ، وصل في الوقت المناسب، وإلا، كانت حياتها حتضيع.
لحسن الحظ… هي وهو…
في اللحظة دي، **مارثا** حدّقت في **غريس** ووشها مليان غضب، فجأة زقت **وارن فول**، ورفعت قضيب حديد صدئ على الأرض، وانقضت بجنون على **غريس**، وطعنتها في ظهرها.