الفصل 16 غريس، تهربين من الزواج
في غياب **غريس** الأسبوع ده، **مايسون** جهز فستان الزفاف والخاتم ورتب كل حاجة عشان الفرح.
قعدت في الفيلا الفاضية وبصت على الحاجات المقدسة والجميلة دي، وحست إنها بتتهزأ شوية.
دي تاني مرة تتجوز فيها، بس ولا مرة.. هي متجوزة الشخص اللي عايزة تتجوزه.
وهي بتفكر كده، سمعت صوت خطوات عند باب الفيلا.
افتكرت إن **مايسون** رجع. لما طلعت بره، لقت ست شعرها قصير وشكلها أنيق واقفة عند الباب.
الست بصت عليها من فوق لتحت، وعبست وقالت، "أنتِ **غريس**؟"
"أه، وأنتِ؟" **غريس** استغربت.
"اسمي **روز** وأنا سلفت **مايسون**." قالت.
طلع إنها حب **شن سي** الأول.
**غريس** هزت راسها بسخرية وما اتكلمتش.
**روز**، بقى، مشيت عندها وسلمتها علبة هدية شكلها حلو أوي. ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت، "سمعت إنك هتتجوزي **مايسون**. ألف مبروك."
"أه، شكرًا." هزت راسها بلطف ومدت إيديها تاخد الهدية اللي بعتتها.
بصت على وشها المتوحش لمدة طويلة، وبعدين فجأة قربت منها ونزلت صوتها: "**غريس**، غير كده، لازم تهربي من الجوازة."
"إيه؟" **غريس** بصت لها بصدمة.
"أنتِ مش بتحبي **مايسون** على أي حال. ليه هتضيعي حياتك عشانه؟" ضحكت بدل ما تضحك.
**غريس** ما فهمتش قصدها إيه، بس ضحكت وما قالتش حاجة، وبعدين لفت ومشيت.
**غريس** بصت على شكلها النحيف، وفجأة حست بإحساس مش معروف في قلبها.
الكلام اللي قالته كأنه بيشير لحاجة.
بس هي خلاص عملت اتفاق مع **مايسون**، وما عندهاش اختيار.
لو هربت، حياة **آرون** هتضيع، وهي ما تقدرش تخاطر.
في اليوم اللي قبل الفرح، **مايسون** جه أوضة **غريس**.
قعد قدام الشباك الفرنسي الكبير ورفع كاسه لـ **غريس**. الروح الشريرة ابتسمت وقال، "**غريس**، هتكوني مراتي في المستقبل. cheers لمستقبلنا."
"أه-ه." **غريس** رفعت كاسه ولمسته بلطف. ابتسم بسخرية وقال، "بس **مايسون**، هل لسة فيه مستقبل؟"
"أكيد فيه." حدد شفايفه وقال، "متخافيش، **آرون** في أمان دلوقتي. هبعت حد يعمل عملية لـ **آرون** أول ما فرحنا يخلص بكرة."
"أه، كويس."
"بالمناسبة، فيه كمان **ستيلا** و**كاليب**." **مايسون** ضيق عينيه، وهز النبيذ الأحمر في الكوب بلطف، وتملق، "يبدو إن **ستيلا** ما قتلتش **كاليب**."
"إيه؟" **غريس** اتفاجأت وشربت من شفايفها. "ده مستحيل. **ستيلا** في الفيديو ده بوضوح بعتت صورة **كاليب** بتاعتي وهم اتقابلوا."
"أيوة، بس هما اتقابلوا الصبح، والليل ده **ستيلا** و**كارل** كانوا مع بعض." في اللحظة دي، **مايسون** طلع شوية صور وحطها قدام **غريس**.
الوقت في الصورة كان ليلة موت **كاليب** من خمس سنين فاتوا. شكل **ستيلا** و**كارل** الغامض والحميمي في الصورة جرح عينيها بعمق.
إذن، الليلة دي، **كارل** حطها في سرير **كاليب**، بس هي و**ستيلا** قضوا الشهر الأخير؟
مفيش مانع إنه يرفض يصدق اللي هي قالته. طلع إنه بنفسه شاهد على **ستيلا**.
**غريس** ابتسمت بسخرية وقلبها عمل لها ألم مش مفهوم.
طلع إنها خسرت من خمس سنين فاتوا.
خسرت تمامًا، خسرت في فوضى.
"أنا فحصت. الشخص الوحيد اللي اتواصلت مع **كاليب** الليلة دي هو أنتِ، والخنجر كان عليه بصمات صوابعك بس." بعد ما سكت، **مايسون** أضاف، "إذن، لو مكنتيش أنتِ، **مايسون** كان ممكن ينتحر بسماع كلام **ستيلا**."
"بس المشهد ما كانش زي الانتحار. كان فيه آثار صراع في البانيو. موت **كاليب** كان مؤلم أوي."
"صح؟" **غريس** ها ها ابتسمت، وقاع عينها بقى أعمق مرارة.
افتكرت إن المرة دي، الأمور أخيرًا هتتغير، بس بشكل غير متوقع، لسة وقعت في جولة موت.
**مايسون** طلع سيجارة وحطها في بوقه. ابتسم وقال، "في البداية افتكرت إن **كارل** بيتحكم أوي، بس دلوقتي يبدو إن الأدلة حاسمة. **غريس**، أنتِ زي القاتلة الوحيدة اللي قتلت **كاليب**."
"إذن في نهاية اليوم، بتفكر إني بمسرح؟" **غريس** سخرت.
"بالطبع لأ." قرب منها بالراحة، وزفر دخان كثيف في وشها، وضيّق عينيه الضيقة وضحك، "بالرغم من ده، لسة مصدقك."
"شكرًا." في اللحظة دي، **غريس** اتأثرت. على أي حال، في الخمس سنين اللي فاتوا، هو الشخص الوحيد اللي عايز يصدقها.
"طيب، ما نقولش كده." ساعدها بلطف تظبط شعرها الطويل المتناثر وقال بهدوء، "هستمر أساعدك أبحث عن موضوع **كاليب**. هتريحي كويس الأول وتكوني عروستي بكرة."
"أه، كويس." **غريس** اتخدرت وبشكل غير واعي رسمت مسافة أمان منه.
هو ما زعلش أبدًا. بعد ما رمى أعقاب السجاير اللي ما خلصتش في سلة الزبالة، لف ومشي.
**غريس** قعدت في الفيلا الفاضية وحست بضيق.
مش ممكن تتخلص من جريمة قتل **كاليب** في حياتها؟ بس إيه اللي حصل بالظبط السنة دي؟ إزاي مات **كاليب**؟
قامت بتوتر وكانت هتاخد دش تصحي نفسها.
بمجرد ما دخلت الحمام وقلعت هدومها، جرس الباب اللي يرن بحدة رن.
افتكرت إن **مايسون** رجع، فلفّت فوطة حمام وفتحت باب الفيلا.
لما شافت **كارل** واقف عند الباب وعينيه مشوشة، اتخضت و بشكل غير واعي كانت عايزة تقفل الباب.
بس، هو مسك مقبض الباب، وزق الباب بجدية، وبعدين نطّ جوه، و ركل الباب برجل واحدة، وضربها في الحيطة بسخرية.
"**كارل**، إيه اللي عايزه؟" **غريس** بصت له وهي بتمثل إنها هادية.
"اطلعي بره." صوته كان رملي وخشن، وجسمه كان مليان كحول. "**غريس**، ما تنسيش، اتفاقنا لسة ما خلصش."
"سيبني!" **غريس** حاولت تبعده ورفعت صوتها. "لو عايز فلوس، ممكن أخلي **مايسون** يديهالك. برجوك، سيبني وما تزعجش حياتي تاني... أم..."
قبل ما تخلص كلامها، رقبتها اتخنقت.
**كارل** بص في عينيها الحمرا، وصرخ بغضب، "**غريس**، عملتي إنجازات عظيمة؟ واحدة **مايسون** في المرة، بتعتبريه جوزك بجد؟ تستاهلي؟"
"آسف، هنتجوز بكرة." **غريس** احمر وشها، وسخرت، وقالت كلمة كلمة، "سواء يستاهل ولا لأ، هو جوزي. إذن، ابعد عني."
"**غريس**، أنتِ مقرفة!" زقها على الكنبة بعنف، ومزق فوطة الحمام وصرخ، "إذن هأعملها معاكي الليلة دي. أنتِ قذرة أوي، أنا بفكر **مايسون** هيحتاجك تاني!"