الفصل 112 احمر خجلاً بمجرد الاقتراب منه.
عشان ما تطيح على الأرض، **غريس** لاشعورياً حطت ذراعاتها حول **كارل** اللي قدامها.
والنتيجة، رمت نفسها في حضن **كارل**، وباست تفاحة آدم السكسي حقّه بنفسجياً.
ريحة الخشب اللي متعودة عليها، وريحة الرجّال لحالها، هاجمت جسمها كله. ضلت مكانها وحست إنها محمرة، وقلبها دقّ أسرع.
تفاحة آدم السكسي لـ **كارل** تحت شفايفها تحرّكت، وصوت واطي ولطيف طلع من فوق راسها: "**غريس**، متى بتسوين كذا؟"
"أوه، أنا آسفة." بعدها بس، **غريس** استوعبت ودفّته على السريع.
وهي تطالع العلامة الحمرا على تفاحة آدم حقتّه، ابتسمت بخجل ووجهها احمرّ أكثر.
"تمام، طلعي." **كارل** عيونه الحلوة ضاقت وشفايفه الرقيقة انفتحت بهدوء، "غبية، راح أطبخ لك."
"اوك، يس، بليز." **غريس** ها ها ابتسمت، ولفت على السريع وركضت برا المطبخ زي اللي تهرب.
وهي جالسة ثاني على الكنبة، عيونها على طول تدور على **كارل**، اللي كان مشغول في المطبخ.
الوضع سخيف جدًا. هي واضحة إنّه كسرها. هي واضحة إنّها قرّرت تتركه يمشي. بس ليش قلبها يضيع لما يقرب منها؟
**غريس** شمّت وحسّت إنّها ما تسوى.
بعد شوي، **كارل** أخذ الزلابية المطبوخة وحطها قدامها. قال بهدوء، "هذي الوحيدة في الثلاجة. بتمشي حالك فيها."
"أوه، شكرًا." هزّت راسها بهدوء، وخذت وحدة وحطّتها في فمها، ومضغتها بهدوء. واضح إنّه طعم عادي جدًا. ما أعرف ليش، بس كانت ودها تبكي وهي تأكل.
يمكن عشان هو سواها بنفسه، ما أكلت شي هو طبخه بنفسه من زمان.
**غريس** كبست دموعها الدرامية، ورفعت راسها على **كارل** وابتسمت بخجل، "**كارل**، بعد كم يوم، راح يكون زواجك من **أليس**؟"
"همم." تاه، وهزّ راسه بهدوء.
"حلو جدًا. قريب، راح يكون عندك عايلة." ابتسمت وطالعت فيه وسألت، "بس **كارل**، ما تحس إنّه حرام إنّ عيالنا راحوا؟"
وهو يسمع اللي قالته، عيونه، عميقة زي الآبار القديمة، نزلت وعطته نظرة عميقة، كأن عنده شي يقوله لها.
بس في النهاية، قال ببرود، "ما في شي يخليك تندمي عليه."
ها ها.
**غريس** فكرت إنّ قلبها المتهشم من زمان تحرّر من كل أنواع السّم، بس في اللحظة هذي، بسبب كلامه، قلبها كان لسه موجوع جدًا.
بس، ما قدرت إلا إنها تضغط على المرارة وتوطّي راسها عشان تكمل أكل طبق الزلابية الممل.
في نصّ الزلابية، سمعت صوت خطوات عند بوابة الفيلا و **آرون** رجع.
كان لابس كاب كبير ودايم راسه واطي. لما شاف **غريس** و **كارل** جالسين على طاولة الأكل، انصدم وقال بحيرة، "**كارل**، **غريس**، ليش هنا؟"
**غريس** على السريع نزلت عيدانها، وراحت لجنبه، ومسكته وعبست، "**آرون**، أنا جيت هنا خصيصًا عشان ألاقيك. هالمرّة، ما تسمح لنفسك تهرب ثاني. روح وسلّم نفسك معاي للشرطة."
في هذي النقطة، سحبت **آرون** عشان يمشي.
**آرون**، على أي حال، هزّها وعبس، "من متى؟ أنا ما قتلت أحد."
"**آرون**، إذا عن جد قتلت **كيفن**، ممكن تعترف. مو من طريقة إنّك تختفي طول الوقت." **غريس** قالت بلا حول ولا قوة، "أنت تعرف **هايلي** كيف قلقانة عليك؟ حتى ودّها تساعدك."
وهو يسمع كلامها، **آرون** كان في صدمة لوقت طويل وقال بابتسامة خيبة أمل، "أنا عن جد ما قتلت **كيفن**."
"وشو؟" **غريس** طالعته بصدمة، "بس الشرطة قالت إنّ بصماتك كانت على الخنجر اللي قتل **كيفن**."
"أنا حطيت الخنجر، بس في هذيك اللحظة، كان خلاص ميت. بس طعنته كم مرّة عشان كنت معصب من إصابته لـ **هايلي** في السابق." عبس، "بس أنا ما قتلته."
"عندك أي دليل؟" **غريس** سألت.
"لا." هزّ راسه بابتسامة خيبة أمل. "إذا كان في دليل، ما كنت راح أختفي هنا."
**كارل** رفع عيونه الفخورة وطالع في **آرون**. خفّض صوته وقال، "**آرون**، وش صار بينك وبين **كيفن**؟ قلّي الحقيقة، بهذي الطريقة، أقدر أساعدك."
وهو يسمع اللي قاله **كارل**، تردّد لوقت طويل وقال ببطء، "يس، قبل كم شهر، لما شفتي **كيفن** أول مرّة في المستشفى، كنت أبغى أقتله."
"في هذيك اللحظة، كنت خلصت عملية الإصلاح وجسمي ما رجع زي أول، لما شفتي **كيفن** يحاول يسبب مشاكل لـ **هايلي**. وقفته وعطيته مبلغ من المال عشان ما يزعج **هايلي**. هو استقر كم يوم بس، بس أنا عرفت إنّ ناس زي **كيفن** زي اللصقات الجلدية. إلا إذا مات، عمرك ما راح تقدر تتخلّص منه."
"يعني بديت تبعد عن **هايلي** وودّك تقتل **كيفن**، وتأخذ الذنب لحالك؟" سألت **غريس**، وهي تعض على شفايفها.
"أوك، بس **هايلي** وأنا انفصلنا كذا مرّة وحتى هاجمها ووبّخها. هي ما ودها تتركني. ما كان عندي خيار إلا إنّي أمشي بالسر." **آرون** ابتسم بمرارة وكمل، "بهذي اللحظة **كارل** لقاني وسألني أساعده في شغلات. استغليت الفرصة عشان أخفي هويتي وأدور على فرص أقتل فيها **كيفن**."
"في الأصل، فكرت إنّي راح أسويها ثاني لفترة، عشان أقدر أكون ثابت أكثر، بس هو تجرأ وراح لـ **غريس** جروب عشان يزعج **هايلي** ويسوي فيها كذا!" وهو يتكلم عن كذا، يدين **آرون** تشبّكت على شكل قبضة، وعيونه فجأة بردت. "ناس زيّه المفروض يموتون من زمان!"
"يعني طول هالوق تتبع **كيفن**، وتدور على فرصة عشان تقتله؟" **كارل** ضيّق عيونه وسأل.
"يس، عشان أمحي شكوك **هايلي**، اخترت خصيصًا إنّ **هايلي** ما تكون في مدينة الرومانسية الليلة الماضية، جاهز عشان أهاجم **كيفن**. اختفيت في الزقاق اللي يمرّ فيه كل يوم، وكنت راح أقتله، بس لما وصلت، طاح في الزبالة ومات. كنت معصب جدًا بس طعنته كم مرّة، بس ندمت بعد ما طعنته. بهذي الطريقة، الشرطة أكيد راح تفكر إنّي قتلت الرجّال، فعشان كذا اختفيت." هو قال.
بعد ما سمع اللي قاله، **كارل** لوى حواجبه شوي وخفّض صوته. "بس **آرون**، إلا إذا تمّ العثور على دليل كافي، الشرطة ما راح تصدق كلامك. على أي حال، أنت تبعته وعندك سبب وتخطيط مسبق عشان تقتله."
"أنا أعرف، بس **كارل**، عن جد مو أنا." **آرون** مسك شفتيه السفلية وقال بوضوح، "من زمان وأنا جاهز أروح السجن عشان **هايلي**، بس مو هذا اللي سويته وعمري ما راح أعترف فيه."
"أنا أصدقك." **كارل** رفع عيونه عليه بشفايفه الرقيقة وقال بهدوء، "لا تقلق، أنا راح أساعدك تمحي الشكوك."