الفصل 48 عشاء عائلة غريس
الليلة اللي بعدها، فيلا عائلة غريس.
عائلة غريس ما كانتش بتنبض بالحياة كده من زمان أوي، من وقت ما ماتت ستيلا.
غريس كانت لابسة فستان سهره دهبي، وشعرها الطويل مرفوع بكعكة، ومكياجها كان دقيق. في عيون الكل اللي بيحسدوا، ابتسمت ورفعت كاسها لغرايسون. "بابا، تهانينا علينا، الوضع هيتحسن في النهاية."
"تمام، عائلة غريس هتعتمد عليكي في المستقبل." غرايسون طبطب على إيد غريس وابتسم بطريقة فيها نفاق.
كان فيه كلام كتير أوي في وسط الناس من زمان.
"ده ازاي بيردوا المسؤولية؟ مش غريس دي طُردت من عائلة غريس من خمس سنين؟ ليه رجعت؟"
"ستيلا ماتت، غرايسون مالوش ضهر، وميعرفش غير إنه يحط آماله على غريس. بالظبط، غريس دلوقتي مرات كارل من عائلة المجموعة. أكيد، غرايسون لازم يخليها ترجع لعائلة غريس. عائلة غريس عايزه تطلع على عائلة كارل بقالهم مش يوم ولا اتنين."
"غريس مش قاتلة كاليب، وكارل حلف؟ ازاي كارل سرق الجوازة مباشرةً؟"
"مين يعرف، أنا شايف إن الموضوع مش بسيط..."
"البوص كارل هنا!" في اللحظة دي، معرفش مين اللي صرخ، والناس سكتت فجأة.
غريس بصت في عين الكل، وشافت كارل، لابس بدلة سودا وماسك ورد كتير، بيمشي ببطء ناحية غريس وهو مبتسم.
غريس بصتله بشك، بس هو اداها باقة الورد وابتسم، "غريس، تهانينا على رجوعك لعائلة غريس."
"شكراً." غريس ابتسمت، وقربت منه وباسته في شفايفه. "أنا قدرت أرجع بفضلك يا بوص كارل، بس مش فاهمه ليه البوص كارل ساعدني؟"
الليلة اللي فاتت، غريس نامت في أوضة عائلة غريس اللي تعرفها وماتعرفهاش في نفس الوقت، وفضلت تفكر طول الليل وفي النهاية عرفت ليه كارل عايز يتجوزها.
هو خد مجازفة وإنه يزعل عائلة ميسون وسرقها، على أمل إنها ترجع لعائلة غريس عشان تحل محل ستيلا، بس هي مافهمتش ليه عمل كده.
"أنتِ فاهمه؟" عينيه الحلوين ضاقوا، ورفع دقنها الحادة برفق، ووطى صوته. "مراتي بتاعة كارل لازم يكون عندها وضع يخليها تتحط على الراس."
"مش بتشك إن أنا قتلت ستيلا؟" سخرت، "مش عايز تنتقم لستيلا؟"
"عندك طريقة تثبتي بيها إنك بريئة، مش كده؟" رفع حواجبه.
غريس اتصدمت وابتسمت بمرارة.
هي فاكرة إنها ذكية أوي، بس ماقدرتش تخبي أي حاجة عن كارل.
فدارت، وبصت لغرايسون وقالت بوضوح، "بابا، أنا عارفة إنك ممكن ماتصدقنيش، بس لازم أثبت براءتي قدام الكل النهارده. أنا ماقتلتش ستيلا."
لما سمع غرايسون اسم ستيلا، وشه بقى وحش أوي. ووطى صوته وقال، "غريس، ليه بتجيبي سيرة الموضوع ده؟ لازم تخربي عشاء العيلة ده؟"
"أنا مش بخاف من إني أخسر شكلي. أنت بتخاف من إيه؟" غريس ضيقت عينها وابتسمت. رمت المعلومات اللي ديزي ادتهالها لغرايسون. وقالت بوضوح، "دي الممرضة الصغيرة اللي هي كانت بتضايقها، مش أنا، هي اللي قتلت ستيلا. أنا خلاص وديت كل الأدلة للبوليس. البوليس بيقدروا إنهم بيحققوا والنتائج هتكون متاحة قريب."
لما سمعت كلامها، بريتني سكتت، وجرت عشان تاخد المعلومات.
بعد ما قرأتها، رمت المعلومات في وش غريس وهي بترتعش وصرخت بصوت عالي، "غريس، يا ست وحشة! قتلت ستيلا وحتى لومتي الممرضة الصغيرة؟ أنتِ مجنونة خالص! قلبك زي الأفعى والعقرب!"
"بريتني، اهدي." لما بص على الناس اللي بيتفرجوا، غرايسون بسرعة مسك بريتني.
ده عشاء عائلة غريس. هو فخور أوي. لازم مايخليش عائلة غريس تتحول لضحكة في بق الكل.
غريس، على أي حال، قربت ببطء من بريتني، وابتسمت وتعمدت إنها تضايقها. "بريتني، ماذا لو كنتي بتفكري إني أنا القاتلة؟ البوليس مش هيقدروا يلاقوني. أنت وغرايسون لازم تستنوني شوية فلوس مكسورة. وبما إننا بنتكلم، موت ستيلا كان يستاهل."
"أنتِ!" لين تشاو كانت بترتعش بأناقة وزقت غرايسون بقوة وهجمت على غريس. "يا عاهرة! لازم أقتلك النهارده وأنتقم لستيلا!"
في لحظة ما قالت، ضغطت على غريس على الترابيزة ومسكت غريس من رقبتها.
غريس كان عندها صعوبة في التنفس ووشها احمر، بس لسه سخرت وبصت لبريتني ووشها مليان استفزاز.
في لحظة، كل الضيوف انفجروا وغرقوا في كلام عن فضيحة عائلة غريس.
كارل بص فوق بريتني، عينيه الحلوين فجأة بردوا.
غرايسون اترعب وخاف وجرى عشان يبعد بريتني عن غريس. وض*ب بريتني في وشها على ضهر إيده وصرخ فيها، "بريتني، كفاية! مش مكسوفة بما فيه الكفاية؟"
بريتني وقعت على الأرض، ماسكة وشها اللي اتضرب، وبصت لغرايسون بعدم تصديق. "غرايسون، أنت ضربتني؟"
"أه، أنا ضربتك. بصي، عشاء العيلة الحلو ده اتدمر بسببك إيه؟" غرايسون قال بغضب.
"أنا اللي دمرت عشاء العيلة؟" بريتني بصت لغريس ب*ق*وة، دموعها نزلت على طول، "غريس هي اللي استفزتني الأول، ماشي؟ هي اللي قتلت ستيلا، هي..."
"اسكتي!" غرايسون قاطعها بحدة وقرقر ببرود، "أنتِ ماقدرتيش تستوعبي غريس من زمان وكنتي بتضايقيها في كل حتة. دلوقتي ستيلا ماتت. هي بنتي الوحيدة. أنا ماكنتش فاكر إنك لسه مش قادرة تستوعبيها! في الحالة دي، يبقى تروحي للقبو وتفكري في نفسك كام يوم."
في النقطة دي، غمزللحارس اللي واقف مش بعيد.
الحارس هز راسه وبعت حد عشان يجر بريتني اللي كانت بتعيط للقبو.
غريس فركت رقبتها الحمرا اللي اتزنقت وضحكت بسخرية.
هي افتكرت إنها لما كانت صغيرة، كل مرة بريتني بتغضب، كانوا بيحبسوها في القبو ومابياكلوهاش تلات أيام وتلات ليالي. القبو المظلم والرطب واللي مليان ف*ر*ان ده كان كابوسها.
دلوقتي، هي كمان عايزه بريتني تدوق الطعم ده.
ليلي اتولدت في عيلة غنية وقوية وعاشت حياة فيها أناقة. هي ماكنتش عايزه تتخانق مع بريتني. دلوقتي إنها رجعت، هترد كل الإهانات اللي أمها وبنتها عانوا منها.
بعد ما المهزلة خلصت، عشاء العيلة كمل.
بس غريس حست إن الطريقة اللي الكل بيبصوا بيها عليها وعلى غرايسون بقت غريبة.
غرايسون ماقدرش يستحمل النوع ده من العيون، وخلص عشاء العيلة بسرعة، بس غريس شربت نبيذ أحمر بهدوء. على أي حال، هي كبرت في النوع ده من العيون، ماهتمتش.
"هل عشاء عائلة غريس خلص بسرعة كده؟" في اللحظة دي، صوت شرير واطي جه من باب الفيلا، "البركة بتاعتي لسه مابعتههاش."
غريس بصت بسرعة وفجأة جمدت في مكانها.