الفصل 170 اقتراح كارل بالزواج
صرخت **غريس** بخوف وقفلت عيونها بيأس.
"أمي، وش قاعدة تسوين؟" لحسن الحظ، وصل **ولفغانغ** في الوقت المناسب، وركض عشان يمسك يد أم **تانغ**، وأخذ السكين من يدها.
طاحت أم **تانغ** في حضن **ولفغانغ**، وغطت راسها بيدينها، وطالعت في **غريس** بوجه كله رعب، وقالت: "**تشو جيانينغ**، هي مو زوجتك... هي كذابة... زوجتك هي **تشينغتشينغ**... هي مو **تشينغتشينغ**..."
لما سمع **ولفغانغ** اسم **ديزي**، ضاقت عيونه الضيقة كم درجة.
"يا عمتي، وش فيك؟" في ذي اللحظة، دفعت **ديزي** الباب ودخلت.
لما شافت **ديزي**، أم **تانغ** على طول دفعت **ولفغانغ** على جنب، وركضت قدامها. أشارت على **غريس** وقالت: "**تشينغتشينغ**، هذي البنت الشينة تتظاهر إنها أنتِ. أنتِ زوجة **تشو جيانينغ**... أنتِ زوجة **تشو جيانينغ**..."
**ديزي** انصدمت، وعلى طول قالت: "طيب يا عمتي، ما عليك. أنا دايما بكون مع **تشو جيانينغ** ومعكِ."
تحت تهدئة **ديزي**، أم **تانغ** رجعت طبيعية شوي شوي ونامت في السرير.
**ولفغانغ** سحبها من العنبر، وطالع فيها وسألها: "**ديزي**، وش سويتي لأمي؟ أتذكر إني حذرتك تبعدين عنها."
"ما سويت شي، بس كنت خايفة إنها تجي تزورها لحالها. هي أخذتني على إني زوجتك." شرحت **ديزي** على طول.
لكن، مد يده على ذقنها وقال ببرود: "**ديزي**، قلت لك إني أنقذت حياتك بسبب صداقتنا القديمة. إذا لسه تجرئين تلعبين حركات، أقدر أقتلك في أي وقت."
لما سمعت اللي قاله، ضاقت عيون **ديزي** وابتسمت بسخرية: "**ولفغانغ**، أنا في قلبك، هل أنا سيئة لهذي الدرجة؟"
"أو وش؟" سخر.
"بس أنا سويت أشياء كثيرة عشانك." قالت كلمة كلمة، "اللي سويته قبل كان عشان أساعدك تحصل على مجموعة **كارل**. اللي أسويه الحين هو بس أساعدك تعتني بعمتك. أنت بعيد في مدينة رومانتيك، وعمتي مرة وحيدة. وش فيها إذا قضيت وقت أكثر معها؟ هي تعتقد إني زوجتك. وش فيها؟ أنا، اللي أقدر أعتني فيها دايم، أصلح أكثر إني أتظاهر إني زوجتك من **غريس**، اللي بس تشوفها مرة في العمر."
في ذي النقطة، عطت **غريس** نظرة قوية مو بعيد.
عيون **ولفغانغ** الطويلة والضيقة نزلت و تردد شوي.
**ديزي** أعطت ابتسامة حزينة وكملت: "**ولفغانغ**، راح تعطيني فرصة أصلح أخطائي. خليني أبقى مع عمتي وأبقى معها زين، عشان تحس براحة أكثر في مدينة رومانتيك، مو كذا؟"
"صح، بس لازم توعديني إنك ما راح تسوين أي شي يأذي أمي." **ولفغانغ** فكر لحظة، اقترب منها أكثر، بنبرة تحذير قوية.
"**ولفغانغ**، اطمئن، مستحيل." قالت بيقين.
"زين."
**غريس** وقفت في الممر المقابل وشافت كل ذا.
يبدو إن **ولفغانغ** ما يحتاجها خلاص.
ابتسمت بمرارة، ودارت عشان تترك دار التمريض.
بعد كم خطوة، فعلا شافت **آرون** عند باب العنبر البعيد.
في البداية، اعتقدت إنها غلطانة، بس بعد التدقيق، الرجال اللي على كرسي بعجلات كان فعلا **آرون**. صح، بس كان لابس ملابس طبية زرقا وبيضا، والشخص كله نقص مرة، وكان شكله ضعيف جدا.
**غريس** ركضت على طول نحوه، مسكت يده وعبست، "**آرون**، أنت فعلا!"
"**غريس**؟ ليش أنتِ هنا؟" **آرون** بعد انصدم مرة لما شاف **غريس**.
"لا تشيل هم ليش أنا هنا. قلي أول، وش اللي قاعد يصير؟" طالعته بعيون تحرق، وعلى طول سألت، "ليش فجأة تركت مدينة رومانتيك؟ وش فيك؟"
تنهد بهدوء وقال بابتسامة حزينة: "معاي سرطان، وسرطان معدة متقدم. الدكتور قال باقي 3 شهور على الأكثر."
"وش؟" **غريس** تجمدت في مكانها وطالعت فيه بعدم تصديق.
ابتسم بلا حول ولا قوة وكمل: "عشان كذا اخترت أنفصل عن **هايلي**. اخترت أغادر مدينة رومانتيك بهدوء وبدون اهتمام، وأعيش في دار التمريض المخفية. مو متوقع إنك اكتشفتيي."
"كيف صار ذا؟" **غريس** عضت شفتيها السفلية، وفجأة حست بالضيق عشانه.
"الولادة، والشيخوخة، والمرض، والموت، كلها حياة طبيعية." تعبيره كان هادئ جدا. "**غريس**، عندي بس طلب واحد. لا تقولي لـ **هايلي** عن ذا."
"بس هي تدور عليك من يوم تركت مدينة رومانتيك. أنت بعد تعرف شخصيتها. ما راح تستسلم لين ما تلاقيك." تنهدت **غريس** بهدوء.
"خلها تلاقي. خلها تفكر إني تركتها بقسوة، وخلها تفكر إني عايش زين في مكان ما في العالم. بهذي الطريقة، راح تكون أفضل لبقية حياتها." قال بهدوء.
"بس..." **غريس** عضت شفتيها السفلية، لسه مترددة شوي، ذا قاسي مرة.
**آرون** طالع فيها، وضم شفايفه وابتسم، "**غريس**، الدكتور **وين تينغي** شخص مرة زين، مو كذا؟ أنا فعلا سعيد إني أشوفه دايم مع **هايلي**، يعتني بـ **هايلي** ويجيب لها السعادة والفرح."
"بعد ما ترجعين لمدينة رومانتيك، راح تساعديني أقنع **هايلي** إنها ما تدور علي. بس قولي لها إني عايش زين برا. خليها تتقبل الدكتور **وين تينغي** وتبقى مع الدكتور **وين تينغي** زين. أتمنى إنها تكون سعيدة."
"وش عنك؟ وش راح تسوي؟" **غريس** عضت شفتيها.
"راح أنهي حياتي في دار التمريض هذي." طالع في السماء وابتسم بلطف. "هي فعلا هدية من السما إني ألتقي فيها في حياتي. دام إنها سعيدة، ما عندي أي ندم."
لما طالعت في وجهه الحزين، قلب **غريس** تألم بدون تفسير.
يبدو إنها كانت غلطانة بخصوص **آرون** قبل. **آرون** دايم حب **هايلي** من قلب، بس هم أصدقاء مقدرون.
تنهدت **غريس** بهدوء، وأخيرا وافقت على طلب **آرون**.
كانت مخطط ترجع لمدينة رومانتيك اليوم، بس بسبب **آرون**، أجلت تذكرة الطيارة كم يوم. كانت تبغى تبقى هنا مع **آرون** عشان تقلل وحدته.
في المساء، **غريس** سحبت جسمها التعبان ورجعت للفندق.
بمجرد ما دخلت الباب، الجرس العاجل رن.
قامت وفتحت الباب. انصدمت لما شافت **كارل** واقف عند الباب، عليه علامات السفر.
بس قبل ما تقدر تقول أي شي، **كارل** فجأة تقدم، مد يده وحضنها بقوة، كأنه خايف يفقدها.
انصدمت وتحيرت. "**كارل**، وش فيك؟"
مر وقت طويل قبل ما **كارل** يتركها، وطالع فيها بلطف في كل مكان. بعدين ركع قدامها على ركبة واحدة، طلع خاتم ألماس رقيق وقال بصوت أجش، "**غريس**، تزوجيني."