الفصل 86 أنت متقلب حقًا.
ما أخفاش، و سمح لكومة الورد دي تخز وجهه و تطيح الورد على الأرض كلها.
"يا وردة يا سلام، بس حرام إنك خربتيها." ابتسمت غريس بسخرية لنفسها، و بصت له نظرة صعبة، بعدين كتمت وجع قلبها و دارت عشان تمشي.
كان هايش و عاوز يروح وراها، بس أليس مسكته.
أليس عيطت و حضنت ركبته اللي بتنزف و همست، "كارل، ركبتي بتوجعني..."
"ادخلي جوه و اربطيها." ابتسم هو بدون حيلة و ما قدرش غير إنه يوطي عشان يساعد أليس تدخل الفيلا.
لولو نامت و الفيلا كانت هادية بشكل فظيع.
أليس رفعت راسها لـ كارل بوجه كئيب و عضت شفايفها و قالت، "كارل، آسفة، أنا اللي خليتك تتخانق مع غريس. ما تخافش، لما لولو تصحى، هاخدها و نمشي من هنا فورًا."
"أنتي و لولو هتعيشوا هنا." قال هو بهدوء، "آمن و مخفي هنا و المراسلين مش حيكتشفوكوا."
"و أنت؟ عاوز تقعد معايا و مع لولو؟" قالت بفرح.
"أنا مش حعيش هنا." نظر لها بعيون واطية. صوته كان واضح و خفيف، بس كان فيه شوية برودة. "أليس، عشان خاطر لولو، حابب أصدقك مرة واحدة، بس لو عرفت إنك حطيتي غريس في مصيبة، عارفة العواقب؟"
أليس ارتعشت من الخوف و قالت بسرعة، "كارل، أنت بتهزر. مهما كنت وحشة، مش حاخلي غريس في مصيبة بتدمير ذاتي و إصابة. لسه عندي شوية عقل."
"ده أحسن." كارل ابتسم و قال من غير تعبير، "يبقي ارتاحي كويس و اعتني بلولو."
ساب الجملة دي و مشي علطول.
… …
بعد ما غريس مشيت من الفيلا، مشيت بغضب في شوارع مدينة رومانتيك. كل ما فكرت، قلبها كان بيتسد أكتر.
في اللحظة دي، موبايلها رن في وقت مش مناسب.
الاتصال كان من مايسون. ترددت لفترة طويلة و حركت زر الإجابة.
"مبروك، غريس، عشان فوزك بمكانة مصممة النجوم." صوت مايسون الروح الشريرة اللطيف جه من موجات الراديو. "حجزتلك أوضة خاصة في المدينة الإمبراطورية. عاوز أساعدك تحتفلي. يا ترى ممكن تيجي؟"
لما سمعت اللي قاله، هايشت، ترددت لحظة، و هزت راسها بالموافقة.
بعد كده، راحت للمدينة الإمبراطورية.
مايسون حجز أوضة VIP و جهزها بشمبانيا و نبيذ أحمر كويس. أول ما دخلت، حط كومة ورد كبيرة قدامها و ابتسم، "مبروك لـ غريس حلمها اتحقق."
غريس بصت لوشه الوسيم و اللطيف، شمّت و قالت بابتسامة ساخرة، "مايسون، أنا قلتلك كده اليوم ده. ليه لسه طيب معايا كده؟"
"لإنّي أحبك." ضيّق عينيه الضيقة و ابتسم، و شدها على الكنبة. "و عندك صعوبة في إنك تبقي مصممة نجوم. لازم حد يساعدك تحتفلي، مش كده؟"
بصت للكيك و الهدايا اللي جهزها ليها على الطاولة، عضت شفايفها السفلية و فجأة حست إنها عاوزه تعيط.
محستش بالدفء ده من سنين.
"إيه اللي حصل؟ اتخانقتي مع كارل؟" شكله شاف حاجة غلط معاها، مايسون انحنى قدامها و سألها بابتسامة.
"نوعًا ما." تنهدت بهدوء و ابتسمت بمرارة. "مايسون، يمكن أنت صح. عشر سنين كتير أوي لتغيير مش بس وش الشخص، بس قلب الشخص كمان."
يمكن كارل، اللي كانت بتحبه دايما باستمرار، اتغيّر بجد.
زمان كارل، عيونها و قلبها كانوا مليانين بيها، و عمرها ما كانت هتعاني أي ظلم عشان أي حد، بس دلوقتي؟ ها ها.
"يبقي لسه عندك وقت ترجعي." مايسون ابتسم و قال، "في الوقت اللي لسه فيه بستناكي، تعالي ارمي نفسك في حضني."
"قطّع." لفت عيونها، و شربت نبيذ أحمر من على الطاولة. "طيب، ما نقولش كده، الأحسن إنك ترافقني عشان نشرب."
"طيب، ممكن تشربي زي ما انتي عاوزة. أنا اشتريتلك كل النبيذ الليلة." ضيّق عينيه و بص في عيونها بفساد لا يقاوم.
في الوقت اللي غريس كانت بتشرب و هي شوية سكرانة، باب الأوضة الخاصة اتفتح فجأة و دخلت ست بجسم حلو.
غريس بصت عليها لفترة طويلة قبل ما تقدر تشوف إنها روز.
روز مشيت لـ غريس، عضت شفايفها و بصت لها. قالت بغضب، "غريس، أنتي اللي قتلت ستيلا، و تجرئي تيجي هنا عشان تقضي كل وقتك!"
في الثانية اللي بعدها، مايسون وقف مباشرة قدام غريس، بص لـ روز و قال بوضوح، "روز، قاتل ستيلا اتحط في السجن. ما تاخديش كل الجرايم ضد غريس."
"متفتكريش إني ما اعرفش إيه العلاقة بين غريس و رئيس المدينة الإمبراطورية. لو ما كانتش غريس، هل ستيلا كانت هتموت؟" روز سخرت، "هي نص قاتلة، و عمرى ما حاسيبها تمشي!"
في اللحظة دي، غريس شافت كره قوي في عيون روز.
بس إيه علاقة ستيلا بيها؟ ليه بتكره نفسها كتير كده؟
"روز، بنصحك تهدى." عينين مايسون الضيقة ضاقت و كلامه كان واضح، "لو تجرئي تلمسي غريس تاني، مش حارحمك."
"ها ها." لما سمعت اللي قاله، روز ضحكت بسخرية. "مايسون، أنت بجد متقلب. زمان كنت بتحبني للموت، بس دلوقتي بتقول كلام زي ده ليا عشان ست تانية."
"في اللحظة اللي قررتي تتجوزي أخويا، علاقتنا انتهت تمامًا." مايسون ساعد غريس عشان تقوم و خفض صوته. "الشخص اللي جنبي دلوقتي هو غريس. حاخلي أي حد يأذيها يدفع تمن مؤلم!"
في اللحظة اللي نزل فيها صوته، بص لـ روز نظرة صعبة و خد غريس و مشي.
غريس حست بدوخة و فكرت في كلام مايسون دلوقتي. ضحكت و قالت، "مايسون، أنت بجد مجنون. أهنت حبك الأول عشاني..."
مايسون ما اتكلمش، بس ساعدها للعربية و بص لها بزوج عيون بلا قاع. المزاج في عيونها كان معقد أوي.
غريس، هل تعرفي إنك دلوقتي مش أقل أهمية في قلبي من حبي الأول؟
العربية جت لقدام بهدوء و بسرعة وقفت عند باب غريس.
مايسون نزل من الأتوبيس، بص لـ غريس السكرانة، ابتسم بلا حيلة، مد إيده و شالها في النص، و استعد ياخدها بيتها.
النبيذ الأحمر عنده تحمل كبير. غريس حست إنها بتدوخ أكتر و مخها بقى مش واعي أكتر.
"غريس، بتعملي إيه؟" في اللحظة دي، كان فيه صوت واطي، بارد وراها.
قبل ما تستعيد وعيها، اتشدّت معصمها بقوة.
كارل ضيّق عينيه شوية لـ مايسون و قال كلمة كلمة، "السيد مايسون، سيب صديقتي."