الفصل 21 هو مصدر الإلهام
لما ماتت ليلي أول مرة، هي بعد اشتبهت إن كارل هو اللي سوى هذي الحركة. بس بعدين راحت لدار رعاية ليلي عشان تحقق. كلام كارل مع ليلي، كان دايمًا يهتم فيها في الخمس سنين اللي راحت. لو كان يبغى ليلي تموت، ما كانت ليلي بتعيش في ذاك الوقت.
في اليوم اللي ماتت فيه ليلي، ما كان في دار الرعاية إلا بريتني، عشان كذا هي بطبيعة الحال حسّت إن موت ليلي له علاقة ببريتني.
على العموم، كارل يعرفها زين مررة. يعرف إن لو ماتت ليلي، ما راح يقدر يحبسها.
بس الحين كلام بريتني خلاها تحتار.
"لا تناظريني كذا، ما يحتاج أكذب عليك." بريتني سخرت وكملت، "يمكن تفكرين إن كارل ما يحتاج يقتل ليلي، بس في رأيي، كارل عذّبك بما فيه الكفاية في مستشفى الأمراض النفسية ويبغى يعذبك بطريقة جديدة."
"ها ها." سمعت كلامها، غريس ضحكت بسخرية.
يعني في نظر هالناس، هي لعبة عشان يثّرون الحياة؟
طالعت في شكلها الحزين، بريتني قربت منها، وقالت ببرود، "غريس، ما زلتِ تتذكرين كارل، صح؟ أنا أقولك، هالقلب مات. كارل يحب ستيلا. الشخص اللي يبغى يتزوجه هو بعد ستيلا. يتمنى إنك تموتين وينتقم لكاليب."
مع هذا، ضحكت، وراحت.
ناظرت في ظهرها وهي تروح، غريس ضغطت على يدها وصارت قبضة، وأظافرها غرست في اللحم.
هي من زمان ما عندها أي توقعات من كارل. هي بس تبغى ترجع الصعوبات اللي عانت منها طول السنين واللي فقدته شوي شوي!
… …
ريان كان مرتاح مررة لتصميم غريس، وعينة الخاتم حقت خاتم الزواج حقها انصنعت قريبًا.
غريس كانت مررة سعيدة لما ماسون سلمها عينة الخاتم.
ماسون طلع الخاتم وحطه في إصبعها اللي عليه الخواتم، وغمض عيونه الضيقة وضحك، "غريس، خاتم الزواج اللي صممتيه مررة جميل. خلينا نستخدم هالزوج من خواتم الزواج في زواجنا."
"غيره." سُناي طالعت في الخاتم، بس هزّت راسها ورفضت.
الإلهام حقت الخواتم جاء من كارل.
في ذاك الصيف، أول سفرة لها مع كارل كانت للبحر.
في غروب الشمس الرومانسي، كارل بنى قلعة جميلة لها بالرمل على الشاطئ، وبعدين سوى خاتم جميل من الأعشاب البحرية وحطه في إصبعها اللي عليه الخواتم.
قال إنه يقدر يتزوجها لما يرجعون لمدينة الرومانسية إذا هي تبغى.
قال إنه راح يساعدها تبني قلعة الأميرة ويخليها أميرته لبقية حياتها.
قال، غريس، أنا أحبك.
الغسق كان قوي في ذاك الليل، نسيم البحر كان مررة هادي، وكلمات حبه كانت مؤثرة خاصةً.
للأسف، كل الوعود تحولت لرماد مع موت كاليب.
غريس حطت خاتم الزواج اللي اسمه "توايلايت"، ابتسمت باعتذار لماسون، وراحت.
كان مزاجها مو كويس. بعد ما مشت في شوارع مدينة الرومانسية لمدة طويلة، رفعت راسها ووقفت عند باب المدينة الإمبراطورية.
ترددت شوي ودخلت.
كأن في هالبيئة الملونة، حزنها ممكن يخف.
بس وهي رافعة راسها، وتصب نبيذ في فمها، صوت فرحان فجأة جا من وراها، "غريس!"
الصوت...
غريس التفت فجأة وشافت هايلي، لابسة زي البارمان، تركض تجاهها بوجه كله فرح.
ركضت لقدام وحضنتها بقوة، بوجه كله عدم تصديق: "هايلي؟ أنتِ؟ هل أنتِ فعلًا أنتِ؟"
"إيه، أنا." هايلي هزّت راسها وعيونها حمرا، "غريس، مررة عظيم إني التقيت فيك هنا."
"أوه-هوم." غريس بعدها تركتها، طالعتها من فوق لتحت، وعبست، "متى طلعتي من مستشفى الأمراض النفسية؟ بما إنك طلعتي، ليه ما جيتي لي؟"
بعد ما هايلي ساعدتها تهرب من مستشفى الأمراض النفسية، هي تعاقبت من القادة هناك وانحبست في الغرفة السودا حقت مستشفى الأمراض النفسية. ما قدرت تتواصل مع العالم الخارجي. ما قدرت تقرب من مستشفى الأمراض النفسية ولا قدرت تلقاها طول الوقت.
هايلي ابتسمت بمرارة وقالت، "طلعت من مستشفى الأمراض النفسية من شهر. ماسون أخذني."
"وش عن آرون؟ هو بخير؟"
"بعد العملية، جسمه شوي شوي تعافى."
"أوه، هذا كويس، طيب ليه أنتِ هنا؟"
"بعد ما صار هالشيء، ما أقدر أسوي شغلي كممرضة ثاني. لازم أشتغل هنا وراتبي ممكن يكون أعلى." وهي تتكلم، وجه هايلي كله مرارة.
"مو مشكلة، وأنا بعد." غريس مسكت يدها بقوة وقالت بوضوح، "أنتِ ساعدتيني قبل، والحين أنا ما راح أتجاهل شغلك."
"أوه-هوم." هزت راسها بهدوء ودموع لمعت من زوايا عيونها.
غريس مسكت يدها وجلست وتكلمت معاها طول الليل.
قبل ما يروحون، غريس طالعت في هايلي بوجه كله حب، وضمت شفايفها وقالت، "هايلي، لازم تتواصلي معاي بكرة وأنا راح أرافقك عشان تشوفين آرون."
"تمام." هايلي هزت راسها، بس عيونها كانت كلها مرارة.
ترددت لمدة طويلة، بس بعدين طالعت في غريس وقالت، "غريس، في الحقيقة، بعد ما طلعتي من مستشفى الأمراض النفسية، صار شيء..."
"وش هو؟" غريس تساءلت.
"شفتي كارل في مستشفى الأمراض النفسية." تردد شوي وقالت الحقيقة.
"آه؟" غريس انصدمت وطالعت فيها بعدم تصديق. "وش يسوي في مستشفى الأمراض النفسية؟"
"عشان يلقاكِ." قالت، "بالإضافة إلى ذلك، طرد كل الدكاترة والممرضات اللي أذوكِ قبل. الناس اللي كانوا يضايقونك قبل سمعوا إن العواقب كانت مرة مؤلمة."
"وش؟" سمعت هذا، غريس كانت مصدومة أكثر. ما أرسل هالناس؟ ليه راح يسوي كذا؟
هايلي طلعت جوالها، ولقيت شوية صور مو واضحة وسلمتها لغريس.
غريس انصدمت.
الشخص اللي في الصورة معروف مرة. بالرغم إنه مو واضح، ممكن تشوفين إنها ستيلا. وقفت عند باب مستشفى الأمراض النفسية وحشت الدكتور كومة فلوس سميكة.
"هذا صوّرته بالسر من غرفة التحكم. اتضح إن الشخص اللي يرسل فلوس للدكتور طول السنين هو دايمًا ستيلا. بعبارة أخرى، الشخص اللي حط يديه عليكِ ويبغاكِ تموتين يمكن مو كارل، بس ستيلا."
في لحظة، غريس تجمدت في مكانها.
يعني، هي فهمت كارل غلط؟
مو غريب إن كارل كان متفاجئ لما شاف وجهها وسمع صوتها. مو غريب إنه دايمًا يسألها مرارًا وتكرارًا وش اللي عانت منه طول السنين...
غريس فجأة قامت، وشكرت هايلي، ومسكت الصورة اللي قدامها وركضت برا زي المجنونة.
لا، لازم تلقى كارل عشان تسأل، لازم تعرف، طول السنين عانت كثير، مين هو! لازم تعرف وش اللي كان يسويه في الخمس سنين اللي فاتت!