الفصل 168 أنت تقبلني
«أنا أحب كارل بوس جداً، وبالطبع ما أريد أشوفه مع حريم ثانين، بس أنا مريت بتجربة موت وشفتي أشياء وايد. بعض الأشياء تكون لك، مو لك، ومو فايدة إنك تجبرهم. عشان كذا، مو راح أسوي فيها وأسرق كارل بوس منك». تشو جيانينغ ابتسمت وقالت بوضوح، «غريس، جد أريد أصير صديقة لك. أنا مت مرة عشان الحب ورجعت. أحس الحب مو مهم».
«إذا نصير صديقات». غريس دارت رأسها وشافت لها، وشفيفها بعد طلعت ابتسامة خفيفة. «الحب أو شيء، خلنا نمشي معه».
«أمم، أنا وايد سعيدة أن عندي صديقات مثلك».
«وأنا بعد».
الثنتين ابتسموا لبعض ومشوا فوق ضو النجم بكل الأرض، يمشن قدام خطوة خطوة.
الليلة، الليل وايد حلو، الابتسامة على وجه المرأة كانت خاصة زينة.
… …
اليوم اللي بعده، غريس قامت بدري وجات لمجموعة عائلة غريس كالعادة.
لما شافت هايلي عند بوابة الشركة، جات قدامها وأخذت يد هايلي وقالت مبتسمة، «يا هايلي، صباح الخير».
«صباح النور، يا آنسة غريس». هايلي ردت وهي تبتسم.
غريس وهي تشوف وجهها بالربيع، انحنت فوقها وابتسمت، «يا هايلي، أحس أنك زينة اليومين ذولي. شو السالفة؟ ون تنغي أخيرًا سخن قلبك البارد؟»
«شو تتكلمين عنه؟» درت عيونها وابتسامة على شفيفها. «بس، ون تنغي سوا شغل زين. غير الطريقة عشان يخليني سعيدة كل يوم. معاه، أحس إني أرجع لطفولة ما فيها هم».
«إذا لازم توقفين تفكرين في آرون وتعطيه فرصة». غريس راحت لقدام وقالت.
«أمم، فهمت». هايلي هزت راسها بهدوء، وبالأخير موقفها مو كان صلب وايد.
الرجال الثنتين ابتسموا وكانوا يتحضرون عشان يدخلون الشركة لما شكل معصب فجأة طار من الزحمة.
قبل غريس تعرف تتصرف، شافت المرأة قفزت قدام هايلي مباشرة، مسكت هايلي من الياقة، ضغطتها على الجدار، وصاحت، «يا هايلي، يا امرأة شريرة! وين آرون؟ وين راح؟»
«يا تشانغ أورانج، هل أنت مريضة؟ فكي عني!». هايلي صرخت، وهي تحاول تدفها بعيد. «مو آرون دايمًا وياك؟ شلون أعرف وين هو؟»
بس تشانغ تشنغتشينغ، مسكت هايلي من رقبتها مثل المجنونة وصاحت بصوت عالي، «يا هايلي، أريد أقتلك. كله بسببك أن آرون مو راضي يكون وياي! كان كذا قبل، وهو كذا الحين!».
غريس خافت وهي تشوف عروقها طلعت ووجهها كله معصب، وركضت فوق عشان تبعدها.
هايلي طاحت وجلست على الأرض، وهي تلهث، وتتضايق وهي تعض شفايفها وتشاهد تشانغ تشنغتشينغ وتسألها، «يا تشانغ تشنغتشينغ، شو هذا الجنون؟ شو صار لـ آرون؟»
«استقال فجأة من شركة المحاماة، ومكان سكنه بعد رجع. ما نقدر نوصل له بالتلفون ولا نقدر نتواصل مع أي شخص». تشانغ تشنغتشينغ عضت شفايفها وقالت، «يا هايلي، سويتي له شيء بعد؟ هو تحمس».
«شو؟» هايلي تفاجأت لما سمعت كلامها.
أنت تعرف، آرون تعب وايد عشان يحصل وظيفة شركة المحاماة. نظريًا، مو راح يستقيل بسهولة.
زيادة على كذا، ترك المدينة الرومانسية بعد. هالمرة، وين راح يروح؟
شو صار بعد؟
«يا تشانغ تشنغتشينغ، تقدرين توقفين تسوين مشاكل بدون سبب؟» غريس شافت كذا وكشرت شوي. «هايلي و آرون انفصلوا. آرون بالأخير اختارك. كان وياك أيام. هايلي بعد حاولت تحط آرون تحت وتبدأ حياة جديدة. مو تحسين أنه سخيف الحين؟»
«ها ها». تشانغ تشنغتشينغ ابتسمت بسخرية، «يا خسارة أنكم كلكم غلطانين. آرون مو أختارني أبد. بعد ما انفصل عن هايلي، بعد فكرت أن فرصتي جات، بس كان وايد ما يهتم فيني ويبعدني».
«ذيك الليلة، أنا اعترفت له عن طريق السكر، بس هو قال لي مباشرة أن الشخص الوحيد اللي يحبه بحياته هو هايلي. يفضل يموت لحاله ولا يكون وياي. ها ها، مو سخيف؟»
هايلي انصدمت لما سمعت كلامها، والناس كلها تجمدت في مكانها. «في هالحالة، ليش لازم ينفصل عني…»
واضح أنها بعد تحبه وايد، واضح أنهم راح يتزوجون ويدخلون قصر السعادة.
«ممكن هذا جزاء». تشانغ تشنغتشينغ طالعت هايلي نظرة صعبة وقالت كلمة كلمة، «يا هايلي، ناس مثلك مو مؤهلين للسعادة في هالحياة!».
تركت هالجملة وراها، ودارت وهي تسخر.
وجه هايلي نزل ودارت عشان تشوف غريس. قالت بقلق، «يا غريس، ساعديني أسأل كارل بوس. كارل بوس ممكن يعرف وين راح آرون».
«أمم، روحي ارجعي لشغلك أول، وأنا راح أعلمك بأسرع وقت لما يكون عندي أخبار». غريس فكرت شوية وهزت راسها بالموافقة.
بعد كذا، تركت مجموعة عائلة غريس وأسرعت لمجموعة عائلة كارل.
وارن فول ما سأل وايد لما شافها وهي تجيها، وأخذها مباشرة لمكتب الرئيس.
كارل، لابس نظارة ذهبية لطيفة، جالس على كرسي المكتب ويقرا أوراق.
غمز بعيونه الزينة لغريس وابتسم، «يا غريس، ليش جيتي؟ اشتقتي لي؟»
«يا كارل، أنت تعرف وين راح آرون؟» غريس راحت على الموضوع مباشرة وقالت، «هو ترك المدينة الرومانسية بعد. هايلي وايد قلقانة».
عيونه، اللي عميقة مثل الآبار القديمة، ضاقت لما سمع كلامها وقال بعدم سعادة، «شوفي نفسك، دايمًا تجيني بسبب أشياء ناس ثانين».
«وإلا؟ ما عندنا شيء نسويه». انصدمت وابتسمت بإحراج.
بس، هو طالع فيها بعيون تحرق وخفض صوته: «يا غريس، إذا وعدتي أنك تروحين معي للعشاء الليلة، راح أقول لك عن آرون».
ترددت شوية، بس هزت راسها بهدوء: «زين، أوعدك».
«إذا تعالي هنا». هو لوح لها بنعومة.
ابتسمت بذكاء وراحت له وجلست.
هو انحنى فوقها، يلعب بشعرها الطويل بيديه الكبيرة النحيفة، وقال ببطء، «آرون جاني قبل أيام وسألني عن مبلغ من المال».
«ليش سألك عن فلوس؟» غريس انصدمت.
«ما سألت عن الهدف المحدد، بس وعدت أعطيه الفلوس، بس هو رفض يطلبها قبل. ما كنت أعرف شو السالفة في ذاك اليوم، عشان كذا طلبتها منه من كيفي». رد، «أحس بعد أنه وايد غريب. وأنا أطالع شكله، أنا وايد قلقان».
«إذا شو صار؟ أخذ الفلوس ووين راح؟» هي سألت بسرعة.
«بعدين…» هو ضيق عيونه وتعمد أنه ما يقول كل شيء. «أنت تعطيني بوسة وأنا راح أقول لك».