الفصل 84 عشاء أليس
في الأيام اللي بعدها، غريس كلمت وولفغانغ كذا مرة، بس ما قدرتش توصلله. راحت لشارع جاردينيا عشان تشوفه كذا مرة، بس المربع اللي في شارع جاردينيا كان فاضي. شكله وولفغانغ ما رجعش بقاله كام يوم.
مكنش قدامها حل غير إنها تبعد عن وولفغانغ في الأول.
الصبح بدري، غريس اشترت شوية ورد وراحت للمستشفى عشان تزور غرايسون.
غرايسون نايم بقاله أكتر من نص شهر. الدكتور قال لو ما صحاش تاني، هيعتبروه ميت دماغياً.
غريس وقفت قدام سرير المستشفى وبصت لغرايسون وهو لابس ماسك أكسجين، وابتسامة مرة على وشه.
هي بجد بتكره غرايسون، بتكره أنانيته، بتكره غروره، بتكره كلامه الوحش مع ليلي، بس هو أبوها، ولو ينفع، هي لسه بتتمنى إنه يصحى...
"غريس، إزاي تجرؤي تيجي هنا؟" في اللحظة دي، صوت حاد وراها و بريتني جت.
هي رمت نفسها قدام غريس، أخدت المخدة اللي معاها وضربت بيها غريس. صرخت بصوت عالي، "يا امرأة شريرة! قتلتِ ستيلا، وسرقتي مجموعة عائلة غريس، وخليتي أبوكي نباتي. إزاي تجرؤي تظهري قدامه؟ أنا هقتلك!"
"بريتني، اهدي." غريس زقتها بعيد وكشرت، "مش بتشوفي الأخبار؟ أنا مالليش دعوة بغرايسون!"
"مين يعرف لو الراجل ده ساعدك تنكري الجريمة؟ غريس، إغرائك للرجال مش أسوأ من ليلي!" بريتني سخرت.
"بتصدقي أو لأ؟" غريس بصتلها بلامبالاة وما أخدتش في اعتبارها أي سبب. قامت وكانت هتغادر.
"غريس، متجيش هنا تاني." بريتني، على أي حال، بصت في ضهرها وقالت كلمة كلمة، "عائلة غريس معندهاش حاجة تديهالك. علاقة الأب بابنته مع غرايسون انتهت من زمان. حتى لو غرايسون صحي، مالوش علاقة بيكي."
غريس اتصدمت وقلبها حس بألم غريب.
يبقى من دلوقتي، هي يتيمة؟
بس دلوقتي هي مفيش فرق بينها وبين الأيتام. هي عايشة لوحدها في العالم ده واتعودت على كده من زمان.
فشمت في مناخيرها، ابتسمت بمرارة، وغادرت بسرعة.
بالصدفة، قابلت ديزي عند باب المستشفى.
هي جريت عليها مرة واحدة، مسكت إيد ديزي وكشرت، "ديزي، بجد إنتي."
ديزي بعدت عنها وقرصت شفايفها. "غريس؟ في إيه؟"
"إنتي تعرفي وولفغانغ فين؟" هي اتلخبطت، "تليفونه مش بيتجاب، شارع جاردينيا مش هناك، مش عارفة أوصل له."
لما سمعت كلامها، ديزي ابتسمت بسخرية: "كارل ما ساعدكيش تعقدي مؤتمر صحفي وتنظفي سمعتك. مش ممتنة لكارل؟ بتدوري على وولفغانغ ليه؟"
"أنا قلقانة إنه يحصله حاجة." غريس قالت بابتسامة حزينة، وهي عارفة إنه كاليب، ما ينفعش تتجاهل حياته وموته.
"متخافيش، وولفغانغ مش ضعيف زي ما إنتي فاكرة." ديزي قالت ببرود، "بس هو بجد اتأذى منك المرة دي. هو حتى ما كانش عايز حياته عشان يساعدك، بس إنتي انضميتي لكارل وطعنتيه في ضهره."
"أنا..." غريس اتخضت، في اللحظة دي ما تعرفش ترد إزاي.
ديزي قربت منها أكتر وقالت بابتسامة: "بس عادي، كويس برضه، غريس، تقدري تقضي وقت كويس مع كارل، متدوريش على وولفغانغ، وولفغانغ حي أو ميت، أنا اللي ههتم بيه، من دلوقتي، مالوش علاقة بيكي."
بعد ما سابت الجملة دي، رفعت حواجبها وابتسمت، ودارت وغادرت.
غريس هزت راسها بابتسامة مرة، بس مضطرة تخلي الموضوع ده على جنب في الأول وبعدين سقت لمجموعة عائلة غريس.
أول ما دخلت باب مكتب الرئيس، هايلي زقت الباب مع جهازها اللوحي وبصت لغريس وقالت: "غريس، منتجات أليس الجديدة نزلت السوق النهاردة."
"بجد؟" غريس اتخضت وأخدت بسرعة الجهاز اللوحي في إيديها.
"ده أول منتج جديد ينزل بعد ما أليس رجعت لمدينة رومانتيك آخر مرة. حصل على اهتمام كبير وجهود الدعاية بتاعة الشركة قوية برضه. حجم المبيعات بعد ما نزل السوق على طول كسر رقم قياسي جديد، وده خطير أوي." هايلي قالت، "غريس، بالوتيرة دي، خايفة أليس تكون المرشحة لتكون مصممة النجوم في شركتك."
"لو ده حصل، مفيش مخرج." غريس هزت كتفها بلامبالاة وابتسمت. "على أي حال، أنا عملت اللي عليا. عادي إن لسه في بداية شغلي ومش ماهرة زي غيري."
"تمام، مفيش مشكلة. هنعمل مجهود أكبر المرة اللي بعدها." هايلي طمنت.
الاتنين اتكلموا شوية كلام، هايلي خرجت عشان تشتغل، وغريس بصت في الورق.
ساعات الشغل بتعدي بسرعة دايما، وفي لمح البصر، جه معاد انتهاء الشغل.
غريس اتبعت الناس وخرجت من باب مجموعة عائلة غريس، بس شافت كارل متكي على رولز رويس سودا وشكله مليان شر، ماسك سيجارة بأطراف صوابعه وبصص عليها بابتسامة.
هي جريت عليه وقالت ووشها مليان فرح، "كارل، إيه اللي جابك هنا؟"
"جاي أخُدِك من الشغل." هو فتح باب الراكب بكل أدب وخفض صوته. "بالمناسبة، عشان تخُدي معايا عشا."
"عشا إيه؟" غريس اتساءلت.
"هتعرفي لما تروحي." هو ما قالش أكتر من كده.
بعدين، كارل أخد غريس لمطعم جلاس بافيليون.
بالصدفة، الشخص اللي كان مستنيهم في المقعد هو أليس.
هي كانت واضحة إنها لابسة كويس الليلة، لابسة بدلة بيضا صغيرة وريحتها حلوة ومكياجها كان دقيق، بس لما شافت غريس، ابتسامتها جمدت على وشها.
كارل، على أي حال، قعد وإيده حوالين وسط غريس النحيف وابتسم بهدوء: "معنديش مشكلة لو جبت حبيبتي معايا؟"
"بالطبع معنديش مشكلة." أليس رجعت لطبيعتها، وابتسمت بسرعة وقالت، "أنا بس كنت عايزة أشارك معاك فرحة بيع المنتجات الجديدة الليلة. أنا ما كلمتش غريس، بس كنت خايفة إنها تحس بعدم ارتياح لما تشوفهم. على أي حال، شغلي نزل السوق بقاله يوم واحد بس وغلبها."
وهي بتبص على وشها المجبَر على الابتسام، غريس اتسندت على كارل، ابتسمت وقالت، "أليس، عادي، إنتي قديمة، وأنا جديدة، أنا مقتنعة إني خسرت قدامك."
"بجد؟" أليس سخرت ووشها بقى أسوأ.
غريس أخدت المبادرة وخدت الكوباية ليها وقالت بابتسامة، "تعالي يا أليس، أشرب معاكي نخب. شكرا على العشا النهاردة. كارل وأنا فرحانين أوي."
"تمام، كويس إنك فرحانة." أليس مسكت شفايفها السفلية وبصت عليها، وعنيها بدأت تظلم شوية.
غريس، استنيني. فاكرة إنك تقدري تاخدي كارل مني؟ الدراما لسه جاية!