الفصل 52 مجموعة عائلة كارل تواجه الأزمة
نظرت **غريس** إلى **ولفغانغ**، اللي كان بيطلع حلقات دخان، وقالت بسرعة: "لا، أنا جيت الفندق الكبير عشان أحضر الحفلة، بس ما توقعتش..."
قبل ما تخلص كلامها، مسك **ولفغانغ** تليفونها وقفل على طول.
قبل ما تقدر تقول أي حاجة، بص عليها **ولفغانغ** بعيونه الضيقة الساحرة، وابتسم وقال: "**غريس**، عندك فضول تعرف عني؟ يبقى لو عندك أسئلة، اسأليني أنا على طول، مش لازم تزعجي **كارل**."
ابتسمت بتوتر، وفكرت شوية وسألت: "الكلام اللي قاله **كارل** ده صح؟"
"أيوة، صح." هز راسه وأقر.
"بس لو كده، ليه ما ورثتش منصب أبوك مباشرة، واشتغلت كويس في مدينة هاي؟ إيه اللي خلاك تيجي المدينة الرومانسية؟" تساءلت.
"عايز أرجع اللي ليا." لسه بيبتسم بشر، بس صوته كان مليان ثقة.
**غريس** بصت له وهي مليانة شكوك. وعارفة إنه مش هيقول كل أسراره، فما كملتش الموضوع. بدلاً من كده، عبست وقالت: "إزاي تعرف **ديزي**؟"
لو هو من هاي، يبقى ما كانش فيه فرصة إنهم يعرفوا بعض قبل كده. **ديزي** هي بنت **العمة شياو**، وتربت مع **كاليب**.
"**ديزي**؟" ضيق **ولفغانغ** عينيه وقال بهدوء: "من حوالي خمس سنين، راحت هاي عشان تسافر، وكانت عايزة تنتحر وتنط في البحر. أنا اللي أنقذتها. ومن وقتها وهي معايا."
"خمس سنين وهي معاك في هاي؟"
"أه، رجعت معايا من فترة قصيرة."
لما سمعت كده، **غريس** كشرت حواجبها أكتر.
لو **ديزي** في هاي من خمس سنين، إزاي فجأة رجعت عشان تقتل **مارثا**، وتنتقم لـ **كاليب**، وفي الآخر تساعدها تنظف اسمها؟
كانت عايزة تفكر في حاجة من فترة، وفجأة حسّت إن **ديزي** عامله خطة. تعمدت تطعن **مارثا** في الحفلة، عشان تخلي **غريس** تشك، وتعمدت تظهر في المدينة الإمبراطورية، عشان **غريس** تلاقيها، وتعمل لعبة، وتبرئها من قتل **كارل** قدام **كاليب**.
كل ده زي شبكة صيد كبيرة، شكلها ما لوش علاقة ببعض، بس متصلين ببعض في الخفاء.
وكمان الراجل اللي قدامها ده. دايما حاسة إن علاقته بـ **ديزي** مش بسيطة.
"**غريس**." فجأة، سمعت صوت بارد على باب الغرفة الخاصة.
قبل ما **غريس** تفيق، شافت **كارل** داخل وشه كئيب، وسحبها من **ولفغانغ**، وبص لـ **ولفغانغ** نظرة صعبة، وسحبها من الحفلة.
حطها في الكرسي اللي قدام، وداس على دواسة البنزين وساق العربية بسرعة.
**غريس** مسكت حزام الأمان بخوف، وصرخت فيه: "**كارل**، إيه اللي حصل؟"
"أنا مجنون؟" سخر وقال: "**غريس**، مش أنا حذرتك تبعدي عن **ولفغانغ**؟ بس انتي بتحبي تطنشي كلامي؟"
"أنا ما فكرتش أقرب من **ولفغانغ** عن قصد. اللي حصل إني قابلته كان كله بالصدفة." عبست.
"فيه صدف كتير في الدنيا؟ كل صدفك اللي بتعتبريها صح، دي خطط من ناس تانية!" جز على أسنانه وقال: "**غريس**، بما إنك مش بتسمعي الكلام، يبقى هتعيشي بعيد عني الفترة دي!"
"هتاخدني على فين؟" صوت **غريس** علا فجأة.
"هروح الفيلا في الضواحي." سخر، "لو مش عايزة كل اللي مخطط له يتدمر، يبقى اسمعي الكلام واقعدي كويس في الفيلا في الضواحي."
لما سمعت اللي قاله، **غريس** اتصدمت، وفي الآخر استسلمت وابتسمت بمرارة.
بالطريقة دي، **كارل** أخد **غريس** للفيلا في الضواحي.
ما قاومتش ولا حاولت. اختارت تعيش هنا بهدوء، تصمم أعمال فنية جديدة، وتشوف التطورات الأخيرة في المدينة الرومانسية.
ما توقعتش إن اليوم اللي بعد ما انتقلت للفيلا، **غرايسون** نقل رسميًا كل الـ 30% من الأسهم اللي كان عطاها لـ **ستيلا** باسمها.
**غريس** بصت على خطاب نقل الأسهم اللي بعته **غرايسون**، وحست إنها مبسوطة. على الرغم من إن الأسهم دي خدت حصة في مجموعة **كارل**، طالما مجموعة **كارل** ومجموعة **غريس** ما فشلوش، يبقى الأرباح السنوية هتكفيها تصرف.
**غرايسون** بيفكر كويس في **ستيلا**، بس للأسف **ستيلا** ماتت. دلوقتي كل ده بتاعها.
قعدت براحة في الفيلا في الضواحي، وعملت خطة الفترة اللي جاية.
الصبح بدري، أول ما صحيت من النوم، شافت **وارن فول** فتح الباب بسرعة ودخل. بص عليها وقال: "**غريس**، حضري نفسك بسرعة. لازم أخدك من هنا على طول."
"في حاجة حصلت؟" لما بصت على قلق **وارن فول**، تساءلت.
"الصبح ده، أكبر مشروع استثماري لمجموعة **كارل** السنة دي، حصل فيه مشكلة. مجموعة **كارل** دلوقتي في حالة فوضى، وممكن تفلس في أي لحظة. **البوس كارل** قاللي أخدك من هنا بأسرع وقت. الفيلا هتديها لناس تانية كمان."
إيه؟
**غريس** اتجمدت في مكانها، وما صدقتش اللي قاله **وارن فول**.
مجموعة **كارل** عملاق تجاري في المدينة الرومانسية، وبتملك أكتر من نص ثروة المدينة الرومانسية. إزاي ممكن نقول إن الإفلاس إفلاس؟
بس لما بصت على **وارن فول**، شكله مش بيهزر.
ما فيش وقت للتفكير، **غريس** بسرعة جمعت حاجتها، ولحقت **وارن فول** في الأتوبيس.
بس **وارن فول** أخدها على هاي، مش المدينة الرومانسية.
لما شاف مظهرها المتفاجئ، **وارن فول** شرح: "**غريس**، مجموعة **كارل** في حالة ذعر دلوقتي. وانتي مدام **بو** كمان. **البوس كارل** قال عشان ما نجيبلكش مشاكل، يبقى لازم تروحي هاي عشان تستخبي الأول."
"إزاي ده حصل فجأة؟" تساءلت **غريس**.
"في السنين اللي فاتت، فيه منظمة غامضة كانت بتحارب مجموعة **كارل** في الخفاء. **البوس كارل** تعامل مع كذا أزمة. بس المرة دي، **البوس كارل** استثمر أغلب أصوله في مشاريع جديدة. دلوقتي المشاريع الجديدة اتسرقت، مجموعة **كارل** فشلت." هز **وارن فول** راسه وقال: "بإختصار، المرة دي مجموعة **كارل** في خطر."
بعد كده، **غريس** اتنقلت لفيلا سيكيب في هاي.
لفترة طويلة، حسّت إن **وارن فول** بيهزر معاها. مجموعة **كارل** في ذاكرتها كانت قوية ومنتصرة، ومستحيل تتهزم كده. بس في الأيام اللي بعدها، أخبار الاقتصاد كانت بتذيع خبر إن العملاق التجاري **كارل** اتضرب بشدة، وبيواجه الإفلاس. ساعتها بس رجعت لواقعها، ومجموعة **كارل** كانت بتواجه أزمة حقيقية.
بس الأيام دي، **كارل** شكله مختفي، ومش لاقيين حد خالص.
اتصلت بـ **كارل** كذا مرة، وما عرفتش أوصل له. كانت ماسكة تليفونها، وقلقانة عليه بشكل غريب.
بعد أسبوع، **غريس** في النهاية شافت **كارل**، بس...
}