الفصل 98 الطفل ينتمي إلى كارل
"شو؟" جسم **غريس** كله اتجمد في مكانه، وعلي وجهها نظرة مش مصدقة بتبص له.
"في الليلة دي، مكنتش سكران ولا فاقد الوعي. عرفت اني اتأخدت لغرفة الفندق وان الشخص اللي نايم جنبي هو انتِ. متقلقيش، ماعملتش فيكي حاجة، بس حضنتك و نمنا طول الليل." **مايسون** ضيق عينيه شوية وكلماته كانت واضحة، "يعني الولد اللي في بطنك ملوش أي علاقة بيا بجد، وتقدري تروحي لـ **كارل** براحة."
"انتوا كلكم عارفين، طب ليه ما قولتوش الحقيقة؟" **غريس** مسكت شفايفها السفلية وقالت بابتسامة ساخرة، "انتوا عارفين أنا متمسكة أد ايه بالحقيقة دي."
"في الأول، افتكرت ان الوضع كدا عادي ومجبتش سيرة تاني. بعدين، لما عرفت انك حامل، فكرت ان كويس نسيبك كدا." عينيه الحنينة نزلت عليها. "في النهاية، أنا بحبك أوي وأبويا بيحبك أوي. فكرت ان الولد اللي في بطنك من عيلة **مايسون** بجد. في الحالة دي، الكل هيكون مبسوط."
"بس في النهاية، أنا كنت غلطان. فشلت اني أحميكي وخليتك تدخلين في صراع عيلة **مايسون**. **غريس**، أنا آسف."
لما قال الكلام دا، وشه مكنش فيه الحيوية اللي متعودين عليها، وصوته التقيل والأجش خلا الناس تحس بحزن مجهول السبب.
**غريس** هزت راسها بابتسامة ساخرة ومقدرتش تقول كلمة عتاب.
"يا سلام، الدنيا حلوة كدا؟" في اللحظة دي، طلع صوت بيسخر من وراه.
**روز** مسكت دراع **فرانك** بخفة ودخلت خطوة خطوة.
لما شافت **غريس** واقفة قدام صالة العزاء، راحت ليها وابتسمت بانتصار: "دي مش الآنسة **تشي دا**؟ عايزه تفوتي **العم شن** كمان؟"
"طيب، ايه المشكلة؟ متضايقة اني لسه عايشة؟" **غريس** استجمعت نفسها وبصت عليها. كان في سخرية في عيونها.
"بصي للي قولتيه. ايه يهمني اذا متي ولا لأ؟" بس، قالت بكل فخر، "بس خسارة ان **أندرو ليم** سلم **مجموعة شن شي** لـ **فرانك** قبل ما يموت. دلوقتي **فرانك** هو رئيس عيلة **مايسون**. **مايسون**، اللي عايزة تتمسكي بيه، مالوش منصب في عيلة **مايسون**."
"**روز**، انتِ وقحة بجد. ازاي جبتي **مجموعة شن شي**؟ محتاجة اذكرك؟" **غريس** مكنتش قادرة تمسك نفسها عن انها توبخها، وهي بتبص علي وشها القبيح.
"مش مهم ازاي جبتها، دلوقتي **مجموعة شن شي** بتاعتي." **روز** ضحكت والتفتت لـ **مايسون** وقالت، "بالمناسبة، **شن سي**، اتكلمت مع **سي لين**. لسه في نقص موظف في الفرع الفرعي. والا، ممكن تروح تساعد؟"
لما سمعت الكلام دا، **غريس** صرخت بغضب عليها، "**روز**، الكلام اللي انتوا بتأكلوه ده بشع أوي؟ **العم شن** لسه مدفنش وانتِ مستعجلة تطردي **مايسون**..."
"**غريس**، مفيش مشكلة." **مايسون** مسك ايدها، رفع عينيه بهدوء وبص لـ **روز**، وقالهابوضوح، "بما انك واخوكي الكبير اخدتوا قرار، يبقي أنا هسمع كلامكم. متقلقيش، هجهز نفسي واروح لشركة الضواحي بكرة."
بعد ما ساب الجملة دي، خد **غريس** بره فيلا عيلة **مايسون**.
بس **غريس** بعدت عنه وعبست، "**مايسون**، بتعمل ايه؟ مش كنت قوي في الأوقات العادية؟ ليه بقيت غبي كدا؟ لو **روز** قالتلك تروح، ينفع تروح؟ عايز بجد تسلم **مجموعة شن شي** ليهم؟"
**مايسون** مجاوبش، بس طلع سيجارة وحطها في بقه. اخد شوية نفس وقال بصوت أجش، "متقلقيش، **فرانك** مش هيقدر يقعد كتير كرئيس **شن شي**.
"همم؟" **غريس** اتفاجأت وبصت له بوش متلخبط.
"فاكرة اني معرفش ان الوصية مزيفة؟ اللي بيعملوه مش مجرد وصايا مزيفة." عينيه ضاقت وصوته برد شوية.
"تقصد ان موت **العم شن** ليه علاقة بيهم؟" **غريس** عضت شفايفها.
"صحيح." **مايسون** هز راسه وقال بوضوح، "في الوقت دا، أبويا مرض فجأة، وشكيت ان فيه حاجة غلط. كان بس من كام يوم، ومات فجأة تاني. **روز** و **فرانك** لازم يكونوا بدأوا شغلهم. مفكرتش اني اقدر امنع كل حاجة، بس مقدرتش امنعها."
هو بطريقة منهجية أخرج حلقة الدخان وخفض صوته: "بسبب كدا، أنا مكنتش بحارب معاهم عشان الشركة، بس كنت بدور علي دليل. طلبوا مني اروح لشركة الضواحي وهروح هناك. هيريحهم بس. لما الاقي الدليل، مش بس هيساعدك تاخدي حقك، بس كمان هترجع لمنصب رئيس **شن شي** بنجاح."
"يبقي أنا هساعدك." **غريس** عضت علي شفايفها وبصت له وقالت.
"انتِ؟" عينيه الضيقة ضاقت بضع درجات. "مش انا قولتلك تسيب عيلة **مايسون**؟"
"**العم شن** طيب معايا أوي، لازم اعرف سبب موته." بس، عضت علي شفايفها وقالت، "اكتر من كدا، **روز** جرحتني مرة ورا مرة. لو مكنش بسبب قدري، مكنتش هعرف كام مرة مت في ايدها. لازم اخد حقي من دا."
"الولد اللي في بطنك..." هو اتفاجأ وعيونه نزلت علي بطنها السفلية.
هي وقفت وقالت بابتسامة ساخرة، "هعالج الموضوع دا بنفسي. باختصار، مش هتجاهل **العم شن**."
علي طول ما صوتها اختفي، هي لفت ومشيت.
بس دلوقتي هي في حالة لخبطة وبتحس بتوتر شديد.
أخيراً تقدر تثبت ان الولد اللي في بطنها لـ **كارل**، بس دلوقتي...
هي ابتسمت بمرارة علي وشها. لما استجمعت نفسها، لقت نفسها عند باب فيلا **كارل**.
الباب مقفول. **كارل** المفروض ميكنش في البيت.
**غريس** تنهدت بهدوء، تعبانة شوية، وقعدت ببساطة عند باب الفيلا.
من غير ما تحس، نامت.
لما **كارل** رجع، شاف **غريس** متكية عليه في وضعية صغيرة من بعيد.
عيونه الوسيمة ضاقت، مد رجله وركلها بخفة، بس هو مصحيهاش.
هو ابتسم بعجز وقعد ببساطة وبصلها بهدوء.
بعد وقت طويل، **غريس** فتحت عيونها ببطء وبصت لعيونه اللي عميقة زي الآبار القديمة.
خافت فجأة وقامت مرة واحدة. ابتسمت بإحراج وقالت، "**كارل**، رجعت؟"
"اه." هو بص عليها وعينيه الوسيمة ضاقت شوية وشفاهه الرقيقة انفتحت بهدوء، "**غريس**، عايزة ايه؟"
"عندي حاجة اقولهالك." هي بدأت بسرعة، "وضحت كل حاجة من شهر فات. محصلش حاجة بيني وبين **مايسون**. الولد اللي في بطني فعلاً..."
"اخرسي!" قبل ما تخلص كلامها، **كارل** قاطعها ببرود وبتهكم، "**غريس**، فاكرة اني عبيط؟ من كام يوم، قولت ان الولد لـ **مايسون** وعايزه تتجوزي **مايسون**. دلوقتي الدنيا اتغيرت في عيلة **مايسون** و **مايسون** مالوش قوة. جيتيلي وقولتي ان الولد مني؟ انتي مقرفة بجد."
}