الفصل 176 وافقت على اقتراحه
«غريس، الأفضل تخرجي أولاً. العمة صن ما تقدر تسأل عن الوضع الحالي.» مشى وارن فول إلى غريس وهمس.
«تمام.» أومأت غريس ورأيها، «وارن فول، كيف صارت مارثا كذا؟»
«الدكتور قال إنها اتعرضت لصدمة قوية وهالمرة كانت مهلوسة بجد.» ابتسم وارن فول بعجز، «يمكن عملت أشياء غلط واجد قبل، والجزاء وصل.»
«لقيت أحد من رجال العصابة الليلة اللي فاتت؟»
«لا، بس ارسلت ناس عشان يتحرون.»
«طيب، إذا عندك أي أخبار، خليني أدري.»
«تمام.»
بعد كذا، غريس قعدت على البنش بالرواق، تنطر كارل يطلع.
اللي ما توقعته، شافت شخصية تعرفها قريب من العيادة اللي حولها.
إنه كاليب. شكله مصاب. توه طالع من قسم العيادات الخارجية وذراعه ملفوف بقطن سميك.
غريس تجمدت، بسرعة قامت وتقدمت، تناديه، «كاليب.»
يوم سمع صوتها، كاليب لف شوي شوي، وابتسامة شبابية طلعت على شفايفه. «يا هلا، هذه غريس. ما توقعت اشوفك هنا.»
«طيب، وش فيك؟» غريس طالعت ذراعه المصاب، وتساءلت.
هو بدون ما يدري، خبا ذراعه ورا ظهره، وهمس، «ما فيني شي. صار شي غلط الليلة اللي فاتت. بس إصابة بسيطة.»
«الليلة اللي فاتت؟» غريس كشرت وسألت بشك، «وش سويت الليلة اللي فاتت؟»
«ما سويت شي واجد.» على طول غير الموضوع، «ليش انتي بالمستشفى؟ وش فيك؟»
«لا، جيت أزور أصحابي.» ردت.
«تبيني أعزمك على فطور؟ أنا جوعان.» رفع حواجبه وضحك.
«لا، أنا أكلت.»
«يا خسارة. أنا بمشي.»
بهاللحظة، لوح لـ غريس ودار عشان يطلع من المستشفى.
بس يوم طالعت فيه من بعيد، حواجب غريس انعفطت شوي. مو هو اللي مد ايده على تشو جيانينغ و مارثا الليلة اللي فاتت، صح؟
هو دايم يكره مارثا ويحاول يتعامل معاها مرة ومرتين. الحين صار مفهوم يستعمل تشو جيانينغ عشان يهاجم مارثا. والإصابة اللي بذراعه صارت الليلة اللي فاتت.
لا، لازم تكتشف وش صار الليلة اللي فاتت.
هذيك الليلة، غريس جات للمدينة الإمبراطورية.
طلبت كوكتيل وقعدت على البار، تشربه شوي شوي. بعد كم دقيقة، كاليب وصل.
كان لابس جاكيت جلد أسود فخم، رجل على كرسي غريس، ووجهه كله شبابي ودوائر دخان. ابتسم وقال، «غريس، وش فيك؟ بجد جيتي المدينة الإمبراطورية عشان تسكرين؟»
«ما جيت هنا من زمان. جيت عشان اشوف شغلك.» غريس لوت شفايفه وابتسمت، متعمدة تقول، «إلا، ما راح ألقى فرصة أجي بعد ما اتزوج.»
«تتزوجين؟» عيونه انخسفت على طول.
أومأت برقة، هزت خاتم الألماس بإصبعها وقالت، «طيب، وافقت على طلب كارل، الليلة اللي رحنا فيها لهايتشنغ.»
«غريس، انتي مجنونة؟» كاليب مسك ايدها وخفض صوته. «أنتي تعرفين وش قاعد يصير بـ عائلة كارل و كارل الحين؟ تجرأين تتزوجينه!»
«ما يهمني وش يصير بـ عائلة كارل.» قالت مباشرة، «يهمني بس هو.»
«ما يهمك تشو جيانينغ اللي جنب كارل؟» سخر، «الحين تشو جيانينغ شكلها كذا، تعتقدين كارل راح يتركها ويتزوجك؟ غريس، لا تكونين هبلة، انتي وكارل مستحيل تكونون مبسوطين مع بعض.»
يوم سمعت كلامه، غريس ابتسمت بسخرية: «كاليب، بجد تعرف عن تشو جيانينغ.»
«طبعًا أعرف، أعرف كل شي عنك.» قال بهدوء.
«صحيح؟» ضاقت عيونها وما صدقت.
بهاللحظة، مجرم صغير أذرعه موشومة، فجأة مشى لـ كاليب وقال كلمتين لـ كاليب بصوت واطي. وجه كاليب فجأة صار بشع جداً.
دار وقال لـ غريس تروح بدري، بعدين قام وطلع مع رجل ذو ذراع زهرة.
يوم شافت الرجل ذو ذراع زهرة، غريس تأكدت من أفكاره أكثر. حادثة الليلة اللي فاتت لازم لها علاقة بـ كاليب. تذكرت تشو جيانينغ تقول إن واحد من رجال العصابة كان موشوم بذراع زهرة مبالغ فيه.
… …
الصبحية اللي بعدها، غريس قامت بدري، شرت ورود وفواكه، وجات للمستشفى عشان تزور تشو جيانينغ.
اليوم تشو جيانينغ شكلها أحسن من أمس، بس حالتها النفسية مو مرة تمام.
يوم شافت غريس، ابتسمت بمرارة، وهمست، «غريس، جيتي؟»
«طيب، جيت عشان أشوفك.» غريس أومأت برقة، مشت لها وقعدت.
طالعت غريس لمدة طويلة، بعدين فجأة خفضت صوتها وقالت، «غريس، أعرف مو زين اقول هالكلام، بس عندي طلب صغير.»
«وش الطلب؟ بس قوليه.»
«ممكن تخلين كارل يكون معي بهالفترة؟» قالت بدموع بعيونها، «أعرف كارل يحبك، وأعرف إنك راح تتزوجين قريب، بس أنا بجد خايفة واجد. خايفة ما أبي بس أخلص حياتي مثل قبل ست سنين، بس كارل يقدر يعطيني شوي أمل بالحياة.»
يوم شافت ألمها، غريس تنهدت بهدوء، وهمست، «غارنينغ، لا تفكرين واجد، ارتاحي أول. إذا كارل عنده وقت، راح أخليه يجي يشوفك.»
«شكرًا، غريس.» تشو جيانينغ مسكت يد غريس بقوة وقالت بامتنان.
غريس أومأت برقة، طمنتها بكلمتين، بعدين كتمت الألم وراحت.
هي ساندت على الجدار الأبيض ومسكت خاتم الألماس اللي بإصبعها بقوة، حاسة بحزن شديد.
هي وكارل صعب عليهم يكونون زوجة مخلصة، بس كاليب كان صح. بهاللحظة، مستحيل يتزوجون من غير كل شي.
نشقت بأنفها وعيونها فجأة صارت حمرا لسبب ما.
«غريس، وش فيك؟» كارل ما يدري متى جا، بس كان واقف وراها بهاللحظة، يطالعها من قلبه.
هي بسرعة مسحت الدموع من عيونها، ابتسمت له وقالت وهي تتصنع إنها منتعشة، «ما فيني شي.»
«أنا كمان قلت ما في شي. عيونك حمرا.» ابتسم بعجز، حط يده على كتفها، خفض صوته وقال، «هذا بسبب جنون تشو جيانينغ مرة ثانية؟»
«كارل، بس أنا أفكر إنها راح تكون قاسية واجد على تشو جيانينغ إذا تزوجنا بهالوقت.» عضت شفتيها السفلية وقالت بابتسامة ساخرة.
إلا، هو مد يده مباشرة وحضنها بذراعيه. قال بهدوء، «لا تخافين، أنا موجود. راح أتصرف.»
بغرفة المريض بهاللحظة، زوج عيون قاعد ياخذ منظر شامل لكل هذا.