الفصل 159 روز حامل
«ولا شيء». همهم كارل ببرود وقال بخفة، «مجرد زيارة.»
لما شافت إن وشه مش كويس، غريس ربطت حزام الأمان بهدوء وما سألتش أكتر.
العربية مشيت على طول ووقفت بسرعة عند مدخل المستشفى.
غريس تبعت ولفغانغ لغرفة مارثا.
متوقعش، باب غرفة مارثا كان مفتوح وموجود ناس جوة.
غريس ضيقت عيونه وبصت من فتحة الباب. الشخص اللي جوة كان تشو جيانينغ.
شفتيها بتمسك إيد مارثا بلطف وبتقول بابتسامة مريرة: «العمة صن، كان صعب عليا أصحى. كنت عاوزة أشوفك دايما. متوقعش إنك بقيتي كده.»
«بالرغم إني معرفش إيه اللي مريتي بيه على مدار السنين، مش مهم. هخلي أخويا يساعدك تعالجي المرض. هو دكتور نفسي شاطر جدا، وأكيد هيخليكي تتحسني.»
لما سمعت كلامها، غريس اتصدمت. متوقعتش إن تشو جيانينغ لسة تعرف مارثا وشكلهم علاقتهم كويسة مع مارثا.
تشو جيانينغ مسكت إيد مارثا تاني وقعدت تتكلم كتير. مخلصتش غير لما ولفغانغ زق الباب ودخل، وقتها اتفاجئت وقعدت من السرير.
لما شافت ولفغانغ و غريس، اتصدمت وقالت، «إنتوا هنا ليه؟»
«غريس، خدي مِس تشو برة أول.» ولفغانغ بص على مارثا، اللي كانت في حالة ذهول على السرير، وقال بابتسامة، «عاوز أقول كام كلمة لمس صن لوحدها.»
غريس كانت قلقانة شوية، بس لما شافت الممرضة اللي كارل كان مجيبها لمارثا بتراقب طول الوقت، مألتش كتير وخدت تشو جيانينغ برة.
تشو جيانينغ مسحت الدموع من عينها وبصت في الغرفة بوش كله قلق. «غريس، مش هيحصل حاجة للعمة صن؟»
«عندك علاقة كويسة مع مارثا؟» غريس قرصت شفايفها وبصت عليها، بتتساءل.
«أه، لما كنت في مدينة رومانتك من ست سنين، العمة صن كانت طيبة معايا جدا.» هزت راسها ووقعت في الذكريات. «في الوقت ده، جيت لمدينة غريبة لوحدي. مكنتش أعرف حياتي، ومكنتش اجتماعية أوي. كنت بعيش لوحدي كل يوم. بعدين، بالصدفة قابلت العمة صن في صالون تجميل. العمة صن قالت إنها لما شافت إن عندي تواصل بالعين، عملت معايا صداقة. مكنتش بس بتطلب مني نروح نتسوق ونتعشى، بس كمان عزمتني أزور بيتيها.»
«بعدين بقيت مع كارل، وقتها بس عرفت إنها أم كارل. كانت بتحبني أوي وقالت كذا مرة إنها هتجوزني لعيلة كارل، بس متوقعتش...»
لما وصلت لكده، تشو جيانينغ اتنهدت تنهيدة طويلة.
غريس، على أي حال، ضيقت عيونها ولوت حواجبها أكتر.
إزاي مارثا في كلام تشو جيانينغ مختلفة عن مارثا اللي تعرفها؟
في تصورها، مارثا دايما كانت بتهتم أوي بمستقبل كارل. نظريا، مستحيل إنها تسمح لكارل يرتبط بامرأة مالهاش قيمة، ومستحيل تسمح لها تتجوز لعيلة كارل.
في البداية، مارثا مكنتش موافقة إن كارل بيحب غريس، عشان بالرغم إن غريس من عيلة مِس غريس، إلا إن ستيلا مكنتش بتفضلها.
إزاي ست زيها، اللي بتبص للمصلحة، تستحمل تشو جيانينغ وتكون طيبة كده مع تشو جيانينغ؟
«تشو جيانينغ، متأكدة إن الشخص اللي عرفتيه هو مارثا؟» لما فكرت في كده، غريس بصت لتشو جيانينغ وسألتها.
«بالطبع، متأكدة. أنا بس في غيبوبة بقالي كام سنة وذكائي متحسنش.» تشو جيانينغ قالت بثقة.
«تمام.» غريس هزت راسها، بس جبينها كشر شوية.
تشو جيانينغ ممكن تكون مكدبتش، بس حست إن فيه حاجة غلط في ذاكرتها. ذاكرتها مختلفة عن ذاكرة أي حد...
زي ما غريس كانت بتفكر، ولفغانغ فتح باب الغرفة بوش مليان غضب وخرج.
«يلا نمشي.» بص على غريس ومشي على طول.
غريس جريت وراه بسرعة. بالرغم إنها كانت حيرانة، إلا إنها مجرأتش تسأل كتير.
… …
بعد ما قعدت في المستشفى كام يوم، جسم هايلي بدأ يتحسن بالتدريج.
لما عرفت إنها هتخرج من المستشفى، غريس جت لبيتها وخدتها تتسوق، وقالت إنها هتشتريلها شنطة عشان تساعدها تحتفل.
مع صحبة غريس، مزاج هايلي أحسن بكتير.
غريس بصت عليها بصة ملتوية وقالت بنص هزار ونص جدية، «هايلي، وين تينغي كان معاكي الأيام اللي فاتت لما كنتي عيانة. أنا شايف إن هو بيحبك بجد. ليه متديهوش فرصة؟»
«حاليًا مش مناسب للحب، سيبك منه.» هايلي قالت بابتسامة مريرة.
«بيتقال إن أحسن طريقة تنسي علاقة إنك تبدأي واحدة جديدة. ليه متجربيش؟» غريس خدتها لمحل ملابس نسائية راقي وابتسمت.
«سيبك، مش عاوزة أعاني من الحب تاني.» هزت راسها بعناد.
غريس ضيقت عيونها وكانت بتحضر تتكلم، بس عيونها اتشدت لشخصين مالوفين مش بعيد.
إنهم بريتني وروز.
روز، من غير مكياج ولا كعب عالي، كانت واقفة هناك ووشها مقلوب. غريس مكنتش تعرفها مرة واحدة.
شفتي بريتني بتطلع كام تنورات بسيطة وأنيقة وبتجربهم عليها، بتبتسم وبتقول، «اشتري دي. دي شكلها كويس ومايسون هيحبها.»
«أنا حامل دلوقتي، ليه أشتري كتير؟ مش هقدر ألبسهم كام يوم.» روز ابتسمت.
«الحوامل لازم يلبسوا كويس كمان. الأطفال اللي في بطنهم لوحدهم مش بيكسبوا قلب الراجل.» بريتني قالت.
لما سمعت الكلام ده، غريس اتجمدت وروز حامل؟
بس فرانك في السجن طول الوقت. هل ده طفل مايسون اللي هي حامل فيه؟
غريس جريت لقدام، اندفعت لروز، حدقتها فيها وسألت، «روز، إيه اللي تقصديه بالكلام اللي لسة قولتيه؟ طفل مين اللي حاملة فيه؟»
لما سمعت صوتها، روز بصت عليها وابتسمت بانتصار: «بصي غريس بتقول إيه. مايسون هو الراجل الوحيد اللي عندي دلوقتي. طبعا، أنا حامل في طفل مايسون.»
«لسة عاوزة تبقي مالكيش حياء؟» غريس مقدرتش تتحكم في نفسها وسبتها تلعن، «جوزك فرانك، بس حامل في طفل مايسون؟ إنتي بان جينليان عايشة!»
«آسفة، أنا طلقت فرانك. دلوقتي أنا ومايسون سنجل. ليه منقدرش نبقى مع بعض؟» على أي حال، ابتسمت، «وبالإضافة لكده، مايسون مقدرش يساعدني، وإلا، مكنتش هبقي حامل.»
«يا بت الكلبة!» غريس مقدرتش تستحمل وشها المقرف ومقدرتش تمنع نفسها من رفع إيدها وضربها بقوة.
بصوت «با»، خدودها فجأة احمرت.
هي غطت وشها اللي اتضرب، بصت لغريس وسخرت، «غريس، إيه المؤهلات اللي عندك عشان تضربيني؟ بعد ما غويتي مايسون وبعدين غويتي عم وابن عيلة كارل، إنتي أقرف وأكثر مالكيش حياء مني!»
«إنتي!» وش تشي توالي بقى أبيض من الغضب، اندفعت لقدام ومسكت شعر روز، وضربت وشها أقوى من ضربها!