الفصل 40 المفاجأة التي يقدمها
قال: "يا غريس، ما خلصت كلامي بالمستشفى اليوم. بكرة بالليل الساعة 9، راح أنتظرك بمطعم "جلاس بافيليون" الغربي. راح نشوف بعضنا."
بكل فخر، كارل قدر يرسل لها رسالة ويعزمها على العشاء بعد ما انجرحت بالشكل ده. يبدو أنها مو بائسة بقلبه.
غريس ابتسمت بخفة، وردت عليه بكلمة "تمام"، ونامت بالسرير.
بشيء من التحول، غريس حلمت.
حلمت بكارل مرة ثانية. كان لابس قميص أبيض، وماسك باقة كبيرة من زهور بلاتي كودون جرانديفلوروم الحلوة، وواقف بالشمس مبتسم. زي ما شافته أول مرة، مد إيده لها: "غريس، هيا، خلينا نروح للبيت."
غريس انبسطت وحطت إيدها بإيده الكبيرة، بس فجأة ابتسم بقوة، طلع خنجر حاد وطعنها بقلبها.
بلحظة، الدم تدفق أنهار وحمر كل مكان.
بس مسكها من رقبتها وعض على أسنانه وقال: "غريس، تفكرين إنك تقدري تكوني معي بهالطريقة؟ بصي، أنا أكرهك، راح أقتلك!"
حست باختناق وصحيت من نومها وتلهث.
بسبب هالحلم، غريس كانت متضايقة كل اليوم اليوم.
بصعوبة قدرت تستنى للمسا، لبست فستان أخضر غامق، ولبست فوقه معطف كوري أبيض، وحطت مكياج كوري، وبعدين طلعت من الباب، جاهزة تروح لموعد كارل.
بعد ما طلعت من البيت، تلفونها رن. التليفون من ستيلا. قالت إنها تبي تشوفها وطلبت منها تروح للمستشفى.
غريس نظرت للساعة. 8:10، وفكرت إنه لسه فيه وقت، وراحت للمستشفى.
ستيلا كانت نص نايمة على سرير المريض وعيونها حمراء ومنتفخة. لما شافت غريس جاية، قامت من السرير وراحت لغريس وركعت قدامها، وصاحت وطلبت: "أختي، أرجوك، رجعي كارل لي. أنا مرة أحب كارل. ما أقدر أعيش بدونه."
"إيش تسوين؟ قومي أولًا." لما شافت وجهها الشاحب، غريس عبست وانحنت عشان تساعدها.
بس، ستيلا مسكت إيد غريس وعضت على شفتيها وقالت: "أختي، كارل ما يقدر يفسخ خطوبتي. راح يدمر مجموعة كارل العائلية لو سوى كذا."
لما سمعت كلامها، غريس انصدمت وخفضت صوتها. "هذا شغله. هو راح يحلها بنفسه."
"هو سواها عشانك!" ستيلا صرخت، "هو يعرف بالضبط إيش راح تصير العواقب. لسه يبي يكون معك، يا غريس. ما تقدرين تجرحينه!"
يبي يكون معها؟
غريس وقفت وفكرت إنه سخيف. ليش ما تدري؟
بس، ما قالت شيء كثير. بدال هذا، سحبت ستيلا لسريرها وقالت بخفة: "ستيلا، لا تستهينين بكارل كثير. عنده قدرة حقيقية لإدارة مجموعة كارل العائلية بهالطريقة الحلوة بالسنوات الأخيرة. لا تقلقين، عمره ما راح يخرب عمله بسبب الحب."
"بس..."
"طيب، ارتاحي. لسه عندي شغل. أنا راح أروح أول." قبل ما تقدر تقول شيء، غريس قاطعتها ودارت وراحت.
بعد ما طلعت من المستشفى، غريس سقت على طول لمطعم "جلاس بافيليون" الغربي.
هالمطعم الغربي يقع بأعلى مبنى بوسط مدينة تونجتشينج. قاع المطعم ومحيطه كله من الزجاج. لما تأكل هنا، تقدر تشوف النجوم بكل مكان فوق راسك ومنظر الليل البراق والمدينة الرومانسية قدامك. مرة رومانسي.
دايمًا فيه ناس كثير هنا وفيه مواعيد كثير، بس اليوم، ما فيه أحد.
غريس عبست ومشت بكعب سبعة سم عشان تدخل.
قدام طاولة العشاء بمنتصف المطعم، كارل كان لابس بدلة زرقاء غامقة، يهز كأسه بلطف ويطالعها مبتسم.
هي مشت له وعابست، "كارل، مو راح تغطي العرض، صح؟"
"أوهو." جاوب بخفة، قام وصب لها كأس نبيذ أحمر. "اقعدي."
ما مرت لحظات، والنادل رتب الأطباق، وبعدين خفف الأضواء وحط شموع بيضاء رومانسية بمنتصفهم.
نجوم ضوء الشموع خطت وجهه الوسيم والأنيق، والناس صاروا أكثر انبهارًا.
غريس ضغطت على كأسها بقوة، وطالعت فيه وشربت من شفتيها. "كارل، إيش السالفة ليش عزمتني الليلة؟"
ما تكلم، بس غمزلل النادل القريب.
النادل دفع عربية مليانة ورود حلوة وساحرة ومشى لها ببطء. ابتسم وقال: "غريس، هذي هدية من السيد بو."
غريس غطت فمها بذهول، بس كارل سحر صندوق حلو وحطه قدامها. عقد شفايفه وقال: "افتحيه وشوفي؟"
هي كانت مذهولة وفتحت ربطة الشريط اللي على الصندوق بلطف. كان فيه زوج كعب عالي فضي شفاف، زي حذاء سندريلا الكريستالي.
هو انحنى عشان يبدل لها الأحذية، بصوت لطيف: "أتذكرين لما كان عمرك 18 سنة، تمنيتي تلبسين حذاء كريستالي، وتقفين بأكثر مكان يلمع، وتشوفين ألعاب نارية الأحلام مع حبيبك. الحين، أمنيتك تحققت."
الكلمات انتهت، والسما فجأة سوت صوت عالي. بعدين، ألعاب نارية ساطعة انفجرت بسما الليل المظلم وحدة ورا الثانية، تشكل حروف "غريس". العدد كان كبير لدرجة إنه أضاء نص السما.
غريس غطت فمها بصدمة والدموع نزلت فجأة.
عمرها ما حلمت إنه لسه يتذكر أمنيتها وهي صغيرة واعتنى بمساعدتها على تحقيقها.
باللحظة اللي انفجرت فيها الألعاب النارية، كارل مسك إيد غريس بلطف وطالع فيها بهذيك العيون اللي تعبر عن الحب. خفض صوته وقال: "غريس، أعرف إنه فيه سوء فهم كثير بيننا بسبب كاليب، وأنا بعد ظلمتك كثير. بس بالخمس سنوات الماضية، أنا عمرني ما نسيتك. تقدرين تعطيني فرصة عشان أصلح الأخطاء اللي سويتها بالخمس سنوات الماضية؟"
غريس طالعت فيه بعدم تصديق على وجهها، ودموعها صارت أقوى.
السيد كارل، اللي كان متعالي على العالم، قال هالكلام لها؟
بس قلبها انشق من زمان بالخمس سنوات الماضية. تقدر ترجع دائرتها بعد ما انكسر الزجاج؟
"غريس، ما خلصت كلامي بهذاك اليوم. الشخص الوحيد اللي حبيته بحياتي هو أنتِ." صوته كان هاديء و ممل، زي الحلم.
بس غريس ذابت تمامًا بحنانه.
بالخمس سنوات الماضية، هل هي نسيته؟ بس مجرد مسألة إنها تحافظ على قلبها مقفل. هي كانت تفكر فيه ليل ونهار. هي كانت تنتظره خمس سنوات.
غريس مسكت إيده بدال هذا وابتسامة سعيدة طلعت على شفايفها: "كارل، أود أن..."
"دينغ رينرين--"
رنين التليفون القوي رن بوقت غلط.
كارل نظر بخفة، وعبس بعدم رضا، وسحب مفتاح الإجابة.
"السيد بو، لا، ستيلا ماتت!" صوت وارن فول المرعب طلع من الطرف الثاني من التليفون.