الفصل 104 عيد ميلاد هايلي
"عن شو بتحكي؟" أليس حدقت فيها بغضب وصرخت، "غريس، انتي رخيصة بجد. كارل راح يتزوج وحدة تانية. ولسة عندك عياله. بدك تكوني عشيقة؟"
"بتعرفي أحسن مني مين فينا العشيقة." غريس سخرت وقالت بوضوح.
"انتي!" وشها ابيض من الغضب واعطتها نظرة قوية. "طيب، غريس، انتي كويسة جداً. ما بقدر احكي معك، بس استنيني. مستحيل اخليكي تحتفظي بعيال كارل."
تركت هاي الجملة وراها، وابتسمت بقسوة ودارت لتمشي.
غريس ما أخدت كلامها على محمل الجد، فطلعت على المسرح وبدأت نشاطات اليوم.
نشاطات اليوم ماشية بسلاسة. غريس، كمصممة النجوم في الشركة، تصاميم يان كلها اون لاين. زباين تشانغ زونغ كتير مبسوطين بيها وعبروا عن حماسهم لمنتجاتها الجديدة لما تنزل السوق.
كان المساء وصل بعد الحدث. غريس سحبت جسمها المتعب لتودع ريان وطلعت من الشركة.
كانت بدها تروح على البيت على طول، بس وصلها مكالمة من هايلي. هايلي شكلها مش كويسة وراحت على امبريال سيتي لحالها عشان تسكر.
خافت انه يصير معها شي، غريس أخدت تاكسي مباشرة على امبريال سيتي.
بمجرد ما دخلت امبريال سيتي، شافت هايلي ممدة على طاولة البار، ماسكة بطل بيرة وبتبكي وهي بتتمتم بشي. لما طلعت عليها، شكلها سكرانة.
غريس جريت عليها وحكت بوجه كله قلق، "يا هايلي، شو في؟ كيف شربتي هيك؟"
"غريس." لما شافت غريس جاي، هايلي حضنتها بقوة وحكت بدموع بعيونها، "بتعرفي؟ اليوم عيد ميلادي. زمان اليوم، آرون اشترى لي كيكة كبيرة، واشترى لي هدية عيد الميلاد اللي بدي اياها، ورافقني عشان نحتفل بعيد ميلادي، بس هالسنة، ما قدرت الاقيه."
لما سمعت كلامها، غريس انصدمت، ومرارة عميقة ظهرت بعيونها.
كمان ما بتعرف، آرون بتفرج عليها من مكان ما، يشوفها هيك، قلبه، لازم يكون حزين كتير.
غريس تنهدت بخفة، ساعدت هايلي انها تقوم وابتسمت، "هايلي، عادي. رح ارافقك في عيد ميلاد هالسنة ورح اشتري لك كيك."
"متأخر لهدرجة انه محل الكيك اوريدي سكر." هايلي ابتسمت بسخرية.
غريس ابتسمت بحرج وكانت بدها تواسيها لما شافت نيفيا بتيجي وبتضحك عليهم، "غريس، الآنسة سو، الضيوف في VIP288 لو سمحتوا تعالوا هون."
"مين؟" غريس تساءلت.
"كنت بعرف زمان. فيه مفاجآت." نيفيا ابتسمت بغموض وأخذتهم على الغرفة الخاصة.
لما وقفت على باب الغرفة الخاصة، غريس ترددت لوقت طويل، بس بلطف فتحت باب الغرفة الخاصة.
الضوء في الغرفة الخاصة كان خافت جداً، وكان فيه كيكة كبيرة في النص. الكيكة بوضوح كتب عليها "عيد ميلاد سعيد لهايلي". الشخص اللي قاعد في الضوء الخافت كان كارل.
الضوء الاصفر الدافئ لطيف جداً، بيبين وجهه الوسيم والانيق، اللي بيخلي الناس مش مركزة اكتر.
هو مانس نفض الرماد من أطراف أصابعه بطريقة منظمة، ورفع عيونه الثمينة ونظر لغريس. خفض صوته وحكى، "شو لسة بتستني؟ جيبي بنت عيد الميلاد."
"أوه." بعدين غريس استعادت نفسها وجريت وساعدت هايلي عشان تدخل الغرفة الخاصة.
الاضواء انطفت والشموع اشتغلت. هايلي سكرت عيونها وعملت أمنية عيد ميلاد.
عيون غريس عدت عبر طبقات ضوء الشموع ووقعت على كارل.
شو اللي قاعد بيصير معاه؟ بهالوقت، مش مشغول انه يحضر لزفافه مع أليس، بس عنده وقت عشان يساعد هايلي تحتفل بعيد ميلادها؟
"هادي هدية الك." بعد وقفة، كارل حط صندوق لطيف قدام هايلي.
هايلي انصدمت وفتحته بلطف، ودموعها نزلت مرة وحدة.
كانت شنطة LV، الستايل مش جديد، ولا اصدار محدود، بس بتتذكر انه هالسنة، لما هي وآرون وصلوا رومانسي سيتي، هي كانت منبطحة قدام شباك LV، تتفرج على كل انواع الشنط، وتتفرج عليهم لوقت طويل.
آرون حضنها في دراعاته وتعهد لها، "هايلي، ما عليكي، لما نكسب موطئ قدم في رومانسي سيتي، رح اشتري لك كل شنط LV."
"هذا كتير مبالغ فيه." ابتسمت واشارت على الشنطة اللي بالنص وحكت، "بس اشتري هادي لي. بحب هادي أكتر شي."
وهسة قدامها الشنطة.
هايلي حضنت الشنطة بقوة ودارت على كارل وحكت، "رئيس كارل، آرون جهزها، صح؟ بتعرف وين هو، صح؟"
"انا اللي جهزتها." عيون كارل، عميقة كأنه آبار قديمة، ضاقت وحكى بوضوح، "آرون حكى لي قصتك زمان، واشتريت الشنطة خصيصاً."
"بس..."
"لا، بس." قاطعها بوجه جامد وحكى بخفة، "ما بعرف وين آرون."
الكلمات نزلت، هو قام مباشرة ومشى من الغرفة.
"كارل." غريس ركضت وراه ووقفته.
هو انصدم، بس لسة وقف.
غريس دارت عليه، حدقت فيه وسألته، "شو الصفقة المشبوهة اللي عملتها مع آرون؟ اليوم عيد ميلاد هايلي. رح تموت اذا سمحت لآرون يشوفها؟"
لما سمع كلامها، عيونه، عميقة كآبار قديمة، ضاقت وصوته كان منخفض وثقيل: "آرون عن جد بيساعدني اعمل اشياء، بس عمري ما خليته يشوف حدا."
"ليش اذن اختفى عن هايلي؟ هو بوضوح بحب هايلي كتير وقاعد بتفرج عليها من بعيد وبحميها." حواجب غريس ضاقت ووجهه مستغرب.
"ما بعرف، ما الي دخل." ترك هاي الجملة وراه، ومشى من قدامها مباشرة وكان جاهز يروح.
"هل الطفل اللي في بطني مرتبط فيك؟" غريس ابتسمت بمرارة وهمست.
جسمه فجأة ارتجف والشخص كله تجمد في نفس المكان.
"أليس صح. انا رخيصة. انت رح تتزوج وحدة تانية. ولسة عندي عيالك." غريس لمست بطنه السفلية وحكت بابتسامة مرة، "بس كارل، بس ما بقدر اتحمل. حبيتك بعمق لعشر سنين. حبنا اخيراً زهر وأنتج ثمار. عن جد ما بقدر اتحمل اقتله."
عيونه العميقة ضاقت شوية وحدق فيها لوقت طويل قبل ما يحكي بصوت أجش، "غريس، اسف، ما بقدر أعطيكي اي وعد هسة."
"شو بدك مني ومن هالطفل نعمل؟" عيون غريس كانت بتحرق فيه واجبرته يسأل.
بس هو بس اعطى ابتسامة مرة، ما حكى شي، ودار ليمشي.
"شهر واحد، هل عن جد أوكي؟" لما فكرت في كلام آرون، غريس عضت شفايفها وحكت، "كارل، هل صحيح انه بس استنى شهر؟"