الفصل 192 حفل زفاف سعيد
بس، هو قرب منها خطوة خطوة وقال كلمة كلمة، "أنا مصمم أفوز بهالمزرعة. لو لازم غريس تسرقها، ما عندي مانع ألعب مع غريس."
غريس انحطت في الزاوية بسببه، نظرت له برعب، وشفتي شفايفه، "ولفغانغ، شو فيك؟ شكلك غريب، أنت..."
"اسكتي!" ولفغانغ قاطعها مباشرة وزمجر ببرود، "غريس، لا تصادقيني. من اللحظة اللي قررتي فيها تتزوجي كارل، صرنا أعداء."
في لحظة، غريس فهمت كل شي.
قبل كم يوم، هي بنفسها كتبت الدعوة وسلمتها له.
الليلة اللي استلم فيها دعوتها، اتصل فيها كم مرة، بس هي ما ردت.
هي بس كانت بدها تقوله إنه هالمرة، هي جد حسمت أمرها. بدها تمشي ورا قلبها وتتزوج كارل. ما بدها تتورط معاه أكتر.
بس حاليًا يبدو إنها جرحته.
ابتسمت بمرارة ونظرت لولفغانغ وقالت، "ولفغانغ، آسفة، بعرف، كنت لطيف معي على طول، بس من عشر سنين، الشخص اللي بحبه دائمًا هو كارل. هالمرة، ما بدي أفوّت الفرصة مرة تانية."
"بدك تضيّعي الفرصة معي؟" ولفغانغ مسك ذقنها وصرّ على أسنانه. "بتعرفي قديش دفعتي وقديش تنازلت؟ بعد كل هالسنوات من الشغل الشاق والمعاناة، بس كنت بدي أقتل كارل ومارثا وأرجع منصب رئيس مجموعة عائلة كارل. بس بسببك، ليّنت قلبي مرة ورا مرة. فكرت إنك رح تشوفي لطفي وترجعيلي عشان نعوّض عن الندم قبل خمس سنين."
"بس حاليًا يبدو إني كنت غلطان، بغض النظر عن قبل خمس سنين أو بعد خمس سنين، قلبك بس لكارل! الشخص الوحيد اللي بدك تتزوجيه هو كارل!"
"غريس، ما بدي أتبعك بتواضع وبشكل متواضع، ما بدي أكون مخطئة وأنتظر الكمال! بما إني ما أقدر أحصل عليكي، إذًا ما بدي شي!"
غريس حدّقت فيه وشفايفها تعض، وكان في ألم في ذقنها.
عضت شفتيها السفلية وقالت برعب، "ولفغانغ، لا تعمل هيك. بعرف إني آسفة منك، بس..."
"اسكتي!" ولفغانغ ضاعف جهوده وسخر، "غريس، مليت من شكلك الرقيق والمثير للشفقة. مستحيل أعطيكي مشروع المزرعة هذا!"
في لحظة، عيونه كانت بتحترق بالغضب، وعيونه الغاضبة كانت بدها تخنقها وهي حية.
وجه غريس صار أبيض وبدأ يرتجف من الخوف.
"رئيس تانغ، ليش أنت غاضب لهالدرجة؟" في هاللحظة، صوت ميسون كان وراه.
تقدم وأنقذ غريس من إيدين ولفغانغ. بعدين حمى غريس ونظر لولفغانغ وقال، "أنا عزمت غريس عشان تستثمر بهالمشروع. بما إن رئيس تانغ بده إياه كتير، خلّينا نعطيه لرئيس تانغ."
"بتمنى لك تعاون سعيد." بهالنقطة، نظر لميسون وأليس بعبوس، بعدين التفت وأخذ غريس وراح.
برا باب معمل النبيذ، ميسون ترك غريس وقال بقلق، "غريس، كل شي تمام؟"
"أنا منيحة." غريس تعافت وقالت بابتسامة ساخرة، "بس ما توقعت ولفغانغ يصير هيك."
"شي طبيعي إنك مصممة تتزوجي كارل وهو بيحبك كتير وهالشيء بيحفزه." ميسون ضيّق عيونه وقال بهدوء، "بس لازم تكوني حذرة بالمستقبل. هالمرة، هو مصمم يعارضك وكارل. عندك عدو تاني. خايف إنه يكون أصعب تمشي بعد الزواج."
"طيب، بعرف." غريس هزت راسها وعبست. "وشو عن هالمشروع؟"
"انسيه، خلّيه لولفغانغ." قال، "كمان بتعرفي أساليب ولفغانغ. لو واجهتيه، ما رح يكون في نهاية منيحة."
"طيب، تمام." غريس ترددت للحظة وما كان عندها إلا إنها تهز راسها بخفة.
… …
في الأيام القليلة الجاية، الحياة كانت هادية نسبيًا.
غريس أجلت المشروع لفترة وركزت على التحضير لزواجها من كارل.
بلمح البصر، كان يوم الزفاف.
بهالمرة الزفاف كان أسهل من ما توقعت.
أخذوها لمتجر فساتين الزفاف بالصباح الباكر، لبست فستان زفاف جميل وعملت مكياج دقيق. وبصحبة الوصيفة هايلي، وصلت لمكان الزفاف.
ما كان في ناس كتير لعرس، بس كارل لسه رتب المشهد بشكل جميل. وسط القاعة كان مغطى بسجاد أحمر مستورد وغالي، مع ورد أحمر ونبيذ أحمر على الجانبين. حتى النباتات الخضرا القريبة كانت مربوطة بأقواس جميلة.
هايلي وقفت جنب غريس وقالت بوجه مليان حسد، "تهانينا، غريس، أخيرًا حصلتي على اللي بدك ياه وتزوجتي كارل."
"طيب، شكرًا عشان شهدتي على سعادتي." غريس أخذت إيد هايلي وقالت بامتنان.
"طيب، لا تكوني مهذبة. خلّينا نروح وأنا رح أرافقك عشان تستقبلي الضيوف." بهالنقطة، هايلي رافقتها لباب القاعة وخلتها توقف جنب كارل ببدلة بيضاء.
الرجال الاتنين ابتسموا لبعض وعيونهم كانت مليانة عاطفة عميقة وعسل.
"زفاف سعيد، كارل."
بهاللحظة، بونينغ سيتي وصل مع ولفغانغ.
ابتسم ورحّب بكارل، بس عيون كارل كانت منجذبة لولفغانغ جنب أليس.
غريس كمان انصدمت كتير. ما توقعت إنه يجيب أليس لزفافهم.
بس، هو مشى ببطء لغريس وكارل، حط إيديه حوالين خصر أليس ورفع حواجبه. يابي ابتسم، "غريس، السيد بو، زفاف سعيد. بتمانعي إني أجيب رفيقة معي؟"
"أنا حاليًا شريك تجاري مع رئيس تانغ. سمعت إنكم تزوجتوا، فجيت خصيصًا عشان أرسل تهنئة." قبل ما يقدروا يحكوا أي شي، أليس ابتسمت وقالت، "بتمنى لكم زفاف سعيد وسعادة."
لما سمعت كلامها، كارل مد إيده عشان يحمي غريس بين ذراعيه، نظر لها وقال ببرود، "بما إن التهنئة وصلت، بتقدروا تروحوا حاليًا. ما تعملوا أي ضجة. الكل محرج."
"كارل، دائمًا متقلب." ولفغانغ ضحك ورفع صوته عمداً. "أليس تقريبًا تزوجت سلفك. كيف بتقدر تكون قاسي هالدرجة؟"
لما سمع الضجة هون، كم ضيف لفوا راسهم ونظروا.
عيون كارل، عميقة مثل الآبار القديمة، ضاقت وفجأة غمزل لـ وارن فول على بعد قريب.
وارن فول طلع لعنده مع كم حارس وقال باحترام، "رئيس كارل، عندك أي أوامر؟"
"لو سمحتوا، خذوا مقاعدكم، سيد تانغ." كارل ابتسم وأعطى أليس نظرة بسيطة. "وبخصوص اللي مو على قائمة الضيوف، لو سمحتوا اخرجوا فورًا وما توسخوا عيوني."