الفصل 35 كاليب ليس أحمق
ارتجف تايلر فول من الخوف وما تجرأ يكمل.
كارل طبطب على كتف تايلر فول ووطى صوته وقال، "تايلر فول، لا تخاف، أنا اللي جبتك هنا اليوم. طبيعي إني أقدر أحميك وأقول كل اللي تعرفه. أنا أكبر داعم لك."
"شكرًا لك، السيد بو." هز تايلر فول رأسه وبعدين كمل كلامه، "في الواقع، قبل ساعتين من إرسال الآنسة تشي دا، دخلت الآنسة صن. قالت إنها اختارت زجاجتين من الخمر الكويسة وكانت تبي تعطيها للسيد كاليب. بعدين عرفت إن الخمر كان فيه مخدر، في حين إن الآنسة صن مشت على عجل بعد ما هربت الآنسة تشي دا من الفيلا بعشر دقايق."
لما سمعت غريس، ضغطت على إيدها كأنه قبضة ورجفت كلها.
مو غريب إن كاليب كان مو طبيعي في الليلة دي. طلع إن مارثا هي اللي خدرته!
المرأة دي قاسية مرة، لدرجة إنها سوت لعبة كبيرة عشان تلطخ سمعتها!
في الثانية اللي بعدها، ركع تايلر فول مباشرة قدام كارل وغريس وقال بسرعة، "السيد بو، الآنسة تشي دا، أنا آسف، مو لإنّي ما أبي أوقف وأتكلم، بس بعد موت السيد كاليب، الآنسة صن رجعتني لبلدي. قالت إنّي لو تجرأت أترك بلدي، راح تقتل بنتي. ما أقدر أساعد...
"قوم."
ضاق عينين كارل جون وانحنى عشان يساعده يقوم. وقال بصوت أجش، "لا تخاف، معي، ما حد يجرأ يلمس عيلتك."
"شكرًا لك، السيد بو... شكرًا لك، السيد بو..."
غمز لـ وارن فول ووارن فول أخذ تايلر فول ومشي.
في الثانية اللي بعدها، عيونه الباردة نزلت على مارثا بلا تحيز، "مارثا، وش عندك بعد عشان تقولينه؟"
"ها ها." ابتسمت مارثا بسخرية وتنهدت ببرود، "وش بعد ممكن أقوله الحين؟ أيوه، أنا اللي قتلت كاليب وغريس، وأنا اللي لفقته."
"ليش سويتي كذا؟" كارل اللي كان يرتجف من الغضب، اندفع ومسك مارثا من رقبتها. "مارثا، كاليب هو أخو زوجتي وأخو أبوي. أنقذ حياتي. ليش أنتِ قاسية كذا؟"
"سويته عشانك." ضحكت مارثا ونظرت له وقالت، "كارل، أبوك مات بدري. جدك دايم يفضل كاليب. لو كاليب ما مات، تعتقد إنك ممكن تصير رئيس لمجموعة عائلة كارل؟"
"و غريس، ليلي صارت نباتية، ما عندها سلطة في عائلة غريس، ما تقدر تساعدك أبدًا، اللي مفروض تحبه هو غرايسون، اللي ستيلا تحبه، مو غريس، اللي ما عندها شي. اللي أسويه، بس أبي أساعد حياتك تمشي على الطريق الصحيح. تشوف إزاي تطورت مهنتك من غير كارل وغريس."
"يا امرأة السموم!" كارل مسك رقبتها وعروق وجهها ظهرت. "كاليب أحمق. وش يقدر يهددني به؟ مفروض توقفين تستخدميني كعذر عشان تشبعين قلبك الشرير!"
"أحمق؟" كررت مارثا كلماته وضحكت بسخرية. "كارل، ما تعرف للحين؟ كاليب استعاد ذكائه خلاص. بس قاعد يمثل إنه مجنون ويبيع غباء. لما يجي الوقت المناسب، راح يدمرك عشان يصير رئيس مجموعة عائلة كارل."
وشو؟
خط نظر كارل اهتز بقوة وجسمه كله ارتجف بدون ما يتحكم.
مارثا دفعته ونظرت له كلمة كلمة وقالت، "كارل، أنت أحمق. اهتميت بكاليب زين بالسنين دي وحتى حطيت حبيبتك غريس في سريره عشان خاطره. بس هو يمثل إنه مجنون ويبيع أشياء غبية. لو ما قتلته، راح تكون أنت اللي تموت الحين!"
كارل رجع بضع خطوات، ووجهه مليان عدم تصديق.
ما حلم أبدًا إن كاليب راح يخدعه، بس تذكر بشكل غامض الليلة اللي قبل ما يقرر يعطي غريس لكاليب قبل خمس سنين...
في تلك الليلة، كالعادة، اشترى كعكة أوسمانثوس الحلوة المفضلة لكاليب وراح يشوفه في الفيلا. بس شاف كاليب واقف في البلكونة يحاول يموت. راح بسرعة عشان يسحبه. كاليب بكى وقال إن غريس ما راح تكون معه. الأفضل له الموت على إنه يعيش.
كاليب كان مجبرًا على الموت. كان لازم يوعده يعطيه غريس.
بس هو يعرف شخصية غريس زين. هي قررت إن الشخص ده هو طول الحياة. ما يقدر إلا يستخدم الطريقة المتطرفة دي عشان يخلي غريس تكرهه.
بس ما توقع إن كاليب مات اليوم اللي بعده وانقتل على يد غريس نفسها، وده اللي خلاه يكره غريس مرة.
بس الحين لما الحقيقة طلعت، أدرك إنه كره وأذى نفسه غلط.
رفع عينيه الحزينة ونظر لـ غريس، اللي كانت واقفة بدموع في وجهها. قلبه كان زي السكين وجرح وحس بألم.
مارثا جلست من الأريكة، تضحك وتبص لـ غريس. "صح، الخمر الأحمر اللي أعطيته لكارل في تلك الليلة كان فيه دوا، بس كاليب كان يعرف بوضوح إن فيه دوا وشربه بدون تردد. كان يحبك وكان يبي يحصل عليك بالطرق دي بدون تمييز. غريس، لو إنه للحين عايش، تعتقدين إنك وكارل ممكن تكونوا سعداء؟"
هزت غريس رأسها بعدم تصديق ودموعها زادت.
بالخمس سنين اللي فاتت، فكرت بالحقيقة ورا موت كاليب مرات لا تحصى، بس ما توقعت إنها تكون كذا.
ضحكت مارثا بجنون، "إذن، كارل، غريس، مفروض تشكروني. أنا اللي أنقذتكم. من غيري، كان كاليب راح يقتلكم!"
"اسكتي!" كارل قاطعها بحدة، وقال كلمة كلمة، "مارثا، أعتقد إنك مجنونة. في هذه الحالة، إذن ممكن تعطيني عناية منزلية كويسة، ولما تصيرين كويسة، راح أرسلك لمستشفى للأمراض العقلية عشان تتعافين زين لعدة سنين!"
هو يبي يخلي غريس تعاني كل المصاعب اللي عانتها في مستشفى الأمراض العقلية بالخمس سنين اللي فاتت!
بمجرد ما قال كلامه، لف، ومسك إيد غريس وجرّ غريس خارج الفيلا.
تساقط الثلج، والثلج الكثيف نزل على أكتاف الرجلين، قطعة بيضاء من الثلج.
ابتسمت غريس بحزن ورمت كارل بقوة. سخرت، "كارل، الحين لما الحقيقة طلعت، ما تبي تعذبني، أليس كذلك؟"
"غريس، خلينا نتكلم كويس." عيونه الوسيمة ضاقت وصوته نزل.
"وش بعد ممكن نتكلم عنه؟" بس نظرت له وقالت، "كارل، أنت عرفت من زمان إني مو القاتلة الحقيقية لكاليب؟"
وإلا، ما كان راح يلقى تايلر فول طول الطريق، ناهيك عن إنه أعطاها فرصة عشان تلاقي دليل.
"صحيح." صُدم وقال بخفة، "من يوم ما نشرتي الفيديو في زواجي من ستيلا، وأنا أشُك باللي صار قبل خمس سنين، بس أنت وأنا غلطانين. القاتل الحقيقي مو ستيلا."